Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإربعاء 9 يونيو 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

حذاء الطنبورى.. ومقالات الفيتورى  

الحمد لله الذى فضح المنافقين ، ولعن الملحدين ، واستهزأ بالمتكبرين ،  وكسر شوكة المرتدين ، وتوعد بالحرب من عاد أولياء الله الصالحين حين قال فى الحديث القدسى الذى رواه البخارى : عن أبي هريرة رضى الله عنه  قال: قال رسول اللهaإن الله تعالى قال :( من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ..) ، والصلاة والسلام على النبى الكريم  وعلى أله وصحبه أجمعين وبعد ؛؛؛ 

ليعلم الجميع أننا لا نحجر على الرأى الأخر ، ولا نصادر حرية التعبير ، ولسنا ضد كتم الأفواه ، لكننا ضد الكذب والغلط والنقل المبتور،وتسفيه الأخيار دون وجه حق، فليكتب من شاء ما شاء بشرط الإلتزام بالأصول التى اتفق عليها العقلاء  وليطرح من شاء ما شاء من شبهات حول ديننا الحنيف بشرط الإلتزام بالنقل الصحيح دون القص والمنتاج،عندها نرد بالرد الجميل ، أما من غلط وكذب وطعن وغمز ولمز وقص ومنتج وبتر ؛ فلا يلومنَّ إلا نفسه ولدينا مزيد . 

مثل عبد الحكيم الفيتورى كمثل ذلك الطنبورى صاحب الحذاء المرقع الكريه !! فكلَّما أراد الطنبورى التخلص من حذاءه القذر رجع إليه بطريقة أو باخرى ، وهذا مايحدث للفيتورى فكلما لوَّح بشبهة رددنا إليه بضاعته الفاسدة .

وإحدى عوادم هذا الطنبورى  تقَوُّله على إمام دار الهجرة الأمام مالك بن أنس رحمه الله ، فكتب مقالا سماه (الإمام مالك وحرية الرأى ) ، بدأ بالترحم على الإمام ، ثم بدأ فى إخراج السموم وبتر النصوص ، نسأل الله العظيم ان يوفقنا لرد بضاعة هذا المفلس إليه  ، وسوف يكون الرد من حلقتين ان شاء الله .

قال الطنبورى  : ويبدو أن الإمام مالك لم يجد أمام محددات المنطق السلطوي الجديد إلا الاعلان عن ضم سلطته العلمية إلى السلطة السياسية معلنا عن نفسه كجزء من شوكتها،وذلك من خلال المراسيم المعروفة والشارات التي تفرق بين دائرة الموالاة والمعاداة؛من بيعة الخليفة،وقبول هداياه،ومشاركته في مجالسه،والحث على إقرار شرعيته،والتنديد بالخارجين على سلطته،وعدم التحريض عليه،ومساندة المخالفين له.وبعبارة أخرى فإن منطق السلطة السياسية(الخلفاء)هذا يفرض على السلطة الدينية(الفقهاء)شحذ الآليات الدفاعية الواقعية لتغييب الأخر،وإلغاء النقد العقلاني المعرفي لهذه السلطة السياسية بما يعني تكريس الاستبداد(وتغويل الخليفة على الرأى الأخر)!!.

نقول مستعينا بالله : يبدوا أن االطنبورى يتكلم عن إمام مسجد الفواتير أو أحد ائمة  ادارة الأوقاف  أصحاب المراسيم والشارات ، أما إمام دار الهجرة فلم يعرف عليه ذلك ، وان كان للطنبورى دليل على لقب او شارة او شئ مما ادعاه فليذكره ، ثم أين أدلة الطنبورى فيما ادعاه على الإمام بانه أعلن ضم سلطته الدينية إلى السلطة السياسية وحث الناس على اقرار ما يسميه بالسلطة السياسية ، والكل يعلم موفق الإمام مالك وما تعرض له من التعذيب بسبب قول الحق ، فلم نسمع هذا الهراء إلا من هذا الطنبورى أو من إخوانه الروافض .يروى الإمام الذهبى رحمه الله عن الإمام مالك أنه قال: والله ما دخلت على ملك من هؤلاء الملوك حتى أصل إليه، إلا نزع الله هيبته من صدري.

يقول الطنبورى : وفي المقابل تقوم السلطة السياسية بتوظيف سلطة العالم وفق استراتيجية النظام السياسي ومنطق الصراع،كما فعل المهدي(الخليفة)مع مالك(الإمام)حين طلب الأول من الثاني أن يضع له كتابا نصيا لا عقلانيا يضبط به شؤون المتمردين فكريا على نظام الملك خاصة وإن ظاهرة الفكر الحر الناقد لفكرة شرعية توريث الإمامة السياسية والدينية،قد استفحلت مع تسارع وتيرة النقد المعرفي للعقل الحشوي الفقهي على أيدي ما يسمى في كتب الفرق(بأهل الأهواء والبدع)!!.قال إبراهيم بن حماد،سمعت مالكا يقول:قال لي المهدي:ضع يا أبا عبدالله كتابا أحمل الأمة عليه.فقلت:يا أمير المؤمنين،أما هذا الصقع-وأشرت إلى المغرب-فقد كفيته،وأما الشام،ففيهم من قد علمت–يعني الاوزاعي-وأما العراق،فهم أهل العراق.(انظر:الذهبي سيرأعلام النبلاء،وابن عبدالبر الانتقاء،والقاضي عياض ترتيب المدارك).

نقول: أين وجدت هذا التحليل الشيطانى فى القصة التى سردتها ، القصة بدأت فى عهد المنصور عندما طلب من الإمام مالك ان يكتب الموطأ ،ومات المنصور والإمام مالك لم يكمل الموطأ بعد ، وجاء المهدى وعرض علي الإمام مالك أن يحمل الناس على الموطأ وكان رد الإمام الرفض ، فأين التزاوج بين السلطة الدينية والسياسية وكتاب نصى لا عقلى ومتمردون وووو..كلام فارغ لا أسس له.

يقول الطنبورى : وهكذا أصبحت العلاقة المتميزة بين الإمام والخليفة على كافة المستويات هي القانون الأساسي السائد بين الفضاءات السياسية والفقهية،كإرسال العطايا،والهدايا الملكية،وتقليد المناصب،وقبول الشفاعة،والهبات،والمسامرة،والزيارات،وطلب الصحبة في السفر،كما قال حسين بن عروة:قدم المهدي،فبعث إلى مالك بألفي دينار،أو قال:بثلاثة آلاف دينار،ثم أتاه الربيع بعد ذلك،فقال:إن أمير المؤمنين يحب أن تعادله–أي تصاحبه في سفره إلى بغداد-إلى مدينة السلام....(الذهبي:تذكرة الحفاظ)

نقول : مابنى على باطل فهو باطل ، فهذه العلاقة المتميزة التى تعشعش فى رأس الطنبورى لا وجود لها الا فى رأسه  الفارغ ؛ فأين دليله على ما ادعاه من تقليد المناصب وقبول الشفاعة والمسامرة، اللهم إلا اعتلاء الإمام سدة القضاء وهذا لا ينازعه فيه أحد حيث كان أعلم الناس وأولى بالقضاء من غيره ، أم أنَّ للطنبورى رأى أخر . اما قصة طلب الصحبة التى أسردها فهى قصة مبتورة ، ولو أكمل الطنبورى باقى القصة لبطل ما ذهب اليه ، واليك أيها القارئ الكريم بقية القصة فبعد أن قال : إن أمير المؤمنين يحب ان تعادله الى مدينة السلام فقال الإمام مالك :  قال النبي a  المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون والمال عندي على حاله. ، ولو كان الطنبورى مكان الإمام مالك لترك زوجته القديمة والجديدة واستجاب لرغبة أمير المؤمنين !.

 ونزيد على ذلك أن المهدي قدم المدينة مرة أخرى فبعث إلى الإمام مالك فأتاه فقال لهارون وموسى اسمعا منه فبعث إليه فلم يجبهما فأعلما المهدي فكلمه فقال يا أمير المؤمنين العلم يؤتى أهله ،فقال : صدق مالك صيرا إليه ،فلما صارا إليه قال له مؤدبهما : اقرأ علينا فقال :إن أهل المدينة يقرؤون على العالم كما يقرأ الصبيان على المعلم فإذا أخطئوا أفتاهم، فرجعوا إلى المهدي فبعث إلى مالك فكلمه ،فقال :سمعت ابن شهاب يقول :جمعنا هذا العلم في الروضة من رجال وهم يا أمير المؤمنين سعيد بن المسيب وأبو سلمة وعروة والقاسم وسالم وخارجه بن زيد وسليمان بن يسار ونافع وعبد الرحمن بن هرمز ومن بعدهم أبو الزناد وربيعه ويحيى بن سعيد وابن شهاب كل هؤلاء يقرأ عليهم ولا يقرؤون ؛ فقال: في هؤلاء قدوة ، صيروا إليه فاقرؤوا عليه ففعلوا.  

 يقول الطنبورى : وجاء في تاريخ أبي زرعة:قال مالك:وقال لي أمير المؤمنين المهدي:يا أبا عبد الله،أما لك دار؟ قال:قلت:لا والله يا أمير المؤمنين،ولأحدثنك حديث ربيعة بن أبي عبد الرحمن:إن نسب المرء داره!! ولقد عاتب بعض العلماء الإمام مالك على عنايته الكبيرة بأثاث بيته،وبملبسه ومأكله،فقال:(أما البيت فهو نسب الإنسان،ثم إني لا أحب لامرئ أنعم الله عليه ألا يرى أثر نعمته عليه وخاصة أهل العلم).‏ 

نقول: كلما قرأت لهذا الطنبورى ازدَّت ايمانا بأنه مريض لا هَمَّ  له إلا التدليس والطعن فى الأخيار ، وظن السوء بالغير  فبالله عليك أيها القارئ المنصف،ما هو الرابط بين القصيتين؟! اللهم الا الظن الخبيث ، فكأنَّ الطنبورى يلوح بأن الإمام مالك كان فقيرا فى عهد المهدى والدليل أنه لا يملك دار ، ثم بقدرة قادر أصبح له بيت وأثاث وملابس فاخرة ، وهذا كله من ركونه الى السلطة السياسية كما يسميها الطنبورى .

لكن الحقيقة غيرما ذهب إليه المفلس، فقد قال بن القاسم كما فى الديباج المذهب لابن فرحون : وكانت داره التي ينزلها بالمدينة دار عبد الله بن مسعود وكان مكانه من المسجد مكان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وهو المكان الذي يوضع فيه فراش رسول الله a إذا اعتكف. كذا قال الأوسي......وكان لمالك أربعمائة دينار يتجر له بها فمنها كان قوام عيشه.

ويروى القصة الإمام الغزالى فى كتابع إحياء علوم الدين كتاب العلم الباب الثانى ، مستشهدا بها على زهد الإمام وليس كما فعل الطنبورى فيقول الإمام الغزالى رحمه الله : أما زهده في الدنيا فيدل عليه ما روي أن المهدي أمير المؤمنين سأله فقال له: هل لك من دار؟ فقال: لا ولكن أحدثك "سمعت ربيعة بن أبي عبد الرحمن يقول: نسب المرء داره" وسأله الرشيد: هل لك دار؟ فقال: لا، فأعطاه ثلاثة آلاف دينار وقال: اشتر بها داراً فأخذها ولم ينفقها، فلما أراد الرشيد الشخوص قال لمالك رحمه الله: ينبغي أن تخرج معنا فإني عزمت على أن أحمل الناس على الموطأ كما حمل عثمان رضي الله عنه الناس على القرآن، فقال له: أما حمل الناس على الموطأ فليس إليه سبيل، لأن أصحاب رسول الله a افترقوا بعده في الأمصار فحدثوا، فعند كل أهل مصر علم ....وأما الخروج معك فلا سبيل إليه قال رسول اللهa"المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون" وقال عليه الصلاة والسلام "المدينة تنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد" وهذه دنانيركم كما هي إن شئتم فخذوها وإن شئتم فدعوها، يعني أنك إنما تكلفني مفارقة المدينة لما اصطنعته إلي فلا أوثر الدنيا على مدينة رسول اللهa، فهكذا كان زهد مالك في الدنيا.

ولما حملت إليه الأموال الكثيرة من أطراف الدنيا لانتشار علمه وأصحابه كان يفرقها في وجوه الخير ودل سخاؤه على زهده وقلة حبه للدنيا وليس الزهد فقد المال: وإنما الزهد فراغ القلب عنه ولقد كان سليمان عليه السلام في ملكه من الزهاد.

 ويدل على احتقاره للدنيا ما روي عن الشافعي رحمه الله أنه قال: رأيت على باب مالك كراعاً من أفراس خراسان ويقال مصر ما رأيت أحسن منه فقلت لمالك رحمه الله: ما أحسنه فقال: هو هدية مني إليك يا أبا عبد الله، فقلت: دع لنفسك منها دابة تركبها فقال: إني أستحي من الله تعالى أن أطأ تربة فيها نبي الله a بحافر دابة فانظر إلى سخائه إذ وهب جميع ذلك دفعة واحدة وإلى توقيره لتربة المدينة.

 ويدل على إرادته بالعلم وجه الله تعالى واستحقار للدنيا: ما روي أنه قال دخلت على هرون الرشيد فقال لي: يا أبا عبد الله ينبغي أن تختلف إلينا حتى يسمع صبيانك منك الموطأ. قال: فقلت أعز الله مولانا الأمير، إن هذا العلم منكم خرج فإن أنتم أعززتموه عز وإن أنتم أذللتموه ذل والعلم يؤتى ولا يأتي، فقال: صدقت، اخرجوا إلى المسجد حتى تسمعوا مع الناس).انتهى كلام الامام الغزالى رحمه الله .

يقول الطنبورى : وبذات الوتيرة كانت علاقة مالك(الإمام)بأبي جعفر(الخليفة)رمز السلطة العباسية،حيث حاول الأخير بمقتضى القانون الأساسي السائد بين تلك الفضاءات(السياسية والفقهية=السيف والقلم)أن يوظف سلطة القلم لصالح تعزيز ملكه،وثبيت سلطانه،وحسم مخالفيه في الفكر والرأي والرأي،كما قال ابن سعد،سمعت مالكا يقول:لما حج المنصور،دعاني فدخلت عليه،فحادثته،وسألني فأجبته،فقال:عزمت أن آمر بكتبك هذه–يعني الموطأ-فتنسخ نسخا،ثم أبعث إلى كل مصر من أمصار المسلمين بنسخة،وآمرهم أن يعملوا بما فيها،ويدعوا ما سوى ذلك من العلم المحدث،فإني رأيت أصل العلم رواية أهل المدينة وعلمهم.قلت:يا أمير المؤمنين،لا تفعل...،فقال:لعمري،لوطاوعتني لأمرت بذلك.(أنظر:الذهبي سير أعلام النبلاء،والقاضي عياض ترتيب المدارك) .

نقول : أين هو هذا الكتاب الذى ألفه الإمام مالك بأمر من المنصور ، يدعوا الى تثبيت سلطان المنصور ويحسم مخالفيه فى الفكر ؟! والله لو عاش الطنبورى عمر نوح عليه السلام ما استطاع اثباث ما ادعاه . والحقيقة يرويها الإمام ابو زرعة فى كتابه تاريخ ابى زرعة الدمشقى  فيقول : فأخبرني أبي قال: حدثنا أبو خليد قال: قال مالك بن أنس: قال أمير المؤمنين أبو جعفر: يا أبا عبد الله، اجعل العلم، علماً واحداً. قال مالك: فقلت: يا أمير المؤمنين، إن أصحاب رسول اللهaنزلوا الأمصار، فأفتى كل في مصره بما رأى.   وهذا كتاب الموطأ موجود فى كل دار ،وليتصفح الكتاب من شاء ، ليس فيه شئ مما ادعاه الطنبورى ، يقول ابن عبد البر : سأل مالك أندلسيا عن عبد الرحمن بن معاوية - الداخل - فأجاب الأندلسي: إنه يأكل خبز الشعير، ويلبس الصوف، ويجاهد في سبيل الله...فقال مالك ليت أن الله زين حرمنا بمثله، فنقم العباسيون عليه. فأين توضيف القلم لصالح تعزيز الملك من هذا القول ،  ثم هب ان المنصور له غرض فى نفسه، فهل يلام الإمام مالك على ما يكنه المنصور اذا صح حس الطنبورى .

يقول الطنبورى :وتذكر رواية خالد بن نزار السبب الحقيقي وراء طلب الخليفة من الامام وضع كتابا،وهو حسم مثقفي العاصمة ومفكريها بفكر ديني نصي قريب عهد بتطبقات الصحابة وأبنائهم(=عرف المدينة)،حيث أن فكر الإمام مالك يعد فكرا محافظا يغلب عليه النقل،ولم يخض تجربة فكرية نقدية،وممارسة سياسية معارضة لنظام حكم. وقد وافق الإمام مالك مباشرة على طلب الخليفة،كما جاء في رواية خالد:بعث المنصورإلى مالك حين قدم المدينة،فقال:إن الناس قد اختلفوا بالعراق،فضع كتابا نجمعهم عليه،فوضع(الموطأ).(سير أعلام النبلاء وتاريخ ابى زرعة   ).

نقول : هذا هو بيت القصيد ، فكر خالى من النصوص الشرعية ، وقول من شاء ما شاء ، وضرب عرض الحائط بقول الصحابة لكون فكرهم يغلب عليه النقل ، ولم يخوضوا تجربة فكرية نقدية مثل ما يخوضها الطنبورى اليوم .

ثم انظر ايها القارئ الكريم الى الدليل الذى ساقه من أجل أن يدعم أفكاره الخبيثة  حين قال وتذكر رواية خالد ...السبب الحقيقى وراء طلب الخليفة من الإمام وضع كتابا وهو حسم مثقفى العاصمة ومفكريها .

 تقول الرواية التى سردها الطنبورى (بعث المنصورإلى مالك حين قدم المدينة،فقال:إن الناس قد اختلفوا بالعراق،فضع كتابا نجمعهم عليه،فوضع(الموطأ).(سير أعلام النبلاء،وتاريخ أبي زرعة) . هذه الرواية لم يذكرها ابو زرعة فى تاريخه ولعل الطنبورى كعادته ينقل من مواقع الروافض الخبر ولا يدقق ولا يرجع الى الأصل . ثم ما دخل كتاب الموطأ فى حسم مثقفى المدينة ومفكريها ، وهل فى الموطا ما يمنع من التفكير والثقافة والعلم ، اللَّهم إلا إذا اعتبر الطنبورى أهل  الأهواء واتباع المتشابهات والزندقة أمثاله من المثقفين والمفكرين !!.

يقول الطنبورى : ويبدو أن هذه العلاقة ليست مجرد علاقة عابرة،بقدر ما هي علاقة مصالح بين طرفين أو حليفين،تتناغم فيها القيم بالمصالح،والمثل بالوقائع،والاحكام المسبقة بالأحكام الموضوعية،والوعي المغلوط بالوعي السليم،مما يجعل هذه العلاقة تكتسي أحيانا طابع التماهي الكامل بين الحليفين أو السلطتين.تقول بعض المراجع أنه قد توالت على الإمام مالك هدايا وعطايا الخلفاء والأمراء حتى أنه جعل له راتبا ثابتا كما يناله الوزراء والقواد . 

نقول : أين هى تلك المراجع التى تقول ان الإمام مالك كان يتقاضى راتبا ثابتا كما يناله الوزراء؟! ولو بقى الطنبورى يقلِّب كتب الأولين والأخرين ما استطاع الى ذلك سبيلا . أما قبوله للهدايا فقد قبلها رسول اللهaوالصحابة الكرام قبله ، فقد كان الإمام مالك يقبل هدايا من صديقه الليث بن سعد وكان فقيها وأحد أغنياء مصر، كما ذكره ابن الجوزي فى صفة الصفوة ،قال أبو صالح: كنا على باب مالك بن أنس فامتنع علينا. فقلنا: ليس يشبه صاحبنا قال: فسمع مالك كلامنا فأدخلنا عليه فقال لنا: من صاحبكم؟ قلنا: الليث بن سعد. فقال: تشبهوني برجل كتبنا إليه في قليل عصفر نصبغ به ثياب صبياننا وثياب جيراننا فأنفذ إلينا ما صبغنا به ثيابنا وثياب صبياننا وثياب جيراننا وبعنا الفضلة بألف دينار! . ولما جاء إلى المدينة المنورة بعث إليه الإمام مالك بن أنس بطبق من الرطب، فلم يشأ الليث أن يرد الطبق إلى الإمام مالك خاويًا، فوضع في الطبق ألف دينار ورده إليه .

أما قبوله لهدايا الأمراء فقد كان ينهى عن ذلك  وقد قال لبعض من سأله عن ذلك: "لا تأخذها"، فقال له :أنت تقبلها ، فقال له :اتريد أن أبوء بإثمى وأثمك . ويروى أن الرشيد أجازه بثلاثة آلاف دينار، فقيل له: يا أبا عبد الله، ثلاثة آلاف دينار تأخذها من أمير المؤمنين!! فقال: "لو كان إمام عدل فأنصف أهل المروءة، لم أر به بأس .

وصدق الإمام مالك حين قال : لا يؤخذ العلم من أربعة، ويؤخذ مما سواهم: لا يؤخذ من سفيه، ولا يؤخذ من صاحب هوى يدعو الناس إلى هواه، ولا من كذاب يكذب في حديث الناس، ولا من شيخ له فضل وصلاح وعبادة إذا كان لا يعرف ما يحدث  . ويبدوا أن الطنبورى اتصف بالثلاثة الأولى اما الرابعة.. !! .

عبد الله بن عبد الله

abdallahbenabdallah10@yahoo.com

السبت 5/6/2010م


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home