Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 6 يونيو 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

المرأة في الأسلام

قبل الدخول في هذا الموضوع الديني الهام أود أن أعود بالله من الشيطان الرجيم وبسم الله الرحمن الرحيم وأن أوضح أن ما كتبته أدناه هو إجتهاد شخصي أريد به الاصلاح حفاظا على تعاليم الاسلام السمحاء واطلب من الله المغفرة إذا أخطأت ويعلم الله أني لا أريد من راء ذلك نفعا فقد بلغت من السن عتيا. . وأقول أن إجتهادات الصحابة والأئمة الأربعة أو الخمسة والعلماء الذين شرعوا قديما إستندوا إلى النصوص الشرعية التي تتعلق بالسلوك الاجتماعي والسياسي والاقتصادي للانسان بمعناها اللغوي الظاهر دون التمعن في جوهرها ومراميها وإستخدام العقل في تفسيرها لكونها لها أبعاد زمنية ومكانية وقد خلق الله للأنسان العقل وهو المصدر الاول للتشريع والحياة وقد ميز الله به الأنسان عن سائر الحيوانات . والنصوص التي أستند عليها علماء الدين قيلت في زمان ومكان غير زماننا أو مكاننا اليوم كانت تخاطب في عباراتها جماهير العرب في الجاهلية واول عصور الأسلام حسب حياتهم الأجتماعية البدائية وتركت للأجيال المتعاقبة التالية أستخدام العقل ليتدبروا في تبيان النصوص وجوهرها ومراميها و لتفسيرها حسب ظروفهم ومتطابات الحياة و سلوك المجتمعات الانسانية في كل زمان ومكان . وهذه النصوص تنطبق على لباس المرأة والحجاب فكل ما قيل عن المرأة كان موجها للمسلمين في عصور الجاهلية وفقا لظروفهم ومفهومهم . ففي الجاهلية كان الرجال يلبسون العباءة والعمامة وكانت النساء لا تتقيد يجلاليبهن أوتغطية رؤسهن كالرجال ويتعرين ويتبرجن في مجتمع محافظ قديم وكان من الضروري لفت نظرهن ليدنين عليهن من جلابيبهن . والأزياء تتغيربتغيرالاماكن و العصور ونمط الحياة.
ولم تعد العباءة والعمامة لبسا للرجال ولا الجلابيب لباسا للمرأة العصرية فهناك الفستان والبنطلون لباسا للمراة في البيوت والمكاتب والمجتمعات والبالطو والقبعة لباسا للمراة في الشارع وهو لباس محترم ومحتشم يغني عن النقاب و الحجاب والجلاليب . ومن المضحك أن نرى اليوم الرجل الشاب في لباس السباحة الذي لا يخفي سوى عورته وإمرأته محجبة ومنقبة إلى جانبه على شاطئ البحر. أليس جسم الرجل مغريا للمرأة كجسم المرأة للرجل وقصة سيدنا يوسف مع امرأة فرعون وزميلاتهن وإعجابهم بجمال سيدنا يوسف خير مثال فلماذا التفرقة بين الرجل والمرأة إذا كان الغرض غض النظر . ولماذا لا يفرض تغطية الجسم والرأس والنقاب على الرجال .ولماذا يلبس الرجل مأجمل التياب ويمشط شعرة ويجمل نفسه بالمساحيق والعطور لجعل مظهره جمبلا لناظريه ويطلب من المراة أن تغطي جسمها من أعلى رأسها حتى قدميها . أليس هذا خرقا لمبدأ تساوي المرأة بالرجل حتى في الأسلام . لقد كانت المرأة بضاعة للجنس تباع وتشترى كالعبيد وكان الرجل يطلب منها أن تلبس ما يشاء إرضاء لنزواته وأحتكاره لها . أما اليوم فالمرأة متساوية مع الرجل في كل الامور ومن حقها أن تتجمل وتتعطر دون مبالغة كما يفعل الرجال لتتكون جميلة حسنة المظهر بين الناس. فإذا سمح للرجل ان بحلق شعره و شاربه وترك لحيته زيادة في جماله ومظهره للناس فلماذا يطلب من المراة أن تغطي شعرها ووجهها , وشعر المرأة ووجهها أجمل ما يميزها عن الرجل فهو يجعل منها إنسانة جميلة كما خلقها الله عز وجل .
وختاما أدعو علماء الدين المسلمين المعاصرين المتجملين المتعطرين أن يتبنوا أسلوبا عصريا في فتاواهم وإستخدام العقل لتسهيل حياة المسلمين . فالأسلام صالح لكل زمان ومكان و يجب أن يتطور مفهومه للأنسان وفقا للبيئة التي يعيش فيهووفقا لتطور الحضارات ونمط حياة الأنسان ومنها لباس المرأة . يجب أن يسمح للمرأة أن تلبس ما تشاء في الشارع والعمل وفي المدرسة والجامعة وأظهار جمالها دون مبالغة أو تبرج حسب الظروف الأجتماعية السائدة والبيئية والمناسبات. إن أستعباد المرأة ومعاملتها معاملة غير إنسانية لا يرض الله ورسوله ولا ضمائر المسلمين الصادقين وعلى العلماء تحريرها من القيود التي فرضها الرجل عليها في عصور العبودية والرق بما في ذلك الحجاب والنقاب ولبس الجلاليب المشوهة لمنظرها كأنسانة جديرة بالأحترام والتقدير .

بشير إبراهيم
لندن 2010/05/31



previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home