Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الثلاثاء 8 سبتمبر 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

ما هكذا تساس الأمور يا سعادة أمين التعليم

إنه لمن المؤسف والمحزن حقا أن يتولي تسيير المصالح الخدمية والإنتاجية بالجماهيرية أناس ليس لهم علاقة بموضوع الإدارة ولا القيادة والتخطيط الاستراتيجي لهذه القطاعات، فلا ندري كيف وصل هؤلاء إلي هذه المناصب. وبفضل تواجدهم ووقوفهم صفا منيعا أمام الخبرات المتعلمة والمؤهلة دون الوصول إلي هذه المناصب هو السبب في تدنى مردود هذه المصالح وبالتالي انعدام ثقة المواطن الليبي صاحب المصلحة الحقيقية في هذه القطاعات في هؤلاء المسئولين و في مؤسسات وأجهزة الدولة ككل ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.

أخص بالذكر هنا سعادة وزير التعليم والبحث العلمي ، الذي والله اعلم كيف أصبح أمينا للتعليم والبحث العلمي مع معرفتي التامة بإمكانياته المتواضعة والتي لا تؤهله حتي ليكون رئيس قسم بأمانة التعليم. السيد صاحب السعادة الوزير لم يكن من المتميزين علميا أثناء الدراسة ولم نسمع عن أي مشاريع أو مبادرات كان قد تقدم بها لخدمة البلاد منذ عودته من الدراسة ولا حتى كأستاذ محاضر بجامعاتنا، بل منذ عودته من الدراسة وهو يلهث وراء المناصب الإدارية حتي لا ينكشف المستوي العلمي الذي عاد به من بلاد الغربة والدراسة، والحقيقة أمور كهذه لا يجب الغوص فيها لأنها تؤدي إلي حقائق مؤلمة ومفزعة.

إذا سعادة وزير التعليم والبحث العلمي حفظه الله ورعاه ومنذ توليه هذا المنصب اعتقد أن قرار تمكينه من الأمانة هو الورقة السحرية التي قلبت الموازين رأس على عقب وأصبح ذا رأى ومشورة وله وجهة نظر فيما يعلم وما لايعلم، فقرار التمكين هذا، له وقع علي الإنسان خصوصا وان كان ممن ليس لديهم ما يقدم بل كل همه إرضاء من له نفوذ وسلطة وبإمكانه مساعدته في البقاء في هذا المنصب أطول فترة زمنية ممكنة. فمنذ توليه أمور الأمانة وهو يعبث بها وقراراته غير صائبة وتهدف إلي خدمات شخصية لأصحاب النفوذ والسلطان، فأبقي على المتملق من الكوادر وعزل الجيد والوطني منهم وأتي بمن تمت التوصية عليه ومن له علاقة به، وكلهم ذوي مستويات علمية وخبرات وانجازات لا يحسدون عليها. فسيادة الوزير شخصية متميزة جدًا وغير قادر علي تسيير أمور هذه الأمانة وجميع تدخلاته في شئون المؤسسات والمصالح التابعة للأمانة غير موفقة وموجهة من الخارج ولا يملك سعادة الوزير غير تنفيذها. وآخر ما أعلم عن هذه الممارسات المشينة هو ما علمته من أحد الأصدقاء حول تدخل سعادة الوزير في عملية اعتماد أكاديمية الدراسات العليا، فبالرغم من أن إجراءات عملية الاعتماد تسير حسب البرنامج المخطط لها والمعمول به في جميع عمليات الاعتماد إلا أن سعادته وبناءا على ضغوط وأوامر خارجية قام بالتدخل في هذه العملية وذلك بعقد اجتماع مسائي مطول مع سيادة مدير مركز الجودة الذي لا يأتي للمركز إلا في مناسبات كهذه لانشغاله بمسئوليات أخري تاركًا تسيير أمور المركز للجيولوجي المخضرم الذي يتصف بالولاء التام لسادته والعمل علي إرضائهم علي حساب الغير ومصلحة البلاد وغير متردد في نهب وسرقة مقدرات هذا المركز كيف ما كان وبأي طريقة. أما سر الإبقاء على سيادة مدير المركز رغم انشغاله بمسئوليات أخرى فهي حدوثه لا يتسع المجال لذكرها، الله يعلمها ويحاسب عليها يوم لا ينفع الإنسان إلا عمله الصالح. في هذا الاجتماع أصدر سعادة الوزير أوامره بإجراء تحويرات وتعديلات علي عملية الاعتماد حتي يتمكن من إتمام عملية الاعتماد علي الوجه المطلوب والموصى به ارضاءًا لصاحب الضغوط وتجنبا لشره علي حد قوله. إلا أنني يا سعادة الوزير أقول لك ومن خلال المحاضرات التي حضرتها حول ضمان الجودة والاعتماد والتي يقوم أساتذة من مركز الجودة بإلقائها لنشر ثقافة الجودة أن هذا المركز يعمل بنظام عملٍ سواء في ضمان الجودة أو الاعتماد متفق عليه مع هيئات دولية، والمركز يتمتع بعضويات دولية في هذا الشأن والإخلال بهذه الإجراءات يفقد المركز عضوية هذه الهيئات ويصنف سلبا في حالة عدم التزامه بالإجراءات المتفق عليها والسبب وراء ذلك هو تدخلكم الكريم الذي له الأثر السلبي السيئ علي مستوى وسمعة التعليم في الجماهيرية محليا ودوليا.

اختتم مقالتي هذه بالسؤال التالي: هل هذا النموذج من البشر يستحق أن يكون ضمن موظفي أمانة التعليم والبحث العلمي ؟ الإجابة متروكة لذوي الاختصاص من رقابة ولجنة شعبية عامة ومؤتمر الشعب العام .....

أ. الفاخري


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home