Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 9 مايو 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

ليبيا مقبلة على اعداد دستور

ليبيا سكانها مسلمون والقران والشريعة مصدر التعامل بين ابنائها [1]

عنوان هذه المقالة مقتبس من كلمة سيف الاسلام التي القاءها في الجامعة الامريكية بالقاهرة تحت عنوان ,, ليبيا الحاضر والمستقبل،،.

من خلال متابعتي لهذه الكلمة رايت انه من واجبي ان اشارك حتي ولو من خلال هذا المنبر في هذا الحوار المطروح وخصوصا فيما يتعلق بموضوع الدستور الليبي المتوقع.

من خلال هذه الرسالة.. اود الاشارة الي انه من المفترض ان يكون المواطن هو اساس هذا الحوار. ولكنه من الملاحظ !! ان هذا الحوار سواء علي المستوي الداخلي ,,صانع القرار،، او علي المستوي الخارجي ,, المعارضة،، لم يتطرقوا الي امن المواطن كهدف اساسي لاستقرار المجتمع وازدهار التنمية واستمرار الحياة الهادئة والكريمة. ان اي محاولة لتغيب المواطن بغض النظر عن انتمائة او معتقده عن المشاركة في صياغة الدستور او تغيبه عن اي مساءلة تخص المجتمع داخليل او خارجيا، لا تقود الا الي نتائج سلبية علي المجتمع بصفة عامة.

ولذلك يجب علي كل من يهمهم هذا الامر، ان لا يتناسوا اهمية امن المواطن الذي هو فقط القادر علي الصمود في وجه التهديدات الداخلية والخارجية التي تهدد وجوده وحرياته وحياته علي جميع المستويات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية.

وبما ان الموطن هو المكون الاساسي للمجتمع يجب عدم تغيبه او تهميشه. ويجب الاخد في الاعتبار ان المجتمع الحضاري والمعاصر فرضت علية الضروف والمتغيرات الدولية ان يكون مجتمعا يقوم علي الاعتماد المتبادل. وهذا يعني ان الاستخفاف بالمكون الاساسي لهذا المجتمع او تهميشه مهما كان ضعيف فانه سوف يقود المجتمع بالكامل الي حالة من عدم الاستقرار وقد يقود الي هلاك المجتمع بالكامل.

ولذلك يجب علي صانع القرار ان يضع امن الفرد بما يعنية هذا المفهوم كأساس لامن الجماعة واستتباب الامن واستقرار الحريات. ان المواطن هو القاعدة الاساسية للتنمية علي جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

ان تهميش او تغيب اي مواطن او جماعة وطنية ذلك يعني دفع جزء من المجتمع الي الشعور بالغبن والتهميش، وذلك سوف يقود الي حالة اللاتوازن بين شرائح المجتمع ومواطنيه. بطبيعة الحال هذه الحالة تقود قطعا الي حالة من الفوضي السياسية وعدم الاستقرار وتوقف عجلة التنمية، وسيادة الفساد، وتنامي النعرات بين افراد المجتمع.

ان استقرار اي مجتمع لا ياتي الا اذا شعر كل المواطنين بالامن وبوضع يضمن لهم الحياة الكريمة وتمتعهم بالحرية وشعورهم بالمساواة. عدا ذلك لا يمكن ان يستقر اي مجتمع خصوصا في الفترة المعاصرة.

عليه.. يجب علي صانع القرار.. ان يؤمن بسنة الله في خلقه ويتعامل مع المجتمع وفقا للواقع المعاش وليس وفقا لتصورات والتوقعات. بمعني ان علي صانع القرار في ليبيا ان يخضع للامر الواقع وان يتعامل مع المجتمع وفقا لما يجلب الاستقرار الحقيقي وليس وفقا لارضاء وجبر الخواطر لاطراف سياسية سواء كانت داخلية او خارجية.

ان ليبيا بلا محالة داخلة علي مرحلة ارساء الدستور. ولذلك من مصلحة صانع القرار ايا كان ان لا ينسي بان المجتمع الليبي يوجد فيه تنوع، وان كان هذا التنوع هو امرا واقعا لم يستطيع ايا كان تغيره لانه سنه الله في خلقة قال تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ).

العرب و التبو والامازيغ والاتراك والتنوعات الاخري التي والحمدلله تجمعها راية الاسلام اي انهم كلهم مسلمون. يجب التعامل مع المجتمع الليبي علي هذا الاساس، وما عدا ذلك هو يضع تحت طائلة العنصرية المقيتة التي لا تجلب الا الخراب لكل الاطراف. هذه العنصرية التي تحتاج الي قانون عادل ينظم العلاقة بين كل هذه التنوعات بما يخدم المصلحة الوطنية ومنع اي طرف من التلاعب بها كما يحدث الان من قبل العديد من الاطراف والمتابع للاحداث يعي ذلك جيدا.

ان اي تهميش او استهزاء باي مواطن او شرئحة من المجتمع قطعا لا تجلب الا السوء للمجتمع ولسلطة السياسية. ولذلك من مصلحة الجميع الاهتداء الي الواقع التاريخي والاخد به والابتعاد عن المجاملات السياسية والاحلام النظرية التي لم تجلب لنا الا التاخر والدمار والتخلف . الدليل علي ذلك ما تشهده ليبيا من فساد في جميع القطاعات.

الخلاصة.. ان الدستور الليبي اذا وردت فيه حتي مجرد اشارة تشير الي تغليب طرف علي اخر او اشارة الي تهميش اي طرف من الاطراف الوطنية لا يعني ذلك الا معني واحد وهو محلك سير يعني ضحك علي الدقون واستخفاف بالمواطن. وطبيعي ان هذه الاجراءات لا تقود الي مزيد من الفوضي والصراع وعدم الاستقرار وذلك كله ينعكس علي المصالح الوطنية وتهدد السلطة السياسية واستقرارها.

 الغزال


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home