Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الخميس 7 اكتوبر 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

مثالب المجتمع "الجماهيري"

د. مصطفى الزائدي: "المجتمع المدني الحقيقي" (*)

معارض متفائل: المجتمع الجماهيري مجتمع شمولي بشع.

د. مصطفى الزائدي: "صاحب العلة توخزه مرافقه.. مثل شعبي لا يحتاج مني لشرح أو توضيح لتبيان حالة بعض من الذين علَّقوا على ما كتبناه عن المجتمع المدني.."

معارض متفائل: العليل لا "توخزه مرافقه" فقط، و إنمّا أيضاًَ تتداعى سائر أعضائه بالسهر و الحمىّ!

د. مصطفى الزائدي: "من حقهم أن يفهموا كما يشاءون، لكني لم أقصد التعرض لأحد، إنما أوردت بعضاً من جوانب المجتمع المدني المطروح التي لم ينكروها في ردودهم.. واستعاضوا عن ذلك بالتسطيح والقدح وترديد اسطوانة مشروخة عن الإقصاء والتخوين.."

معارض متفائل: أنت، في الواقع، متحزّب جداًَ؛ و ظهور هذا الحزب الجديد المسمىّ بحزب "الإصلاح" و المنافس لحزبك القديم المسمىّ بحزب "اللجان الثورية" يزيدك أرقاًَ على أرق و حمىّ على حمىّ. أليس كذلك، يا طبيب مصطفى؟

د. مصطفى الزائدي: "أنا أعلم علم اليقين أنهم لا يستطيعون تغيير معاني المصطلحات كما يشاءون.. لأن ما ذكرناه من طبيعة المجتمع المدني الذي يراد فرضه.."

معارض متفائل: علمك زائف؛ إسأل معمّرك؛ فهو خبير مخضرم في "تغيير معاني المصطلحات"!

د. مصطفى الزائدي: "فهو لا يعني على الإطلاق الجمعيات الخيرية الأهلية كجمعيات رعاية المكفوفين والأيتام وجمعيات البر والإحسان، ولا حتى جمعيات حقوق الأفراد والحيوان، ذلك أن المجتمع الغربي صاحب المشروع لا علاقة له بالبر والخير والشفقة والرحمة، فهو مجتمع الشر.. يتولى قيادته الأشرار.."

معارض متفائل: إنهم يريدون أن يحفروا لك "حفرة الذين كفروا" و أن يوقعوك في مشاكل عويصة مع أولاد القذافي و جمعياتهم الخيرية! فأعضاء هذا الحزب الجديد المنافس هم فعلاًَ ثعالب سياسية حقيقية، يا دكتور مصطفى!

د. مصطفى الزائدي: "هو مجتمع تحسب فيه أعداد الجرائم بالثواني وليس بالساعات، مجتمع يزني فيه الأب مع ابنته والابن مع أمه ويقتل فيه الأخ إخوته.."

معارض متفائل: و ماذا تقول عن جرائم المجتمع "الجماهيري" و فساده الذي يحجب أشعة الشمس؟ و ماذا عن لواطه المنتشر و حبّه للمحارم؟ باختصار، يا طبيب مصطفى، من يبالغ في العفة، يزرع الرذيلة؛ و الطاقات الحيوية في أيّ مجتمع لا تفنى و لا تخلق من عدم.

د. مصطفى الزائدي: "ينام فيه ملايين البؤساء في الشوارع في وقت تهدر الأموال الطائلة في سبر غور المريخ وبلوتو، وتحرق مليارات الدولارات في جبال تورا بورا وصحراء الرمادي لإشباع نزوات شيطانية.."

معارض متفائل: و ماذا عن "الأموال الليبية الطائلة" التي أهدرها و لا يزال يهدرها عقيدك المأفون في أصقاع الأرض؟ و هل "سبر غور المريخ وبلوتو" عمل مستهجن في عرفك؟ لا عجب أن لبيبيا تحت حكم حزبك و دكتاتورك متخلفة علمياًَ وحضارياًَ و على كافة الأصعدة. و من يبالغ في إظهار العفة، لا بدّ أن تمتطيه الرذيلة!

د. مصطفى الزائدي: "المجتمع المدني الذي يعنونه هو الذي أطلق منه رامسفيلد مسمى حرب تحرير العراق على عملية غزوه وتدميره.. وكان أعوانه من "الشلبيين" يتصدون لكل من يحاول أن يفضح ذلك ويتهمونه بالدفاع عن الدكتاتورية والشمولية والمقابر الجماعية، والنتيجة المؤلمة هي عراق اليوم الذي قتل فيه أكثر من مليون وشرد منه أكثر من ستة ملايين ودمر فيه كل شيء.."

معارض متفائل: قيام رامسفيلد بإسقاط صدام لا شكّ يرعبك و يرعب معمرك المأفون. و أنت من خلال هذا الهراء الفارغ تريد أن تقنع "المقريف و بن غلبون و فرج العشة و فوزي عبد الحميد" و غيرهم و غيرهم من الليبيين ألا يقتدوا بالعراقيين "الشلبيين" بأيّ شكل من الأشكال؛ أليست هذه الحقيقة بعينها يا طبيب مصطفى؟

د. مصطفى الزائدي: "المجتمع المدني الذي يعنونه هو الذي أعلن فيه بوش الحرب على الإسلام تحت ذريعة محاربة الإرهاب.. فدمر بلاد المسلمين وأرعب العباد في كل مكان، في وقت لم يطلق فيه كلمة واحدة ضد الإرهاب الحقيقي الذي تمارسه العصابات الصهيونية في فلسطين وخاصة في غزة وفي لبنان، ولم يتجرأ الغرب مجرد الطلب إليها الإنضمام تحت لواء منظمة الطاقة النووية الدولية خوفاً أن يحد ذلك من قدرتها على استخدام أسلحة الدمار الشاملة.."

معارض متفائل: كلامك هذا يرّن رنين الموسيقى العذبة في آذان "الشلبيين" المحتملين، يا دكتور مصطفى! و لكن للأسف، أنت تغرّد خارج السرب و لا تعبّر على أيّ نحو كان عن السياسيات الراهنة لعقيدك المأفون الجبان الذى خرّ خرة لن يقوم منها لفخامة الرئيس بوش و لمن مثل فخامة الرئيس بوش و لمن جاء بعد فخامة الرئيس بوش.

د. مصطفى الزائدي: "والله لن نرضى لبلادنا أن تصل إلى ذلك ليعرف الناس حقيقة المجتمع المدني الذي يراد فرضه على العالم.. والذي يعني النظام الغربي العلماني بكل تفاصيله من الدستور الذي يراد منه فرض قيم الغرب على المجتمعات والمعد سلفاً من خلال لجان وكالة الإستخبارات المركزية والخارجية الأمريكية ونسخته "النموذج دستور بريمر في العراق" وليس الدستور الذي يدعو له البروفسور رجب أبودبوس.. إلى التعددية التي يراد منها بث الفتنة والصراع داخل المجتمعات.. إلى نشر المسيحية بدل الإسلام، إلى التطاول على المقدسات وتدمير الهويات والخصوصيات للأمم.."

معارض متفائل: "وليس الدستور الذي يدعو له البروفسور رجب أبودبوس"؟ أنت تخشى "المطبّات" السياسية كثيراًَ يا طبيب مصطفى! أخبرني هل عشيرتك ضعيفة نسبياًَ؟ و السؤال الأكثر أهمية: هل يشاطرك حزبك المجاهرة بالعداء للدول الأوروبية و الولايات المتحدة الأمريكية؟

د. مصطفى الزائدي: "أيها السادة نحن لسنا أطفالاً مغفلين تنطلي علينا الحيل ونصدق كل ما يقال."

معارض متفائل: و لكن من الواضح أن حيل العسكري المخبول "معمر" قد انطلت عليك انطلاء كاملاًَ حتى هذه اللحظة!

د. مصطفى الزائدي: "إن كان بعض أولئك يدعون فعلاً إلى مجتمع مدني آخر غير الذي نعرف.. مجتمع تتعزز فيه حرية الفرد وتحترم آدميته... نقول لهم إن المجتمع الجماهيري هو المجتمع المدني الحقيقي، لأنه قائم على أنقاض النظام الرسمي السائد حيث ألغيت الحكومة وحل محلها نظام شعبي مدني..

معارض متفائل: المجتع "الجماهيري"، في التحليل الأخير، مجرّد حيلة بلهاء من حيل عقيدك المخادع الخرف!

د. مصطفى الزائدي: "يمارس الناس فيه السلطة مباشرة دون نيابة أو تسلط عن طريق المؤتمرات الشعبية ويكوِّنون لجاناً شعبية تتولى المهام التنفيذية للسياسات التي ترسم في المؤتمرات فتحققت عملياً حالة مدنية كاملة وتامة على أرض الواقع، فمن يريد أن يعمل بجدية لتحقيق فكرة المجتمع المدني الحقيقي يتوجب عليه الدعوة لإقامة النظام الجماهيري وتعزيزه، لأن مؤسسات المجتمع الجماهيري هي تكوينات مدنية بطبيعتها..حيث يتواجد الشعب بكامله دون استثناء في دائرة السلطة، فهو أداة التشريع، وهو الذي يصنع الأدوات التنفيذية ويوجهها ويتابعها ويحاسبها، وهو من يرسم لها حدود واجباتها والسياسة التي تتبعها والآلية التي تعمل وفقها.."

معارض متفائل: لماذا لا يسمح عقيدك الأرعن للشعب الليبي أن يؤسس نواديه و جمعياته و روابطه المستقلة أسوةًَ بغيره من الشعوب المجاورة؟ ألا يظهره رفضه غير المبرّر هذا بمظهر الحاكم الشمولي و الرجعيّ و الغبيّ أمام العالم أجمع؟

د. مصطفى الزائدي: "من خلال منظومة تشريعية وإدارية عملية تمكِّن الجميع دون إقصاء ودون عناء من المشاركة الفاعلة في إدارة شؤون المجتمع، والمساهمة المباشرة في تنميته وتطويره وتسخير الطاقات كافة لتحقيق الحياة الكريمة لجميع أفراده.. ويسمح للفعاليات والتفاعلات الإجتماعية داخل المنظومة الجماهيرية بالعمل فقط من أجل تعزيز وترسيخ السلطة الشعبية."

معارض متفائل: دعك من هذا التهريج الفارغ! إن أيّ حاكم لا يسمح لشعبه أن يقيم روابطه و نواديه و جمعياته المستقلة هو حاكم طاغية و محتكر و جبان و غبي.

د. مصطفى الزائدي: "المجتمع الجماهيري يضمن للأفراد تحقيق رغباتهم وإشباع حاجاتهم بحرية تامة دون الحاجة للتخلي عن المنظومة الإجتماعية والقيمية ودون التنازل عن المكتسبات الثقافية والفكرية.."

معارض متفائل: "المجتمع الجماهيري" هو مسخ كسيح من مسوخ مخيّلة مريضة لحاكم دكتاتور و محتكر و جبان و غبي.

د. مصطفى الزائدي: "المجتمع الجماهيري يفسح المجال واسعاً أمام الأفراد للخلق والإبداع في إطار الإحترام التام للآخرين.. وينهي بشكل تلقائي حالات الصراع المدمرة بين الأطراف في المجتمع، التي تعمل بكل الوسائل والأساليب لتحقيق غاية واحدة وهي امتلاك السلطة.."

معارض متفائل: "المجتمع الجماهيري" يكبّل الأفراد و الجماعات و يدمّر الخلق و الإبداع و لا يحترم الحقوق و لا الحريات. هذه هي الحقيقة الواضحة، يا طبيب مصطفى.

د. مصطفى الزائدي: "بإلغاء أهم أطراف الصراع وهو الحكومة، وأرباب العمل وكافة أشكال وأدوات القمع والسيطرة، وأيلولة كل اختصاصاتها إلى الشعب مباشرة، حيث يتم التعامل مع الإشكاليات المختلفة ومعالجتها بواسطة الحوار والنقاش ومن ثم التوافق، وبذلك تنتفي الحاجة نهائياً إلى التحزب والتجمع والتظاهر وكافة المظاهر السائدة في العالم اليوم والتي هي نتاج طبيعي لأزمة الأنظمة الموجودة الآن في العالم."

معارض متفائل: "أدوات القمع والسيطرة" في دولة عقيدك المخبول هي بدون منازع الأجهزة الأمنية و البوليسية و الاستخبارية المنتشرة انتشار الأخطبوط، و التي تعرفها أنت ولا شك معرفة جيدة.

د. مصطفى الزائدي: "المجتمع الجماهيري يمكِّن الأفراد من المحافظة على الروابط الأسرية والقبلية التي هي من طبيعة الخلق.. وأساس الحياة البشرية، ويؤسس لعلاقة تعارف وتعاون بين الشعوب والأمم بديلاً عن حالة التنافس.. التصادم والصراع.."

معارض متفائل: من يبالغ في العفة، تأخذه الرذيلة من بين يديه و من خلفه؛ و من يحارب الروابط المهنية و المدنية و السياسية الراقية، لا بدّ أن يقضي عمره شاء أم أبى بين رميم الكيانات الميتة و الروابط المتخلفة.

د. مصطفى الزائدي: "يستند إلى شريعة مقدسة لا تتبدل ولا تتغير وهي العرف والدين.. تصيغ توافقاتها بما يخدم مصالحها وأهدافها، تمكن من الحفاظ على الهويات المختلفة للشعوب.."

معارض متفائل: كلامك هذا هراء؛ و أنت تعرف جيداًَ بأنه محض هراء، يا طبيب مصطفى! فالشريعة الوحيدة في مجتمع كمجتمع عقيدك الطاغي و المخبول هي نزوات عقيدك الطاغي و المخبول و لا شيء آخر غير نزوات عقيدك الطاغي و المخبول.

د. مصطفى الزائدي: "وفي المجتمع الجماهيري تأخذ الفنون والآداب والرياضة موقعها الصحيح بعيداً عن التجارة والإستغلال.."

معارض متفائل: "وفي المجتمع الجماهيري" تزدهر الرذيلة و تكثر حتى بين الأئمة و وعّاظ المساجد و يعمّ اللواط و دوس "الخيول و البغال والحمير" من أقصاه إلى أقصاه، لأن تشريعاته قصيرة النظر و البلهاء و الغبية لم ترك للكهول و الشباب و اليافعين فيه أية ثغرة أخرى للتنفيس و تصريف طاقاتهم الجنسية المكبوتة و التي هي بحكم الطبيعة لا تفنى و لا تخلق من عدم.

د. مصطفى الزائدي: "وهو مجتمع العدل والمساواة حيث لا مغبون ولا مهضوم ولا سيد ولا مسود، بل إخوة أحرار.."

معارض متفائل: و ما هو موقع عقيدك الأحمق من الإعراب هنا؟ أليس هو "سيدك" و أنت عبده المسود؟

د. مصطفى الزائدي: "وهو بذلك لا يفسح مجال لمن يدَّعون التحدث باسم الضعفاء أو من يستترون بالقيم أو الدين لتحقيق مآرب خاصة بهم.."

معارض متفائل: هذا صحيح؛ لا مجال لمتحدث باسم الضعفاء أو غير الضعفاء طالما ظل عقيدك الأهوج على الرأس السلطة و المتحدث الوحيد باسم الأقوياء و غير الأقوياء في هذا المجتمع "الجماهيري" المنكوب.

د. مصطفى الزائدي: "ولا لمن يجمعون أنفسهم تحت شعارات وكلمات هي محل استخفاف من الجميع، وهو المجتمع الذي تجد فيه الأجيال المتعاقبة مكانتها وإمكاناتها، وهو كما تحددت معالمه في وثائقه الأساسية يتحمل مسؤولية دعوة الآخرين إلى النور، لأن قضية الحرية لاتتجزأ.. والديمقراطية مطلب شرعي لكل إنسان أينما وجد."

معارض متفائل: هذه الأيام، يا طبيب مصطفى، أعضاء حزبك أنت بالذات هم الذين يجمعون "أنفسهم تحت شعارات وكلمات هي محل استخفاف من الجميع"، لأنها غدت بالية و بائدة و رجعية و أكل عليها الدهر و شرب. فعقيدك البائس قد أسقط من يده المرتعشة جميع المبرّرات لشعاراته القديمة عندما خرّ خرة لن يقوم منها لفخامة الرئيس بوش من جاء بعد فخامة الرئيس بوش.

د. مصطفى الزائدي: "في المجتمع الجماهيري تنزع كل أشكال القوة من مغتصبيها وترد إلى أصحابها الشرعيين، فالسلطة والثروة والسلاح ينبغي أن تكون بيد الشعب حتى لايستقوى بها طرف على الأطراف الأخرى..."

معارض متفائل: "في المجتمع الجماهيري" لم ينزع حتى هذه اللحظة أيّ شكل من أشكال القوة من مغتصبيها منذ أكثر من أربعين سنة و هم كما تعرف: "معمر بومنيار القذافي و الخويلدي الحميدي و مصطفي الخروبي و أبوبكر يونس جابر".

د. مصطفى الزائدي: "فالمجتمع الجماهيري، ومهما قال الجهلة والسطحيون أو حاول العملاء المرتبطون بالأجانب.. أن يخفوا عين الشمس.. هو بلا شك مستقبل البشرية."

معارض متفائل: بصراحة، يا دكتور مصطفى، إمّا أنك أعمى البصيرة و واهم و مجنون، و إما أنك كذاب وقح و منافق صفيق و عبد ذليل؛ فماذا تختار؟

معارض متفائل
_______________________

(*) http://www.libya-watanona.com/adab/mzaidi/mz051010a.htm


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home