Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الخميس 7 اكتوبر 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

وقتكم ضائع ويبقى وقت الجماهير..!؟

يصبح التساؤل مشروعا بعد مقالة م. علي أبو جازيه أبرز أعضاء حركة اللجان الثورية وبعد أن فتح هذا الملف المقفل منذ سنوات حول أخفاقات هذه الحركة التي تأسست وقامت وظهرت بتنادي وتلاحم أبناء هذا الوطن الفقراء المتحمسين والمتعاطفين حين ذاك مع الثورة والذين حسنوا أوضاعهم المادية فسكنوا الدارات والقصور وامتلكوا المزارع و ألاستراحات وركبوا أفخم السيارات وزاروا أغلب دول العالم ومن بينهم من منحت لهم فرصه للدراسة العليا في الخارج وباتوا الآن مسئولين من بينهم أمناء عامين ألويه وعمداء وكلكم تعرفونهم تقريبا مثل ما هم يعرفون جيدا من هو سبب هذه الإخفاقات وهذا الفشل الذي لاحق وألتصق باللجان الثورية والتصق أيضا باللجنة الشعبية العامة وبشهادة تقارير الرقابة الشعبية وبعلم أمانة مؤتمر الشعب العام.. فهم حلقات متصلين ببعضهم ومعنيين إلى حد كبير بهذه الإخفاقات .. إن لم نقل هم السبب . . وبالطبع ليسوا هم أعضاء المؤتمرات الشعبية الأساسية المحرومين من حقوقهم ولو بنسبة 5% مما هي متوفرة لهؤلاء أعضاء هذه الحركة البارزين الذين يديرون الآن أبرز أجهزة الدولة ويقودون المجتمع انطلاقا من الشعبيات وأنهم قطط سمان أصدقائهم سماسرة ومضاربون .. وهكذا .. ! ؟ .
وأن المتتبع يدرك أن المراحل المبكرة منذ الإعلان عن الحركة مابين 1977 /1978 شهدت زخما ثوريا وجماهيريا خلق مصداقية لسلطة المؤتمرات واللجان الشعبية خصوصا الفترة التي شهدت مشاركه فاعله من الأخ القائد حوارا وتفاعلا وأداره .. ومع استمرار الممارسة حتى بداية العقد الثاني للحركة بدأ هذا الزخم يخف .. وفي العقد الثالث وليس الأخير شهدت أدوات سلطة الشعب انحسارا في دورها حضورا وفاعليه بل شهدت مع بداية العقد الثالث وحتى الآن 2010 ضعفا وغيابا واضحا لحساب أفراد الإدارات المركزية بعد تجميد وإلغاء الإدارة الشعبية بالشعبيات انطلاقا من المؤتمر الشعبي الأساسي في ظل غياب شبه كامل للحركة الثورية بعد تورط أبرز أعضائها في السلوك المنحرف للإدارة الليبية الرسمية وغياب الدور الفاعل لأعلامها الذي لم يعير أي اهتمام للموضوع بعد أن أوقف برنامج المؤتمر الشعبي الأساسي المسموع الذي كشف من هم وراء وسبب في هذا الإخفاق .. في الوقت الذي تحتم أهداف هذه الحركة على أعضائها العمل على ترسيخ سلطة الشعب ودون ظهور مبادرات فاعله تدافع عنها في مواجهة الأجتتاث الذي يجري لأدواتها والطمس الحاصل لفعالياتها ( والمهندس علي أبو جازيه أبرز هذه الأدوات والفاعليات ) .. فهل يقصد نفسه في هذا الموضوع وأنه تم أجتتاته وطمسه أيضا .. !؟
وهو ما جعل الحركة مكتفيه حتى الآن بالمشاركة البروتوكولية في المناسبات وعبر البرقيات والبيانات تتعهد بأن سلطة الشعب دونها الموت مع استمرار طمس المبادرات ومنعها من الكلام في الإذاعة والكتابة في صحيفة اللجان .!؟.
فهل تواجه اللجان الثورية بقياداتها وروادها وفعالياتها الأغنياء والأثرياء الجالسون على الكراسي الأمامية في أجهزة الدولة الرسمية هذا الموقف وتعلن عن أستنفارها وتدعوا الجماهير الليبية لأنعقاذات طارئة لمؤتمراتها الشعبية الأساسية وتطرح وتناقش هذا الموضوع وتحاسب وتعاقب من كذب عليها ونافقها وكان السبب في هذا الإخفاق .. ! ؟ .
فالوقت لم يضيع بعد يا سيد أبو جازيه والفرصة لازالت متاحة حتى الآن في ظل هذا الرفض الشعبي الكبير واستهجانه لسياسة الحكومة الليبية النائبة التي تعمل لصالح نفر قليل غير الشعب ..؟!
فالمواجهة لهذا الإخفاق ومعالجة السلبيات والمعوقات يبقى ضروري لأجل الوصول لواقع نموذجي لسلطة الشعب بروح من المسئولية والواجب الوطني الذي يلح علينا جميعا بضرورة أن يكون للجماهير الليبية تقديرا واحتراما .. ! ؟ .
فالشعب الليبي شعب وفئ ووطني وشجاع ودون أن يزايد عليه أحد .. فالثورة في القلب وليس مجرد قولا وكلام .. وهذا ما ينبغي أن يعيه كاتب المقال ويعي أيضا أنه تأخر كثيرا على كتابة ونشر هذا المقال وبعد أكثر من عقدين من الإخفاق . . فالبحر أمامكم والصحراء خلفكم فأين المفر .. ثورة الجماهير ستطاردكم . . فوقتكم ضائع ويبقى وقت الجماهير . !

بشير العربي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home