Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإربعاء 6 يناير 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

دور المخابرات البريطانية في رعاية نظام القذافي

لا يعرف الكثير من الليبيين عن علاقة نظام القذافي بالمخابرات البريطانية فهي علاقة قوية ووثيقة حتى عندما ساءت العلاقة مع ادارة تاتشر فالاستراتيجية المخابراتية البريطانية تقيم نظام القذافي على انه نظام صديق مفيد بغض النظر عن الشطحات السياسية والكلامية التي قد يتورط فيها نظام العقيد الليبي ضد الحكومات الغربية او حتى البريطانية من باب ادعاء البطولة امام شعبه وامام العرب لهذا تعمل المخابرات البريطانية على سلامة واستمرارية نظام القذافي لأنه بالنهاية يخدم الاستراتيجية المخابراتية البريطانية في المنطقة العربية بما فيها الحفاظ على امن اسرئيل واستمرار حالة التشرذم العربي وقمع الاسلاميين وضمان سلامة النفط وغيرها من الاهداف الاستراتيجية للمخابرات البريطانية ولهذا فان التمثيلية التي ابتكرتها هذه المخابرات عن طريق ضابط المخابرات البريطاني "ديفيد شايلر" والذي تظاهر بالانشقاق عن جهاز المخابرات وأخذ يروج لقصة مفادها ان المخابرات البريطانية كانت قد خططت لإغتيال القذافي هي قصة الغرض منها هو محاولة تصوير القذافي امام العرب كبطل وكرجل خطير يهدد امن بريطانيا والغرب الى درجة ان بريطانيا فكرت في اغتياله للتخلص منه بينما الحقيقة هي ان القذافي يخدم المصالح البريطانية في المنطقة مهما يظهر عكس ذلك وهو قام بالانقلاب اصلا بعد قدومه من بريطانيا عام 1966 الى ليبيا حيث تم تجهيزه هناك لحكم ليبيا ولا علم للحكومات البريطانية المدنية بمثل هذه الامور المخابراتية السرية التي لا يمكن ان تعلمها حتى الملكة نفسها والحاصل ان القذافي هو عميل بريطاني وليس امريكاني كما يظن البعض فبريطانيا كانت غاضبة من الملك ادريس السنوسي منذ العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 حيث كانت بريطانيا تريد استخدام قواعدها من ليبيا ضد مصر فرفض الملك ادريس ذلك رفض باتا وهدد بريطانيا بانها في حالة استخدمت هذه القواعد فانها سيقوم بطرد قواتها من ليبيا كما ذكر "عبد الناصر" في خطابه المشهور بعد العدوان فعلمت بريطانيا علم اليقين ان ادريس ليس اداة طيعة في يدها وقررت البحث عن بديل جديد له يبدو في صورة العدو في الظاهر بينما يعمل في الواقع على خدمة الاستراتيجية البريطانية فكان القذافي هو العميل المنتظر والمناسب خصوصا مع وجود كلام حول حقيقة اصله وفصله ولهذا فمهما كانت هناك عداوات سياسية ظاهرة بين نظام القذافي وبريطانيا ايام "مارغريت تاتشر" فان العلاقة مع المخابرات البريطانية كانت جيدة الي درجة ان المخابرات البريطانية استخدمته كفخ للتخلص من "موسى الصدر" بل وللتخلص من الجيش الجمهوري الايرلندي حيث تمكن القذافي من الحصول على اسرار خطيرة وكبيرة عن هذه المنظمة ثم قدمها للمخابرات البريطانية على طبق من ذهب مما ادى الى سقوط كما انه قدم معلومات خطيرة عن الكثير من المنظمات الفلسطينية وكذلك عن "ابي نضال" وغيرهم وهاهي المخابرات البريطانية في صفقة سرية مع مخابرات القذافي تعمل على اطلاق سراح "المقراحي" كنصر اعلامي للقذافي من خلال تصوير المقراحي على انه مصاب بمرض السرطان الذي لا رجاء من الشفاء منه بينما المقراحي في الحقيقة في اتم صحة وكل ما يظهروه لكم هو مجرد اخراج سينمائي مخابراتي اعلامي لا اكثر ولا اقل مع ان العملية تكاد ان تنفضح ولهذا فقد يتم التضحية بالمقراحي بالفعل اذا اصبح يشكل خطرا واذا شعرت المخابرات البريطانية ان امرها يكاد ان ينفضح فسوف يقتلوه ويقولون مات بسبب السرطان فهناك رعاية بريطانية مخابراتية لنظام القذافي حتى من قبل وقوع الانقلاب عام 1969 واستمرت هذه الرعاية حتى الان.
واليوم تريد هذه المخابرات ان تحافظ على نظام القذافي واستمراره في ابناء القذافي وتحديدا في نجله "سيف الاسلام" لان سيف الاسلام مثل ابيه على علاقة جيده بالمخابرات البريطانية منذ وقت طويل حتى انه لما احتاج لمساعدة في خصوص تسليم البرنامج النووي لامريكا اتصل مباشرة بالمخابرات البريطانية فهو اصبح على علاقة مباشرة وجيدة مع هذه المخابرات الخطيرة ولهذا فهي تريده ان يحكم ليبيا خلفا لأبيه ليكمل اداء مهام والده في المنطقه وفي ليبيا ومن ثم نلاحظ اليوم هذا التسريب الانتقائي لما يقال انه وثائق بريطانية حاولت من خلالها المخابرات البريطانية تشويه صورة "عبد السلام جلود" الذي كان يمثل الرجل الثاني في النظام الليبي استعدادا للتخلص منه لان وجوده مازال يشكل خطرا على مستقبل سيف الاسلام وهم من خلال هذه الوثائق المزعومه يحاولون تلويث سمعة جلود وجعل المناوئين للقذافي في الخارج لا يتعاطفون معه عندما تحصل تصفيته قريبا وهو أمر سيحصل قريبا خصوصا مع وجود شائعات ان بعض اطراف في المعارضة الليبية تريد التنسيق مع عبد السلام جلود للاطاحة بنظام القذافي او للحلول محله اذا مات القذافي وحدثت فوضى في البلد وهو امر متوقع في حالة كحالة ليبيا مع العلم ان جلود لو تاملت خطاباته كلها لا تجد فيها تهجم لا على الاسلام او على الشعب الليبي ولا على المعارضين الليبيين بعكس خطابات القذافي التي تنضح بالاستهزاء بالدين وبالليبيين وبالدعوة الى قتل وسحل المناوئين والمعارضين في الخارج فخطابات عبد السلام جلود خالية من الدم بينما خطابات القذافي تنضح بالدم والعنف والكراهية لهذا فالسيناريو التي تعد له المخابرات البريطانية حاليا لترتيب الوضع الداخلي في ليبيا لخلافة القدافي هو التخلص من عبد السلام جلود ونحن نتوقع حدوث هذا الامر خلال هذا العام او العام المقبل على ابعد تقدير فودعوا عبد السلام جلود واقرأوا عليه الفتاحه منذ الآن.

ضابط مخابرات سابق


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home