Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأربعاء 6 مايو 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

دفاع عن الشيخ محمد السعيطي

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد،

فإلى المدعو أبي عبد الله أحد مصلي (أو مصلين كما كتبها) مسجد دزبري بمانشستر.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد ـ

فبادئ ذي بدء أقسم لك بالله العظيم أني لست محمد السعيطي الذي خطب خطبة الجمعة يوم 20/3/2009 في مدينة مانشستر الواقعة في بريطانيا بالقرب من ليفربول وليدز والجارات الأخر، والتي يقع فيها مسجد دزبري الذي خطب فيه الشيخ محمد السعيطي خطبة الجمعة يوم الجمعة الموافق 20/3/2009، والتي ينتمي إليها فريق مانشستر يونايتد ـ فريق كرة القدم المعروف ـ (أرجو أن يكون هذا الكلام والقسم صريحا ولا تقية (أو ولا تقيتة كما كتبتها مرتين) فيه، وإذا لم يكفك القسم بالله العظيم ـ إذ لعل فيه (تقيتة) أيضا ـ فبم أقسم لك؟!! هل أقسم لك ـ لكي تصدقني ـ بحياة حبيبك وحبيبنا شيخ الإسلام ابن تيمية، (الذي هو عند المتمسلفة كلامه كالوحي، وعندنا أهل السنة والجماعة إمام من الأئمة، خدم الدين والأمة، وكعبه عال في العلم والورع، لكنه بشر، يعتريه ما يعتري غيره من البشر، وبالتالي يؤخذ من كلامه ويرد)، هل أحلف لك به، على غرار ما يفعله العوام في بلادنا بالقسم بالشيخ عبد السلام الأسمر ليكون يمينك صادقا ـ ولو كنت قبل حلفت بالله العظيم مرات عديدة ـ وبالتالي أنت في حل على ما استحلفت عليه؟!! لا أعتقد أنك تريد ذلك، فالظن فيك أنك مؤمن؛ فلن تحلف أو تستحلف بغير الله العظيم).  أقول أنا لست الشيخ محمد السعيطي الذي خطب خطبة الجمعة يوم 20/3/2009، وإنما أنا من محبيه ومعارفه، ولكني أقسم بالله العظيم ثانية أنه لم يطلب مني كتابة هذه الأسطر، وما درى بها، ولا علم، (وأرجو أن يكون هذا القسم واضحا ولا (تقيتة) فيه) وإنما كتبتها طوعا واختيارا، دفاعا عن أهل الفضل والعلم، أحسبه كذلك، ولا أزكي على الله أحدا، فأنت تعلم يقينا أن الشيخ محمد السعيطي مشغول جدا، وأن عليه مسؤوليات كثيرة، تحول بينه وبين الرد عليك، خاصة وأنك تكتب بغير اسمك، فهل يرد على سراب؟!! قد تقول لي: فأنت أيضا إذن ترد على سراب؟ وأقول: المهم أني أرد الحق إلى نصابه، وأدافع عمن قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا، ويعلم لعالمنا قدره"، أو كما قال.

والآن لنبدأ في الرد على ما جاء منك من قدح (وكشف لحقيقة محمد السعيطي) كما آثرت أن تعنون لمقالك.

  1. إن من يقرأ مقدمة كلامك أن خطبة الشيخ محمد السعيطي يوم الجمعة الموافق 20/3/2009 م فجرت كثيراً من التساؤلات والانتقادات من قبل الجالية الاسلامية القاطنة في مدينة مانشستر عن حقيقة السيد محمد السعيطي؛ لأنها ـ على حد تعبيرك ـ كانت عبارة عن دعوة لمذهب أهل البيت وتزين التشيع من طرف خفي، وأنه: قد احتدم الجدال بعد الصلاة وأثار ضجة كبيرة في المسجد لدرجة أن بعض المصلين الجدد كان (يتسآئل) بعد الصلاة هل هذا الإمام سني أم شيعي؟ إن من يقرأ كلامك هذا لا يملك غير أن يقول: "يا ساتر استر، وإن شاء الله العاصفة هدأت والضجة سكنت" لما يرى من تفخيم في العبارات، وانتقاء للكلمات، وتحديد للغايات. والحال أن الأمر لم يكن كذلك البتة، وأن من انتقد وتساءل وعلق واستنتج لم يكن إلا أولئك النفر (وأنت منهم لا شك) الذين غالب أمرهم ـ عند حضور الجمعات أو المناسبات الاجتماعية أو الدينية ـ التربص والترصد لمن ليس على شاكلتهم، لعله يقول أو يفعل شيئا ليكون هدفا لسهام الغيبة والتجريح، فذلك الديدن والعادة، بل غدا الأمر المفضل والمقدم على أي أمر، وصار له من اللذة على الألسن مثل ما تتركه القهوة المرة ـ على حد تعبير إخوتنا من بلاد الشام ـ، فلا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة، وليس الشيخ محمد السعيطي استثناء، ولا هو بأول ولا آخر من تستهدفه انتقادات وتساؤلات (وضجات) هؤلاء. أقول إن الأمر لم يكن كذلك البتة، بل كان على العكس تماما: ارتياحا عاما، بل وثناء، كيف لا، وهي لم تكن غير مدح لآل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الذين أنت وأنا والكل مأمورون أن نصلي ونسلم عليهم خمس مرات في اليوم على الأقل، وفيها ذكر للآثار الواردة في الثناء عليهم وتعظيمهم التعظيم المقنن الذي لا شطط فيه، ولا مجاوزة فيه للقواعد المعروفة بين أهل العلم من أساتذة وطلاب في إنزال الناس منازلهم، وتقديرهم حق قدرهم. فكلامك ـ إذن ـ فيه تلبيس على القراء ممجوج، وإيهام لهم أن الخطبة كأنها منقولة من جامعة طهران، أو إحدى حوزات النجف أو قم، والحال أن الشيخ السعيطي هو من أكثر الناس تحذيرا من الشيعة والرافضة وترهاتهم وكفرياتهم. ثم لمن لا يعلم من القراء عدد المصلين في مسجد دزبري أقول لهم: إن العدد يصل الألفين، فلو انتقد عشرة أو عشرون أو حتى مائة فلن يعدو الأمر نسبة ضئيلة في المائة، وغالب أفراد تلك النسبة الضئيلة هم ممن وصفتهم قبل قليل.
  2. قولك إن الشيخ كهلان قد أرسل ببعض التعليقات (الى) (مسؤلي) مسجد دزبري بمانشستر عن الأحاديث التي استدل بها السيد السعيطي في خطبة الجمعة، فذلك حقه إذا كان طالب حق، ولو وردت على أساس النصيحة والتباحث لم يكن بد من اعتبارها على ما وردت عليه، غير أنها وردت الشيخ السعيطي دون توقيع من صاحبها، ولا ذكر لاسمه عليها، بل ووزعها على بعض المصلين قبل أن يعرف وجهة نظر الشيخ السعيطي فيها، الأمر الذي يخالف نهج السلف الصالح في الكتابة والنقد، وأنت ذكرت أن الشيخ كهلان هذا هو ـ كما عبرت ـ: د . كهلان الجبوري عراقي مقيم في مانشستر ورئيس مركز البخاري الاسلامي.. وللحقيقة هو أعلم أهل مانشستر في العلوم الشرعية بدليل (ان) (اغلب) العرب في مانشسر يتحاكمون إليه في مشكلاتهم ويرضون بحكمه، فكيف فاته ـ وهو أعلم أهل مانشستر على حد تعبيرك ـ أن يلتزم في كتابته بما كان عليه السلف الصالح من حسن الظن بالمسلمين، والنصح لهم، والاعتذار لهم ـ لو سلمنا جدلا أن في الأمر ما يعتذر عليه. ثم إن مدحك للشيخ كهلان هذا بأنه أعلم أهل مانشستر في العلوم الشرعية، وأنه رئيس مركز البخاري الإسلامي، وأن أغلب العرب في مانشستر يتحاكمون إليه في مشكلاتهم ويرضون حكمه، أقول إن مدحك هذا هو في على غرار ما بدأت به رسالتك هذه من تفخيم وتهويل وتلبيس، فأنى لك أن تجزم بأنه أعلم أهل مانشستر، وفي رده على الشيخ السعيطي البيان الشافي أنه ليس كذلك. ثم إن وصفك له بأنه رئيس مركز البخاري الإسلامي تلبيس على القراء أيضا، ليظنوا أن في الأمر ندية مع مركز دزبري العام، ولكن ليكن في علم القراء الكرام أن مركز البخاري هذا هو عبارة عن بيت في ركن من دزبري، يؤمه من هو على شاكلة الشيخ كهلان هذا، وقد يقصده آخرون، عبر عنهم أبو عبد الله بأنهم (اغلب) العرب في مانشستر!!! وأنا أقول: ليس الخبر كالعيان. أما قولك: أما السيد السعيطي فقد رد عليه ـ أي على الشيخ كهلان ـ رداً غاضباً بطريقة غير لائقة ولا حضارية لا تليق بمقام الشيخ كهلان... فالرد متوفر والحمد لله، فباستطاعة الكل أن يقرأه، ويحيط بما فيه علما، فينظر هل هو كما وصفت أم لا، ثم لو كان فيه من غضب كما ذكرت فلأنه أبعد ما يكون عن الرد العلمي شكلا ومضمونا، أما شكلا فلأن صاحبه وزعه على الناس قبل أن يعرف الرأي الآخر، وأنه لم يمهره بتوقيعه، ولا ختمه باسمه، وهو الدليل الظاهر على مقام الشيخ كهلان ـ على حد تعبيرك، وأما المضمون فقد بين الشيخ محمد السعيطي حفظه الله ذلك في رده عليه.
  3. قلت: (اتركم ـ بإدغام الكاف في الكاف!!) أولاً مع (التعليقات الشيخ !!كهلان) ثم لي بعض التعليقات بعد ذلك. وأوردت نص تعليقات الشيخ كهلان على الخطبة المذكورة، ولو كنت طالب علم وباحثا عن الحق لنشرت أيضا ردود الشيخ السعيطي عليها، حتى يكون القراء على بينة من الأمر. أما ولم تفعل فقد قام أحد الإخوة مشكورا بإرساله مع هذه الرسالة إلى الدكتور إبراهيم غنيوه، وهو الآن منشورعلى صفحات موقعه، فليعلم الجميع مقدار علم أعلم أهل مانشستر وطلبه للحق، وتقصيه لكافة ما يتعلق بما يبحث فيه قبل أن يخرج على الناس بما توصل إليه، يظن أنه الحق كاملا، والحال أنه خداج، وللقراء الأكارم الحكم.
  4. قلت: المعروف عن السيد محمد السعيطي (انه) صوفي أشعري العقيدة ومن المتعصبين للحركة السنوسية ورموزها ومبغض و(معادي) بشدة لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ورموزها و(افكارها ثم أخذت تتحدث عن فترة دراسته بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وتحلل، وتستنتج، وتجزم في أمور أنت لست متأكدا منها، تحاول أن توهم القراء بأن الشيخ السعيطي له سوابق في (التقيتة)، لتبني على ذلك حكمك الذي توصلت إليه في آخر كلامك أن بالشيخ السعيطي (لوثة شيعية) ـ على حد تعبيرك ـ وآه لو تعلم يا مسكين كم كان طلاب الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة يعانون من ضيق الفكر، ومن ضآلة النظر وسقمه لدى من كانوا رؤساء فيها وقت دراسة الشيخ السعيطي بها، ومن الحقد الظاهر والخفي لدى الشرذمة من الطلاب المداخلة (نسبة إلى ربيع المدخلي) على من هو على غير فكرهم واعتقاداتهم الزائفة والمنحرفة، وكيف كانوا يكتبون التقارير للرؤساء في الجامعة أن فلانا أشعري أو صوفي أو حنفي، يريدون بذلك تسجيل نقاط لهم تكون في رصيدهم، تقربهم للمدخلي أكثر وأكثر لينالوا من عطايا يده السخية، ثم لتكون بوابة العبور لهم للتسجيل في الدراسات العليا، فقد كانت لهذه التقارير وقع السحر في العبور إلى الدراسات العليا. وأبشرك أن أكثر من تسعين بالمائة من طلاب الجامعة الإسلامية حينها كانوا على غير ما يريد المسؤولون فيها للطلاب أن يكونوا، وذلك من فضل الله على الأمة، فما قلته في الشيخ محمد السعيطي ينطبق بالضرورة على جملة الطلاب. ثم اعلم يا هذا أن التخرج من الجامعة الإسلامية بالمدينة وقتها أمر لا يشرف كثيرا حتى تقول بأن الشيخ السعيطي كان حريصا على أن يتخرج منها، فإنها كانت مفرقة وليست جامعة، فرقت بين أبناء الوطن الواحد، حتى اعتدى بعضهم على بعض، وفيها لا يجرؤ المخالف على المخالفة ولو كانت في صورة تساؤل أو استفسار، وكان يدرس فيها حينها ـ وفي حصص العقيدة خاصة ـ التعالم والقدح في الأئمة وعامة الأمة، وفي هذه الحصص أيضا تتعلم كيف تحقد على من يخالفك الرأي، حتى ولو كان هو الرأي الصحيح والذي عليه الغالبية العظمى من علماء الأمة الأماجد في ماضيها وحاضرها، ولا شك أن فيها ثلة من العلماء الأفاضل، مثل الشيخ محمد المختار الشنقيطي الفقيه وسميه الأصولي، ونفر غيرهما كثيرون، ممن آثر التدريس بها رغبة في المقام في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم. أما كذبك أن الشيخ السعيطي ضرب وأهين من قبل زملاءه، فذلك ما لن تستطيع أن تقيم عليه دليلا واحدا، فقد كان محبوبا من قبل زملائه وأصدقائه، ومقدما بينهم ، فكيف يضربونه!! أما إن قصدت ما فعل أحد السفهاء الليبيين الفاشلين في الدراسة بتحريض من سفيه ليبي آخر من الاحتكاك بالشيخ ورفع اليد عليه فتلك كانت قمة الوقاحة والسفاهة، لأنهما استغلا كون الشيخ كان حينها متخرجا، ولم يسافر بعد لانشغاله بطلب العلم على أحد مشايخ الفقه المالكي، بحيث ما كان يستطيع أن يشكوهما إلى الإدارة، وعلى كل فقد انتقم الله له، ففصل أحدهما وسجن الآخر. وأما ادعاؤك بأن الشيخ السعيطي من المتعصبين للحركة السنوسية ورموزها، فإن كان مرادك أنه معجب بها وما حققته على أرض الواقع في ليبيا والبلدان المجاورة وفي أفريقيا من نشر للإسلام وتوعية للناس، وتوحيد لهم على أساس من الإيمان والتقوى، وما حققته في ليبيا خصوصا من وحدة بين أجزاء الوطن، ومن رفع لراية الجهاد، حتى برز من رموزها أبطال مثل أحمد الشريف السنوسي، وعمر المختار المنفي، والفضيل بن عمر، وغيرهم ، وما حققته بعد الاستقلال من بناء للبلاد على أساس من العدل والرفاهية واحترام الإنسان وحقوقه ـ إن كان مرادك هذا فمن منا ليس كذلك، بل من من غيرنا ليس كذلك. أما إن كان مرادك أنه من الدعاة للسنوسية فذلك منك اصطياد في الماء العكر، والله المستعان.
  5. قولك: "المعروف والمشهور كذلك عن السيد محمد السعيطي (انه) شخص (اقليمي) مناطقي جهوي متعصب. والعجيب (انه) كثيراً ما يتحدث عن هذه الجهوية الذميمة و(ينفت) هذه السموم الكريهة مع غير الليبيين .. ولقد حدثني كثيراً من الاخوة العرب عن السيد السعيطي وعن جهويته الذميمة. فما العلاقة بينه وبين ما كتبته إلا أنك حاقد على الشيخ، وتستغل الفرصة للنيل منه بالباطل والباطل، ومع ذلك فهو بكل المقاييس اتهام باطل، وقدح ممجوج، ويكفيك في الرد عليه أن كاتب هذه الأسطر هو من قلب طرابلس، وهو ممن يعتبرهم الشيخ من خالص أصدقائه، وهو شرف لي أعتز به، ناهيك أن الشيخ السعيطي  يكثر الثناء على أعلام بلادنا من شرقها لغربها دون تحيز، وإنني أعرفه وأعرف بعض إخوته من أكثر من خمسة عشر عاما ما شعرت معهم فيها غير أننا من بلد واحد فحسب، إلا إذا كان يفعل ذلك (تقيتة) على حد تعبيرك!!! فالعب غيرها يا هذا، فالشيخ أرفع قدرا،  وأنبل أصلا، وأتقى من أن يدعو لما وصفها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأنها نتنة. على أني أذكر لك شيئا في هذا المقام وهو أنه إذا كثر من هم على شاكلتك في أي بلد ـ طرابلس أو غيرها ـ فإنها تصير ذلك البلد نكدا، تصور أن الإخوة كانوا يعدون أمثالكم في المدينة المنورة من لأواء المدينة الذي من صبر عليه كان له الرسول ـ صلى الله عليه وسلم شهيدا أو شفيعا يوم القيامة،كما جاء في الحديث الشريف!!!!
  6. أما ما ذكرت بعد من كلام سميته (أسباب الخلل النفسي)هو أقرب لـ(التفتفيت) منه للكلام السوي، ففيه تجرؤ على العلم بدون زاد، وخلط بين العلوم ينبؤ عن جهل بها جميعها، فلا أجدني في حاجة للرد عليه بغير المثل العربي المعروف: (رمتني بدائها وانسلت)!!! ومع ذلك فإني معجب بمعرفتك الواسعة بعلوم الاجتماع والنفس والتربية والأدب والتاريخ، وذلك دليل على سعة ثقافتك، وتنوع قراءاتك!! لكن لي ملاحظة على قصة الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ التي ذكرتها، أفلا ترى معي أنها دليل على جواز ما أردت أن تؤصل له على أنه غير جائز، أعني التورية والمعاريض؟!!! راجع ذلك جيدا، علك تستفيد فلا تكتب في المستقبل شيئا متناقضا.   
  7. أما ما توصل إليه فهمك (الصحيح، قياسا على ما يوصف به اللديغ لعل الله يشفيه) لخطبة الشيخ السعيطي وأنها الدليل على أنه شيعي أو به لوثة شيعية على حد تعبيرك فماذا تراني أصنع لك غير أن أدعو الله لك أن يشفيك!! قل آمين. وإلا فمتى كان مدح آل بيت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ دعوة للتشيع؟ اللهم إلا إذا كان بينك وبينهم حساسية والعياذ بالله!! ما كانت الخطبة يا هذا غير مدحهم والدعوة إلى حبهم وتقديرهم التقدير اللائق بمقامهم بما ليس فيه شطط ومبالغات كفرية، وما كان فيها ما خيله لك فهمك (الصحيح) دعوة لشيئ مما يفعله الروافض عليهم من الله ما يستحقون، فافهم. أما ما علق عليه الشيخ كهلان فتصحيحه ما سطرته يدا الشيخ في الرد المنشور فاقرأه بروية.
  8. أخيرا، ذكرت أن بين التصوف والتشيع علاقة، وأنا أقول لك صدقت، ولكنها علاقة تضاد، فالقاعدة المؤسسة على التجارب التاريخية تقول: كلما اتسع التصوف انحسر التشيع، ولك في بلاد المغرب العربي ومصر الدليل على ما أقول: فالمعروف أن دولة الفاطميين الشيعية الباطنية نشأت أول ما نشأت في تونس ثم امتد سلطانها إلى ليبيا ومن ثم إلى مصر، حيث أسسوا لهم كيانا دام ثلاثة قرون ونيفا، ولكن بفضل تواجد الحركات الصوفية في هذه المناطق سرعان ما حدث التغيير، فرجع إلى صوابه من تشيع، فسؤالي هو: أين تجد الشيعة اليوم في أي مكان تجد فيه التصوف نشطا؟!!
  9. ختاما، وضعت كثيرا من الكلمات التي اقتبستها من كلامك كل واحدة بين قوسين، وكتبتها بخط غامق ووضعت تحتها خطا، وذلك دليل على أن فيها خطأ إملائيا أو نحويا، فأنا أتحداك أن تعرف كيف تصححه.

والسلام عليكم

ابن العربي        


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home