Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأربعاء 6 مايو 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

قرأت لك :
الصحافة الليبية فى اليوم العالمى للصحافة

الصحافة الليبية فى اليوم العالمى للصحافة

شيماء أوراد


المصدر : موقع "اليوم الثامن" الالكترونى
http://www.elyomel8.com/show_art.php?id=521&gat_id=3


لم يستغرب أحد خروج رئيس تحرير صحيفة الشمس الليبية السابق المرغنى جمعه بفضيحة أخلاقيه مدويه يخجل المرء من إعادة سردها وهى موجوده على الانترنت ، وهو المتشدق بأنه ملك الصحافة الليبيه ، كما لا يستغرب أحدا تورط رئيس تحرير جريدة الجماهيرية ( الرئيس مدى الحياه ) عبدالرزوق الداهش فى صفقة شراء مطابع للصحافة الليبية والقصة موجوده على الانترنت ، حيث تبين ان الصفقه التى كلفت خزينة الدولة الليبية مبلغ 7 مليون دولار لاتتجاوز قيمتها الحقيقية مبلغ مليونى دولار مثلما تبين ان وزير الاعلام نفسه متورط فى الصفقه التى يحقق فيها القضاء الليبي منذ فترة دون ان يصل لنتيجة بسبب التلاعبات ، وهذا مثالين لحال الصحافة فى ليبيا وحال مسؤليها وعنوانهما الفساد المالى والاخلاقى ، وفى دولة الفساد المالى والاخلاقى لابد ان تكون الصحافة مرآة لهذا الفساد ، وحيث يكون رئيس التحرير فاسد فإنه لن يتحدث عن الاصلاح ولا البناء بل انه سيبرر الفساد لانه بالتالى يدافع عن نفسه ، ومن هنا لا يستغرب الناس كيف يدافع الداهش الذى لم يتعدى تعليمه التعليم الاساسي ، لايستغرب الناس غرق الصحافة الليبية الرسميه فى الدفاع عن الوهم ، وقد استغرب عدد كثير من المراقبين ما نشرته الشمش الليبيه حول قيام ضابط ليبي كبير بإغلاق مطعم وإخراج عدد كبير من الناس من المكان ليتاح للظابط الكبير وأسرته تناول وجبة شهية قد لاتكون مدفوعة الثمن من طرفه بالاساس كما قالت الصحيفة ، وجاء نشر الخبر ( كما هو موجود على الانترنت ) جاء ليطرح سؤالا مهما عن ماهية الصحافة الليبيه لذلك لاينظر المسؤلين الفاسدين للصحافة فة ليبيا على أنها كاشف للفساد بقدر ماينظرون لها على أنها مبرر له لذلك كما سلف فقد جاء نشر خبر الظابط مثيرا للدهشه لدى المسؤلين ومن هنا كانت ردت الفعل غاضبه بحيث حدثت تداعيات سيئه كالتهديد بالانتقام والدعوه لمنع تكرار ماحدث ، وفيما يبدو فإن الصحافة فى ليبيا المثقلة بالفساد والفاسدين غير قادره على رؤية العالم وما يحدث خارج حدود الجغرافيا الليبيه ، ففى الوقت الذى تنتشر فيه الشفافيه فى كل مكان يبدو ان أشعة الشمس لاتصل الى نوافذ الليبيين حتى الصحيفة المسماة بالشمس اضحت غير قادره على تحمل الشفافية لفرط الضباب والتشويش ويبدوا انهم قد أكتفوا من الشفافيه بإسم الشمس وتركوا اشعتها ونورها للغير ، وفى مناسبة اليوم العالمى للصحافة والذى يصادف يوم الثالث من شهر مايو من كل عام الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993م. وذلك للتأكيد على مبدأ حرية الصحافة في العالم والدعوة لاحترامها. أصدرت رابطة الصحفيين والمثقفين الليبيين بيانا قالت فيه : في الوقت الذي يستدعي هذا التاريخ في ذاكرة المواطن الليبي كل ما من شأنه أن يؤلم ضميره ويزيد من مستوى معاناته المتعددة الوجوه، فإنه لا بدَّ لنا في خضم مناسبة هذه الذكرى من تذكير الرأي العام العالمي والضمير الإنساني بحجم الكارثة التي تعيشها قضية الصحافة في ليبيا، فما تزال الإنتهاكات لمادية والمعنوية تمارَس عشوائياً وانتقائياً في حق كل من يمتّ إلى قطاع الصحافة بصلة سواء على صعيد المواطن المهتم والمرتبط بحقل الصحافة أو على صعيد المؤسسات الصحفية كالصحف ذاتها أو المواقع الإلكترونية الليبية، وبخاصة تلك التي تمارس مهامها من مواقع خارج حدود الوطن، حيث مُورِسَت أعمال القرصنة "الرسمية" في حق بعض المواقع الإلكترونية الوطنية الليبية ، لا لشىء إلاَّ لضيق أفق السلطة وتبرمها بسبب وجود ما ينغص عليها تغوّل تسلطها وامتداد مجال سطوتها وإرهابها.
وإمعاناً في تصور السلطة القاصر في حق الصحافة بعامّة وعدم ثقته في معناها بخاصَّة فإنه ينبغي التذكير في هذا الصدد بموقف العقيد القافي مؤخراً من بعض المنابر الصحفية "الحكومية"، فحتى الهياكل التي تم استنساخها لتكون واجهة إعلامية للسلطة –وعلى الرغم من تبعيتها واقعياً لأبناء القذافي- فهي قد تم اخمادها ايضاً بسبب "مروقها" وخروجها عد حدود "الخطوط الحمراء" التي بشَّر بها إبن القذافي، سيف، منذ أكثر من عامين، عندما تصوَّر للوطن حريات "متخيَّلَة" إلا أنها محدّدَة بخطوط إرهابية حمراء لا يمكن المساس بها، ولو في سياق الحديث عن "الحريات" ذاتها. ومن هنا وبالإضافة إلى ذلك فلا غرابة، والحال هذه، أن يتم التحقيق بين الحين والآخر مع الصحفيين بطرق تعسفية وتهديدهم ثم اعتقالهم. وقد طال هذا الإرهاب الفكري مختلف طوائف المتعاملين مع الصحافة بطريق أو بآخر، وبغض النظر عن درجاتهم العلمية أو مناصبهم داخل الدولة. وكأنه لا مجال لتفعيل "القوانين" في جماهيرية القذافي إلاَّ قوانين القمع والإخماد والقتل على غرار قانون "حماية الثورة"، ففي ظل هكذا قانون أمكن إسكات وقمع كل الأصوات التي تمثل للسلطة نشازاً وخروجاً عن مألوف نسق حكمها وصيرورتها، ولذا فقد تم في هذا السياق ممارسة الدهم والإعتقال التعسفي في حق الكثير من المحسوبين على الصحافة والإعلام والثقافة في معظم أنحاء البلاد، ليكون هذا القمع تذكيراً –ولو بين الحين والآخر- لكل من تسول له نفسه الحروج عن سرب الخانعين للسلطة والتابعين لها.
وفي الختام نترك للرأي العام العالمي ولمؤسسات الصحافة في العالم إمكانية تخيّل قيام صحافة حرة في جماهيرية العقيد القذافي ...وكيف يستقيم وضع حرية صحافة في ظل وجود "نيابة صحافة" تعتبَر أداة أمنية لها قوة "وصلاحيات" القانون !! وتمارس في حق معتقليها كافة صور مهام محاكم التفتيش الإسبانية، من قمع وإرهاب فكري وقمع معنوي ومادي، وبأشكال لم تعُد تُمارَس إلاَّ في الدول ذات الأنظمة الشمولية المتخلّفة كجماهيرية العقيد أبو منيار القذافي.
ومع ذلك، وعلى الرغم من سوء وبؤس الحال التي وصل إليها وضع الصحافة وحريتها داخل ليبيا، إلاَّ أن الرابطة لا يسعها إلاَّ أن تثمن هذا الإهتمام العالمي بحرية الصحافة وتدعو كافة مؤسسات الصحافة في العالم للإهتمام بقضايا الشعب الليبي المتطلعة نحو الإنعتاق من حكم وسلطة العقيد القذافي والساعية نحو الديموقراطية وحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير وغيرها من الحريات الأساسية التي تأتي ضمن أولوياتها .


م / الورفلى


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home