Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الخميس 6 مايو 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

كش ملك يا جاهل (2)

تكملتاً للمقالة السابقة التي نرد بها كيد السفيه الجاهل بن الجاهل الذي يدعو نفسه عبدالله بن عبدالله نوضح فيها كدب و تزوير الأحاديث التي يوردها متفاخراً بالأنساب التي لن تغنيه عند رب العباد شيءً .. فمعيار التفاضل عند الله التقوى و الإيمان و العمل الصالح لا النسب و لا النسل .

يذكر السفيه حديثاً أخر مخاطباً إياي قائلاً ..
(( وزاد البيهقى فى شعب الايمان عن ابن عمر بن الخطاب رضى الله عنهما : (.. من احب العرب فبحبى احبهم ومن ابغض العرب فببغضى ابغضهم ).))

نرد عليه بالاتي ونذكر الحديث بشكل الصحيح موضحين علله كما فعل أهل العلم ممن يدعي الجاهل انه ينتسب إليهم " أحبوا العرب لثلاث : لأني عربي ، و القرآن عربي ، و كلام أهل الجنة عربي " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة : موضوع .

أخرجه الحاكم في " المستدرك " و في " معرفة علوم الحديث و العقيلي في " الضعفاء " و الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " ، و تمام في " الفوائد " و من طريقه الضياء المقدسي في " صفة الجنة " و البيهقي في " شعب الأيمان " و الواحدي في " تفسيره " و ابن عساكر و كذا أبو بكر الأنباري في " إيضاح الوقف و الابتداء " كلهم من طريق العلاء بن عمرو الحنفي حدثنا يحيى بن يزيد الأشعري أنبأنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا .

يقول الألباني :-
و هذا إسناد موضوع ، و له ثلاث علل :-

الأولى : العلاء بن عمرو ، قال الذهبي في " الميزان " : متروك ، و قال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به بحال ، ثم ساق له هذا الحديث من طريق العقيلي ثم قال : هذا موضوع ، قال أبو حاتم : هذا كذب ، ثم ساق له حديثا آخر ثم قال :
و هو كذب ، و قال في " اللسان " : و قال الأزدي : لا يكتب حديثه ، و ذكره ابن حبان في " الثقات " و قال : ربما خالف ، و قال النسائي : ضعيف ، و قال صالح جزرة : لا بأس به ، و قال أبو حاتم : كتبت عنه و ما رأيت إلا خيرا . ويوضح الألباني بقوله :-
لعل قول أبي حاتم هذا و هو في " الجرح و التعديل " قبل أن يطلع على روايته للأحاديث المكذوبة ، و إلا فتوثيقه لا يتفق في شيء مع تكذيبه لحديثه كما نقله الذهبي عنه ، و هو في كتاب " العلل " لابنه قال : قال : سألت أبي عن حديث رواه العلاء بن عمرو الحنفي ( قلت : فذكره قال ) : فسمعت أبي يقول : هذا حديث كذب .
لكن قد يقال : ما دام أن الحديث له علل كثيرة فجائز أن تكون العلة عند أبي حاتم في غير العلاء هذا ، والله أعلم . و قال في ترجمته من " اللسان " : و قال العقيلي بعد تخريجه : منكر ضعيف المتن لا أصل له و أقره الحافظ .
قلت : و ليس في نسختنا من العقيلي قوله : ضعيف المتن ، والله أعلم .
و توثيق ابن حبان إياه مع قوله فيما نقله الذهبي عنه لا يجوز الاحتجاج به بحال فيه تناقض ظاهر ، فلعل التوثيق كان قبل الاطلاع على حقيقة أمره ، والله أعلم .
و قد يؤيده قول الهيثمي في " المجمع " بعد أن عزاه للطبراني : و فيه العلاء بن عمرو الحنفي و هو مجمع على ضعفه

الثانية : يحيى بن يزيد كذا وقع في هذه الرواية : يزيد ، قال الذهبي : ( و هو تصحيف ، و إنما هو : بريد ) .
قلت : و كذلك وقع في " الضعفاء " للعقيلى و " المعرفة " للحاكم و هكذا أورده ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل " و روى عن ابن معين أنه قال : ضعيف ، و عن ابن نمير قال : ما يسوى تمرة ؟ و عن أبي زرعة : منكر الحديث
و عن أبيه قال : ضعيف الحديث ليس بالمتروك يكتب حديثه قال في " اللسان " :و ذكره الساجي و العقيلي و ابن الجارود في الضعفاء ، و قد تابعه عند الحاكم محمد بن الفضل و هو متهم في الحديث ثم قال الحاكم : حديث يحيى ابن يزيد عن ابن جريج صحيح ، فتعقبه الذهبي بقوله : بل يحيى ضعفه أحمد و غيره ، و العلاء بن عمرو الحنفي ليس بعمدة ، و أما محمد بن الفضل فمتهم و أظن الحديث موضوعا ، و كذلك تعقبه الحافظ العراقي في " محجة القرب إلى محبة العرب " فقال : قلت : و ليس كما قال ، بل هو ضعيف لأن يحيى بن يزيد بن أبي بردة ضعيف عندهم ، و كذلك راويه عنه : العلاء بن عمرو الحنفي .

الثالثة : عنعنة ابن جريج فإنه كان مدلسا ، قال أحمد : بعض هذه الأحاديث التي كان يرسلها ابن جريج أحاديث موضوعة ، كان ابن جريج لا يبالي من أين يأخذها : يعني قوله : أخبرت و حدثت عن فلان كذا في " الميزان " .
و الحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " من طريق العقيلي ، ثم قال : قال العقيلي : منكر لا أصل له ، قال ابن الجوزي : يحيى يروي المقلوبات .
قال السيوطي في " اللآليء " : قلت : إنما أورده العقيلي في ترجمة العلاء بن عمرو على أنه من مناكيره ، و كذا فعل صاحب " الميزان " ثم ذكر توثيق ابن حبان و صالح جزرة للعلاء متغافلا عن قاعدة ( الجرح مقدم على التعديل ) و عن قول ابن حبان الآخر فيه : لا يحل الاحتجاج به بحال ، و عن قول الحافظ العراقي : ضعيف عندهم ، كما تقدم ، ثم ذكر تصحيح الحاكم له و ما تعقبه الذهبي به ، ثم تعقبه السيوطي بقوله : و له شاهد .
يقول الألباني موضحاً :- و لكنه منكر باعتراف السيوطي نفسه فلم يصنع شيئا ! و هو الآتي بعده .
و الحديث أورده شيخ الإسلام ابن تيمية في " اقتضاء الصراط المستقيم " من طريق العقيلي و أنه قال : لا أصل له و أن ابن الجوزي ذكره في " الموضوعات " و أقرهما على ذلك ، إلا أنه نقل قبل ذلك عن الحافظ السلفي : هذا حديث حسن ، قال شيخ الإسلام : فما أدري أراد ( حسن إسناده ) على طريقة المحدثين أو ( حسن متنه ) على الاصطلاح العام .
قلت : و غالب الظن أنه أراد الثاني و به جزم في " الفيض " لكنه عزاه لابن تيمية مع أن كلامه كما رأيت لا يدل على جزمه بذلك ، و على كل حال فإني أستبعد جدا أن يستحسن السلفي إسناد هذا الحديث مع أن أحسن أحواله أن يكون ضعيفا جدا ، و قد حكم بوضعه غير واحد من الأئمة الذين سبقوه مثل أبي حاتم و العقيلي دون أن يخالفهم في ذلك أحد ممن يوثق بعلمه .
و الشاهد الذي أشار إليه السيوطي فيما سبق هو :
" أنا عربي ، و القرآن عربي ، و لسان أهل الجنة عربي " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة : موضوع .
أخرجه الطبراني في " الأوسط " قال حدثنا مسعدة بن سعد حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا عبد العزيز بن عمران حدثنا شبل بن العلاء عن أبيه عن جده عن أبي هريرة مرفوعا ، و قال : لم يروه عن شبل إلا عبد العزيز ابن عمران .
و قد ساقه السيوطي في " اللآليء " شاهدا للحديث الذي قبله ثم عقبه بقوله : قال الذهبي في " المغني " : شبل بن العلاء بن عبد الرحمن ، قال ابن عدي : له مناكير .
يقول الالباني : و أعله الهيثمي في " المجمع " بالراوي عنه فقال : و فيه عبد العزيز بن عمران و هو متروك .
قلت : و قال ابن معين فيه : ليس بثقة ، فالحمل في هذا الحديث عليه أولى ، و لهذا قال الحافظ العراقي في " المحجة ": لكن عبد العزيز بن عمران الزهري متروك قاله النسائي و غيره ، و قال البخاري : لا يكتب حديثه ، و على هذا فلا يصح هذا الحديث و أقره ابن عراق في " تنزيه الشريعة " .

و مما يدل على بطلان نسبة هذا الحديث إليه صلى الله عليه وسلم أن فيه افتخاره صلى الله عليه وسلم بعروبته و هذا شيء غريب في الشرع الإسلامي لا يلتئم مع قوله تعالى : *( إن أكرمكم عند الله أتقاكم )* و قوله صلى الله عليه وسلم : " لا فضل لعربي على عجمي ... إلا بالتقوى " رواه أحمد بسند صحيح كما قال ابن تيمية في " الاقتضاء " و لا مع نهيه صلى الله عليه وسلم عن الافتخار بالآباء و هو قوله صلى الله عليه وسلم : " إن الله عز وجل أذهب عنكم عبية الجاهلية و فخرها بالآباء ، الناس بنو آدم ، و آدم من تراب ، مؤمن تقي و فاجر شقي ، لينتهين أقوام يفتخرون برجال إنما هم فحم من فحم جهنم ، أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع النتن بأفواها " .
رواه أبو داود و الترمذي و حسنه و صححه ابن تيمية و هو مخرج في " غاية المرام " .

فإذا كانت هذه توجيهاته صلى الله عليه وسلم لأمته فكيف يعقل أن يخالفهم إلى ما نهاهم عنه؟

ادرار نـ فساطو


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home