Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 8 يناير 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

إلى الحيران

دعوة الى الكفر وتكذيب القرآن. هذا مايدعوكم إليه مسيلمة هذا الزمان المدعو بالحيران.

هذا الحيران لاشك أنه يقرأ كثيرا وذلك لكثير مايسرده. بل إنه يبدو لى أنه ليس شخص واحد بل مؤسسة يعمل بها كثيرون وذلك لسرعة وكثرة ماينجزونه. وكأن الكتابة فى هذا الموقع وذات الموضوع وبكثرة هو عمل رسمى ويتقاضون عليه أجرا. الحصيلو هذا الحيران الفرد أو المؤسسة يدعوكم لتكفروا بالقرآن لأن فيه "كما يدعى" أخطاء نحوية. وقد دحضت حجته تلك بأن النحو نشأ من القرآن ولم ينشأ القرآن من النحو سواء بأسبقية الوجود أو من خلال التاريخ حيث ما قال أحد عيباً نحوياً فى القرآن ممن حضروا نزوله سواء من الأتباع أم من غيرهم. لكن هذا الحيران لأن الخط المرسوم لديه لايقتضى طلب الحقيقة بل شطبها من خلال تجاهلها والأستمرار فى الكذب ومستدلا من جديد بما تم دحضه لأنه مؤسسة تعرف أن الأستمرارفى الكذب سوف يعطى نتيجه.

فمثلا لو جئت لأنسان وأوحيت إليه أنه كلب من خلال التكرار فقد يرفض فى البداية لكنه سينبح آخر المطاف ولسان حاله فى كل مره يقول هل من نابح .

ياحيران ها أنا ذا أعدك بالنبح إذا قلت لى من أفضل حالاً حتى من باب مبدأ السلامة. رجل صدق بوجود الله وآمن برسول إدعى أنه مرسل من عنده ولم يطلب أجراً ماديا مقابل إيمانه وكل ماكلفه عباره عن فروض فيها حركة رياضية وفيها خوف من إرتكاب جريمة قتل أو وزنا لأنه إن فلت فى الحياة من العقاب قد لا ينجو بعد الموت لأن أحدا لم يعد من موته ليخبرنا ماذا هناك. فإذا كان هناك حقا إله فقد نجا وإن لم يكن هناك إله فما خسر شئ. أم رجل كذّب بلا دليل وأجرم وزنا وهو أحب وأسهل جريمة لاتعاقب عليها القوانين بل إعتبرت حرية شخصية ثم مات فإن وجد إله سيطالب من ظلمهم وتألموا من أذاه بعاقبه فلا بد أن يكون العقاب نوعه وحجمه وألمه يليق بمنصب المعاقب فهل عقاب أمك لك مثل عقاب رئيسك. وإذا لم يجد إله سيجد الناس الذين ظلمهم وقد يتمكنو منه ويعاقبوه بأنفسهم. أو يموت الجميع ولايقوم أحد فهل ترضى أنت ياحيران يذهب من ظلمك بفعلته وينجو من العقاب. والاحتمال الأخير أن يعود من ظلمك فى شكل حيوان وأنت فى شكل أنسان لأنك مظلوم "على رأى الديانات الهندية" والسؤال هنا من سيفعل ذلك وكيف علم أنك مظلوم ومن يضمن أن ذلك الظالم الذى تحول لحيوان أن لا يعيش ذلك الحيوان فى كنف إمرأة أمريكية ثرية توصى بتركتها 12 مليون دولار لحيوانها الفريد الذى ظلمك فى حياته الأولى.

إن منطقك ياحيران معوج. والحقيقة التى لايختلف عليها العقلاء أن الأنسان بطبعه كما يحتاج للماء ليعيش يحتاج إلهاً ليس ليعبده فقط بل لكى يعيش. فلا تمنعنا من العيش.

لعلك ستقول هاهى الحيوانات تعيش ولاتعبد شيئا. وأعتقد أنك ليست قردا لتخبرنا أن الحيوانات ذكرت لك ذلك. فنحن وإياك لاندرك بحواسنا البسيطة إن كانت الحيوانات تعبد الله أم لا.

لاتكذب على الحيوانات فنحن لانفهم للغتها نحوا ولاصرفا.

لقد سألتك أن تأتينى بآية. وماجئت به عينه ماحذرتك منه فما أتيت به هو جمل لغوية وليس آيات.

. سأعرفك من علمى البسيط جدا والذى تعلمته من أستاذ اللغة العربية حينما كنت فى الثانوية مامعنى الآية. قال رحمه الله قد تكون كلمة بمفردها كلما أمعنت النظر والتفكر والقياس فيها وجدتها الأنسب والأعمق دلالة وتجد الخير فيها مادام الخير فيك. ليست الجملة لأنها بليغة تكون آية. بل إن الحكمة بها بلاغة لكنها أى الحكمة هى جزء بسيط من معنى الآية. والغريب أنه لاتوجد أدوات قياس لتتعرف على الآية مثل البلاغة والحكمة الاّ أداة واحدة يملكها كل إنسان غير الطفل والمجنون وهى الفطرة أو البصيرة الخيرة التى تحب الخير وهى أن لاتقول غير الخير ولا تكذب ولا تظلم وغيره. وسأذكر لك وللقارئ الكريم أمثلة عن معنى الآية. وأطلب منكم متابعة الملف المرفق لنتبين آية كلمة الكبير وهو ليس الله ولكنه إسم صفة له. تابع الملف ثم إقرأ ما أقول لك.

شكرا لمتابعتك. مارأيت هو مرسل من صديق جزاه الله الخير ولمن ألف هذا الملف. المهم إن مارأيت هو فى نطاق السماء الدنيا فأين أنت يحيران من هذا الحجم. فهل يعقل أن يكون من خلق الكون بحجم أنسان إسمه عيسى أو موسى أو حجارة الهندوس ليكى يقول عنهم المسيحيون واليهود والصينيون أنهم الله. حسنا أنا مسلم ولا أقبل إله بحجمهم فلا أريد الاّ الاله الأكبر. السؤال هناك كذبة كبيرة ظللت مليارات الناس وصورت لهم أن الله هو عيسى أو موسى أو حجراً والكذبة عمرها آلاف السنين. فهل يستطيع أن يكون الله صغير بحجم هؤلاء فهو قدير. نعم يستطيع لأنه قادر ولكن لأن صفة الصغر لاتحتمل الاّ الصغير مثلك ياحيران وهى لاتليق بملك أو رئيس فمابالك بمالك كل شئ فالضعف فى هذه الصفة المسكينة ولانلومها فى مخلوق بسيط. إن محمداً لم يظلمنا ولم يفترى علينا عندما طلب منا أن نختار الأكبر من الآله ولذلك نحب محمداً ونحب الله الكبير. ماذا ستختار لنفسك ياحيران من الآله. إذا إخترت الصغير سيطلب منك أن تأتى به كى يعينك يوم الحساب على الذين ظلموك فأين ستجده وكيف وكم يلزمك من الوقت وأنت تجوب بين الأجرام والشهب. أيها التعيس أما كان من الأفضل لك أن تختار الأكبر. كان سيدنا إبراهيم صاحب فطرة وبصيرة حينما توجه للشمس لأنها أكبر من القمر لكنها حين غابت عنه علم أن الله لايمكن أن يغيب وأنه الأكبر وعلم أن أستخدام أداة العين لاتجدى فاستخدم البصيرة وإهتدى وهو ليس فى حاجة لمقاييس الطول وغيرها.

الآية الأخرى لقد إشترط القرآن "فى السياسة" شئين فقط وهما "العدل والشورى" أى لانظام ملكى على الرغم من وجوده أيام نزول القرآن ولا قبلى ولاجمهورى ولا جماهيرى ولا ديمقراطية ولادكتاتورية. الآية هنا أن العدل هو الشئ الوحيد الذى إن تحقق ينام الناس وأبواب دكاكينهم مفتوحة. لأنه الشئ الوحيد الذى يجعلك تذهب للقاضى لتحاكم من ظلمك. ولأنه الشئ الوحيد الذى يجعلك تدفع المال وأنت كامل الرضا بما سيعطيه البائع لك لأنك تعلم أنه يعلم أنه إن ظلمك أدخلته المحكمة . فهل العدل يترك أدنى فرصة للحاكم أن يستبد.أو لرجل الأمن أن يفترى على أحد. وهل لأحد أن يجلس على كرسى الحكم إن لم يكن مستحق له مستحق له هذا هو الرابط بين العدل والشورى.

الشورى ذكرت فى القرآن وهى على خلاف الديمقراطية فالشورى ملزمة بالاتباع لما يصدر عنها وهى تتضمن معنى فريد وهى عملية المفاضلة بين الخيارات المطروحة والألتزام بالأفضل على أن يرضى الله "وهذا بسبب حاجتنا الى الله لكى نعيش" بينما الديمقراطية تتطلب خاسر ورابح وهو الذى يحكم وتستمر خسارة الخاسر أربع سنوات أو أكثر إذا ترشح الرابح من جديد. أما العدل والشورى الكل رابح فيها حتى وإن لم تكن من أتباع القرآن. هذا هو مفهوم الآية لاسحر ولانحو ولايحزنون فالآية معجزة لاتبطل فاعليتها بمرور الزمن ولابإختلاف المكان. والغريب أنك لم تفهم أن المعجزة لايمكن أن تفهمها إن أغلقت البصيرة وهو الجحود. فهل تظن أن فرعون لم يرى إنفلاق البحر قسمين "هذا مذكور عندكم فى التوراه ياحيران" ولكن إصراره على أن النبئ موسى عليه السلام مجرد ساحر ولعلمه أن السحر عمل باطل إستمر فى مطاردة بنى إسرائيل حتى غرق بماء حقيقى. اما عن قضية النبئ يوسف. لم يذكر القرآن ولم ينفى أنه جميل لأن ذلك ليس آية.

فالقرآن لايقول كلاما من ترف بل لايقول الاّ آيات ومهما أغلقت بصيرتك فلن تبصر الاّ ماتتيحه لك عيناك فى نطاق الضوء المنظور. فتعيش فى الدنيا أعمى معتمداً على آله قديمة أسمها العينين ربما وجدت قبل الأنسان. فكر فى وأجبنى عن سؤالى لماذا أختيرت اللغة العربية لغة للقرآن. فالسؤال مباح ماقصدت الحق وجلست الى الخلف قليلا لتضع كل شئ أمامك وتجردت من كل شئ وأطلقت العنان لفطرتك "بصيرتك" لتميز بين الآية وبين شعر البشر .

يظن الحيران أننى أشتمه حين قلت له حقيرا. والحقيقة أننى لست أحمقا لأفعل ولكن لأنه أعمى البصيرة أردت أن أقول له لو أردت أن أرجعك نطفة ووظعتها فى طعامك ألن ترمى به فى القمامة. فهذا أنت ياحيران حقير كنطفتك ولن تبلغ التكريم مادمت جاحداولن تقول عندئذ كلاما جزما عما تجهل. فلا تقل القرآن به أخطا لغوية بل قل أجد أن قواعد النحو المتوفرة لا تنطبق على بعض ماجاء فى القرآن. فتجد من يجيبك برحابة صدر ودون توجس. لاتكتب ردا لتقول لايمكن تطبيق العدل. بل قل ان الناس ينحازون لمنافع شخصية فيبتعدون عن العدل. لانهم لايدركون الخير فى العدل فهم عمى البصائر.

مراد علي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home