Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الخميس 5 نوفمبر 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

من الأطلس الكبير إلى أدرار الأوراس وحتى سلسلة جبال نفوسه... سيأتى الخلاص

أهداء : الى عميد الصحافة الالكترونيه الليبيه السيد براهيم غنيوة، بعد كل هذا الهجاء المقذع والنقد اللاذع فى حقه وحق صحيفته، التى ما انفكت تطرح الديمقراطية بكل معانيها من الحرية، حتى أصبحت تشكل أزعاجا لأشخاص يخفون حقيقة ويطلونها بزواق الوطنية، همهم الوحيد التمجيد بلا تحفظ ولا حدود. أن صمود الجبل الأشم ضد كل تيارات الشرق والغرب، تجعل من السيد براهيم غنيوة صخرة الحرية الحقيقية وبلا خطوط حمر، دمت ذخرا لها ولشباب المستقبل.

* * *

أذا استطاع عمر النامى أو غيره أن يفسر لنا كيف تخفى ثورة المجرمين سياستها الظالمة على شعب ساذج لم يفرح بدنياه منذ قرون من قساوة المناخ وفقر الأرض وهجرته المتواصلة نحو الغرب ليعيش ويواصل نسله ككل بشر هذا الكون.وعندما أنعم الله عليه بثروة البترول كان هو الأول المحروم باستيلاء الأنجليز والأمريكان عليه بعد تنصيب ملك كان عبدا مأمورا لم تمهله الحياة طمع الذئاب والأهمال الجسيم التى نفسر بها عادة كل حرائقنا وسرقاتنا القومية،أن السياسات والأحداث المعلنة كثيرا ما تكون شيئا وتكون حقائق التاريخ شيئا آخر،أو فلنقل أن وقائع التاريخ أشبه شيئ بجبال الجليد التى لا يظهر منها فوق سطح المحيط الا ثمنها،أما عشرة أثمانها فهي دائما غاطسة تحت الماء ولا يكتشفها الملاحون الا بحسابات أخرى غير الرؤية المجردة.
وأذا كان هذا حالنا نحن المفكرين’الذين عاصرو العهد الملكى وعهد ثورة المافيوزى،فرأو الأشياء من زاويتين فهو من باب أولى ينطبق على جيل هذه الثورة أو أجيالها من المنافقين والمستبدين والمجرمين ،والذين فتحوا عيونهم وهم بعد فى بداية عمرهم على جمهورية المافيا القردافية تقوم على أنقاض الملكية أو على قعقعة الأنهيار الكبير لدستور لم تمضى عليه سنين.
نعم عمر النامى كان يعرف حقائق هذه الثورة الملعونة حتى وأن غاب وعيها فلها من العذر ماليس له،فقد كان حريا بعمر النامى أن ينتبه الى خطورة مثل هذا الخطاب وفى مدينة زوارة الخالدة والمغلوبة على أمرها من زحف بنى هلال عليها.
يصعب علينا نحن معاصرى هذه الثورة أن نؤرخ للقردافى ولعصره وأذا كنا لانسطتيع أن نؤرخ له فكيف نحاكمه ونحكم عليه،فأن كان عصره جريمة فهل نحن قضاته أم شركاءه فى الجريمة،أم ترانا كنا مجرد شهود رؤية لانملك دفعا ولا نفعا،ترى هل كان عمر النامى واحدا أم أنه كان فى قلب كل منا صغير قابع فى الأعماق،وهو الذى جعل القردافى يستفحل ويستفحل حتى عاش كل منا فى سجن ولو بغير أسوار،ترى هل هياجنا هو هياج المسخ كالبيان حين يرى وجهه فى المرآة،وكيف سنواجه أجيال المستقبل هل سنقول لهم عفوا فقد كنت نائما باستهواء هذا الساحر العجيب ولم أفق الا حين وجدت نفسى فى قاع هاوية،نعم ياسيد محمد البشير وبوالعشة والمقريف ...وكلنا والقائمة طويلة...فلن يجدى أن نقول لبنينا،لقد مرّ فى بلادنا ساحر مشعوذ لانعرف من أين أتى ولا كيف ألقى علينا بطلاسمه غلالة من النوم العميق فأضعنا وطننا،عندئذ سوف يقول بنونا:أذا لم يكن لديكم عذر خير من هذا فاصمتوا صمت القبور.
فرغم كل ماتقدم ففى تقديرى أن تصدير هذه الثورة الوحدوية العربية بوجه عام كان خطأ بالمقياسين اللذين أشرت اليهما. والأن يصدر الأصلاح على طريقة أبنه سيف ومع نفس الأشخاص وبنفس الوسيلة،فهل لليبيا مستقبل،أم علينا نحن الأمازيغ بالأنتباه والعمل على أنشاء دولتنا ككرد العراق والأنفصال عن هذا الجسم المريض الذى يكبلنا ويكبل مستقبل أبناءنا.

بقلم/ لغبر النفوسى
حرر بأوروبا بتاريخ الثلاثاء 03 تشرين الثاني من سنة 2959 من شيشنق


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home