Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإربعاء 7 ابريل 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

http://www.libya-alyoum.com/cgi-bin/get_img?NrImage=1&NrArticle=26609حوار المجرم والضحية

 

 

 

 

 

لقاء القاتل عبد الله السنوسي مع طلقاء المقاتلة

ليس هذا عنوانا لفيلم  تعرضه السينما المصرية، ولا هو مسلسل من المسلسلات السورية، ولا هو فيلم أمريكي من إنتاج هوليود، بل هو(هم كبير) من نسيج الدراما المفروضة على الشعب الليبي وسيطرت القتله على مقاليد الامور فى البلاد ، ومسرحية لم تنتهي فصولها بعد لتضيف المزيد من جبل الهموم المتراكمة على كاهل الليبيين، وإذا اعتقد البعض أن الغالبية العظمى من شعبنا يمكن محو ذاكرتها التاريخية، حول الجرائم التي ارتكبت في حق الوطن وأبنائه فهم واهمون، فهذه الجرائم لن تنسى ولن تمحى من الذاكرة الجماعية كما أنها لن تموت أو تختفي بالتقادم، ولا يمكن للعقل الجماعي أن يقبل غفرانها وطي صفحاتها طال الزمان أم قصر، إلا بعد أن تأخذ العدالة مجراها ويتم القصاص العادل .

 أنه من سخريات الواقع البائس في ليبيا أن يقف المجرم والقاتل عبد الله السنوسي، الذي لطخت يديه بدماء المئات من الليبيين الأحرار، لكي يلقى كلمة في حشد من المساجين في مدينة درنة الباسلة، من الذين أطلق سراحهم ليذكرهم بأن  هذه " المكرمة " أو "المنة والفضل" قد جاءت من سيده المجرم الأكبر دكتاتور ليبيا معمر القذافي، ولا يجرؤ هذا القاتل ولا يملك الشجاعة، ليقول أن أمر قتل أبناء الوطن في سجن ابوسليم جاء بأمر من القذافي شخصياً، وأنه قام هو ومن معه بتنفيذه طائعاً صاغراً فكانت الجريمة التي تقشعر لها النفوس، أن تزهق أرواح أكثر من 1200 أبن من أبناء ليبيا في سويعات قليلة ويبقى القتلة طلقاء لم تطالهم يد العدالة بعد .

من هو عبد الله السنوسي ليقف ويحاضر على السجناء بعد إطلاق سراحهم ؟،  هذا " الإنسان" ولد في مدينة الشاطئ عام 1951، بلا عقل يتدبر ويزن الأشياء فيفرق بين الخير والشر والحق والباطل و الانصاف والظلم،  وبلا ضمير حي يقض يشعره بمواطن الزلل والخطأ، فكبر وترعرع ليشارك في العمليات الإرهابية ضد الطلبة في عام 1976،وشارك في تعذيب الكثير من الشهداء أمثال بن سعود ودبوب والأستاذ محمد حمي، وفى أحداث جامع القصر وتورط في العديد من أعمال التصفية الجسدية، التي طالت عدد من الليبيين الوطنيين في العواصم الأوروبية والعربية، وتولى مسؤولية ما يسمى بالمفارز الانتحارية، وكان يتنقل من مكان إلى آخر في الخارج بجوازات سفر دبلوماسية، وقد خطط وشارك في إسقاط الطائرة الفرنسية (يو تى أى ) فوق صحراء النيجر، وأصبح مطلوبا من القضاء الفرنسي إلى أن تم شراء الضمير الفرنسي بصفقات بالمليارات، كما تولى رئاسة مكتب العمليات في جهاز الأمن الخارجي،وعضو في الجنة العليا للأمن ، ومدير الاستخبارات العسكرية حتى أصبح اليد الباطشة للقذافي واقرب المقربين إليه، لديه الكثير من الأسرار المتعلقة بالقذافي وأولاده بحكم أنه (عديل) للدكتاتور، وهو قريب من المعتصم والجهات الخارجية التي تتعامل معه. 

ودون الخوض في ظروف وملابسات الإفراج عن هؤلاء المساجين، فإن استرداد الحقوق ليست منه ولا فضل ولامكرمة من احد كائن من كان، ولعل المرء يستغرب كيف أن المجرم عبد الله السنوسي، يتكلم في لقائه مع المساجين وأولياء أمورهم وذويهم عن التسامح والحوار ونبذ العنف، فيما هو يحمل في نفسه لذة القتل والموت والخديعة والغدر ويده تقطر دما دونما خجل، يتحدث وكأنه غسل يديه من دماء شهداء سجن ابوسليم، وبالتالي فمهما كانت المحاولات الترقيعية وعمليات التجميل للتغطية على الجرائم البشعة التي ارتكبها القذافي وأعوانه وعلى رأسهم القاتل عبد الله السنوسي، فلن تحول دون محاسبته ومعاقبته على الجرائم البشعة التي تم أرتكابها في حق الليبيين، وإذا تصور عبد الله السنوسي أنه في مأمن من الليبيين، ويتمتع بالرجولة والشجاعة الكافية ويعتقد أنه سوف يفلت من العقاب، فعليه أن يقترب من الشارع الليبي دون حرسه الخاص، وعليه أن يختبر حقيقة هذه المشاعر نحوه ونحو سيده الدجال.

 ما دار واسفرعنه هذا اللقاء يمكن تلخيصه في بعض النقاط منها :                                                  

·     الخوف والرعب الذي يسيطر على هذا المجرم فالإجراءات الأمنية المشددة وغير العادية، وعمليات التفتيش الدقيق التي خضع لها السجناء الذين أطلق سراحهم وأهليهم وذويهم، وسحب تليفوناتهم النقالة وأقلام الكتابة عند دخولهم إلى مقر ما يسمى أمانة المؤتمر الشعبي بدرنة، تدل دلالة قاطعة على درجة الخوف وفقدان الثقة في الناس، وتصور حالة الرعب التي تسيطر على عناصر النظام ،حتى لو اعتبرها البعض بأنها إجراءات أمنية روتينية للحفاظ على حياة مسؤول " أمنى كبير" تلطخت يده بدماء الليبيين.                                                                       

·     تحدث القاتل عبد الله السنوسي على أنه هو وسيف لا يملكان حق الإفراج عن السجناء ، وأن القذافي وحده هو صاحب القرار، وهو بهذا يريد تلميع صورة سيده وولى نعمته الدكتاتور بأعتباره صاحب "منه وفضل ومكرمة"من ناحية، ومن ناحية أخرى يكشف دون أن يعي أنه مجرد أداة منفذه من أدوات رأس السلطة، مثله مثل الآلة الصماء لا ضمير ولا إحساس ولا مبدأ، وأن القضاء والمحاكم في ليبيا لا دور ولا قيمة لها، فالأمر الأول والأخير بيد القذافي الذي تتجسد وتختزل فيه ما يسمى بسلطة الشعب !!!

·     قال المجرم عبد الله السنوسي أنه لا يعترف ببراءة هولاء السجناء لأنه رجل امن، وهذا يؤكد حكم وممارسات شريعة الغاب التي فرضها سيده على الشعب الليبي، وهو بهذا لا يعترف بسيادة القانون ولا بأهميته في تنظيم حياة المجتمع، فلا غرابة لقاتل يدرك أن دولة القانون لن تسمح لأمثاله بالعبث بأرواح المواطنين، وأنه هو شخصياً سيكون أول من يطالهم حكم القانون في دولة يسودها القانون والعدل والمساواة.  

·     أما الحديث عن (العهود) أي تعهدات السجناء بعدم العودة للعنف، لان هذا حسب قوله ( ملزمأ لهم شرعاً وقانوناً) وكأن هذا التعهد هو بمثابة التزام أخلاقي وفعلي لا يمكن التراجع عنه، ولم يسأل نفسه عن التعهدات التي قدمها هذا الكاذب، في مرحلة التفاوض مع ضحاياه في سجن ابوسليم قبل أن ينفذ فيهم أمر سيده بالقتل، فعجباً للمجرم الهارب من عدالة الشعب الليبي والمتنصل بحكم صلته بالمستبد القذافي، أن يتحدث عن الالتزام الوفاء (بالعهد شرعا وقانونا )

فمنذ متى يعرف مثل هذا القاتل العهود و الشرع والقانون ؟            

·     ومن العجب العجاب أن يتحدث " الملا الفقي" المتآمر عبد الله السنوسي عن الإسلام السعودي وعن الطريقة الوهابية، لأنه ما شاء الله متبحر في علوم الدين والفقه الإسلامي، وينتقد كيف سمح بالجهاد للمسلمين في أفغانستان ضد روسيا ولم يسمح به ضد أمريكا، ولكن يا ليته أن يجد الشجاعة والرجولة ويسأل سيده الجبان، كيف سمح بتعذيب المعتقلين الذين أسرتهم أمريكا فى أفغانستان في سجونه ؟ فمات منهم من مات !! وكيف كان موقفه يوم سقوط بغداد والقبض على صدام حسين، عندما لم يترك جهة عربية ولا أجنبية إلا قام بتوسيطها لدى الولايات المتحدة الأمريكية طلباً للغفران وسلمها أسلحة الدمار الشامل بدون مليم واحد ، ولعل المواطن الليبي يريد أن يسأل المجرم عبد الله السنوسي طالما أنت بهذه "الشجاعة والرجولة " و(معادى) للولايات المتحدة الأمريكية بهذا الشكل !!! لماذا لم تسأل الوفود الأمريكية التي تتقاطر على خيمة سيدك، أو تسأل الشركات وأجهزة المخابرات الأمريكية التي تتبادل معها الرسائل بخصوص المعتصم والأمن في ليبيا* عن الحكمة فى جهاد افغانستان !!                                                                                                                            

أن الهدف من هذا اللقاء ليس التعرف على مشكلات واحتياجات هؤلاء المساجين الذين أطلق سراحهم بقدر ما هو إيصال رسالة لهم والى غيرهم مفادها:                                                                                   

·     التهديد، أنه أي المجرم عبد الله السنوسي لن يتهاون في ما يعتقده وسيده المساس بالأمن  وتقويضه ، أي المساس بأمن السلطة القائمة وعناصرها و تحذيرهم من العودة إلى وسائل العنف أو حتى الوسائل السلمية، ولهذا يتوعدهم بأنهم أذا عادوا فلن يرحمهم .                                                                                                          

·     التبرير والدفاع عن المخالفات والممارسات الأمنية التي ارتكبها رجال الأمن بدعوى أنها صدرت عن أشخاص مرضى نفسيا ولكن باستفزاز من هؤلاء المساجين، مع انه لا يوجد في  أي دولة في العالم قانون  يعطى الحق ويبرر تصرفات وسلوكيات رجال الأمن ضد سجناء الرأي ولكن الذي اتضح أنهم، أي رجال الأمن والحراس في السجون، كانوا أيضا لصوص وقطاع طرق اقتداءً بالقذافي وأعوانه .

·     توزيع كتاب التوبة أى (كتاب المراجعات) على اعتبار أن هذه المراجعات هي سبيل التوبة الوحيد والعودة إلى الطريق الصحيح، من وجهة نظر السلطة، وأن مسألة التصدي للظلم وتصحيح الأخطاء محرمة على أبناء الشعب الليبي، وهم أيضا من ضمن من حرم عليهم محاربة الظلم والاستبداد وعدم المساواة، أو انتقاد سلب الأموال ونهب ثروة البلاد والفساد السياسي والاقتصادي والتفكك الاجتماعي المفروض على الليبيين .

·     تشويه صورة المساجين، من خلال تصويرهم أنهم متعطشون للمال، فهم لم يقبلوا مبلغ خمسة آلاف دينار ويرغبوا في الحصول على عشرة ألاف دينار، وإعانات مالية للزواج واستعدادهم لقبول ما يسمى بالعرس الجماعي، مما يعطى الانطباع عنهم لدى الليبيين أن هؤلاء المساجين يبحثون عن مصالحهم ومنافعهم الشخصية .

·     أما فيما يتعلق بالمضايقات الأمنية التي يتعرض لها هؤلاء السجناء  الطلقاء في حياتهم اليومية، والمعاملات السيئة التي  يقابلون بها فى  الدوائر الحكومية والمؤسسات العامة والتعليمية، واختفأءوسجن فتحى عبد الحميد الشاعرى لاكثر من 30 عاما فلا جواب عنها ولا حلول لها، لانها ليست من ضمن اجندة القاتل عبدالله السنوسى .

فى الحقيقة ما يريده القاتل عبدالله السنوسى هوالطاعة العمياء للدكتاتور، أما التسامح والتصالح فهى كلمات برع جلادوا الشعوب فى محاولة لترسيخها فى عقول المتهالكين، والله أن المرء لايعجب أشد العجب من أتخاد هذه المقولة (تصالح وتسامح) شعارا لما يريده البعض ويسعى لتحقيقه وهو لايعرف متى يمكن تحقيقها وشروط تحقيقها وفى ظل أى اجواء وتحت أى شكل من اشكال الحكم ومع أى نوعية من البشريمكن تحقيقها ،(التصالح والتسامح) وكأننا  حققنا العدالة المفقودة فى الوطن المخطوف والشعب المقهور، وكيف ببعضنا يريد بساطة أن يتنازل عن سنوات من الابادة الممنهجة التى استهدفت ابناء الوطن واحراره ودمرت كل جميل وخير فيه، ولازال  الاشرار يتحكمون فيه ؟

بقلم:  ابوعجيلة السايح

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

حول المراسلات مع عبدالله السنوسى انظر: 

http://www.libya-nclo.com/Portals/0/Monitor%201.pdf


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home