Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإربعاء 6 يناير 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

وطن على فخذ ناقة!!

حينما كنت رفقة الطيور المهاجرة الى فضاء العالم أحططت على متن ( القضية ) بالشمال باحثا عن ما تبقى من ( الانسان ) وما تبقى من اوكار واطلال الوطن المهموم .. ومرتفعات منازل ( الجوارح ) الحرة من ( مثابات ) المجدوب!!.. العصية على ( المهام الدائمة ) افتش عن القدماء من شعبنا المأزوم في عيون الشقروات الاسكندنافيات ذات الشعر الذهبي البراق والوجوه النبشه الوديعة , احكي لهن عن مأساة ( مسعود ) الجلام الذي يتقن جز الاغنام والهجاء ويجيد نضم ( القذاذير ) غير المؤدلجة وعن ( عبدالكريم ) صاحب الفراسة الدقيقة لمعرفة الانساب والتكوين البيولوجي للقبيلة دون ان يستعين بالحامض النووي !! وعن الحاج ( عياد ) المتنبي عادة بحالة طقس الاودية القريبة من النجع وتوقعاته الاستباقية للعام واحوال خصوبتة او جدبه قبل صور القمر الاصطناعي ( الامبريالي ) وذلك من خلال نجمة ( الثريا ) واسناده على خبرة تفحص انشطة ( النمل ) ودؤب حركة ( الجرابيع ) وعن ( يوسف ) استراحة الضامي والجائع والتائه بفيافينا البعيدة والذي من كرمه يفترش للضيف قلبه ويوسده المرؤه ويتنازل عن حصته من رغيف ( المدموسه ) وينزله برحابة الود ويؤثر على نفسه واطفاله رغم فاقته المدقعه وخصاصته الاليمة وانعدام موارده من الثروة ( النفطية ) !! ولا غضاضة ان احدث بنات الليل عن موقد نار ( فجرية ) ومبرك ناقة ( حسين ) وموروثات وخصائص نجعنا المضطرب من ( الساسة )وقطاع طرق النفط وغبار الرمال عن جيل .. وقيم وعن شعب تربى على مثل منقضية !! .
اتعقب اثر الوطن في وجوه ( النوادل ) وباعة الزهور وسماسرة الدولار وتجار الاثار ومقاولي السلاح للبحث عن الذات وعن الهوية وعن الغد في ( اوسلو ) العارية من كل شئ حاضرة الغواني والمتطرفين والملاهي الليلية الماجنة وضوضائها المتصاعدة اتفقد ( موطني ) في بخار افواه اطفال مدارس ( مالمو ) وبخار فنجان قهوة صديقي الافغاني الهارب من حكم حكمتيار . والملا عمر . وكرزاي وقوات التحالف دون ان يوصف ( بالكلب الضال ) مثلي المصطلح الجماهيري المعروف بعد انقضاء مدة سنة خارج ليبيا دون عذر في وقت تتزايد فيه مطالب النظام لدمقرطة البشرية دون تعددية في الرؤى غير ( الجماهيرية) !! .. دون ان تلاحق الافغاني الجماعات الباشتونية التصفوية المتعصبة او باحثا عن اخبار ( هراوة ) في انبعاث دخان نرجيلة الصديق الكردي الذي نفذ بجلده من الباستيل التركي الرهيب !!
احمل هموم وقلق الشتات عامة وافضي سر اغترابي لنزعة الجعه الاسكندنافية الفاخرة بحانة ( مولي مالون ) بهلسنكي او مرقص ( كون بار ) او نادي ( خرما ) اتوسد في وحدتي الآرقة كفي بالركن المظلم في احدى حانات ( ريكيافيك ) عاصمة ايسلندا النائمة تحت رخات هطول الثلوج وصراخ تزاوج البطريق .
ابحث عن الوطن في ازقة ( جوتبورج ) و ( نورشوبينغ ) و ( مالمو ) وابكي متحصرا وثملا من مؤثرات ( الفودكا ) النرويجية الرديئة والعشق الزائد لرمال وشجيرات ( خورقيدة ) و ( علوة حده ) اتجول بعناء وحيدا في موطن الصخب والبرد .. حتى يتراءى عبر دمعتي الدافئة شفق المحيط الشمالي .. لا شفق ( الهروج ووادي المرا ) !! معلنا عن انقضاء سنة اخرى من حياتي الهاربة من ( مقررات ) الملتقى السادس لحركة اللجان الثورية اقصد الغوغائية وميلاد يوم اخر من رحلة الاغتراب والمزايدة السياسية المنهكة .. والمتعبة .. والقاتلة اغلب الاحيان !! بالرغم من انه لم ينتابني الارتياب والهلع .. من ملاحقة جماعة ( الزادمة ) و( خيري خالد ) و( الوزري ) وعلي ارهاب .. وميلاد دامان .. وحامد فرحات .. وغيرهم .
لا اوقاوم حبس عبرتي وقت ان تتجلى صور نخيل ( مرادة ) ومشاعل ابار النفط بليلها الهادي .. واعمدة الاعاصير الرملية الجاضرة في صياحها المربك ..!!
احمل قلم ومذكرة .. وذكريات .. وتعاويذ الفقيه ( المروكي ) هدية الام في عيد (ختاني )الاول !! قبل شفرة ( المسلاتي ) عشماوي ( بوسليم ) وقبضته القائمة !! واحمل اجازة علمية غير معتمدة من مختار محلة ( سلطان ) وغير مقيّمة الولاء الثوري من ( مخبر ) مدينة ( اجدابيا ) الثورية !! تمكني بالعمل كمحاضر بجامعة ( غوتنبرغ ) او جامعة ( اوبسالا ) او جامعة ( البورج ) في الدنمارك .
اتابع مشهد الوطن عن كثب .. وتناقضات اخباره المروعة وتقاطعات الاصلاح .. ومقاربات التطويروالبناء والازالة وانهماك الخبراء والاصلاحيون بوضع مسودات الدستور والتفكير بتشكيل حكومة وطنية من ( الكلاب الضالة ) والاليفة .. ومسلسل الولاءات .. والمواثيق .. ونحر القعدان .. وماذا جرى لاهلي طيلة هذه المدة الاضطرارية من حياتها مات ابي في الحج ومات اخي بطعنة خنجر في ( ابشه ) متحملا عباء الدفاع عن نظام ( كوكوني واداي ) !! وماتت امي معلولة من غيابي ( المسيس ) حسب تقرير شيخ القبيلة كما اخطرته المخابرات الليبية بتعاوني مع ( C.I.A ) لقلب نظام الحكم !! وقيل ان ( البكرة ) الصغيرة صارت حفيدتها ( ثلبة ) هرمة تائهة وغفلة تقود ما تبقى من القطيع متسكحة على الطريق الساحلي الدامي تلوك عظام اموات معتقلات العقيلة وتحك بعض الاحيان جربها الاضطراري على احجار ما تبقى من قوس ( اخوان فلليني ) !! الفاصل بين غرب ليبيا وشرقها والذي ينبي ركامه الحزين بعودته في ظل تزايد مؤشرات المطالبة بفصل الشق الشرقي ودعوات الانقسام وفك الارتباط بعجل كما يطالب د . جاب الله موسى حسن واستبداله وفق رؤية الاكاديمي ذا يع الصيت في جامعة قاريونس سابقا كمحطة عبور بين الغرب والشرق تماما مثل جسر ( اوريسوند ) الفاصل بين السويد والدنمارك !!وعلى ذكر ( جاب الله ) الذي امتعض من المقالة السابقة .. حول تأييد الشق الشرقي لتوريث سيف الاسلام القذافي مقاليد الحكم لم يخفي ( الغيثي ) في مهجره ثائرته واستهجانه حول ما جاء في بعض النقاط الموضوعية بالنسبة ( لبرقة ) الكسيحة حسب وصفه للحالة ( الشرقاوية ) وبغضبته ( العبيدية ) الطارئة والوطيسة مستفسرا عن آنية ومعايير المبايعة ومن خول من بايع ؟؟ .. ومن هي الشرائح التي ايدت وباركة توجهات القذافي الاب ؟؟ .. هل هم افراد ؟؟.. اوجماعات او جغرافيه بكاملها معتبرة هذا التحول انفراجات مرحلية لصالح كياناتها المناطقية ومؤملات مستقبلية منتظرة جمله من الافتراظات طرحها الدكتور الكريم لا تحتاج الى اجوبة دقيقة ومحددة دون تظليل مبعثها طمس الحقائق وبسطحية غرضية الاستعداء المحموم للنظام بعيدا عن الواقعية بل جاءت نتيجة قراءات واستنتاجات على هيئة مؤشرات تلوح بافق برقة الراغبة بارساء دعائم الوفاق و السلم والتكامل والتكافل والتوازن وهي دعوات مطروحة من القاعدة الشعبية العريضة في شرق البلاد بغض النظر عن رؤى الانتلجنيسيا المثقفة والنخب واجندات تيارات الصراع القائم اعني يا دكتور جاءت المباركة في توريث سيف الاسلام انعكاس لمطالب التغيير الملح لنسق ووتيرة الحياة السياسية المتكيفه مع النظام الايديولوجي ومراجعة اطر وسياقات ومسودات القوانين وارساء مبادي الحريات العامة بما يحقق التكافل السيادي والتنموي وهي نوايا جادة على ما يبدو من قبل سيف الاسلام كما اخطرتني مؤسسة القذافي الحقوقية وهي دلالات معنية للشتات يجب ان لا تقابل بالتسويف الفكري ولا تقيم على اعتبارها شعارات لتسويق القذافي الابن .
والقبول المبدئي الذي اعربت عنه برقة المحتقنة كما اشرت لفكرة التوريث جاءت من منطلقات نوايا البحث الجاد عن الاستقرار والتهدئة والمراجعة الموضوعية حول الشأن الوطني العام وبرقة المازومة محتاجة الى مخرجات مقنعة ة وفق ما يتهياء لها من معافاة في ظل المناخ المطروح فلا نطالبها با لا تقوى عليه حاليا تحت وطأة جنازر دبابات الكتائب الامنية الداعمة لقوة النظام ولا ندعوها للانتحار وفق هذه المعطيات ولا نجبرها على ركل الكرة الحديدية الصلبة وهي حافية كما قال احد دراويش ( درنة ) !! وارتياح حدث التحول المفصلي الهام والخطير وتخطي عقبات وعثرات الحوار مع الخارج والداخل جاءت على خلفية بوادر انقضاء وتقادم مراحل التخوين وعنف المراحل الدامية التي تبعها النظام واستأثرها النظام لبقائه المدة المقررة من تاريخنا المستقطع فلا يكتنفك الغضب من التاييد المناطقي الواسع في شرق البلاد فقد جاءت باستحسان الناس ورضاهم في ( معزى ) عجوز في ( المخيلي ) وحفلة عودة حاج من مكة في ( راس عزاز ) وصلح قبلي في ( الخروبة ) ابدو ارتياحهم لمجئ ( سيف الاسلام ) مما دفع بعض من اعيان ( القبة ) العصية عاصمتك الاحتماعية بالتطوع والتنسيق مع ( احنيش ) بالوساطة بين ( النظام ) و( الحاج صابر مجيد ) الذي فقد في غفلة اخلاقية احدى ( خصيتيه ) !! في معسكر السابع من ابريل بسبب ثروته الطائلة والمصادر تقول لتقديم النصح له بمنفاه في لندن بضرورة العودة الى معاطن ( بواشمال ) ومحاولة تنقية اجواء ( العبيدات ) على هامش توريث سيف الاسلام ومن المحتمل انطلاق قوافل اخرى من ( اجدابيا ) لنفس الغرض والسياق للتباحث مع ( اولاد عبدالباري ) في الشتات في اطار التهدئة ومراجعة منطلقاتهم ( النظالية ) التي تخوف البعض في الداخل من اسباب تنامي مبرراتها ( المعنوية )عدم الحصول على مقعد دائم في منظومات الثورة خاصة للعائلات المتنفذه في العهد الملكي مثال عائلة ( بوسيف ياسين ) وعائلة ( لطيوش ) وعائلة ( الرقعي ) والتخلي عن ثوابت ( معارضاتهم ) عبر الانترنت والباب مفتوح على مصرعيه للانضمام الى بقية ( الاخوانجية ) الذين جنحوا للسلم وتوكلوا على الله بعد ابتزاز ( ريالات ) السعودية واختلاق بما يسمى بمؤتمرات المعارضة الليبية في لندن التي افزعت النظام فترات طويلة ثم اكتشفتها كفرقعة بالونات في سماء لندن !! ولم يكتفى الاخوان بذلك فأذن ( بن غلبون ) داعيا بقية طيف المعارضة قائلا من دخل مكتب ( يوسف الصواني ) فهو آمن !!
يادكتور جاب الله صادرني الوطن مثلك عبر ( قبو) باخرة تجارية حقيرة مع جراذين المرافي تلتهم خرفان ( البلغاري ) النافقة قبل ان اتحصل على الثانوية العامة من مدرسة صلاح الدين وقبل ان تتطاير اشلائي في ( قرو ) بفعل لغم تشادي صنع فرنسي بامر ( رجب بوزيد ) وانت فررت باردتك من البلد بموجب جواز سفر دبلوماسي على ما اظن وتحصلت على التاشيرة بموجب واسطة ابن عمك ( امبارك عتيق ) احد ازلام النظام وامر الكتيبة الامنية في بنغازي ودخلت امريكا ( الرحبه ) والمشرهبة على متن ( ايرباص ) فارهة والتحقت على الفور بجامعتك القديمة كعضو هيئة تدريس وانظمت اليك اسرتك فلا حسد !! ودخلت انا اوروبا ضائعا متشردا محتقرا انظف ( كنفان ) البارات و( مباول ) السكارى مقابل ( كرونات ) قليلة استنسخ مكابرة الاجداد على الشدائد والوهن واتعلم لغات العالم وادرس من اجل البقاء الا تحس بالفرق بين ( معارضتي ) المستحقة وجنوحك الاختياري ؟ .وقد نتفق على مبادي واساسيات ومنطلقات القضايا الجوهرية لهموم وازمة الوطن بادبيات الخصوم وعقلانيتها المفترضة ونختلف وقد نفترق على اطروحات الاستعداء والكراهية المطلقة للنظام واستفزاز الشركاء في الوطن تحت واجهة المفاضلة واولويات الانتماء الجهوي واختلاق ميثالوجية العصبية المدمرة وتصاعد نوبات التباعد بين اطراف الوطن ولا يمكن باي حال من الاحوال قبول منطق التفرقة وعصبية احادية النضال والمكابرة على جزء من كيانه ومصادرة حق الاخر واتهامه بالنكوص على تحرره !! وواهم ( يا دكتور ) من يستحسن لغط الفرقه ودعوات التشرذم الاقليمي ونعرات المسخ العرقي وتحقير غرب البلاد ووصفه ( بالشر ) وتزايد صورته المشينة حتى من قبل ( خفير ) مخـزن حبـوب ( الابرق ) التي تعرفها !!فاني ادعوك من غمد قلمك والتوقف عن شحذه غير المبرر في الاساءة لطرابلس العاصمة الوطنية والتاريخية لليبيا والاشارة اليها كبؤرة تسلطية ورمزا للنظام الاستبدادي المعادي ( لبرقة ) التي تشغلك الى هذا الحد !! والتريث قبل اطلاق احكاما جزافا استباقية عن ما يسفر عنه الحراك الدائر والخفي في الداخل وتصاعد ثقافته الطارئة المبشرة بتحولات حقوقية حول ايجاد دستور ينظم (الخلبطة) الجماهيرية ويوازي الحابل من النابل وظهور دعوات قوية حول تاسيس وتكوين منابر سياسية وديوانيات او احزاب او أي مسميات تزيد من سقف تعديدية الاراء يتفق عليها الليبيون على كافة اختلاف مشاربهم الفكرية والسياسية وتزيد من ارتفاع معدلات مناخات الحرية وتقوض مظاهر الاحتقان والاستبداد وتسرع من خطوات الانفراج وخطوات بناء المجتمع المدني بكافة مؤسساته الدستورية واطلاق الحريات العامة واستقلال القضاء والميز العنصري والقبلي والجهوي وانهاء مظاهر قيد الصحافة ومحاكمة الضمير والانفتاح على العالم المتمدن والتعاطي مع تقنياته وحداثته المبهرة واختفاء المحاكم الخاصة وتعطيل اجراءات العمل الاستثنائي الفوضوي السائد في الثمانينات من القرن الماضي وفي ظل نضوج الجيل وتجاوز محن الصراع مع النظام الثوري وانقشاع مناخات اجواء الطواري المرعبة وضبابيته المفزعة ادعوك للتفكير الجاد للعودة ومشاركة الخبرات الوطنية في بناء ليبيا والاستمتاع باعداد شاي جانب شجرة ( بطوم ) هرمة في جبلكم الاخضر في كنف ( برقة ) التي نبض من اجلها قلبك وقلمك البتار اما وطني انا يا صديقي حزمة ذكريات اليمة و( سيمة ) على فخذ ( ناقة ) والدي التائهة الذي دهس تحت اقدام رجمة الشيطان الرجيم .

د. صالح أمجاور


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home