Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 8 نوفمبر 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

فرعون من نوع آخر
وشيوخ فتاوي وأطيعوا

ورد في القرآن الكريم أن الله عز وجل إمتحن فرعون وقومه لطغيانهم وجورهم بسبع سنين عجاف ثم من عليهم بعدها بسبع سنين يسر ورخاء، عل فرعون ومن حوله أن يكفوا عن الظلم والطغيان ونشر الفساد، وعندما لم يتعض فرعون أغرقه الله وآله في اليم. والغريب في الأمرأن الشعب الليبي إمتحن بأربعين من السنين العجاف ولكنهم ظلوا ينتظرون دون طائل سنين اليسر والرخاء التي تعقب تلك العجاف كما كان من أمر فرعون وآله، ولكن الأمر إستمر على ما هو عليه. هل حدث هذا لأن الله أوكل الأمر إلى العباد بعد أن أتم رسالاته إليهم والتي إنتهت آخرها بنزول القرآن الكريم الذي حدد مسؤلية الناس حيال حكامهم. ومما جاء في آياته(كيف ما تكونوا يولي عليكم) صدق الله العظيم، و(أفضل الجهاد عند الله كلمة حق فى وجه سلطان جائر) حديث شريف. إذن كان علي الشعب الليبي وهم مسلمون أن يمتثلوا لطاعة الله وهدي رسوله (صلعم) بتغيير موقفهم من الطاغية الفاسق بومنيار وعصبته الفاسدة وكل من تصالح معه ويقوموهم بحد السيف بمن فيهم من يتمسح بحذائه القذر وشيوخ الضلالة الذين يخونون الله وشعبهم بترديدهم ليل نهار لفتاوى"وأطيعوا..." متجاهلين حقيقة أن الإمام الواجب طاعته والذي قصده الله هو الحاكم العادل الذي يحرص على رفاه الرعية ورعاية مصالحها. أما الحاكم المنحرف الذي يفسد في الأرض وينكل بالعباد فليس له إلا حد السيف، ونتذكر قولة ذلك الصحابي الذي أجاب الخليفة العادل عمر الفاروق رضي الله عنه عندما وجه خطابه من على المنبر إلى المصلين (إذا رأي منكم في إعوجاجا فليقومني) قائلا والله يا عمر لو رأينا فيك إعوجاجا لقومناك بحد السيف. فأجابه ولي الأمر العادل شاكرا الله علي أن في الأمة من امثالك. هذا هو نوع الأمام الذي يوصي الله بطاعته وتحريم الخروج عليه وليس ذلك الزنديق المنحرف والمشكوك في قواه العقلية .

أبو فراس
_________________________

(*) سبق لي نشر هذا المقال في صوت الطليعة ، موقع الحركة الوطنية الليبية ، 29 إكتوبر 2009 م.


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home