Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 6 يونيو 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

الاهتمام بالمتقاعدين بالشعب المسلح واجب وطني

العسكريون هم ركيزة البلاد وحماتها وليس من حق أحد التشكيك بوطنيتهم .
والاقتصاديون كانوا وما زالوا عبئاً على بلدنا يفرون ساعة الجد وإلى متى سنظل ننظر إلى الرأي الآخر على أنه معارضة وإلى المعارضة على أنها تهمة؟والمتقاعدين بالشعب المسلح أقاموا الحجة على النخب السياسية في بلدنا أخطر ما تبتلى به دولة هو إدارة الظهر لمواطنيها وعدم الاستماع إلى أصواتهم الديمقراطية بالجماهيرية جددت نفسها على يد رموز المؤسسة العسكرية الليبية والقوة الصاروخية والشعب المسلح هما ضمانة ليبيا في مواجهة العدوان بعد أن كثر الحديث عن الحوار في بلدنا, لكننا عبر كل السنوات الماضية التي كثر فيها الحديث عن الحوار, سمعنا جعجعة كثيرة لكننا لم نرَ طحناً فقد ضاعت دعوات الحوار وشعاراته ومبادراته في فوضى الشعارات والمبادرات الكثيرة التي ازدحم بها الفضاء الليبي عبر السنوات القليلة الماضية, ثم ذهبت أدراج الرياح ولم تكن أكثر من بالونات إعلامية, استفادت منها شركات إعلانية مدعومة من هذا المتنفذ أو ذاك وأمنيتي التي لم تتحقق, بأن يتم التعامل مع المتقاعدين العسكريين بموضوعية وإيجابية, ولا أحد يستطيع التشكيك في خدمة المتقاعدين العسكريين الأرض والوطن, وتضحياتها من أجلهما فجنود وضباط الشعب المسلح هم الأكثر تضحية وولاء للوطن وقيادته وهم الركائز الأساسية التي يقوم عليها المجتمع الجماهيري بل هم الحماة الحقيقيون لهذا المجتمع ثبت ذلك في كل المفاصل الخطرة, التي فرّ فيها السياسيون والاقتصاديون والمستثمرون ودعاة التحديث والتطوير وفق نظريات البنك الدولي, وغير البنك الدولي, وثبت فيها العسكريون ومن هم على عقيدتهم من الليبيين .
وعندما نقول العسكريين الليبيين فإننا نعني العاملين منهم والمتقاعدين الذين هم من أهم الركائز الأساسية لوطننا, ونظامنا السياسي وهنا نحب أن نشير إلى حقيقتين:الأولى: إن الاقتصاد والاقتصاديين لم يكونوا في يوم من الأيام من الركائز الأساسية لوطننا وقيادتنا ونظامنا السياسي, بل كانا عبئاً عليهما ومستفيدين في أيام الرخاء, هاربين أيام الشدة; إلا من رحم ربي ومجاف للحقيقة من ينكر أنَّ مِنْ أهم نقاط ضعف بلدنا هي حاجتنا الاقتصادية التي جعلتنا في كثير من المواقف نسير على غير قناعاتنا.
الحقيقة الثانية :التي نحب أن نشير إليها, هي: إن من المزايا التي تنفرد بها المؤسسة العسكرية الليبية, عن سائر المؤسسات العسكرية خاصة في المنطقة هي ارتفاع نسبة الوعي, بكل مكوناته السياسية والاقتصادية والاجتماعية عند منتسبي هذه المؤسسة لكنه وعي منضبط بالولاء للوطن والقيادة وبسبب هذا الوعي لم يكن غريباً أن تتوج المؤسسة العسكرية الليبية مسيرتنا الوطنية بالكثير من الكفاءات التي أغنت هذه المسيرة بوعيها وتجربتها ويكفي أن نذكر هنا أن الديمقراطية الليبية جددت نفسها ، ورفدت هذه المؤسسة الحياة السياسية عمليا وفكرياً بالكثير من الطاقات, والكفاءات التي أثرتها مثلما أثرت المؤسسة العسكرية الليبية الحياة الأكاديمية بالعشرات من الأساتذة الذين تزدان بهم جامعاتنا الليبية بشقيها العام والخاص مثلما تزدان واجهات المكتبات بمئات العناوين لكتب قيّمه في مختلف مجالات المعرفة كتبها عسكريون ليبيون.
وهذا الرصيد من الإنجاز السياسي الفعلي للعسكريين الليبيين, بالإضافة إلى الإنجاز الفكري وجزء كبير منه في الفكر السياسي والنظرية العالمية الثالثة يشكل رداً عملياً وعلمياً على أولئك الذين يدعون أنه ليس من حق العسكريين التعاطي في الشأن السياسي والدفع بملفاتهم والتصعيد في المؤتمر الشعبي الاساسى وقد نسي هؤلاء أن العسكري المتقاعد مواطن له كامل حقوق المواطنة بل إنه يتقدم على غيره باستعداده للتضحية بدمه وروحه إذا جد الجد وحميَ الوطيس ومثلما هم على الصعيد السياسي, فإن العسكريين الليبيين يشكلون على الصعيد الاجتماعي ركيزة من الركائز الأساسية للبنيان الاجتماعي الليبي وتماسك نسيج هذا البنيان فهم أبناء عائلات وقبائل ليبية كبرى, بني أبناؤها هذا الوطن بجهدهم وجهادهم وتضحياتهم وهم في الوقت نفسه صمام أمان لغضب هذه القبائل إذا لحق بها ضيم أو شعرت بغبن أو بخطر يهدد هويتها الوطنية التي يزعم البعض أنها هوية مرنة, وهذه مغالطة لا يجوز السكوت عنها فالهوية الوطنية لليبيين لا تختلف عن الهوية الوطنية لأي شعب من شعوب الأرض, من حيث مكوناتها وشروطها ومواصفاتها فلماذا يريد البعض أن يخرج علينا بدعوى جديدة حول الهوية الوطنية الليبية وشدة مرونتها وقدرتها على الاستيعاب والهضم ألا يرى أصحاب هذه الدعوى أن هذا الفهم من شأنه أن يساعد على تمرير المؤامرات المعادية وخاصة ما حذر منه التعميم رقم (1)الصادر عن الشعب المسلح؟
لهذه الأسباب كلها, كنت أتمنى أن يتم التعامل مع العسكريين المتقاعدين بموضوعية وإيجابية لأنه لا سبيل للتشكيك بولائهم وانتمائهم مثلما أنه لا سبيل للتشكيك بدرجة وعيهم المتقدمة وقبل ذلك كله وبعده فإنهم يمثلون الشريحة الأعظم والأكبر من النسيج الاجتماعي والسكاني الليبي وهذه قمة الإخلاص للوطن وللقائد فقد تعلمنا من تراثنا ((إن صديقك من صدقك)) وقبل ذلك علمنا ديننا إن ندخر الدعوة الصالحة لولي أمرنا وتربينا على قاعدة ((رحم الله إمرءًا أهدى إليّ عيوبي))فإلى متى سنظل نتعامل مع الرأي المخالف على أنه معارضة؟ وإلى متى سنظل ننظر إلى المعارضة على أنها تهمة وأن ولاءها محل شك؟ وما مقاييس الولاء في بلدنا؟ وهل الذين يتشدقون بعبارات الولاء ويسرفون في النفاق أيام الرخاء, أكثر ولاء من الذين يصمتون أيام الرخاء ويشمرون عن ساعد الجد في ساعات الخطر للدفاع عن الوطن؟ وهي الساعات التي يفر فيها المتشدقون بالولاء المسرفون في النفاق؟ ليس هكذا ولا بهذه الطريقة يجب أن يظل التعامل مع الصادقين من أبناء ليبيا ومنهم المتقاعدون العسكريون؟

جلال الساكت


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home