Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الثلاثاء 10 نوفمبر 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

القذاذفة يريدون حكم ليبيا قرونا

رأيت من المفيد ان انقل الي السادة القراء نبذة مختصرة عن تاريخ بلادنا ليبيا عبر الخمس قرون الماضية ، وكيف ان الطغاة الخارجيين والداخليين نكلوا بشعبنا واذلوه واستعبدوه . وكما يقال "التاريخ يعيد نفسه" ، ففاهو الطاغية القذافي يريد ان يجعل من حكمه كمثل حكم العائلة القره مانلية التي بسطت حكمها علي ليبيا 124 عاما (1711 – 1835) .
امل ان يتنبه الليبيين الي ضرورة اقامة دولة عصرية ، دولة الحرية ودولة القانون والمؤسسات الديمقراطية وفصل السلطات والتداول السلمي للسلطة بديلا لحكم الاستبداد ودولة الامن البوليسية القمعية التي اوصلت ليبيا تحت حكم القذافي الي ماهي عليه اليوم .
علينا ان نقرأ التاريخ حتي نستطيع صناعة المستقبل .
المعلومات التالية الذكر منقولة عن موقع الويكيبيديا الموسوعة الحرة وعن مصادر مختلفة.

الخلافة العثمانية
في سنة (1551 م)، وبعد الاستغاثات التي وجهها سكان ليبيا إلى السلطان العثماني، باعتباره خليفة للمسلمين، حضر سنان باشا ودرغوت باشا إلى طرابلس، ففرضا عليها حصارا دام أسبوعاً واحداً وانتهى بسقوط المدينة، وفي الواقع أن طرابلس لم تكن أبدا مركزا يستطيع فرسان القديس يوحنا الاحتفاظ به ضد أية مقاومة.
دخلت ليبيا منذ (1551 م) عهدا جديدا اتفق المؤرخون على تسميته ب العهد العثمانى الاول والذي ينتهي (1711 م) عندما استقل أحمد باشاالقره مانلى بزمام ولاية ليبيا .
وقد شمل الحكم العثماني كافة أقاليم ليبيا: طرابلس الغرب وبرقة وفزان، وكان يدير شؤونها وال (باشا) يعينه السلطان، ولكن لم يمض قرن من الزمان حتى بدأ الضعف يدب في أوصال الدولة العثمانية نتيجة تكالب الدول النصرانية الأوروبية على الولايات العثمانية، ودخول دولة الخلافة العثمانية عدة حروب في آن واحد، مع الروس واليونانيين والبلغار والرومان والأرمن واليوغسلاف والانجليز وعرب الجزيرة الذين تحالفوا مع الإنجليز وخسارتها الحرب العالمية الثانية، وأصبحت حكومة الخلافة عاجزة عن حماية ولاياتها وفرض النظام والتحكم في الولاة الذين صاروا ينصبون ويعزلون حسب نزوات الجند في جو مشحون بالمؤامرات والعنف. وفي كثير من الأحيان لم يبق الوالي في منصبه أكثر من عام واحد حتى أنه في الفترة ما بين سنة (1672 م-1711 م) تولى الحكم أربعة وعشرون واليا على ليبيا، ولقد مرت ليبيا بأوقات عصيبة عانى الليبييون فيها الويلات نتيجة لاضطراب الأمن وعدم الاستقرار.

الدولة القره مانلية
في سنة 1711 قاد أحمد القره مانلي ثورة شعبية أطاحت بالوالي العثماني، وكان أحمد هذا ضابطاً في الجيش العثماني فقرر تخليص ليبيا من الحكام الفاسدين ووضع حد للفوضى، ولما كان شعب ليبيا قد ضاق ذرعا بالحكم الصارم المستبد فقد رحب بأحمد القره مانلي الذي تعهد بحكم أفضل، وقد وافق السلطان على تعيينه باشا على ليبيا ومنحه قدرا كبيرا من الحكم الذاتي، ولكن القره مانليين كانوا يعتبرون حتى الشؤون الخارجية من اختصاصتهم، وكانت ليبيا تمتلك أسطولا بحرياً قويا مكنها من أن تتمتع بمكانة دولية مهيبة وأصبحت تنعم بنوع من الاستقلال.
أسس أحمد القره مانلي أسرة حاكمة استمرت في حكم ليبيا حتى (1835) ويعتبريوسف باشا القره مانلي أبرز ولاة هذه الأسرة. كان يوسف باشا حاكما طموحا أكد سيادة ليبيا على مياهها الإقليمية وفرض الجزية (رسوم المرور) عبر مياه البحر الأبيض المتوسط على كافة سفن الدول البحرية الامريكية والأوروبية (بريطانيا والسويد و فرنسا و ايطاليا)، وفي سنة 1803 طالب بزيادة الرسوم على السفن الأمريكية تأمينا لسلامتها عند مرورها في مياه ليبيا والبحر المتوسط وعندما رفضت الولايات المتحدة النزول عند رغبة ليبيا، استولت البحرية الليبية على إحدى سفنها، الأمر الذي دفع حكومة امريكا إلى الدخول في حرب مع ليبيا فيما عرف ب "حرب السنوات الاربع " وفرضت حصاراً على طرابلس وضربتها بالقنابل ولكن ليبيا استطاعت مقاومة ذ لك الحصار وأسرت البحرية الليبية إحدى أكبر السفن الحربية الأمريكية (فيلاديلفيا) آنذاك مع كامل بحارتها وجنودها في عام 1805 الأمر الذي جعل أمريكا ترضخ وتخضع في النهاية لمطالب ليبيا، وبذلك استطاع يوسف باشا أن يملأ خزائن ليبيا بالأموال التي كانت تدفعها الدول البحرية تأميناً لسلامة سفنها، وتركت هذه الحرب آثارها حتى الآن في البحرية الأمريكية حيث لازال نشيد مشاة البحرية يشير الي شواطئ طرابلس كما ان هناك قطعة حربية تسمى طرابلس ولكن يوسف باشا ما لبث أن أهمل شؤون ليبيا وانغمس في الملذات والترف ولجأ إلى الإستدانة من الدول الأوروبية.
كان السلطان العثماني قد بدأ يضيق بيوسف باشا وبتصرفاته في حكم ليبيا، خاصة عندما رفض يوسف مساعدة الدولة العثمانية في حربها ضد اليونانيين 1829م وفي هذه الأثناء قامت ضد القره مانليين ثورات عربية عارمة بقيادة الشيخ عبدالجليل سيف النصر شيخ قبائل اولاد سليمان و زعيم مناطق سرت و ورفلة و فزان و كذلك ثورة قبائل المحاميد الكبيرة في منطقة غرب و جنوب غرب طرابلس بزعامة الشيخ غومة بن خليفة المحمودي الذين استقلا بحكم تلك الاقاليم . واشتد ضغط الدول الأوروبية على يوسف لتسديد ديونه، ولما كانت خزائنه خاوية فرض ضرائب جديدة، الأمر الذي ساء شعب ليبيا وأثار غضبه، وانتشر السخط وعمت الثورة كل ليبيا وأرغم يوسف باشا على الاستقالة تاركاً الحكم لابنه علي وكان ذلك سنة 1832م، ولكن الوضع في ليبيا كان قد بلغ درجة من السوء استحال معها الإصلاح.
وعلى الرغم من أن السلطان محمود الثاني (1808 – 1839 ) اعترف بعلي واليا على ليبيا فإن اهتمامه كان منصباً بصورة أكبر على كيفية المحافظة على ما تبقى من ممتلكات الدولة العثمانية خاصة بعد ضياع بلاد اليونان و الجزاير (1830). وبعد دراسة وافية للوضع في ليبيا (طرابلس) قرر السلطان التدخل مباشرة واعاد سلطته وحكمه على ليبيا، ففي 26 مايو 1835 وصل الأسطول التركي طرابلس والقي القبض على علي باشا ونقله إلى تركيا ، وانتهى بذلك حكم القره مانليين في ليبيا وتفاءل الليبيون خيراً بعودة الأتراك العثمانيون ورأوا فيهم حماة لهم ضد مخاطر الفرنسيين في الجزاير و تونس ، وكذلك خطرالانجليز الذين بدأ نفوذهم يتزايد في مصر و السودان ، ولكن اتصال الدولة التركية بليبيا أصبح صعباً ومحفوفاً بالمخاطر نتيجة لوجود الإنجليز في مصر ، الأمر الذي أدى إلى ضعف الحكم التركي في ليبيا وجعل الليبيين يدركون أنه سيكون عليهم وحدهم عبء مواجهة وصد أي خطر خارجي.

احمد مسعود القبائلي
8 نوفمبر 2009


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home