Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 5 سبتمبر 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

كما كنتم ...

قد يشترى المرء بماله او بكدبه ما يظن انه رفعة لاسمه, وزيادة لجاهه وسلطانه, غير انه سرعان مايفقد البريق ويكفن لحظات الزهو والمفاخرة بعد ايام معدودات, فالزمن كفيل بتغير الاحوال.. ودوام الحال من المحال... ولان مثل هدا النوع من بنى الانسان غرته الدنيا بما معه من اموال وسلطات ... فتراه يعيد الكرة تلو الكرة, ليعيش كمدمن المخدرات فى هوس الشهرة وحب الدات واظهار عنفوان قوته.. وعلو منزلته غير عابئا بمن حوله ولا ملتفتا لما فات ولسان حاله يقول.. مارايت لنفسى بديلا.. دلك دون شك, مرض عضال .. وحالة حرجة.. تستوجب علاجها بالجلسات التربوية, وتحوير المغالطات الدهنية والملابسات الفكرية التى تتحكم فى صاحبها وتسوقه الى موارد الهلاك ويظن غير دلك.. ولكن هل يقتنع المريض بمرضه.. ومن يكفل سلامته وسلامة الاخرين ادا ما جن جنونه واطلق العنان فى لحظة الدروة وتفاقم الاعراض وخروج الحالة عن السيطرة. ..انهم دون شك الاهل المحيطون بالمريض والمتضرر الاول من نعرات مرضه.. ومضاعفات الاوعى الفكرى الدى يقود هدا ليتعدى الحرمات ويتسبب بالادى لمن حوله.. وهنا نفترض ان بقية العائلة سليمة معافاة..تميز بين الخطا والصواب .. ولاترضى ان تكون سببا لخراب بيتها وممتلكات من حولها.. فمادا لو كانت عائلة المريض .. تعانى هى الاخرى.. من امراض نفسية غير ظاهرة واوبئة فكرية اخرى وقصور فكرى وعوز نفسى من نوع اخر... فهدا سعيد بما سرق, وداك حزين خسر السبق.. هدا يفتخر بالحرام والاخر يحسده دون كلام.. هدا يعتاش من الغش والتزوير والاخر يشهد بغير دلك.. هدا يتوسل الرزق وداك يجادل الرزاق.. هدا ينقل الاخبار وداك يلهف الدولار.. هدا يفاخر بالخراب وداك يدس الحراب.. هدا كئيب اعتكف والاخر بالربا ترف.. هدا يحدث دون دليل وداك يهز الراس عليل.. هدا يصدر صكوك الغفران والاخر يمجد السجان.. وكما قيل كما كنتم يولى عليكم........

تعالوا لنسقط تلك المقدمة.. على راس الشر الدى يتجول فى شوارع روما بداك الهندام (شلاتيت بوسعدية).. تترقبه عيون عدة منها عيون الحارسات المتبرجات المختبئة خلف تلك النظارات باهظة الثمن وكاننا نشاهد فيلم هوليودى لعراب المافيا العالمية... عيون الشقراوات هى الاخرى تترقب البضاعة بعد ان تم جمعهم بواسطة (البدرونة) اثر اجتيازهم لشروط العرض (٨٠ يورو وفوقهم بوسة).... عيون برلسكونى (الراعى الرسمى للفضيحة) تترقب هى ايضا خوفا على هدا الكنز المتحرك.... وعيون ابناء العمومة التى طالما باتت ساهرة ترعى ابنها المدلل وجنديها المخلص كانت ولازلت وستبقى دائرة الحماية الاولى والاخيرة.... لن اخوض فى البرامج المزمعة مدفوعة الاجر للقدافى والمرتبة مسبقا مع كازى روما.. لترفيه (العيل) فى مدينة موسلينى الدى انبتت له الارض الليبية الرجال لمقاومته ابان غزو الفاشست... عندما كانت نسائنا تنجب الرجال... ولن نخوض ايضا فى تلك الصور لعهر الشقروات... اصحاب المؤخرات وهن عاريات .. امام منزل السفير الليبى سئ الصيت والخلق... وسنترك حديث السفه وخطاب الدين لمن لادين له... فالمشروع اكبر من هدا المقال... ومن سيسمع كلامنا عن الدين وعلماء الامة بضيافة ابناء الصلابى (قدس سرهم)... يصرفون حقن التخدير و واقراص التنويم لاصحاب الكهوف.. لننتقل من اخبار العليل ونزور عائلته وهى تحتفل بالدكرى الواحد والاربعين لتسليمها عقلها وفكرها وكل ماتملك فوق الارض كانا او تحتها... لداك الابن بعد ان اقنع الاهل بانهم مغبونون ومظلومون وانه بجهده وحيدا وعلى مدى اربعة الاف يوم من العمل السرى... جاء ليخلصهم من جور الملك والمحسوبية الى بقية دلك البيان الدى دمر الوطن..... طبعا الخزينة وكالعادة فى هدا اليوم مند واحد واربعين سنة....مفتوحة على مصرعيها والاموال (مكدسة فى شوالات) وماعليك الا ان تاتى بورقة موقع عليها احد اسماء النمور او القطط... وخد ما شئت من الخزينة مادام الجو افراح والليالى زاهية بدكرى غرة الفاتح... (واليوم يومك يامبحبح) هو شعار (العوالة) منظمى الاحتفالات الشعبية بشوية خطابات نتحدث بها عن ثورة الانجازات وقائدها الملهم (وليلة وفراقها صبح).... نتوقف اولا عند احتفالات شعبية الجبل الغربى لنستمع الى بيانها الدى يلقيه احد (التلتالة) المعروفين وهو يقدم على مسامع الحضور المتكون من (شوية مفرخ وشوية عواينية والباقى كراسى فاضية)... ليفتتح عرس النفاق بتسع القاب للمدكور اعلاه... بدءها بمفجر الجماهير وختمها بملك ملوك افريقيا العظيم, واستغفر الله ان اردد هدا الكفر المبين... ومع كل لقب تسمع الهتافات (قاعدين انتم هكى) والتصفيق للعريس وهو فى احضان الروم.. (وطوبو مليتة مفتوح على وسعه).... ولتدكير ابناء الجبل (الااشم) واخص بالدكر قوادة النظام والمخبرين, الدين باعوا رجولتهم (ببلاش) ونسالهم ان يدكروا لنا مشروع واحد قامت به ثورتكم مند بناء فندق الرابطة فى منتصف الثمانيات... ومادا اضافت قيادتكم(يامنافقين) على معالم غريان الجميلة والتى لو كانت بغير ارض لكانت قبلة للسواح ونبعا لحضارة.... ننتقل مع (القنفود) الى الجنوب واتدكر كلمات جوليا بطرس وهى تغرد بجنوب لبنان الاباء والعزة- كلن يا جنوب باعوك الكلام... هو النا يا جنوب يا حبيبي يا جنوب- لاجنوب النفاق والتخلف (وشوارع التراب).... فاول ما ترى ثم ترى, دلك دميم الخلق والخلق ..لاادكر اسمه (مقدم صباح الخير اتعس جماهيربة) وهو ملتقم المايك ويتقئ بما تجود به قريحته الفاسدة... قمة الكدب والتدليس لانجازات لم نرى لها من وجود عندما زرنا سبها فى الزمن القريب ورائنا ماعليه من تخلف انشائى و معمارى لاتستحق ان تسمى مدينة لا ان تصنف ثالث اكبر مدينة . . وكما اسمع الان لكلمات محمد حسن(حاشى اسمه ومليكته) حين يترنم بصوته (والحق يقال الجميل) وهو يقول كل الشعبيات من بيتك... لندهب الى واحدة من شعبيات الشرق (او برقة بش مايزعلش جاب الله العنصرى).. وقد سمعنا ان هناك حالة استياء وغضب عارمة بين ابناءه وان الاجواء غائمة والامن (يادوب مستتب).....وباقى الكلام يعزى به الجبناء ضنك الحياة, ويعزى فقيرهم به مسكينهم... ولكن مظاهر الاحتفال بدرنة وغيرها, واشعار الشعراء ورقص الحجاجيل تمحو لك اي امل وبريق نور فى الافق وتؤكد لك ان القوة ليست فى (الشيبانى وفلوسه) بل هى فى هكدا شعب متعوس, وبعض الرؤوس الزمزاكة. وتخلف فكرى فى عائلة المريض المعزولة عن ابنائها المتعلمين والمثقفين الدين يتناحرون على صفحات النت ويتقاتلون على الكلمات والتسميات, ولم يتواصلوا باهلهم الدين تركوا وحدهم تحت مطرقة اعلام الكيلانى ومنصور. وسندال التجويع والتفقير, فتربى جيل وخرج جيل لايقدر على امره فى شئ ..جيل تربى على الكدب والغش والتدليس الا مارحم ربى. جيل (يصفق للبلعوط )ويبجل السارق ويقدم الجاهل ويسمع للحمقى.. وان للمريض من شفاء فيجب ان نبدء بعلاج عائلته لنريها ان الدنيا ليس حيث يسكنون وان هناك دنيا غير التى تعيشون فيها ويجود علينا فيها القدافى وابنائه بالقليل (وبجميلهم).. ونرجع لداكرتهم المطموسة قصرا انهم ابناء هده الارض ولكل فرد بالتمام والكمال ما للمعتصم.. او سيف او غيرهم من الرفاق.. وان سياسة الاستجداء لسيف ولاخته هى عار ومهانة مابعدها الا الموت. فكفانا كلام قد قيل مند سنوات..وخوض عقيم لحقائق ومسلمات لاتحتاج لكتابات.. واستنتاجات لاتحتاج لبراهين.. وفقه الانقاد على عتبات ما فات.. واطلق الطير واجرى تحته.. فلكى نغير يجب ان نتغير ونتقن اللعبة ونعلم ان الوطن لا يتحرر بالكلمات والمقالات.. دون العمل الميدانى والدعم المالى ودراع عسكرى على الارض.. يجب ان تكون للمقاومة قدم على الارض لتجر معها اقدام وتسمع الصوت.. ويد تكتب على الجدران وتسمع الادان وتوقظ كل غافل ونعسان.. وصوت واحد يقضى على اصوات المتخادلين والمنبطحين.. والا ستمتلى صفحات الوطن بالكلام الى احفاد مريضنا وربما ابعد ومن يدرى.. شفى الله مريضكم وجميع مرضى الوطن.

ابوهمام


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home