Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأثنين 8 يونيو 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

فتحي الجهمي في ذمة الله!!

بعد صراع طويل مع المرض انتقل إلى رحمة الله تعالى الأستاذ فتحي الجهمي وذلك في الأردن الشقيق والتي نقل إليها الفقيد- بناء على تعليمات من أمانة الصحة ومؤسسة القذافي للتنمية والجمعيات الخيرية- لمتابعة علاجه وإجراء عملية جراحية له، ولكن القدر المحتوم لم يمهله فدخل في غيبوبة بعد العملية الجراحية مباشرة ولم يخرج منها حتى فارق الحياة .
كان هذا هو نص الخبر الذي أوردته بعض وكالات الأنباء فترحمنا على الفقيد وبلّغنا تعازينا الحارة لعائلته لأنه أفضى إلى ربه بما قدم ولسنا نحن في صدد محاسبته على أعماله فقد أفضى إلى الحكم العدل الذي لا يظلم مثقال ذرة، ولكن ما أثارني حقيقة وأثار استغرابي واستغراب الكثير من المحللين هو الهجمة الجديدة المغرضة التي شنتها-مؤخراً- بعض الأقلام المأجورة وبعض من تعودوا على الارتزاق على الآم الشعب الليبي والاقتيات على مصائبه.
نعم هجمة وكأن أصحابها كانوا ينتظرون فرصة كهذه للطعن في مؤسسات الدولة الليبية بعد أن نفذت كل حيلهم وفرغت كل خطبهم ومقالاتهم المكررة من محتواها، وإذا بهم يظنونها فرصة سانحة فيطعنون ويُجرِّمون ويشتمون وكأن الدنيا كلها تمحورت حول هذا المحور وانحصرت القضية كلها في المسئولية عن مرض هذا أو صحة ذاك ونسوا أن المرض وشفائه بيد الله تعالى .
فأي مسئولية تتحملها دولة أوفدت المريض على حسابها لمواصلة علاجه في دولة مشهود لها بالتقدم الطبي وإن كانت هناك من مسئولية في ما يزعمون فإنما هي على من أجروا العملية الجراحية وبقي عندهم لأكثر من أسبوعين، ولكن نحن لسنا في صدد إلقاء المسئولية أو إخلاء طرف هذا أو ذاك من المسئولية، وإنما ما يعنينا حقاً في هذا الصدد هو الغباء الكبير الممزوج بالحقد الدفين الذي ميز الكثيرين ممن يصفون أنفسهم بالمعارضين .
فهذا يطلب تحقيقاً دولياً وذاك يطلب محاكمة الليبيين وثالث يطلب الحكم بالإعدام على كل من أوفدوا الفقيد للعلاج!!!!! أي حماقة هذه!!!!
فمن سيرجع لنا دماء الشهداء والمغدورين في أحداث العمارة 84، من سيعيد أرواح المغرر بهم في تلكم الأحداث؟؟
من سينصفنا من قاتلي أسرى تشاد؟؟؟
أي حكم سيصدر بحق قاتلي سحبان وشرف الدين؟؟؟
دعوا الرجل يستريح في قبره ولا تحاولوا نبش الماضي فجراحات الليبيين كثيرة وما زالت دماء شهداء الغارة 1986وأحداث 1993لم تجف بعد.
ما زالت وثائق الخيانة والعمالة التي سطرتها أيديكم لم يجف حبرها بعد.
مازالت فضائح الـNED تدوي كطلقة مدفع في ليل ساكن.
استروا فضائحكم الأخلاقية التي تبرأ منها القريب قبل البعيد.
أيها السادة ابتعدوا عن التعري الأخلاقي والكذب على المكشوف فالشيكات المفتوحة والموقعة على بياض قد انتهى زمنها(فالدول الغربية مشغولة بأزماتها المالية الخانقة)، ولن تعبأ بكم أو تعيركم أدنى اهتمام.
فسياسة الدول تقول إنه ليس هناك من عداوة دائمة أو محبة دائمة لكنها مصالح ثابتة.
ابتعدوا عن شخصنة العمل السياسي والتقوقع خلف جدار الأوهام وفي سراديب الأحلام.
رحم الله كل أموات المسلمين.
لنا عودة......إن لزم الأمر .

عبد الحكيم الطاهر زائد


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home