Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

السبت 8 أغسطس 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

ليبيا من مملكة الخزي والعار.. إلى جماهيرية الأحرار

الجزء الأول

مقدمة
أدريس المهدي السنوسي لا يعرفه أحد من هذا الشعب على حقيقته ،لأنه كان يتصرف من وراء حجاب ،ويضع عواقب تصرفاته على الأخرين ،كما اظهروا انصاره فى حله دينية تتمثل فى الزاهد الحرص على الأسلام والمسلمين ،غايتهم دغدغة ماشعر الشعب الليبي بهذه الطريقة لانه شعب متدين . وتمنيتُ ان يكون المدعو ادريس فى ليبيا بعد قيام ثورة الفاتح العظيم حتى يُقدم لمحكمة على التآمر والعامله ضد الوطن والشعب الليبي ،وحتى يزول ذلك الغشاء الذى يحجب أعين الناس . ولكن إذا كانت مواجهته فى محاكمة علنية غير متيسرة ، فانه بامكاننا تقديم صورة عنه تستقي حقائقها من بعض مذكراته التي ضبطت بدار السلام في طبرق ، وهي مذكرات دون فيها كثيراً من الأمور التي كان يهتم بها ، كشؤون معاشة وقصور وخدمة ومواشيه وعلاقته مع الأسر السنوسية ومقابلاته للسفراء الأجانب على وجه الخصوص. سوف يجد المو اطن الليبي وغيره من المهتمين بالقضايا العربية والتاريخ كثيراً من الحقائق المؤلمة التي جعلت ثمانية عشر عاماً من الاستقلال المزعوم اسطورة وخيال كان الوطن فيها فى قبضة الأستعمار لا يملك من أمر نفسه إلا بالقدر الذي تسمح به سفارتا بريطانية وأمريكيا ، وتوحيان به إلى الملك الخزي والعار العميل .

لمحة سريعة على ليبيا من حيث الموقع والتاريخ :
دولة تقع في شمال أفريقيا على الساحل الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط. يحدها من الشرق مصر، ومن الجنوب الشرقي السودان، ومن الجنوب تشاد والنيجر، ومن الغرب الجزائر ومن الشمال الغربي تونس ، عدد سكان ليبيا ضئيل مقارنة بمساحة البلاد، حيث تبلغ مساحتها 1,759,540 كم مربع ، كما أنها تملك أطول ساحل من بين الدول العربية المطلة على البحر المتوسط، يبلغ طوله حوالي 2000 كم. تاريخياً تكونت من ثلاثة أقاليم إقليم طرابلس وبرقة و فزان . وكانت مطمع للعديد من الدول تعرضت الكثير من الغزوات منها على سبيل المثل ( الغزو الأسبانى والتركى والأيطالي والأنجليز والأمريكي بوسطة العميل ادريس السنوسي ) . نرجع الى اصل هذا الموضوع وهو ما دل عليه العنوان ( ليبيا من مملكة الخزي و العار ... الى جماهيرية الأحرار )

الاسرة السنوسية وحلولها بليبيا :
حوالي الربع الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي وفد على ليبيا الشيخ محمد ابن علي السنوسي ، وتنقل بين طرابلس ومصر والجبل الأخضر ، وكان قدومه من المغرب ، ثم واصل رحالته إلى المشرق وانتهى إلى الحجاز ، حيث تتلمذ مع زميل له آخر هو المرغني السوداني على الشيخ أحمد بن إدريس الفاسي . ثم عاد إلى ليبيا حوالي 1842م وشرع في نشر طريقته ، وطابت له الإقامة فيها ، أولاً لاتباطه بها بالمصاهرة ، وثانياً لسهولة اخلاق أهلها ، وميلهم الفطري إلى التمسك بالدين والفضيلة ، وقام ببناء زاويته الأولى في البيضاء ، ثم تتابع إنشاء الزوايا بعد أن توفر له المال بفعل التبرعات وجباية الزكاة ، وسار خلفاؤه فيما بعد على هذا المنوال . كما نقل مركزه من الزاوية البيضاء إلى زاوية الجغبوب . وما أن توفر المال والجاه والجو الصالح لأفراد هذه الاسرة حتى رنت أعينهم للحكم ، وبدأوا يظهرون نياتهم تدريجياً بممارسة نوع من الحكم المبسط في الوحات التي وقعت تحت نفوذهم ، وحاولوا إظهار الاستقلال عن نفوذ الارتاك تدريجياً ، وعملوا على تأمين مواصلاتهم مع الصحراء الغربية ، وتشاد والسودان . وفي سنة 1895 ميلادية نقل المهدي رئاسة الطريقة من الجغبوب إلى الكفرة . شعرت الحكومة العثمانية في تلك الفترة الماضي بنوايا السنوسيين فضيقت عليهم الخناق ، مما أدى بهم إلى نقل رئاستهم والتوغل بها داخل القارة ، وفي سنة 1899 نقل المهدي رئاسته إلى (( قرو )) في السودان ورافقه أبنه إدريس . وبوفاة المهدي سنة 1902 انتخب الأخوان المنتسبون للطريقة أحمد الشريف السنوسي فأعاد مقر رئاسة الزاويا إلى الكفرة بسبب ما وجدته الدعوة من مقاومة فرنسا التي كانت حينئذ تفرض سيطرتها على اواسط القارة الافريقية . ووجهوا وجهتهم نحو الشمال مرة أخرى .

علاقة السنوسية بدول الغرب :
لم يشأ السنوسيون أن يتورطوا في أي عمل عدائي ضد دول أوروربا ، فمن ذلك أن الثائر أحمد عرابي في سنة 1882 عرض على المهدي السنوسي الزحف على البريطانيين في مصر فرفض هذا العرض . وفي سنة 1885 أرسل محمد أحمد المهدي من السودان وفداً للمهدي السنوسي يطلب تعضيده في حرب الانجليز بالسودان فرفض مقابلة الوفد .

صلة السنوسية بإيطاليا :
نشأت بين السنوسية وإيطاليا صلة تمثلت في المراسلات وتوجيه الهدايا وكان من الوسطاء محمد علوي بك في مصر ، وعمر منصور الكيخيا في بنغازي . ومن الرسائل التي كانت تترى بين الطرفين ما نشره الاستاذ السيد الشريف في كتابه عن الغزو باقتضاب ناقلاً ذلك عن كتاب الإيطالي ( أنساباتوا ) الذي شغل منصباً في قنصلية إيطاليا بمصر ، وجرت أغلب الاتصالات عن طريقه .

طريقة الاستخبارات لدى السنوسيين :
كان شيوخ الزوايا يكتبون لشيخ الطريقة المقيم في مركزه بالجغبوب أو الكفرة بعد ذلك بكل ما يحدث في محيطهم ، ومن مجموع ما يرد عليه من الأماكن المختلفة التي توجد بها الزوايا تتكون لديه صورة كاملة عن مجريات الأمور في افريقيا والبلاد العربية كما أن بعضهم كان يستعمل شفرة خاصة .

عمر منصور الكيخيا في المراسلات الرسمية الإيطالية :
كما أسلفنا كان عمر منصور الكيخيا من الاشخاص الذين وقعوا في حبائل الاستخبارات الإيطالية ، يدفعه لذلك حب المال والمنصب ، فقام بدور الوسيط بين إيطاليا وأعضاء من الاسرة السنوسية ثم كان وسيطاً ومبعوثاً لآدريس عندما تسلم هذا السلطة في دواخل برقة . ومما تجدر الإشارة إليه أن عمر منصور كان في ذلك الوقت عضواً بمجلس النواب العثماني يمثل دائرة بنغازي ، وقد أنعم عليه الاتراك بلقب الباشوية لخدماته الممتازة .

ولنا عوده فى الجزء الثانى

أسامة الورفلي
Osama_8137@yahoo.com
6 - هنيبال - 2009 مسيحي

_______________

المرجع : كتاب حقيقة ادريس


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home