Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

السبت 7 مارس 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

رصاصة الرحمة

رغم أنني قد يئست من مجرد متابعة أو سماع أو حتى الاطلاع على ما تكتبه أو تصرح به أطياف المعارضة الليبية إلا أنني وبناء على طلب من أحد أصدقائي وأساتذتي المخلصين من الذين فاصلوا المعارضة لغموض مشروعها من جهة وللحقيقة المروعة التي اكتشفها عن مصادر تمويل وتدريب هذه الأطياف من جهة أخرى فآثر الابتعاد قبل أن تتلوث يداه بما تلطخت به يدا الكثيرين من المعارضين كالمقريف وبن حليم واسويسي وصهد وغيرهم...
وبعيداً عن منطق التخوين والتهجم وكما أسلفت آنفاً بناء على طلب من هذا الأستاذ الفاضل حاولت أن أترقب أي مؤتمر أو حوار تجتمع فيه ثلة من المعارضة لمناقشة أحد المواضيع والقضايا التي تخص الوطن أو حتى تخص المعارضة المثقلة بالفضائح الأخلاقية من ليلى الهوني إلى الرقعي إلى اقدورة وأخيرا وليس آخراDaddy Sugar الشيخ محمود بن دخيل مع الفتيات اللواتي في عمر ابنته ومنهن فيكي وروث وكثير غيرهن.
وتَرقَّبْتُ الفرصة وبحثت عنها بين جوانب مواقع المعارضة التي تحولت كما قال الأستاذ الدكتور فيصل القاسم إلى معارضة انترنتية بامتياز دون وجود فعلي على أرض الواقع.
وبعد عناء ومشقة وجدت ضالتي(أو هكذا اعتقدت) في ندوة أو حوار سموها ما شئتم قيل إنها ستعقد بتاريخ 1-3-2009 وأن الجميع مدعو لها.
وطبعا الحوار سيكون كالعادة المتبعة منذ سنوات طوية خلت على الانترنت وتحديداً على البالتوك فانتهزتها فرصة وقلت على الأقل أرى هؤلاء شخصيا وليس من سمع كمن رأى ومن يدري ربما -أقول ربما- أغير بعضا من قناعاتي ورغم أنني من الداخل ولست من المقيمين بالخارج وهذا يعني تأخرا نسبيّاً في وقت الندوة من جهة وربما حجباً –على حسب رأي المعارضين طبعا- لموقع البالتوك من جهة أخرى.
وابتدأت الندوة أو الحوار ولم يحجب الموقع بل استمر بصورة طبيعية (تكاد تكون ليبيا هي الدولة العربية وإن شئتم فقولوا الدولة الشرق أوسطية الوحيدة التي لا حجب فيها على أي موقع أو على أي مدونة كانت) وكنا نتمنى أن يكون الحوار صريحا وجاداً ولكن مع بداية الحوار اتضحت لنا أو لي وأيضاً لمن سألتهم على الخاص على الأقل بعض الأمور التي صبغت هذا الحوار كما غيره من الحوارات السابقة وهي:
1. سيطرة عصبة قليلة من المحاورين كالعادة على مجريات الأمور:
وإبعاد الآخرين وخاصة ممن يخالفونهم في الرأي حتى ولو كانوا من المعارضة كمحاولتهم إرباك بعض المحاورين ممن لا يوافقونهم الرأي بالضغط عليهم وأن الوقت قد نفذ وما إلى ذلك وهذا دلالة على قلة وعي وهمجية ممن يديرون الحوار.
2. تفشي نظرية الإقصاء والتخوين والتهديد والوعيد:
في الحوار كاملاً لم نكد نسمع احد المتحاورين يتكلم بدون أن يكيل الشتائم والسباب والاتهامات والتخوين لطرف أو لآخر(وخاصة للمؤسسات في داخل ليبيا مع أن معظمهم لازالت لديه جوازات سفر ليبية).
3. محاولة تحوير الحقائق وقلب الوقائع:
وهذا أكثر ما يثير الاشمئزاز ويبين ضحالة فكر ومنطق بل وعلم وثقافة هؤلاء المتحاورين ويدل بشكل قاطع على شخوص لا يهمها مصلحة الوطن أو مصلحة الشعب أو ازدهار البلاد ولكن ما يهمها فقط هو مصلحتها الشخصية ومحاولة المتاجرة بدماء الليبيين واستقرارهم حتى ولو أدى ذلك إلى تزوير وتزييف الحقائق وقلب الوقائع.
فحاولوا أن يحرفوا مسيرة الإصلاح واتهموا حسداً كل الإصلاحيين بلا استثناء بأنهم عملاء وأنهم يدعمون مسيرة معينة وأن رغبتهم وطمعهم وخوفهم أو حتى تعبهم من الاستقرار في الخارج هي ما دفعت بهم إلى التملق (وهذا حسب رأي هؤلاء المحاورين) ولا ندري حقيقة أين يعيش هؤلاء المتحاورون وإن كنا نشك في أنهم يعيشون في عالمنا الحقيقي الواقعي، لأن ما يتكلمون عنه تقف على النقيض منه تماماً الوقائع على الأرض.
فكثير من المؤسسين الأوائل للمعارضة هم الآن من المسيِّرين لحركة الإصلاح لأنهم فهموا جيداً وإن كان بعضهم فهم بشكل متأخر نسبيّاً تركيبة وطبيعة هذا الوطن المعطاء.
هذا من جهة ومن جهة أخرى كان الكلام فيه الكثير من الحقد والبغض والحسد وكأن هؤلاء النفر الذين سيطروا على الندوة أو الحوار (سموها ما شئتم) قد أغضبهم وآلمهم بل وأفزعهم كَمُّ النجاحات والانتصارات التي حققها الوطن في كثير من القضايا والتحديات التي كانت تواجهه وأصبح باعتراف أكبر دول العالم وأعظمها لاعباً إقليمياً من الطراز الثقيل ولا غنى لأي دولة أو منظمة دولية أو مؤسسة عالمية من التعاون معها واستشارتها حتى يمكن لها الوصول إلى التأثير المطلوب من دخولها عالم القارة السمراء.
وبدل أن تكون هذه الانتصارات انتصارات لهم حاولوا بحقد عجيب إنكارها أو على الأقل تهميشها والتهوين من تأثيرها هذا التأثير الذي سيجمع ليبيا بأعظم دول العالم وأكبرها قريباً بإذن الله تعالى وكأن هذه الانتصارات ليست انتصارات لكل الليبيين!!!عجبي.
فقد تنكر الشمس ضوء العين من رمد...وينكر الفم طعم الماء من سقم.
4. سطحية ومحدودية وضحالة الثقافة لدى هؤلاء المتحاورين:
وقد تجلى هذا واضحاً جلياً في كثرة الأخطاء النحوية واللغوية من جهة وفي التشبث بالرأي مع عدم سماع الرأي الآخر من جهة أخرى كمن يصرخ وهو يضع أصابعه في أذنيه وفي التكرار الممل للكلام الذي أكل عليه الدهر وشرب والذي يكررونه كالببغاوات منذ أكثر من ثلاثة عقود وكأنهم لا يحفظون غيره وأخيراً وليس آخراً في التنظير الذي أصبح لغة المعارضة السائدة منذ سنوات طويلة.
فهؤلاء المتحاورون ومن كان على شاكلتهم امتهنوا مهنة التنظير على الشعب الليبي وصنّفوا أنفسهم بأنهم من طبقة الحكماء وأنه لا بد لهذا الشعب أن يطبق كل كلماتهم وأن ينفذ كل ما يأمرونه به حتى وإن كانت هذه الأوامر على رأي أحد الذين كتبوا ولم يسمح لهم بالكلام(طواجين)لإشعال نار الفتنة بين الليبيين ورمي بعضهم ببعض حتى يُفني بعضهم بعضاً لكي يرجع هؤلاء المنظرون الذين يتكلمون وهم(يأكلون العسل والليم) كما قال أحدهم ليتربعوا ملوكاً على عرش ليبيا ويجعلوا شعبها عبيداً من جديد بعد أن تذوقوا طعم الحرية.
5. غياب لغة الحوار والمنطق فيما بين المتحاورين:
فحتى أولئك الذين دبروا ومنذ البداية للسيطرة على مقاليد الندوة أو الحوار أصبحوا يتخاصمون في ما بينهم وتحول الأمر بكل بساطة إلى معركة بين الديوك أو بين دجاجات لتظفر الفائزة من تلكم الدجاجات بالديك الكبير.
وتندر البعض على هؤلاء المتحاورين الذين يقول أحدهم كلمة أمامنا جميعاً ثم ما إن يواجهه أحد المتصارعين معه على زعامة الندوة أو الحوار بأن الكلمة خطأ حتى يسارع في إنكار أنه حتى قالها أمامنا بل ويقسم بأغلظ الأيمان وبـ(الطلاقات) أنه ما قال تلكم الكلمات ويرد عليه آخر وهو فرح لأنه أمسك عليه زلة وما أكثر زلاتهم ويقسم هو الآخر بأن الأول قد قالها وتضيع أكثر من ساعة ونصف على ما إذا كان هذا قال كلمته أو أن الآخر لم يقلها وبالنهاية سيتفقون على أنهم سيسيّرون مساراً ورز ولحم لاسترضاء الطرفين وستفوز دجاجة أبو ذراع على دجاجة السمسار وهكذا تضيع قضيتهم الوهمية بين دجاجة منتصرة وبين أخرى مهزومة قد أَقْسَمَتْ كذباً بما خرب بيوت الزوجية.
هذه هي الحالة المأساوية التي وصلتها المعارضة، وهذه هي عاقبة من لا يكون سعيه خالصاً لوجه الله ثم لمصلحة وطنه ستكون نهايتهم أنهم سيتفرقون -كما يحصل الآن- تفرق أيدي سبأ وهل شهدت لسبأ من عودة بعد زوال.
هذه هي المعارضة أو ما تبقى منها قد مُزِّقُوا شر ممزق وأصبحوا حدث النوادر والفكاهات ومجالس المرابيع والسمر بل وأصبحوا (مع الاحترام الكامل) أراجوزات عن أناس رحلوا فتاهوا وحاولوا أن يسودوا فبادوا.
فهمت أخيراً لماذا نصحني من أتشرف أن يكون أستاذي رغم أنه كان معارضاً(لكنه كان معارضاً بشرف) وطلب مني أن أدخل وأشاهد بنفسي هذه المحاورة أو صراع الدجاج.
لقد فهمت جيداً أن هؤلاء لم يكونوا مخلصين لشيء إلا لأنفسهم لم يكونوا مخلصين لا للوطن ولا للشعب ولا حتى لعوائلهم ولهم أقول:
نظفوا بيتكم من الداخل أولا
ما هو عذركم في المخازي والفضائح والبلاوي التي نشرت عن أقطابكم وعن بعضكم بل وعن بناتكم والتي كان آخرها عن الشيخ محمود بن دخيل ومغامراته النسوية التي ذكرتنا بمغامرات المقريف وسعاد التونسية والتي قصمت ظهر الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا.
صرخ أبو قعيقيص في أمريكا قائلاً نظفوا المعارضة الليبية من هالأشكال.
ونحن نقول نظفوا الصف الليبي من أشكالكم تكلموا عن أي شيء فهو حق مسموح لكم ولكن لا تتكلموا عن القضية وعن الوطنية وعن ليبيا فأنتم أبعد ما تكونون عنها وآخر من تتكلمون باسم الوطنية.
بالأمس فقط تيقنت وفهمت ما فهمه أستاذي منذ سنوات طويلة.
أنكم أمسكتم مسدس العمالة وأطلقتم منه رصاصة الرحمة على المعارضة المحتضرة(ذهبت مع الريح وأصبحت شبحا أو غولاً تقف عند قبر الميت وتصرخ كل ليلة تندب وتبكي الميت المقبور).
أليس كذلك سعادة السمسار حسن الأمين الكركاشي (دور لك فتوى على حلفك، وإلا يمينك يمين فساق؟؟؟).
أم أنك كالقط يحكي انتفاخاً صولة الأسد .

عبد الحكيم الطاهر زائد


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home