Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأربعاء 6 مايو 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

مواقف الدكتور الريشى من الشارع الإسلامى فى مصر وغيرها

أن السبب فى تأميم قناة "الليبية" هو أن هذه القناة أعطت الفرصة لحمدى قنديل لأن يهاجم مصر بطريقة لاتخدم مصالح الأمتين العربية والإسلامية ، أما إستدعاء بعض العاملين بقناة "الليبية" فما هو إلا لذر الرماد فى العيون .

ومع أننى اؤمن بوجود أجهزة إعلامية مستقلة عن الحكومة إلا أننى فى هذه الحالة أتفق وقرار الحكومة فى إلغاء برنامج حمدى قنديل ، لأننى أعتقد أن أي هجوم على مصر هو هجوم على الأمة الإسلامية ، فمصر فضلّها الله بذكرها فى القرأن الكريم ، قال تعالى: "أهبطوا مصر فأن لكم ما سألتم" ، ومصر هى مقر الأزهر الشريف الذي خرّج ويخرّج ألآف العلماء والدعاة المسلمين وهى التى حملت راية الإسلام عبر العصور وواجهت جميع الحملات الصليبية والإستعمارية . ولهذا فأن على كل ليبييٍ غيور على مصالح المسلمين أن لا يجعل مشاعره ضحية لهذا الأتجاه العدوانى ضد مصر والذى يتبناه فى بلادنا شخصيات فكرية وسياسية من ابرزها الدكتور على الريشى .

فعداء على الريشى لمصر عداء قديم بدأ منذ أن كان طالباً حيث يذكرُ من هم من جيلي بأن الريشى هاجم مصر فى إجتماع العقيد القذافى بالأدباء والمفكرين العرب وبطلبة الجامعة بمجمع سليمان الظراط ببنغازى، عندها هاجم الريشى الريئس أنور السادات ووصفه بأنه مملوكى (وحتى غناء أم كلثوم لم ينج من هجوم الريشى اللاذع ضد مصر )

لماذا هاجم الريشى مصر حينها؟ ولماذا يستمر فى محاولة عزل ليبيا عن مصر وعن باقية جيرانها المسلمين؟

الريشى لم يهاجم الريئس أنور السادات لأنه قرر أن يوقع إتفاقية سلام مع إسرائيل . فهجوم الريشى ضذ السادات كان سابقاً لحرب أكتوبر وقبل زيارة السادات لأسرائيل ، والريشى فى أعتقادى لم يهاجم مصر لأنه يكرهها أو يكره شعبها ، الريشى هاجمها لأنه يعتقد مُخطئاً بأنها صارت تمثل تهديداً إستراتيجياً لليبيا ، وهاجم السادات لأن السادات قرر ردّ الإعتبار للإخوان المسلمين وأعترف لهم بدور بناء ومشرّف فى تاريخ مصر والعالم الإسلامى (وأنا مع أحترامى لهم لست منهم ) أن مبادرة السادات الواعية لاتتفق مع هذا الإتجاه الذى يمثله على لريشى والقائل بأن الدين والدوله لا يجتمعان ، فاالريشى يعرف أن الإخوان يمثلون أكبر خطراً على إتجاهه العلمانى هذا ، لأنه يعرف بأن الإخوان يمثلون أغلبية الشارع الإسلامى .

والملفت للنظر أن الريشى لم يُغير أتجاهه هذا طوال السنين الماضية ، فلقد ذكر أحد كبار المسؤولين الأمريكيين فى الأدارة السابقة لأحد الإخوة الليبين بأن علي الريشى كان فعالاً خلال السنوات الأخيرة فى إستعمال ما يسميه "بخطر" الإخوان المسلمين فى مصر ، والإسلاميين فى الجزائر، وأهل السنة فى السعودية (أو الوهابيين كما يسميهم البعض ) كحجة لتشجيع الولايات المتحده للتعامل مع ليبيا مباشرة ، ولتشجيعهم على قبول ليبيا كدوله قياديه فى المنطقة لأنها لا تعانى من نفوذ ما يسميه الريشى (بالقوى الظلاميه) وقد أخبرنى هذا الأخ بأن هذا المسؤول ذكر أن الريشى كان يحث الأدارة الأمريكيه على أحترام إستقلالية القرار الليبي حتى وأن كان هذا القرار مخالفاً لقرارت الدول العربية والإسلامية الآخرى حتى وإن أتفقت الولايات المتحده مع هذه القرارت .

هذا هو الريشى ، من أبٍ وأمٍ عربيين أسلاميين ، يستعمل جماعات الصحوه الأسلامية التى تدعو للاعتدال والتى هبت للدفاع عن مصالح الأمة الأسلامية كحجة لعزل ليبيا عن الشارع الإسلامى فى دول الجوار . لماذا ؟

أن الأجابة على هذا السؤال ، هو أن الريشى يمثل الأتجاه العلمانى الخاطئ الذى يرى أن فصل الدين عن الدوله هو شرط لقيام الدوله الحديثه ، ولذلك يعتبر عزل ليبيا حتى عن الشارع الإسلامى المعتدل فى دول الجوار أمراً ضرورياً لتحقيق هذا الهدف .

لهذا السبب رفض الريشى الأتصال مع الإخوان المسلمين فى الخارج عندما وجهت له الدعوه عن طريق مقالات نشرت في مواقع مختلفه وهو يبرر عدم إستعداده لفتح حوار مع تنظيمات المعارضة فى الخارج فى تصريحاته المختلفه بأنه لم ولن يتصل بأحد لدعوته للعودة الى ليبيا وأن مهمته هو العمل على توفير حق العودة كحق طبيعى لمن يريد العودة الى وطنه بما يتفق والقوانين السائدة فى ليبيا وأنه على إستعداد للإجتماع مع أى مجموعة من المواطنين الليبين فى الخارج إما كمواطنين أو كمنظمات ثقافية وإجتماعية ومهنية ، وليس كمنظما ت سياسية غير مُصرح بها من قِبل الدولة ، وفى الوقت الذى أحترم فيه موقفه هذا إل أننى أتمنى لو أن الدكتور الريشى ينفذ مبدأه هذا بدون تمييز ، فعندما يأتى الأمر للمنظمات العلمانية فأننا نكتشف بأن الريشى يتعامل معها ويستلم مذكرات منها كمنظمات وليس كاأفراد، فمثلاً قد صرح على زيدان في حواره مع سليمان دوغه في قناة الحوار بأن علي الريشى قد تعامل معهم كمنظمه وليس كاأفراد.

كُنت وغيري نتمنى لو أستعمل الدكتور الريشى معرفتة الغزيرة بعلوم الدين من أصول الفقه وعلم الكلام والفلسفة والتصوف وحتى علم الحديث ( والتى هى مثار إعجاب كل من تحدث معه فى هذه الأمور ) كنت أتمنى لو أنه أستعمل هذه المعرفة للدفاع عن الثقافة الإسلامية وعن مصالح المسلمين وليس لتوجيه النقد لمراكز هذه الثقافة فى دول الجوار ، وكان يجب على الدكتور الريشى أن لا يكون ناكراً للجميل فلقد تلقى العلم على أيدي أساتذة من مصر، كما أن كُتب التراث المعروف عنه الأستشهاد بها عن ظهر قلب قد تم إصدار وطبع جُلها فى مصر .

وفى النهاية، أتمنى أن أكون مُخطئاً، غير أننى أذا كُنت مُصيباً فأننى أقول بأن الإتجاه الإقليمى الذى يمثله الريشى وإتهامه المبطن بأن الجماعات الإسلامية بدون تمييز لا يهمها مصالح ليبيا الوطنية بل يهمها مصالح أحزابها وتنظيمتها فى الخارج هو إتجاه باطل وخطير ، ومع أننى لست إخوانى الهوى إلا أن لدّى علاقة بعدد من الإخوة الليبين الذين ينتموا للإخوان وأعرف أنهم لا يتلقون تعليماتهم من مصر ، وأتفق معهم بأن التنسيق بين قوي الصحوة الإسلامية المعتدلة لما فيه خير المسلمين هو أفضل عند الله من التنسيق مع حكومات الغرب ومنظماته العلمانية ، قال تعالى : "ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملّتهم قل أن هدّى الله هو الهدّى ولئن أتبعت أهواءهم بعد الذى جاءك من العلم ما لك من ولّى ولا نصير" صدق الله العظيم .

عمر المصراتى


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home