Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الخميس 8 ابريل 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

ليس هذا الإعلام الذي يريده سيف الإسلام ..!!

• أزمة بإعلام سيف الإسلام ألقذافي.. عنوان لمقالة خبرية كتبها الصحفي خالد المهير ونشرت بالجزيرة نت وبالوطن الليبية .. قرأت هذه المقالة بتمعن في محتواها مستغربا هذه الإثارة لموضوع ينبغي أن يناقش بهدوء دون البحث في وجود متهمين أو ضحايا أو البحث في من هو المعني بهذه الإشكالية التي صنعها حراك صحفي وإعلامي يريد أن يكون له موطئ قدم في هذه الفعاليات والأحداث المتتالية التي يعيشها المجتمع الليبي دون أن يعيرها الإعلام الليبي الرسمي أي اهتمام وفي ظل غياب الإعلام الجماهيري الذي يواجه تسفيه عبر التسفيه للفكرة الثورية ذاتها والتي تؤكد على أن سلطة الشعب تحتوي الجميع ولا يجوز أن يبنى أو ينشئ جهاز إعلامي أو غيره خارج هياكلها الشعبية .. وهذه بديهيات الممارسة المباشرة لسلطة الشعب.!!

• هكذا ندخل للحديث بهدوء عن موضوع إعلام الغد أو إعلام سيف الإسلام الذي يواجه أو يعيش أزمة ليست طبيعية على الإطلاق مثل أن جزء كبير من هذه الأزمة يدخل ضمن إطار الضد والرفض والتسفيه لسلطة الجماهير ذاتها.. !! وبالطبع ليس في هذه النتيجة أية تهمة لأحد .. فالكل أبرياء حتى يثبت العكس..!!؟؟

• فعنوان هذه المقالة الإخبارية التي تسعى لإبراز حدث آخر يجسده الأخوة المعنيين عبر مشاحناتهم وتوزيع الشبهات والاتهام بالتقصير فيما بينهم جاء كعنوان يدعو للحديث والإجابة عن هذه الاختناقات وما سببته من أزمة في إعلام الغد.. إعلام سيف الإسلام ألقذافي وبما يوحي بأن هناك من هو سبب الأزمة خارج الشركة..!! ولا يريد أن يكون لسيف الإسلام إعلام برغم إنني وحتى هذه اللحظة وجميعكم تعلمون لم اسمع وبشكل معلن أن د.م / سيف الإسلام قد أسس وانشأ إعلام باسمه ..!! فالذي أراده سيف الإسلام وتحدث حوله في كلماته المتتالية والمعلنة عبر تجمعات الشباب الأربعة هو: أن يكون في ليبيا إعلام متطور يملك كلمته وخطابه في الاتجاه الذي يعمل على تحقيق ليبيا الغد والذي من خلاله سيتم كشف وتعرية المعوقين الذين يقفون أمام تحقيق وتطبيق سلطة الشعب عمليا وبلا مزايدات ..!!؟

• لم يقل د.م.سيف الإسلام انه يريد إعلام مستقل عن الشعب..
قال :مستقل عن اللجنة الشعبية العامة .. مستقل عن مؤتمر الشعب العام..
ولم يقل: مستقل عن الشعب الليبي.. الذي يحكم نفسه بنفسه وبلا أحزاب .. وبلا معارضة لا تخاف ولا تستحي .. بل لم يقل سيف الإسلام .. أن مسيرة أربعة عقود من الثورة لم يتحقق عبرها انجاز .. وان معمر ألقذافي ولجانه الثورية هم المعنيين بالفساد..!!؟
ولم يدعو سيف الإسلام إلى إعلام الغد ليكون إعلام مجتهد في كيفية تقديم سنوات الثورة وشخوصها ونضالهم طيلة الأربعين سنة على أنها سنوات خراب وتدمير عبر أصوات مرتعشة ضلت طيلة العقود السابقة متفرجة استغلت هذه التوجه وانطلقت في نشر غسيلها وفضح نواياها ..!!؟
وهم اللذين تنكروا لليبيا الأمس وليبيا اليوم والذين كانوا يعتقدون عبر معتقداتهم الحزبية وثقافتهم الرأسمالية الاستغلالية أن د.م / سيف الإسلام ألقذافي قد انقلب على والده..!!؟ وهم ذاتهم الذين لا يحضرون جلسات المؤتمرات الشعبية بل وغير معترفين بالثورة ولا سلطة الشعب..!!.؟
فأي إعلام الغد هذا..!!؟ يمكن أن يحسب على سيف الإسلام ، ويعتمد من خلاله على الإعلاميين الأجانب غير الليبيين ذوى الكفاءة والقدرة والصدق والإخلاص ،.. وهل من المقبول ومن المنطق أن يقال انه إعلام سيف الإسلام..!!؟ وهل يعقل أن يؤسس سيف الإسلام لإعلام باسمه هكذا وهو الذي يعي جيدا أن الإعلام في ليبيا الجماهيرية مرتبط بآليات إدارية نتاج سلطة الشعب وخاضعة لها..!!؟
هكذا كانوا يفكرون .. وهكذا تسللوا .. قادمين من بلاد الصقيع عبر انتماءاتهم الحزبية وعبر شركاتهم الانتهازية فكانوا انتهازيين وكان ربك بالمرصاد فكشف أمرهم واظهر غيهم..!!؟
وهم الآن يرتعشون مرعوبين ملاحقين بالسؤال..!!؟
إننا نؤمن بقدرة الشباب وجيل الغد على النجاح والتفوق ولكننا لا نستحسن القطيعة بين الأجيال لان ذلك سيحرم هذا الجيل من التراكم المعرفي والتواصل الوطني والسلام الاجتماعي فالإعلام الذي يريده سيف الإسلام لا تريده الحكومة الليبية الرسمية الآن..!!؟
هذا جانب.. أما الجانب الأهم الذي ينبغي أن نعرفه جميعا هو المتمثل في سلطة الشعب ذاتها .. هذا النموذج البديع الذي قدمه الأخ القائد للشعب الليبي ولم يتحقق بعد لأي شعب في العالم حتى الآن..لماذا ..؟ لأنهم ليس لديهم معمر ألقذافي آخر.. وان الجهات المعنية في ليبيا لم تستطيع طيلة الأربعة عقود إيصال الخطاب الفكري إليهم حتى الآن.. أي انه غير مقبول بل لا يعقل أن يظهر جسم آخر خارج سلطة الشعب في ليبيا الجماهيرية ويمارس عمل أو نشاط كالإعلام مثلا أو أي نشاط اقتصادي آخر كأن يتم إنشاء شركات للمقاولات تحت رعاية صندوق الإنماء ودعمه وهو الصندوق المحاصر بالأسئلة والغموض يحقق ذاته عبر الاستغلال البشع لأموال الشعب دون الحصول على ترخيص من ما يسمى بالشباك الموحد الذي يرفض طلبات إنشاء شركات احتكارية في أي نشاط .. وهو ما يجعلنا نوجه السؤال التالي :
من أعطى ترخيص بإنشاء شركة للاستثمار الإعلامي والدعاية الخ..../ تحتكر لوحدها الإعلان في إذاعات الجماهيرية العظمى وتحتكر هذا العمل على مستوى الجماهيرية وبإعلانات يومية لها عبر قنواتنا المرئية .. أنها شركة غير مرخصة وإذا كانت مرخصة.. من منحها الترخيص لتمارس الاحتكار ... إذ انه لا يجوز حسب القوانين الجماهيرية المطبقة لتوجهات الثورة الاشتراكية أن تمارس أي شركة لأي نشاط دون الحصول على ترخيص..؟!
وهو ما يجعلنا نستغرب.. كيف يوافق الأخ أمين الهيئة العامة لإذاعات الجماهيرية العظمى على التعاقد مع هذه الشركة الاحتكارية مرخصة أو غير مرخصة وبما يجعله يقع في مأزق التناقض مع ثقافته التي ينبغي أنها جماهيرية ترفض الاحتكار وتستهجنه ..!!؟
وهو ما أوضحه الأخ القائد في أكثر من لقاء وهو أيضا ما قررته الجماهير وصاغته قانونا في النظام الجماهيري لا احتكار فيه ولا استغلال ولا يوجد جسم إداري ما غير خاضع لسيطرة الجماهير عبر سلطة الشعب.. وان ما ينطبق على إعلام شركة الغد ينطبق على أي جسم آخر دخيل تسلل بطريقة أو بأخرى ليمارس الوصاية ويسرق السلطة من الشعب أولا يكون خاضعا لها ولرقابة الشعب..وهو المأزق الذي واجهته قناة الساعة وقناة المتوسط واللتان لعبا دور مهم في تقديم خطاب إعلامي واعي وحضاري متقدم خلال فترة بتهما الماضي خاصة عبر البرامج الحوارية والمتابعات المرئية لفعاليات الأخ القائد مما أعطي مزيدا الانتشار والترويج لأفكاره العظيمة والتي شكل قرار إيقافهما خسارة للشعب الليبي وينطبق ذلك علي صحيفتي أويا وقورينا كان يمكن استمرارها وبما يجعلنا ندعو لعودة ممارسة نشاطها وفق إعادة بناء جديدة لهياكلها الإدارية وبما ينسجم مع آليات المجتمع الجماهيري مجتمع سلطة كل الناس .
فأعلام سيف الإسلام .. أو إعلام الغد.. هو الإعلام الجماهيري.. وأي تفكير خلاف ذلك يدخل ضمن التسفيه لسلطة الشعب.. وهو المأزق الذي واجه توجيه الأخ القائد في موضوع تمكين سيف الإسلام من ممارسة دوره وتنفيذ برنامجه وبما يقوي سلطة الشعب.. ففهموا أو هكذا تصور بعض الناس وبلا وعي على أن يكون سيف الإسلام منسقا عاما للقيادات الشعبية بالجماهيرية العظمى وفوق سلطة الشعب وهم الذين يعرفون جيدا انه لا يتأتى وليس امرا طبيعيا بل غير مقبول أن يحكم فرد أو نفر قليل نيابة عن الشعب فاقترحت بالمناسبة أن يكون سيف الإسلام أمينا للجماهيرية ...!!
فالذي يفكر في حكم ليبيا وشعبها لن يكون مقنعا في ظل وجود النظرية الجماهيرية ومبدعها الأخ القائد معمر ألقذافي الذي كان قد تنازل عن حكمه بل ورفض أن يحكم أخر الشعب الليبي فأبدع نظريته العالمية الثالثة فسلم السلطة للشعب الليبي المعني وحده بالتطبيق بلا وصاية وسرقات ..?!
وأخيرا أمل إلا يقع مركز الإعلام الجماهيري بمكتب الاتصال باللجان التورية في ذات المأزق وبما يجعله مركز إشعاع إعلامي متقدم غير خاضع للمزاج الإجرائي خارج آليات الممارسة المباشرة لسلطة الشعب..أقصد خارج رأي الجموع الثورية وقرارها..وانه بالمناسبة لا يعقل إن يقبل استمرار صحيفة الزحف الأخضر هكذا طيلة هذا الوقت بلا أمين أو لجنة تحرير..وهي الصحيفة التي تمثل لسان حركة اللجان الثورية صوت المعارضة العالمية الجديدة في الجماهيرية العظمي وتقف متفرجة هكذا علي ما يلاحق البلاد من فساد وما يواجه الشعب الليبي من ظلم جراء تسلل ثقافة النقيض عبر السلوك الإجرائي لحكومة الدولة الليبية المركز غير المختارة من الشعب وعبر إصدار يومي لها وبصفحات لا تنطق كلمة حق واحده في وجه اللذين يسفهون سلطة الشعب ويعبثون بمقدرات الجماهير واللذين يعملون من خلال ذلك علي كيفية التسفيه والتشويه للثورة ولمبدع نظريتها الخضراء..رغم إن صحيفة الزحف الأخضر تتوفر أمامها كل السبل لتكون أفضل الصحف الليبية علي الإطلاق محليا وخارجيا وهي التي تستند في خطابها علي الثورة فكرا ومنهجا وسلوكا..أو تستمر قناة البديل المرئية التابعة أيضا لهذا المركز هكذا بصورتها الباهتة في إعلام باهت يخاطبك من وراء الحجاب..؟!. واسمحوا لى الاستعارة التالية ومفادها لا شيء أمامنا الآن سوى المعارضة من الداخل فقد توصلنا بأنها هي خلاصنا النهائي من الجور والظلم وقهر الرجال. ولا مناص من ضرب القوة المسيطرة على مقدراتنا عن طريق الاندماج في نسيج الدولة بالمؤتمرات الشعبية الأساسية نعارض بلا رقابة ذلك أن شرعية هذه المؤتمرات تبيح المعارضة وقول "لا" ورفض أي قرار يرسخ بقاءهم، دون أن نتعرض للمساءلة أو السجن أو التحقيق والاستجواب. فلعل الله يجعل لنا فيها التحرر من ربقة المتسلطين.
مع معلومة تفيد بأنه ليس هناك ثمة إعلام فاعل أكثر من إعلام الثورة..إعلام الشعب..أو هكذا ينبغي.

بشير العربي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home