Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 9 يناير 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

رفع القلم عن القلم

قامت الاجهزة الامنية التابعة للنظام الليبى , مؤخرا ً وكما عودتنا دائما ً بمحاربة الصحافة الحرة , غير اّبهة بالمواثيق الدولية الداعية لأحترام وسائل الاعلام وتسهيل أداء اعمالها , ولا بتلميع صورتها التى تزداد قتامة يوما ً بعد يوم فى اعين الجميع . فى هذا السياق قامت الاجهزة الامنيه بأستهداف احد الاقلام التى قامت بتغطية احد الاحداث الجاريه على التراب الليبى , لتثبت بقاء ليبيا كأحد الدول التى تهان بها حقوق الأنسان , رغم ما تدعيه من تغييرات تجاه ملفات حقوق الانسان عامة والتى لا تعرف منها إلا الاسم فقط . خلاصة الاخبار المتواتره عبر المواقع الالكترونيه تناقلت الأتى : تم إستدعاء الصحفى خالد المهير والتحقيق معه بواسطة امين الإعلام ونيس ماضى , حيث حدث تصادم بين الاثنين بمكتب ( الامين ) , طلب على اثره امين الإعلام من المهير التوقف عن العمل بعدة جهات إعلاميه منها الجزيره , حيث ان تعدد الجهات المستخدمه للصحفى امر غير جائز !! وضرورة تقيد المهير بوسيلة إعلامية واحده لنشر الاعمال والمهام والتقاريرالاخباريه , الامر الذى ادى الى تفاقم الامر بينهما ووصل الى درجة التلاسن مما حدا بماضى ان يقوم بتقديم شكوى ( بوليسيه ) ضد المهير , الذى قضى اربع ساعات بمركز شرطه المدينه . لاحقا ً قام الصحفى المهير بتقديم إستقالته كمُراسل لصحيفة ليبيا اليوم ولأسباب شخصية .هذه خلاصه الاخبار التى تناقلتها بعض المواقع الالكترونية ....
السبب الذى ادى بالمهير , وكما نعلم , ان يصبح هدفا ً لغضب السلطه ما قام به هذا الصحفى من نقل لاحداث إعتصام اهالى ضحايا مجزرة ابوسليم الايام الماضيه لأحد القنوات العربيه , وهو امر يعتبر فى عُرف النظام امر خارج حدود العمل الصحفى الحر , وهو امر يثبت سلسلة اخرى من الخروقات التى تدخل فى باب مؤشرات تراجع حرية الرأى والتعبير( المفقوده اصلا بنظرى ً) فى بلد يعلن إلتزامه بحرية الرأى ويتبجح ويتفاخر به .
للصحافة اعداء , ذوى وجوه قبيحه فى كُل مكان بالعالم وفى ليبيا بشكل خاص , وتصرف النظام المحفور والمختوم على واقعه المغموس بتراب الظلم , ختم , إنتهاك حقوق البشر , يثبت ان سياسه وطريقة النظام ( لم ولن تتغير) , سياسة راكده بمستنقع موبؤ لن يكتب لها ان تخرج من وحله , اوكمريض مشرف على الموت لن يكتب له ان يخرج من غرفه العنايه الفائقه ابدا ً , وان النظام فى حاجة ماسة لأن يصل الى تابوته الذى يليق به وبأسرع وقت ..
قبل المهير, سمعنا ما حدث للدكتور البعجه والمنصورى والبوسيفى والهمالى وهارون والعبانى, وقبلهم الكثيرين الذين تعرضوا للاختفاء القسرى والقتل والتصفيه والتنكيل حين لم ينجح التهديد عن ثنيهم عما امنوا به , وما قضيه ضيف الغزال عنا ببعيده . المشهد يتكرر وبنفس الطريقة مع إختلاف الضحيه , والهدف واحد , إخراس كلمة الحق من ان تصل مبتغاها او ان تقوم بدورها . الهدف هو محاربة العمل الصحفى الذى يعتبر جزء اساسى وحق للمجتمع بكل افراده ,كحق من حقوق الانسان . العمل الصحفى الذى يعتبر مؤشر لتطور ولتحسن الديمقراطيه التى يتشدق بها النظام . بالعمل الصحفى يقاس التقدم الإنسانى لأى مُجتمع لانه اداة فعالة لمُحاربه الفساد . الصحافه كما نعرف هى سُلطه تعمل على تنوير الرأى العام لمعالجة اى قصور ومواجهة اى تجاوزات , وما اليها من تعريفات لا حصر لها ,من هنا نستطيع ان نتفهم لماذا يقوم النظام بمحاربه هذه المهنه الشريفة التى يطلق عليها صاحبة الجلاله ...لانها تعتبر مصدر خطر على صاحب ( الرزاله ) .
ما فائدة العمل الصحفى اذا ً إذا كان العمل الصحفى يقتصر على موالاة النظام ورموزه وموافقته على كل شاردة ووارده ؟؟ او ان الصحفى يصبح بوقا ً وزمار فى أن واحد, لمن يمثل النظام بدل ان يكون بوق الحق والعدل والفضيله ؟
موقف الصحفى خالد المهير يذكرنا بما تعرض له الصحفى ضيف الغزال , الموقف يختلف كون المهير اخذ التهديد مأخذا جادا ً لانه وجد نفسه امام نوعين من المواجهه :
1- مواجهه مصيره بجريمة قتل بعد تشويهه وتقطيع اطرافه او حادث مُفخخ مفتعل يؤدى الى وفاته والتخلص منه . 2- مواجهه مواد قانونيه (مُفخخه ) ايضا ً فى شكل تحريم وتخوين للثوره وللمبادىء ومخالفه قانون المطبوعات, وكون حرية التعبير ماهى الا خدعة غربيه , وما اليها من تهم غير قانونيه وخزعبلات .
فى كلتا الحالتين الصحافه الحرة هى الوحيده المستهدفة بالتفخيخ ....الخصوم لم يتنافروا ضد الصحفى المهير فى شخصه وإنما في ما يقوم به , لم يتنافسوا ويتخاصموا ويتنابذوا الا على قاع (مُحاربة الصحافة ) و (العمل الصحفى) , كونها الساحة الوحيدة القابلة للقصف والتدمير . وهنا بيت القصيد .
انا ضد امانة الإعلام الليبية وضد من يمثلها , لخيانتها امانة الكلمة مع سبق الأصرار والترصد , ولإجبارها الصحفى خالد المهير التخلى عن الامانة , فما هكذا تورد الإبل ايتها الغير امينه , امانه الاعلام . كان من الاجدر ان تُترك الحريه للصحافة ِ لتغطية الخبر , سواء قضية ابو سليم ام غيرها , وفى هذا مصلحة للنظام نفسه ان كان يسعى لابراز الحقيقه والدفاع عن نفسه .
لا يخفى على النظام ان ما يقوم به إنما يعتبر خروقا ً للمواد :
1- ماده (19) مِن الاعلان العالمى لحقوق الأنسان التى تنص على "لكل شخص الحق فى حرية الرأى والتعبير ويشمل هذا الحق حرية إعتناق الاراء دون تدخل وإستقاء الانباء والافكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة ممكنه دون تقيد بالحدود الجغرافيه ".
2- ماده (19) من العهد الدولى للحقوق المدنيه والسياسيه والتى تنص على " لكل إنسان الحق فى حريه التعبير , ويشمل هذا الحق إلتماس مُختلف ضروب المعلومات والافكار ونقلها الى الأخرين سواء بشكل مكتوب او مطبوع وبأية وسيلة يختارها "
عليه وفى هذا الوقت , وايمانا ً منى بأحترام حقوق كافه ابناء البشر , ا ُدين فيه هذا التصرف ,و ا ُطالب بإلغاء العقوبة السالبة للحرية وفى مقدمتها القبض والتحقيق مع الصحفيين لعده ايام او ساعات , وإيقاف التجاوزات الغير قانونيه للصحفيين بسبب ارائهم واعمالهم , اعمال النظام الغير قانونيه المُتمثلة فى التهديد والوعيد والخطف والتشويه والقتل , إنتهاكا ً لحرية الصحافة والرأى ولحياة وسلامه الإنسان. على النظام ان يقوم بتحرير الإعلام والعمل الصحفى من قيود الهيمنة الحكومية وإلغاء جميع القوانين المُكبلة له . أن الأوان للنظام ان يواكب مسيرة الاصلاح التى ادعاها ...
فى الختام اؤكد على ان الصحافه او العمل الصحفى هى مهنه المتاعب بل هى من اخطر المهن . الصحفى كهدهد سليمان الذى من سبأ حمل الخبر اليقين , الصحفى الشريف يحمل على عنقه وعاتقه هموم وطنه , ينقل الخبر من مصدره , قلب الحدث الى القارىء دون تبعيه لاى جهه . حياة الصحفى دائما ً فى خطر خصوصا اذا ما مورست بنزاهه و ببلد شمولى النظام , كالنظام الليبى , الذى يملك مقص بتر الإبداع والالسن والاصابع . بإطلالة العام الجديد اتمنى لجميع صحافى ليبيا السلامة والامان ومزيدا ً من الحريه . كون حريه الصحافة ناقصه فى ليبيا لتحكم الاخر فيها !!

وطنى 100
2009-3-1

________________________________________________

(*) بعض الروابط التى تناقلت الخبر :
http://www.libya-alyoum.com/look/article.tpl?IdLanguage=17&IdPublication=1&NrArticle=19561&NrIssue=1&NrSection=3
-http://www.akhbar-libya.com/index.php?option=com_content&task=view&id=22728&Itemid=1
http://www.jeel-libya.com/show_article.php?id=12109§ion=14
http://www.libya-al-mostakbal.com/News2008/Dec2008/301208_khaled_almheer.html


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home