Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 6 ديسمبر 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

شاعر ليبي يرمي بحسام الزليطني المحمودي في مزبلة التاريخ

لم يخل تاريخ الأنبياء عليهم سلام الله وأتباعهم من الدعاة والمصلحين من أعداء يعادونهم بالباطل. وهذا العداء في أغلب الأحيان يكون للحق الذي يحمله هؤلاء العظماء. وإنما هي قضية صراع بين حق وباطل وخير وشر وإيمان وشيطان وصدق وبهتان.. صراع قديم قدم خلق الإنسان وباق بقاءه على هذه البسيطة.

ومازال الشيطان يجيش الجيوش ويحشد أتباعه لمحارة هؤلاء المصلحين والخيرين من أتباع الأنبياء.. ويتخذ له أعوانا في محاربتهم بالنيابة عنه ! ولا عجب فقد قالها نعوذ بالله منه لرب العزة ( قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين ). فمن هؤلاء الذين اتخذهم الشيطان أعوانا له المنتفعون والمرتزقة والزبانية المتملقون لكل طاغية أعلن الحرب على أولئك المصلحين والخيرين من أتباع الأنبياء!

ولكن الله سبحانه له في ذلك حكمة جليلة، فهو انما يبتلي بهؤلاء أهل الإيمان والخير ليقوموا بواجبهم في مدافعتهم اعوان الشيطان وليثبتوا في طريق النور والإيمان الذي اختاروه لا يحيدون عنه.

ويكاد لا يختلف اثنان أن الملك الراحل إدريس المهدي السنوسي رحمه الله هو من أولئك المصلحين الخيرين. فهذا السيد الشريف أفنى حياته أميرا للجهاد ضد الاستعمار الصليبي الإيطالي لليبيا ، فكان يمثل الجناح السياسي للجهاد السنوسي في ليبيا. وكذا لا يختلف اثنان أنه كان رجلا زاهدا صالحا خرج من حكمه لدولة بترولية لا يملك ثمن عشاء له ولأسرته الشريفة..

السيد الشريف إدريس السنوسي الذي ظلم في حياته من بعض أبناء شعبه الذي أفنى حياته في خدمته إنما سار في حياته على خطى أجداده من آل بيت رسول الله الذين نالهم من الظلم ما نالهم . لكن ملكنا الراحل أدرك كثير ممن ظلموه أنهم أخطأوا في حقه في حياته حتى قبل أن يموت. ولعل الله سبحانه يريد بتحمله للظلم ان يزيد من حسناته ويعلي مقامه في جنات الخلد مع جده صلى الله عليه وسلم..

ومنذ أن جاء القذافي إلى الحكم بانقلاب غير شرعي وهو ينكل بالشعب الليبي ويطعنه في مقدساته ويستهزيء بنبيه ويتهكم على شعائره الدينية ويشوه تاريخ أسرة شريفة حملت راية القرآن والجهاد في العالم الإسلامي وأسلم على يديها ما لا يقل عن خمسة ملايين في أفريقيا. وكانت هذه الحرب الشعواء التي قادها القذافي فاشلة خائبة لم تؤت أكلها لأن تاريخ السنوسية أعظم وأعلى من أن يلطخه ابن يهودية! تلك محاولات فاشلة برهن الزمن لليبيين انحطاطها وارتفاع السنوسية!

ثم خرج علينا رجل من اعوان الشيطان تسمى بالمحمودي فسخر وقته وجهده الضائع ليشوه صورة السيد الإمام محمد بن علي السنوسي رضي الله عنه وملكنا الراحل إدريس، فأخذ يهذر ويكذب وظن أن كثرة الكتابة وتسويد الصفحات في الباطل ستحرك القلوب المحبة للسنوسية قيد أنملة. ظن واهما من وحي الشيطان انه سيقنع ليبيا واحدا أن السنوسية لم تكن حركة إصلاحية قرآنية جهادية! وأن ملكنا الرحل إدريس السنوسي لم يكن مجاهدا ولم يكن صالحا وأن القذافي انقلابه لم يكن امريكيا وان لم يخرب ليبيا ولم يحارب الإسلام فيها وغير ذلك. هذا الذي تسمى بالمحمودي لم يعرف كثير من الليبيين دوافعه وظنوا أنه كان مناصحا لهم مع يقينهم بأنه يقول باطلا ويلفق زورا. لكن قد يكون الأمر قد التبس عليه وأوحى إليه الشيطان بذلك وكفى. ولكن ما أن ظهرت دلائل كثيرة تدل على أن المحمودي هو ابن لوزير من وزراء القذافي وهو عبد الحفيظ الزليطني وزير المالية، وأن ابنه حسام الذي يسكن في لندن هو هذا المحمودي.. حينما ظهرت هذه الحقائق تكشف الأمر وظهرت الحقيقة وبان أن هذا المأجور ما هو إلا مرتزق من مرتزقة القذافي مدفوع الأجر لهذه الحملة ضد السنوسية والملك إدريس.

ضابط المخابرات الحاقد حسام الزليطني يسانده شاعر [مريض نفسي] مقيم في مانشستر أخذه يستشهد أحيانا بابيات شعرية يهجو بها السنوسية والملك إدريس متوهما انه سيغض من طرفهم بهذه الهرطقات التي أخذها عن ابيه عن معمر القذافي لعنهم الله جميعا، في استفزاز واضح لكل الليبيين .

وإن الحقد الدفين وعدم الإنصاف والمأجورية واتباع وساوس الشيطان هي السمات البارزة لحسام الزليطني في كتاباته عن الملك إدريس والسنوسية. في أحد كتاباته أراد حسام أن يلمز الملك إدريس بقوله[ أو قول شاعره المريض الذي سنكشفه قريبا]:

واليوم جئ (بصلاب) وشيعته *** فصوروه ملاكا عاش في نصب
ليخدم الشعب يحملها قضيته *** محقق العز والأمجاد والغلب
وحاولوا عبثا يُخفون غدرته *** في (رجمة) العار باع الأرض بالذهب

فرد أحد الشعراء الليبيين المحبين للسنوسية ـ بارك الله فيه ـ عليه بقوله :

إدريسُ عِزٍ ومَجد عند سيرته ... "اللهُ أكبرُ" قال المرؤُ من عَجَبِ
فمصحفٌ وجهادٌ تحت رايتِهِ ... تَحَقَّقَ العز والأمجاد بالغَلَبِ
سَليلُ بيتٍ شريف بعد غيبتِهِ ... تبدل الخيرُ والإنعام بالنَصَبِ
يا حسرتاه على بلدٍ أَلَمَّ به ... قهر وفقر فبات الشعب في تعب
دع عنك ذَمَّ جبان في سفاهته ... حقودٍ كذوبٍ باع الدِّينَ بالذهب
ياسائلي عن هوى قلبي ولوعته ... في حُبِّ إدريسَ عِزِ العُجْمِ والعَرَبِ
إني مُحِبٌ لإدريس وأسرته ... حُبّاً سيعلو على الإسفاف والكذب

[وجدت هذه الأبيات في مقال لكاتب ليبي هنا
http://www.libya-watanona.com/adab/abusulaiman/as03129a.htm ]

وإذا كان الشعر الصادق هو تعبير عن إحساس صادق في نفس الشاعر فإن هذا الشاعر قد أبان عن شعورنا جميعا باتجاه ملكنا الراحل إدريس رحمه الله، فكفى، ووفَّى ، وكال لحسام الزليطني وشاعره الساقط بالمكيال الأوفى، بل ورمى بهما في مزبلة التاريخ.. فجزاه الله خيرا عنا جميعا..

السنوسي عبدالكريم


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home