Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإثنين 6 سبتمبر 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

د. بن عامر وحصاد المفسدين

منذ توليها امانة اللجنة الشعبية للرقابة والتفتيش وهذه المراءة القوية تحصد القيادات لموءسسات المجتمع الليبى, فهى امراءة من حديد مسلحة باوامر عليا منحتها كل الصلحيات للقضاء على الفساد والمفسدون, وقد بادرت الدكتورة هدى بن عامر باصدار تعليماتها لكل موظفين جهاز الرقابة بعدم التساهل فى معاقبة كل القيادات المتهمه بعدم تنفيذ القوانين, ومنحت رووءساء الاقسام لهذا الجهاز الهام فى الجماهرية فى كافة المدن الليبية حرية المراقبة والبحث فى كافة الدوائر والموءسسات الليبية, وجميع الملفات.

كان من المنتظر صدور اعلانات بطرد كافة الامناء والمسئولين فى بعض الشعبيات لتورطهم فى المساهمة فى عمليات الفساد المنتشره فى ليبيا, وكان اخرهم رئيس جهاز الرقابة فى مدينة بنغازى. ان الدكتورة هدى بن عامر تعرف جيدا الان اين ضاعت الاموال الليبية على مدى السنوات الواحد واربعون الماضية, وتعرف ايضا كيفية استرجاعها, حيث اكتشاف المفسدون وجزهم فى السجون او اقالتهم من مناصبهم ليست العلاج الكافى لهذه الظاهرة , النتائج الجيده التى نستطيع القول ان جهاز الرقابة قد حققها عندما تسترجع خزينة الدولة كل المسروقات من هولاء الفاسدون, ان الاموال المسروقه تراها الدكتورة هدى بن عامر امام عينيها فى القصور الفخمه والاراضى والمزارع الشاسعة, والسيارات الفخمه, والارصده المليونيه فى المصارف التى يملكها هولاء المسئولون, الدكتورة بن عامر تعرف ان هولاء الموظفون والمسئولين لا يستطيعون تحقيق هذه الاموال والاملاك من رواتبهم الشهرية التى يتقاضونها من الحكومة الليبية, ونعرف جميعا ان اكبر المسئولين فى ليبيا لا يمكنه تحقيق هذه الاموال من دخله الشهرى الذى يتقاضاه, ولا يستطيع توفير حتى 200 دينار شهريا من مرتبه.

سوف تحقق الدكتوره هدى بن عامر اهدافها , وترعب المسئولين الجدد من التلاعب بالاموال العامة عندما تحجز ممتلاكات من اتهم باختلاس اموال الدوله, واسترجاعها لمكانها الصحيح, اضافة الى العقوبات التى تفرض على المتهم باختلاس الاموال العامة.

جهاز الرقابة والتفتيش لن ينجح فى تحقيق اهدافه المعلنه فقط بطرد المسئولين او محاكمتهم وزجهم بالسجون, بل سوف ينال هذا الجهاز ويحقق نتائج ملموسه ورادعه عندما يقوم ببيع ممتلاكاتهم , واسترجاع ما تم اختلاسه من الاموال العامه, حينها سوف نصل الى نتائج قيمة ورادعه للقضاء على الفساد فى ليبيا.

هناك ايضا نقدا كبيرا لجهاز الرقابة وطريقة اختياره الموءسسات الليبية لرقابتها, اتى من خارج ليبيا, وخاصة من الجالية الليبية فى الخارج والطلبة الموفودون للدراسة خارج البلاد, وافراد من الجالية الليبية المقيمة بالخارج, حيث يحملون جهاز الرقابة بقيادة الدكتورة هدى بن عامر بعدم الاهتمام بندائهم ومناشداتهم المستمره الخاصة بمراقبة المكاتب الشعبية بالخارج, وشئون القنصلية داخل البلاد, فهناك شكاوى كثيرة من الطلبة الليبين بخصوص المعاملة والسرقة لمنحهم الدراسية, وعدم الاهتمام باوضاعهم خارج البلاد التى هى من مسئولية المكاتب الشعبية فى تلك البلدان, ايضا كثيرا من النقد لجهاز الرقابة الشعبية ياءتى من الجالية الليبية فى اوروبا وامريكا حيث عدم الاهتمام بملفاتهم المرسله بخصوص طلبات الجنسية الاجنبية والتى تصل الى عدة سنوات مجمعه فى مكاتب الشئون القنصلية فى الداخل, وعدم البث فيها , او اشعار اصحابها برسائل او ايميل يحتوى على سير عملية الطلبات . كثيرا من افراد الجالية الليبية يفكرون فى ترجيع جوازات سفرهم التى استلموها من المكاتب الشعبية فى السنوات الماضية لعدم قناعتهم بالاصلاح فى ليبيا, ومصدقية اهتمام الدوله بهم , يرغبون فى اعلان مدى استيائهم من معاملات مكاتب شئون القنصلية فى الداخل, التى تستلم الملفات ثم تقوم بتخزينها ولا احدا من افراد الجالية يعلم شيئا عن مدى التقدم الذى احرزته ملفاتهم, وقد وصل الامر حتى ان البعض منهم يشير الى التخلى عن الجنسية الليبية تعبيرا عن عمق الاستياء.

الجالية الليبية فى الخارج هى جزء من السياسة الليبية, وهم مواطنون ليبيون جميعهم يمثلون الدوله الليبية فى الخارج, فلا يعقل من جهاز الرقابة الشعبية عدم الاهتمام بهم وحل مشاكلهم مع الاجهزه الليبية فى الداخل, خاصة بعد ظهور كثيرا من المناشدات والنداءات الى هذا الجهاز بحل مشاكلهم مع مكاتب شئون القنصلية ,وشئون الهجره فى طرابلس وبنغازى, والمناشدات اليومية فى الصحف الاكترونية لهذا الجهاز بتبنى حل مشاكلهم فى الداخل . فتح الدكتوره هدى بن عامر لهذا الملف هو جدير بالاهتمام, وتوجيه بعض موظفيها لادارة الشئون القنصلية فى الداخل والبحث فى هذه القضايا قد توفر علينا الاحتقان المتزايد بين افراد الجالية , ووضع حدا للمناشدات اليومية فى الصحف الاكترونية , ورفع القناعه والمصدقية فى اهداف جهاز الرقابة الشعبية للقضاء على الفساد الشائك فى الموسسات الليبية, وتنفيذ القوانين الصادرة وتطبيقها, وتعميم نظام الادارات الدولية فى تقديم الخدمات تحت نظرية ما استلم اولا – ينفذ اولا, وطرد المسئولين والقاده لعدم اتباع وتنفيذ القوانين الصادرة بخصوص الهجرة والجنسية مما سوف يساهم فى بناء الثقة بين افراد الجالية الليبية فى الخارج , وضمها الى المجتمع الليبى.

البداية جيده لهذا الجهاز بقيادة الدكتوره هدى بن عامر للقضاء على افة الفساد فى ليبيا, ونحن على يقين ان جهاز الرقابة فى ليبيا سوف ينتصر فى النهاية على المفسدون, ولكن علينا اتباع سياسة تاميم اموال واملاك المفسدون عند اثبات ادانتهم بالسرقة, وعلينا ايضا عدم التراجع فى وضع المخلصون فى قيادة الموسسات الليبية, فان الدول المتقدمه فشلت من قبلنا فى ردع الفساد فقط بعقوبات السجن والاقاله من المناصب, ولكنها نجحت عندما طبقت نظام تاميم الممتلكات وضمها الى خزينة الدوله حتى بعد اكتشاف الاختلاس بعشرات السنين, واتبعت قاعدت ما هو ليس لك فيجب استرجاعه , بل واضافة بعض الدول الاوروبية العقوبات المالية التى تتراوح بين 25% الى 100% من قيمة المسروقات المالية, وقد نجحت بالفعل فى ردع الفساد ولا احدا يستطيع استغلال منصبه فى سرقة اموال الشعب لمعرفته مسبقا العواقب المالية التى سوف يواجهها عند اثبات الاختلاس وادانته ولو بعد حينا.

الى اللقاء .

الاحصائى


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home