Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

السبت 8 مايو 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

حينما يُعـطى الأمر لغير أهله
(عبدالكبير) الفاخرى نموذجاً

يطالعنا وزير التخريب (التعليم) بين حين وآخر بإنجازاته فى الأهم قطاعاً على الأطلاق قطاع التعليم المنكوب، وآخرها تضييقه على الطلبة المبعوثين للدراسة بالخارج فى مايتعلق بالدراسة الحقلية فى ليبيا، وذلك من خلال صرف تذكرة للطالب فقط دون الأخذ فى الأعتبار ظروف أسرته، ذلك لأسباب الميزانية المتدنية كما ذكرت فى البرقية المستعجلة جداً الى "الخبراء" التعليميين، إطلع على نص البرقية من الدكتور عمران الرفيق فى الحرس الثورى فى الملحق الأول مع هذه الرسالة، إن تقارير إتحاد الطلبة والقرارات الصادرة عن المؤتمرات الطلابية، واللائحة التنظيمية للأيفاد (إطلع عليها فى الملحق الثانى) المادة رقم خمسة وعشرون (وهى تبدأ بكلمة داكنة اللون دليلاً على الأهمية وهذ الجملة تبدأ ب يشترط أن تكون الدراسة الحقلية داخل الجماهيرية العظمى إلا في الحالات ذات الطبيعة العلمية الخاصة) وكذلك المادة ثلاثة وثلاثين الفقرة ثلاثة والتى نصت صراحة أن تذاكر السفر تمنح للطالب ومرافقيه لكى يتمكن من الألتحاق بميدان الدراسة الحقلية لكن كل هذه القرارات والوائح يبدو أنها قد سجلت على ورق تواليت ويتعامل معها على هذا الأساس وزير التفشيك، التخريب ،سووووورى، التعليم، عذراً أنا كثيراً ما أخطئ فى التسمية لأن كلمة التعليم غير راكبة فى السياق وفحوى الموضوع للأسف، وطبعا قرر الفاخرى التضييق على الدراسات الحقلية فى ليبيا (وكان الأولى أن يضييق على الدراسة الحقلية فى خارج ليبيا) دون أن يضع فى الحسبان أن الموفد قد تكون طالبة ويرافقها أبنائها أو زوجها أو والدها، و فى أغلب الأحوال الطالبة ستحتاج فى ليبيا الى من سيقوم بنقلها الى موقع الدراسة الحقلية وربما من سيساعدها فى دخول المؤسسات العامة والخاصة والاّ إعتبرتم ياحضرة الوزير أن الطالبة الموفدة قد إنسلخت من العادات والتقاليد ومنظومة الثقافة الليبية وهو من جهة أخرى أن لائحة الأيفاد هى مصنوعة للذكور وأن حاجيات الأنثى مغيبة فيها تماما والحمد لله أن اللائحة لاتنص على أن الموفد لابد أن يقضى حاجته واقفا والا لنسحبن كل الأناث خوفا من النجاسة، ولكن ليس غريباً أن نرى صور أخرى من أحكام قراقوش فى التعليم .
إن موضوع الدراسة الحقلية فى ليبيا مرفوض جملة وتفصيلاً عنده وقد صرح بذلك عندما إنتقد طلب دراسة حقلية وصل إليه من قبل مهندس موفد لأمريكا من غات الشامخة وقال بنبرة إستخفاف تشنوا بيدير فى غات، كما ذكر صديقى الطالب فى بريطانيا وكان أحد الحاضرين للأجتماع، هل من المعقول أن رجلا لايملك رؤية إستراتيجة لجغرافيا ليبيا وأهمية مدنها السياسية والأجتماعية يمتلك كل قرارات و مقومات التعليم ياأمانة مؤتمر الشعب العام، بالله عليكم ياناس من يملك (السى فى) متاع هذا الرجل ينشره على الأنترنت بالك نتحشموا على وجوهنا ونعتذروا له عما نظنه فيه وإننا على ذلك لقادرون، إن الوزير حقاً لم يلغى اللائحة لكنه لم يقدم أى دراسة علمية عن الدراسات الحقلية جدواها من عدمها ولم يتصل من موقعه كوزير بكافة القطاعات الأخرى ولم يقدم مشروع قرارللجنة الشعبية العامة بإلزام المؤسسات الأخرى صاحبة المصلحة فى الدراسات لمشاريعها وبرامجها العاملة أو المزمع القيام بها بالتقدم لأمانة التعليم ومراكز البحوث بطلباتها ورغبتها فى إجراء بحوث محددة يمكن الأستفادة من نتائجها وربما إلزام هذه المؤسسات بالمساهمة بنسب يتفق عليها لتغطية تكاليف الدراسات الحقلية، بل ولم يعلن على موقع وزارته أو يبين للناس أى جهد قام به لأنشاء إدارة مختصة بالبحوث الحقلية للطلبة الموفدين وذلك لتذليل الصعاب ومناقشة أهمية البحث وكيفية الأستفادة منه بإنتاج أوراق بحوث فى أفضل الدوريات العلمية، إن أسهل شئ لديه كلمة وقف، مافيش، ممنوع، لالالالا، والجهلة يضيفون (لا ماكيفهاش دواء)، لكن الحقيقة على المستوى قصير الأمد ممكن ذلك لكن على المدى البعيد هو زيادة للفجوة البحثية بين ليبيا ودول الصناعة، كذلك من غير المعقول أن يضيق على الجميع .
صحيح هناك أبحاث لايجب أن تقام فى ليبيا وهناك أبحاث حرام أصلا أن يقوم بها طالب موفد على حساب المجتمع لأنها تبحث فى بيئة ليس لها علاقة بالبيئة الليبية كالذى يدرس العلاقات الألمانية الفرنسية ربما ليبيا وتحديدا وزارة الخارجية تحتاج لهذا التخصص ولكن ليس التعليم العالى إذن هناك هدر فى أموال التعليم وعلى وزارة الخارجية دفع مصاريف هذه البحوث إذا كانت تحتاجها أصلاً وأعرف طلبة يطاردون مخلوقات أو نباتات ليس لها فى البيئة المحلية وجود أو تأثير ولذلك يصبح من المطلوب والأولى دراسة المكونات البيئة فى ليبيا وأنماط الأدارة والقوانين والثقافة فى البيئة الليبية بدل أن يدرس الطالب بيئة أجنبية لاصلة لها بليبيا ثم فوق الأموال الباهضة للدراسة يستفيد بهذه البحوث الآخرون، ولكن أيضا هناك أبحاث يجب أن تقام فى ليبيا، هناك طلبة متزوجين ولديهم أسر كبيرة فهل يترك زوجته التى قد تكون غير متعلمة وربما تحصل فى ورطة مع البنك والاّ فى دفع فواتير والاّ فى ضياع أحد الأطفال أو فى قضية ضرب أحد أطفالها، لماذا تعريض أسرة لأحتمالات قد تدفع الملايين لتلافى نتائجها، والطالب عادة كل خبرته مستقاة من الأدارة أو البنوك أو القضاء أو الزراعة أو التعليم الليبى، ولأن المدة قصيرة تصبح من الأهمية أن يبحث فى ليبيا، خصوصا إنه سيستخدم العلاقات الخاصة للحصول على الوثائق والبيانات وإجراء المقابلات الشخصية التى هى أصعب مايكون فى دول الغرب مثل بريطانيا، خصوصا إذا كان الباحث أجنبى وقد تؤدى عينة البحث الى فشل الدراسة بسبب حجمها أو بسبب نوعها ويقول لنا بعض الأساتذة فى بعض البحوث قد يحتاج الباحث لسنوات فى جمع البيانات خصوصا إذا كانت العينة تخص مراقبة نمو أطفال أو تطور سلوك والبحوث فى الخارج تحتاج الى إقرارات إثكس وهى رغم أنها تحمى الطالب والجامعة الاّ أنها قد تجر الطالب الى المحاكم، فنحن نلاحظ أن الطلبة الأجانب سواء الناطقين بالأنجليزية أو بغيرها يعانون كثيرا للحصول على مقابلة واحدة فقط، لأسباب عدة تختلف حسب طبيعة البحث .
إذا أردت الصح ياسعادة الوزير ماهو موجود يجب أن يمشى كيف قبل والطالب الذى قدم مقترحه على أساس الدراسة الحقلية فى ليبيا وقبل منه فى الجامعة على هذا الأساس وافقوا له على نفس النظام الأول وفى المستقبل قبل أن تصدروا قرار فجأة أعطوا مهلة وكل من تجاوز المهلة لن يقبل منه إلاّ إذا قبل السفر لوحده، لأن القرار الأرتجالى والغير محسوب العواقب تكون نتائجه سلبية وأعتقد بذلك أغلب الطلبة سيكونون مدركين من البداية لخطوط التنظيم وليس عيبا الأذعان للحق طالما يبعد المشاكل، يعنى هناك من دراسته تشكل أهمية لليبيا، ولا يمكن تغيرها لأنها فى مرحلة متقدمة أعطوه مع أسرته، لكن ضم الجميع تحت سيف القرارات المتسرعة فيه حيف وظلم كبير لمن يستأهلون الدراسة الحقلية فى ليبيا، كذلك لماذا لاتستندون الى خبرائكم المتواجدين فى عين المكان والى إتحاد الطلبة والى رأى الطالب وأستاذه وسترون إذا فعلتم مدى شناعة مافعلتموه، المطلوب من الطالب يدرس وينهى دراسته ولكن لماذا ليس مطلوب منه أن يقدم بحث رصين يسهم فى تطويرليبيا مقابل مايدفع له من منحة، والله الكثير من أبحاث الليبين فى مختلف المجالات لها دور فى بحوث طلبة أجانب إستندت على ماتوصلت إليه بحوث الليبيين، وإنتم ولا على بالكم .
المشاكل فى ليبيا لاحصر لها بل هى فى زيادة لأسباب داخلية وخارجية ومنها على سبيل المثال :
الفساد المالى والأدارى الذى كادت المؤتمرات إلغاء الهيكل الأدارى بسبب مشاكله للتخلص من الأدارة العامة أعتقد ياوزير هذه يجب أن يبحث فيها فى ليبيا وليس فى جزر الواق الواق .
مشكلة عدم تداول الليبيين بالعملة المعدنية وأثرها على إقتصاد السوق، وأثر ذلك على عدم إمكانية تعليم الأطفال أهمية التبرع حتى بالقيم الصغيرة.
مشكلة عدم وجود كتب تطبيقية لتعليم الأطفال الأخلاق الفاضلة مثل الشجاعة والصدق والصبر وغيرها بدلا من الأعتماد على ملاحظات الأستاذ فى تقييم درجة السلوك، وعدم تدريب الأطفال على حب الأخلاق الحميدة والأعتزاز بها جعل التلاميذ الفتوات يحتقرون التلاميذ الجيدين فى دراستهم وهذه مشكلة لم تبحث فهل علينا بحثها فى جنوب إفريقيا أم فى المدارس الليبية .
مشكلة الهدم من أجل التحنطير وآثاره مثل ثراء بعض الأشخاص بسبب سيطرتهم على الخرائط وعدم نشرها للعامة مما رفع أسعار الأرض وتمزيقها، وتأثر الأسر التى أخذت مقابل الهدم مبالغ لم تكفى لسترها فى بيوت محترمة بسبب الغلاء الفاحش فى أسعار الأرض .
ظاهرة الضرب فى المدارس، عنوسة الشباب ذكور وإناث، إنعدام وجود عنونة لكل مسكن ومبنى وشارع كضرورة أمنية للدولة وللافراد ولتسهيل ولرفع مستوى الخدمات، المدن الحدودية كغات ومرزق ورأس إجدير وإمساعد ودورها الأقتصادى والأمنى والسياسى ولتثبيت وحدة التراب الليبى، المواصلات البحرية للسياحة ونقل البضائع بين مدن الساحل وصناعة صيانة السفن الكبيرة، الحوكمة فى إدارة المشاريع والمؤسسات الخاصة والعامة، تسرب الأموال من طريق السياحة العلاجية، الأبار السوداء ومشكلتها فى زوارة والمنطقة الشرقية ناهيك عن أن جميع سكان المزارع يصرفون مجاريهم فى الأرض وبالمناسبة لمن يريد أن يعمل بزنس فى هذا المجال هناك شركات (أنظر الملحق الثالث والرابع) طورت منظومات لمعالجة المياه السوداء لمنزل أو إثنين إلى حد عشرة منازل حيث لاتتوفر خدمات عامة، (ياللا يامعتوق دونك ليها مش إنت إمتاع البنية التحتية، الغريبة فى الأمر معتوق اللى صنع أكثر من ألف دكتور من بنى وليد فقط وتم الأحتفال بهم عام ألفين وثمانية والذى تربع على عرش التعليم لأكثر من عقد من الزمان وهو يقود الآن طراطورى وكتربيل البنية التحتية المرافق، مافكرش ربط البحث العلمى بالطرطورى اللى يسوق فيه الآن، مش عارف كيف خذوا الرخصة لسياقة هذه المؤسسات)، المهم هناك مجالات لاحصر لها للبحث، آخرها القرارات الأرتجالية لوزير التعليم وأثرها على أداء الموفدين (أيضا يمكن إعتباره مقترح بحث لمن تخصصه إدارة) .
ربما يعتقد البعض أن كل الليبين يريدون أن يكونوا مدراء أوحملة شهادات عليا والحقيقة أن الليبين يريدون فرص عمل متنوعة وكثيرة وتوعية وإحترام وتقييم حقيقى لكل وظيفة والتركيز على قيمة المواطن الذى يبذل ويعطى وهذا يتطلب إهتمام حقيقى بالطالب الجامعى وليس تقريض وإعادة تشكيل الجامعات فلعبة تبادل الأدوار بين (الجمهوريين والمحافظين فى السياسة وبين الضم والتشرتيع فى الأدارة الليبية أو المركزية واللامركزية) تدل على إفلاس حقيقى فى الأستراتيجية وغياب الأنسان كهدف مركزى لأى تطوير فى التعليم، كان عليكم تطويرالجامعات من ناحية الكم والكيف بمشاركة الطالب والكميونات لكى تخلقوا الولاء لعملية التغير للأفضل بدل من إعلان وفاة الهيكلة الجديدة لحظة ميلادها لأن الجامعات خلقت جوا جديدا وأصبحت من أملاك مدنها ومصدر إقتصادى وثقافى وإجتماعى لمدنها وأى إخلال بهذه المصالح سيضرب مستقبل الهيكلية الجديدة، أما عن الحذاق فهم فى كل تغيير يرون فرص جديدة للنهب والقضاء عليهم لايتم الا إذا شعر أصحاب المصلحة الحقيقة فى الجامعات طلبة وأعضاء تدريس وموظفين وكميونة بخطر هولاء الحذاق على مستقبل جامعتهم وبالتالى مستقبلهم وعندها هم من سيكفيكم شر الفساد ويرسى الأمن فيها دون أن تحركوا ساكناً، فمثلاً إذا شعر الطالب بأهمية دوره فى العملية التعليمة سوى بتطوير منهجية التعليم وليس المناهج فقط، وحينما كل طالب يتحصل على الأقل الحد الأدنى من التعليم العملى فى فصول عددها بسيط، عندها يستشعر الطالب أن التعليم مفيد لخبرته وأن مكانه فى سوق العمل ينتظره وعندها عدد قليل سيتجه للدراسات العليا والأعظم من الأعداد ستتوجه الى المجالات الأسرع والتى تعطى فرص عمل أسرع وأفضل بالنسبة لهم لأن كل فرد سيقيِّم قدراته وحاجاته بنفسه، عندها مش حتلقى من توفد للدراسة للخارج وستعلن فى التلفزيون على وجود ألف فرصة إيفاد ممكن مئتين فقط من يتقدمون لها، هكذا هم الناس يحبون مايتفق مع قدراتهم وما هو أسرع لتحقيق طموحاتهم فعندما فتحتم لهم معاهد خاصة توجهوا إليها رغم أنهم يدفعون من أموالهم لكن لغياب رقابتكم ولغياب البحث العلمى الذى سيخبرك بمحاسن ومساوئ هكذا تجربة فبل الشروع فى هكذا سياسات لذلك وقعتم ووقعوا فى فخاخ المحتالين الذين باعوا لهم شهادات لاتساوى قيمة حبرها، هنالك كان للبحث العلمى جولة أنتم منعتموه منها وأنت الآن تضيق على الدراسات الحقلية فى ليبيا ضاربا باللوائح والقوانين عرض الحائط بسبب أن الفكرة مش خاشة دماغك، وأنت تقلل من قدرك عند الناس بهكذا قرارات وأفكار لأن هذه الفكرة لايقولها صاحب دماغ (وكان عندك رأى مقنع أطلع فى برنامج صباح الخير ودافع عن رايك وأفتح خط المكالمات للأراء) الأنكى من ذلك رفيق الحرس الثورى د عمران (دكتور مفصّل تفصيل على أهواء الوزير، والله لو كنت ياعمران مقتنع بصحة وإيجابية القرار فهى المصيبة بعينها وإذا كنت فقط تنفذ قرارات رئيسك إذن هى المصيبة الأكبر لأنها تتعلق بكفائتك وأخلاقك، مع إحترامى للأولى وعدم إحترامى للثانية) الذى أرسل البرقية بشكل عاجل وكأنه بيحافظ على هدر للأموال العامة وهو يُهدر من خلال القرطاسية التى تحتاجها التركيبة الجديدة للجامعات، وعلى فكرة فى المستقبل لا تطبعوا شعارات الجامعات الجديدة على الورق وإتركوه أبيض لأن التركيبة الحالية ستتغير بعد حين ولا أحد يعلم ماستكون التسميات الجديدة وبدلا من الخسائر الفادحة إصنعوا أختام تحمل إسم الجامعة وبها يمكن أن تضعوا الختم بإسم الجامعة قبل أن يدخل سجلات الوارد والصادر، ياعبد الكبير الجامعة هى مصادر للدخل وأماكن إنتاج للقوى العاملة الماهرة وللبحوث ةالدراسات،وللأسف أكثر شئ تنتج فيه الجامعة بالقياس المادى هو نثريات المطاعم والمقاهى ومحلات التصوير، فهل هذا معقول .
أما فى موضوع هيكلة الجامعات رغم ماقاله د إبراهيم بوخزام عن أن قرار هيكلة الجامعات ماهو الا جزء من سلة متكاملة، ولكن من بين الكلام الذى أشار اليه هو أهمية دور الجامعات فى ترسيخ اللحمة الوطنية، وهذه أهمية ماكان ينبغى الأهتمام بها فقط الآن فقد لعبت الهيكلية السابقة دوراً هاما فى الأستقطاب القبلى والتكتل المحلى حتى شعر المصراتى أن ليبيا هى مصراتة وكذلك السبهاوى والبنغازى والجبالى ولعل آثارها رسالة المحارب الزاوى الذى أعلن إصطفاف قبائل الزاوية ضد الشرعية الوطنية مصورا لنا أن الجبالية دولة مجاورة وليسوا ليبين هذا على مستوى التعليم إذن إذا أراد الكاباوى أن يعالج فى مستشفى عام فى الزاوية ويعطى له دواء على حساب قطاع الصحة الزاوية كيف سيكون الحال، الحمد لله الذى أنطق هذا الزاوى والحمد لله أنه ذكر أن قبائل الزاوية جميعا على منهجه والحمد لله أنه لم يكتب أحدا من يكذب وينأى بنفسه عن هذه الروح العنصرية، وهذا يؤكد أن التخطيط الأمنى والأدارى والمالى والتعليمى....إلخ فى البلاد قد يكون ليس بخير، لأن من يخطط مازال يغلق الأبواب على نفسه ويفترض فرضيات وهمية قد تبدو من منظرها السطحى أن تعبر عن العمق لكن فى الحقيقة هى غير ذلك .
يقول إبراهيم بوخزام أن اللجان إعتمدت على التقارير وأوراق البحوث، لكن لم يسأل عن مدى صدقية البيانات ولم يسأل عن قوة طرق البحث المستخدمة التى قد تؤدى بضعفها الى فهم خاطئ وتقديرات خاطئة وبالتالى تخطيط خاطئ تنكشف عوراته قبل تطبيقه مثل إعادة الهيكلة الجديد والذى أولا تفوح منه الهدف الأمنى بشكل يغطى على جميع الأهداف الأخرى، والهدف الأمنى هام لكن لايجب أن يكون مدمراً للأهداف الأقتصادية والجودة والأهداف الأجتماعية، بل يجب أن تكون الأهداف الأقتصادية والجودة هى المؤمن الحقيقى للأهداف الأمنية، فمثلاً إن السعى خلف الهدف الأقتصادى والأجتماعى والجودة بشكل مبنى على العدالة فى التوزيع سيؤدى إلى الشعور العام بالولاء لمؤسسات التعليم التى توفر فرص العمل والعلم الجيد، ولا أعتقد أن الهيكلية أخذت فى الأعتبار مناطق الجنوب بشكل يليق بأهمية الجنوب الشاسع، كذلك لايجب أن تكون الجامعات بنفس مستوى الجودة، فالجودة مقياس وليس شهادة، فلو إختلفت مثلا جودة السكن والميزات وأدوات التدريس ومنهجية التدريس، وبالتالى جودة المتخرج من الكلية (أ) عن خريج الكلية(ب) هنا سوف تكون فرص عمل أفضل لخريج الكلية (أ) وعندها ستتولد المنافسة بشكل طبيعى، وسيحاول العناصر فى الكلية (ب) الرفع من جودة أدائهم لأن أدائهم الضعيف يبعد الطلبة عنهم وهنا طالب متميز من يفرن وآخر من إجدابيا وآخر من رقدالين سوف يلتحقون بالكلية (أ) لأن شهادتها أفضل ولن يدرسوا فى الكليات التى فى مدنهم والقريبة منهم لأنها ببساطة لاتشبع حاجاتهم، والجودة مفهوم لاحدود له بسبب تغير رغبات الأنسان ومتطلبات السوق فالجودة هى طريق ممتد الى مالا نهاية حتى الكلية (أ) دائما تسعى للأفضل على الرغم من وجودها فى أعلى قياس بالمقارنة مع غيرها . إذن المنافسة لتحقيق الأفضل والأجود هى أفضل أداة لتحقيق الأمن، وأول خطأ فى الهيكلية هى عملية تعيين لرؤساء الجامعات ليس دون ذكر أسس إختيارهم وهل لتلك الأسس علاقة بالجودة، أن رئاسة الجامعة موقع قيادى وليس إدارى كما يادكتور بوخزام، والقيادة أساليبها أعم وأشمل من الأدارة، وعلى سبيل المثال لا الحصر إختير رؤساء جامعات هم كانوا رؤساء لجامعات ألغيت ولم يظهروا أى مقدرة لديهم فى أساليب القيادة، بل أن فضائح بعضهم أو بعض عمداء كليات تابعة لهم ملأت صفحات الأنترنت بالأضافة إلى مقدرة وزير التعليم على قيادة القطاع .
وأخيرا لماذا تعميم التجربة وكأن نجاحها محتم ولماذا لايتخذ منهاج التجربة على نطاق ضيق كى تدون التجربة وتبحث بشكل يمكّن من تعميمها بأنماط محسنة، ياسيد بوخزام والحصن أرجو أن تعطوا فرصة أوسع للستيك هولدرز كى يشاركوا فى التخطيط ليشعروا أن الخطط من صناعتهم بدل أن تعتبروهم فئران تجارب حتى لو تظررت من أخطاء التجارب لاحسيب ولا رقيب .
فى سبيل الحق سأتكلم ولأجل تراب ولدت عليه سأتكلم وإننى إذا صمت سوف أشعر بالعار طوال حياتى، وأشهد الله أننى لاأضمر كرها ولاأقصد إهانة، ولكننى سأشعر بالخجل إذا قصرت فى حق أطفال صغار يمرقوننى بأعينهم وكأنهم يقولون لاتترك لنا مالا ولابيتا ولكن أترك لنا مدرسةَ كى نستطيع أن نعيش .
لايجب أن يفهم من رسالتى الأيذاء بقدر ماقصدت الصدق فى الأنتقاد الموضوعى الجاد والبناء لخير الوطن وجماهير ثورة الفاتح .

ف.
________________________________________________

1- http://culturalaffairs.libyanembassy.org.uk/lca08/1/adv09/derasa_hakllia.htm
2- http://www.higheredu.gov.ly/
3- http://www.mantair.com/
4- http://www.wte-ltd.co.uk/biocube_septic_tank_conversion.html


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home