Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 6 مارس 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

رسالة إلى الزعيم القذافي

كلي أسف وحياء سيدي الزعيم أني واحدةً من الثوريات اللاتي لم يهتفن يوما في حضرة لقائك ولم أرفع يدي قط لأقول لك الفاتح ثورة شعبية وما إلى ذلك. والأسباب لا تعد ولا تحصى, أولها أنني لست ثورية حقة كما في بطاقة اللجنة الثورية التي وهبها لي ما يعرف بمكتب الأتصال باللجان الثورية والذي تبين لي أنه للأتصال بالقوى الثورية المزروعة داخل وخارج البلاد لتوجيه التعليمات لهم بنشر فكر الكتاب الأخضر بين دول العالم وذلك لعقدة نقص لدي حضرتكم. ربما هي ليست عقدة نقص فالواضح أنها حرب على الإسلام, فبينما أطلقت على نفسك رسول الصحراء وصاحب الرسالة الخضراء والفكر الجماهيري الأخضر, فها أنت تزرع جنودك من هم مثلي على أعتقادك بأننا نؤمن بك وبما أرسلت مبشراً به للجماهير كما تزعم أنك مبشرا بعصر الجماهير.

لا لا لا سيدي الزعيم إنك حقا مخطئ, فأنت تعلم علم اليقين بأننا مجبورين على الخوض في هذه اللعبة ودون إيمان بها. وإليك سيدي الزعيم بعض ما تعرضنا له حتى نخوض لعبتك, لم يتم قبولي في الثانويه العامة بعد تحصلي على الشهادة الإعدادية إلا بعد أن أديت الدورة الإجبارية لبراعم وأشبال وسواعد الفاتح (ما عظيم إلا الله سبحانه وتعالى) وبعد ذلك دخلت الجامعة وكنت الأولى على دفعتي وقدمت أوراقي لأصبح معيدة بكليتي ولم يقبل مني جميع الملفات التي تقدمت بها للجامعة وفي الأخير قالوا لي أنك رجعيه ولست من اللجان الثورية. وكانت آمال والدي ووالدتي فيّ كبيرة جدا وكنت أرغب بشدة في تحقيق آمالهما وأنتشال أهلي من تحت خط الفقر وقلة الحيلة, حيث كنا ننام جائعين لنطعم أخوتي الصغار والذين لا يسترهم واقي دون البرد حتى مرض أحدهم. كان سبب مرضه أنه هو وأخي الأصغر منه بسنه واحدة لا يملكون إلا بنطلونا واحدا يلبسه الأكبر لذهب به إلى المدرسه وحين يعود يلبسه الآخر ليذهب به إلى المدرسة (في العشيه) ولم تكن لدينا حيله وكانت مرتبات أبي تتأخر ثلاث أو أربع أشهر وكافحت وأخوتي لنتعلم لأنك تقهرنا في اليوم أربع وعشرون ساعة وفي الساعة ستون دقيقة دون أن نجد منك ملاذا. كنت أرى وجه أمي المليء بالحزن لأنها تزوجت وأنجبت أطفالاً فكرهت لذلك لنفسي وكلي الآن ألم أني أضحي بأمومتي لينام أطفالي بسلام في المزبلة دون جوع أو عراء.

كلي أسف سيدي الزعيم لأن أقول لك الآن بعد أن حققت حلم والدي وأخذت الشهادة العليا وتحصلت على ما أنفقه على أسرتي يعوضهم شيئا من مما فاتهم في الحياة أن أقول لك وبشده أنك تجثم على قلوب الكبار والصغار وأنك تكذب بأن ليبيا جماهيرية وفيها ديمقراطية. لا والله, فلو كانت كذلك لما أنتظرت إلى الآن لأكتب لك هذه الرسالة وما كنت يوما لأصبح ثورية إلا مكرهة ومجبورة لتحقيق حلم هو في الأساس من حقي ولا حق لأحد أن يحرمني إياه بسببك.

سيدي الزعيم كل من يهتفون لك وينضمون للقائك ليسوا أجمعهم (لقاقه) كما قلت لهم في خطابك فيهم عام 2004م بل فيهم مقهورين ومظلومين لا حيلة لهم إلا الإنقياد. أنا لا أحب أن أرجو سوى الله سبحانه وتعالى ولأنك لست رسولاً كما تدعي ولست إله, فأنا أطلب منك طلبا إن كنت فعلا تدعي أنك ديموقراطي فأسمح بأن يكون هناك أنتخابات رئاسيه ولا تضع ندك زيف أحلامك ولا كبيرك المدلل فإن لم تمانع فسأكون أنا الند وإن إنتخبني شعب ليبيا فلن أكون حاكمة بل أعيد ليبيا سيرتها الأولى وأسمح لك بمغادرتها وأسرتك كما فعل الملك وإن أنتخبوك فلن أبكي يوما على شعباً مات به الرجال حتى وإن أحيتهم إمرأة.

شذى


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home