Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

السبت 8 أغسطس 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

مآسي وكوارث تعليمنا

لقد تحدث الكثيرون من المواطنين في مؤتمراتنا الشعبية الأساسية وعبر تقارير القوافل الثورية والرقابة الشعبية والصحف و المجلات المحلية وإذاعاتنا المسموعة منها والمرئية عن أهم قطاع لبناء الإنسان النموذجي الجديد وضاعت الميزانيات والأموال من أجل إرساء دعائم متقدمة لمؤسساتنا التعليمية العلياء و"الواطية" واستحدثت أمانات للجامعات وللتعليم العام وللتعليم العالي والتكوين والتشغيل وتم إلغاء وربح البعض منها وأقيمت الندوات والمؤتمرات للرقي بالتعليم في بلادنا لتكوين في مهب الريح أي في أدراج الإدارات السابقة وتم إلغاء اللغة الانجليزية وكذلك الفرنسية في المناهج حيث لا يزال أبناءنا يعانون من ضعف القدرة في الإطلاع والقراءة لمتطلبات العلم الحديث في عهد العولمة وتخرجت دفعات غير قادرة لكتابة ملخصات أو دراسات أو بحوث نتيجة لضعف التحصيل في مواد اللغة العربية والتربية الإسلامية من الابتدائي إلى الإعدادي وحتى الثانوية.. وتم تأنيت المراحل المتقدمة للثانويات التخصصية والمخصصة لتعليم البنين دون وجود قواعد قوية لتدريس المواد العليمة وخاصة الرياضيات والطبيعة والأحياء والكيمياء مما جعل أولياء الأمور الميسورين لانخراط أبنائهم في دورات تقوية أو دروس خصوصية أما الفقراء فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، حيث أن الطالب الذي ليس باستطاعته الانضمام للمعاهد التجارية للتقوية في المواد العليمة واللغة الانجليزية فمصيره الوقوف في الشوارع وتعلم مفاهيم خاطئة تؤثر في مستقبله من حيث التوقف عن الدراسة نتيجة أيضا لعوامل كثيرة من بينها التغيير الذي يحدث في الإدارات المدرسية وأبعاد الأشخاص التربويين عن سلك التعليم حيث كما يظن مدراء المدارس أو أمناء التعليم بأنهم عمالة زائدة بعدما قاموا هؤلاء من الرعيل الأول تخريج أجيال كان لها الأثر الكبير في كافة مؤسسات الحياة وأصبح الكثير منهم مهندسين وأطباء عندما كان لجامعة العرب الطبية شخصية اعتبارية في اختيار إدارات لها وكذلك للجامعات الأخرى ولن ننسي دور المرحوم عبد الروؤف بن عامر ود. محمد سعد ود. مبروكة القنين في تشجيع الكثير من الطلاب في ذلك الوقت ومن جميع أنحاء ليبيا بدخول هذه الجامعة التي لم تكن بعرف للواسطة أو المحاباة طريقاً في اختيار الطلاب الراغبين في تعلم تخصصات الطب وكانت إدارة ملتزمة وفاتحة مكاتبها بهدوء دون تشجيع من التربويين الذين كانوا يديرونها وكذلك الحال ينطبق على الجامعة الليبية (جامعة قاريونس) التي تعلم فيها طلاباً من شرق وجنوب وغرب البلاد ليتخرجوا ويوفدوا إلى الخارج ويعودون لمدنهم وشعبياتهم مؤسسين جامعات وكليات أخرى مماثلة للعرب وقار يونس والفاتح بطرابلس بحكم انتمائهم لمناطقهم حيث قرر المجتمع بقيادته الشعبية ضرورة عودة الخبراء إلى مناطقهم الأساسية التي ولدوا فيها.. بالرغم أن هناك تجاوزات في عدم تطبيقه كالتجاوز في بعض الاستثناءات لمن يدخل الكليات العلمية كالهندسة والطب لذوي الوظائف والمناصب والمقربين وذوي النفوذ حيث لا يستطيع الفقراء والكادحين الذين قامت من أجلهم الثورة تعليم أبنائهم إلا في المعاهد المتوسطة أو المهنية أو إجبارهم على ترك دراستهم.... إذن فإن الواضح من ذلك بأن الأغنياء فقط هم القادرون وحدهم على دفع متطلبات الدراسة ولو في أكاديميات أو جامعات خاصة يقال بأنها غير معترف بها من قبل اللجنة الشعبية العامة للتعليم العالي والتي أوجدتها في ظل التخبط الغير مدروس في تقيم الأداء والعطاء والمناهج والتحصيل.... والحمد لله في ظل هذه الفوضى العارمة التي تحتاج قطاعي الصحة والتعليم فقد أوجد الأخ قائد الثورة الحل في توزيع الثروة على المجتمع دون الحصول على وساطة أو وصاية في العلاج أو التعليم بالداخل أو الخارج وسيصبح بإذن الله بمقدور – رقاد الريح – اختيار مجالات الدراسة لأبنائهم حتى ولو كان الطب.. وسيتم علاج الكثيرين في مصحات أوربية راقية لكل الحالات التي تتطلب العلاج.. أنها مأساة من مآسي تدهور هذين القطاعين بل ونعتبر ذلك في هذا الوقت كارثة ألمت بالكثيرين في مواجهة إدارة عقيمة تقفل أبواب العلم لأبنائنا العظماء وتفتح المجال للعرب للدراسة في قلاعنا العلمية تم يتخرجون ويشتموننا عبر الفضائيات ويتجنسون بجنسيات أجنبية بل ويعينون في جامعاتنا في مراكز إعلامية وإدارية وفنية بينما أبناء ليبيا الشرفاء يحرمون من نعمة العلم والعمل.... ويبعدون من دراسة الطب أو الهندسة بحجة أن نسبهم ضعيفة أو الحاسوب أختار ذلك وأرجوا أن ينطبق ذلك على أبناء الواصلين وللحديث بقية إذا لزم الأمر.. فكلنا سواسية وبحب ليبيا ونريدها أن تتقدم إلى الأمام.

إبراهيم بن عمران


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home