Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 5 نوفمبر 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

حقيقة مؤتمر الشعب العام !!

المتعارف عليه بين كل شعوب الأرض قاطبة  والنظم السياسية التي ترتضيها لحكمها أن الهيأة التشريعية المتجسدة في البنية المسماة  ( البرلمان أو مجلس النواب أو مجلس الشعب أو مؤتمر الشعب العام  – أيا كان المسمى -تمثل  الهيأة التي  تمارس السلطة التشريعية وذلك – بالطبع – متفق عليه   في جل الدول  التي تغلّب حكم  الدستور القانون على أي سلطات  أخرى قد تعارضه أو تتقاطع معه  ، فتكون هذه البنية  مختصة بحسب الأصل بجميع ممارسات الفعل التشريعي الصانع لسياسة الدولة  وفقا لمبدأ الفصل بين السلطات .

إن هذه الهيئة يكونها مجموعة من الأفراد الذي  يطلق عليهم اسم النواب أو ممثلي الشعب . ويكون إلحاقهم بهذه الهيأة عن طريق الاختيار الذي تجسده طريقة انتخاب واقتراع عام محددة المعالم والتي باتت تعكس روح الديمقراطية  وجوهرها   باستخدام أساليب المشاركة السياسية  المعروفة  في العالم المتحضر فيتم  اختيارهم بواسطة المواطنين في الشعب المسجلين على اللوائح الانتخابية في عملية انتخاب أو اقتراع عام سري ومباشر قانوني  واضح المعالم  تتجلى فيه  دقة الاختيار  وتوثق فيه النتائج تعبيراً  وانعكاسا  لكون هذه العملية  تشكل في التطبيق  وفي الروح  جوهر وأساس الممارسة الديمقراطية في داخل الدولة وفي هذه الجودة والدقة  تتبارى الدول وتتنافس في من يعكس  التجسيد والتطبيق  الحقيقي لهذه الآلية المتحضرة التي تأتي بممثلين عن الناس في مكان واحد تتركز فيه سلطة تحقيق رغبات الشعوب حاجاتهم عن طريق التشريع  الكامل فيما يخص سن  التشريعات والقوانين التي تمس حياتهم وتعلق بمصيرهم ومستقبلهم  ، وتنطوي هذه العملية في مجملها  على إقرار هذه التشريعات أو تعديلها  إلغائها والتصديق حسب الاحتياج المجتمعي والإلحاح الداخلي ورغبات المواطنين  وكذلك متطلبات التعاون والتفاعل  الخارجي مع الأمم  والشعوب الأخرى في جانب  الاتفاقات والتفاهمات  الدولية والخارجية التي يبرمها ممثلو السلطة التنفيذية ويصدق عليها الجهاز التشريعــي .

وعليه ، فهذه الوظيفية الطبيعة الحقيقية  لهذا الكيان قد  ناضلت الشعوب كثيرا  من أجل ترسيخها وإقرارها  وتجذيرها على أرضية الواقع  وكافحت على امتداد التاريخ السياسي  لكي تنتزعها  وتنالها خدمة لمصالح شعوبها  وسن القوانين التي تصون حقوقهم وترعى مصالحهم وتؤدي الوظيفية الطبيعية  التي ترتقي بالحياة العامة داخل المجتمع كفالة لحقوق المواطنين وصونأ لعيشهم  .

 و لا ينكر أي متابع لتجارب الشعب على مر التاريخ من وجود التباينات  والكثير من مظاهر التطبيق الخاطئ التي  اعترت العديد من الممارسات الديمقراطية  والتشريعية بفعل الاختلاف الثقافي ودرجة التطور  وفصل ما هو قانوني عن ما هو سلطوي أو تنفيذي في واقع التطبيق الذي يتفاوت بين بقاع العالم المتعددة وباختلاف الأعراق والألـــوان .

أما وقد لاحت في الوقت الحالي أخبار  انعقاد ما تم التعارف عليه محلياً في ليبيا بـــاسم ( مؤتمر الشعب العام  ) وهي تلك التسمية التي أطلقها حاكم ليبيا المطلق العقيد معمر القذافي على  الكيان التشريعي أو ( التشريعاتي ) ان جاز التعبير   و تم الادعاء من قبل  مريدي وتابعي هذا الحاكم   بأنه يمثل الهيئة  التشريعية المقبولة  التي تصوغ  قوانين وتشريعات و  قرارات الشعب الليبي  تحت  مسمى ( نظرية  سلطة الشعب )  ..، بل وتم تعدى  وتجاوز هذه الفكرة  إلى الدعوة  بأن الفكرة تقدم خلاصة لكل تجارب الشعوب وحلاً نهائياً لهــــــا  فيما يخص الممارسة الديمقراطية وكأن  ليبيا بلد موغل في القدم في تجارب الحكم و كيان عامر بتجارب الديمقراطية والحريات   من  قدم التاريخ وليس ذلك   البلد الوليد الذي استقل منذ خمسة عقود خلت   !!؟؟ 



الحاكم المستبد المطلق في ليبيا

 وإذا ما كان أصحاب هذا الطرح العجيب  ما زالوا  متشبثين  بهذه الحجة  الواهية ،  فإنه– وبكل وضوح وجلاء - ومنذ سنوات ليست بالقصيرة  في أجلها  وما تأسس عبر تراكم السنين المتعاقبة  من مظاهر مصاحبة لتطبيق الفكرة  وما   قد نراه   خلال الأيام القادمة  بعد انقضـــاء انعقــــــاد ( المداولات الشكلية )  لهذا المؤتمر    لسوف يؤكد من جديد  وبوضوح وجلاء  أن  الكيان الذي عليه الحاكم  المطلق في ليبيا  وأتباعه  -  بــــ ( مؤتمر الشعب العام  ) لهو بعيد كل البعد عن مكونات ومظاهر وخصائص  مفاهيم (الديمقراطية )و( حكم الشعب) ( وسيادة الجماهير في اتخاذ القرار )  تلك المفاهيم  الذي تعارفت عليها كل أمم الدنيا  وارتضاها  بنو البشر والدول المتحضرة  لأنفسهم  ليس  عن طريق التنظير الفارغ والممارسات الخادعة ، بل  من خلال الفعل والتطبيق و  تأسيس وتكوين دقيق   ومفصل ومدروس لمثل هذه الهيئات الشعبيــــة المتحضرة التي تصون حاضر الشعوب وترسم مستقبلها وتحافظ على مقدراتها  تأسيسا صحيحاً على قواعد الاختيار الشعبي  الســـــــري الحر والراشد الذي يكفلـــه ( صندوق الاقتراع ) رمز الديمقراطية وحق المشاركة السياسيـــة  .

إن أسلوب تطبيق الممارسة السياسية المضلل  في ليبيا - و التي يطلق عليها حاكم ليبيا المطلق   ومن يتبعه - ( سلطة الشعب ) ما هي في الواقع العملي   ليست  سوى  مجرد خدعة تزييف نظرية أريد  من خلالها فرض  تطبيق مضلل لعملية التشريع والتقنين والسيطرة الحكومية  بغرض التغطية على مآرب تخدم أهداف الاستئثار والاستبداد التام بالبلد   وهي تعكس بشكل واضح  وجود ممارسة  تدجين  وخداع  غير مسبوقة  في   تاريخ كل الممارسات السياسية و المجتمعية التي تعنى   بعملية التشريع والتقنين ومراقبة سير الحكومة   في داخل المجتمع كجزء أساسي بل و مكمل  للممارسة الديمقراطية  في مجملها ، بل إن الأمر قد تعدى ذلك  ليصل إلى إن يجسد هذا الكيان  لعبة ( خداع لعملية الحكم بأسرها ! )  في داخل الحياة العامة  في  ليبيا  . ولكي يكون الأمر بأتم صور الوضوح - فإن كل الليبيين قد  باتوا على قناعة راسخة  بأن مؤتمر الشعب العام  ما هو إلا واجهة قانونية  مزيفة ولعبة سياسية مفضوحة  ومتكررة للتغطية على تصرفات فردية تسلطية استبدادية  وإلباسها ثوباً قانونياً  فلكون الفكرة الخبيثة أساسا    ناشئة  عن لعبة مزيفة  اختمرت وتشكلت  في  ذهنية  حاكم عسكري مطلق جاء عن طريق عملية سطو ليلي  مسلح  استمر ولسخرية القدر الرهيبة  لثلاثة عقود من القرن العشرين  وعقد كامل من القرن التالي له  ! !   

إن هذا الحاكم المطلق المستأثر بحقوق البلاد والعباد ما زال حتى اللحظة يدرك  أن عملية السطو المسلح تلك قد جعلته  يعاني – منذ اللحظة الأولى - من أزمة شرعية  حقيقية في وجوده  على رأس الحكم  في البلد ! فهو يعلم تمام العلم بأنه منذ الأساس  لا يمت بأي صلة أو رابط  إلى أسس و قواعد  وضوابط الشرعية القانونية والسياسية والتي يفترض أن تنبع أساسا من رغبة الشعب ونخبه  ومن يفوضهم  الناس  في وجوده حاكما  قبولا وشرعا ً عبر آلية واضحة يشرف عليها أهل  الدراية والعلم ممن  يضطلعون  بتأسيس مثل هذه  الكيانات التشريعية والمؤسسية  التي ترعى وتحمى مصالح الشعب قبل انبثاقها  ويأخذون على عاتقهم أعباء الحياة العامــة نيابة عن الشعب الذي يفوضهم  بدءاً من مؤسسة رئاسة الحكم نزولا إلى ما يتعلق بخدمات المواطنين وصون حقوقهم   الأساسية .

لقد تجاوز الحكام المطلق في ليبيا  كل هذه الأسس بحكم ما وقع تحت ( مكنته وسلطته  غير الشرعية !  )  من وسائل و إمكانات القوة  وموارد المال   الرهيبة في بلد واعد بات الأول إفريقيا  ومتقدم عالميا في احتياطات الذهب الأسود !!    فتمكن  نتيجة لعملية  السطو المسلح والسيطرةالسياسية  تلك   من إحكام القبضة الفردية على حكم البلاد منذ  التغيير في عام 69 فألغى بعده    كل بوادر ولبنات و مؤسسات الدولة الحديثة التي كانت تحبو وتأخذ طريقها التدرجي الثابت   نحو  النمو من برلمان وأجهزة حكومية ومنظمات مجتمع مدني وصحافة شبه مستقلة  . ومنذ يوم ( السطو)   حاول الحاكم المطلق  البحث عن شرعية قانونية وسياسية ومجتمعية لوجوده  وطمع  في أن تتجاوز شرعيته حدود  الدستور وحدود أي شئ  في ظل  توفر موارد  ثروة حباها الله لهذا البلد تغنيه عن كل شعوب الدنيا !   . 

 ورغم علمه  بافتقاد  مقومات  القبول الشخصي والسياسي  في مستوى الحكم  . فقد  انبرى الحاكم المطلق مدعياً ومتحججاً  بعد وقت قصير بأنه  صاحب فكر سياسي جديد !  ويقدم تجربة أقل توصيف يمنح لها هو أنها  تجربــــــة ( إخفاق وفشل بعمر نظام غير شرعي وغير مقبول منذ الأساس  ! ) تسيره أهواء ورغبات فرد مستبد  أوحد  و تعبر عنـــــها مهزلة  متكررة  تتمثل وتتجسد بشكل  مقيت ومفجع  في  مداولات بل و حتى ( مشاغبات ! )  ما يسـمــى ( انعقاد مؤتمر الشعب العام ) على خشبة مسرح  مدينة سرت  .

و دون الخوض في تأصيل نظري مكرر و حديث  تدركه  النخبة الليبية والقراء الكرام  عن المقدمات  والأسس الزمنية و التاريخية التي سبقت تأسيس كيان مؤتمر الشعب العام في ليبيا  وبواعث تأسيس هذا الكيان ( التشريعاتي ) الخادع   !  ورغم ما  تبديه الأغلبية الصامتة من  الشعب الليبي  من قلة الاكتراث  بما سيحدث في هذا المؤتمر  من عبث عمدي  بمصائرهم ومستقبلهم  ،  فقد كان لزاما  و حريا  طرح توصيف  ما  لهذه الحالة العبثية  فرضته  علينا  تكرارية فصول  هذه المسرحية المملة عبر الزمن  لعلنا  نستخلص منها العديد من العبر والدروس  إذا ما حدث تغيير حقيقي قادم منشود  في ليبيا وكان من الواجب عرض وتثبيت  الحقائق الأساسية   ما الاتية حول ما يسمى  سلطة الشعب ومؤتمر الشعب العا م المصاحب لها

* إن فكرة سلطة الشعب القائمة في ليبيا هي عبارة عن فكرة فردية  لها مآرب  وأغراض تختفي وراء شعارات  فضفاضة زائفة  اختمرت منذ منتصف السبعينيات في مزاج  الحاكم العسكري المطلــــــــق لليبيا وذلك للتغطية والتضليل على قيامه بعملية الانقلاب العسكري والتغيير السياسي  غير المشروع في ليبيا  و للتغطية  كذلك   على تعطيل  الدستور الشرعي المعمول به في ليبيا و  المنبثق عن منظمة الأمم المتحدة في عام 1951  ، و هذه الخطة الخبيئة  تم استباقها بإعلان دستوري سطحي أطلق في بداية  التغيير العسكري الغير قانوني   في عام 1969  تمهيدا  لوأد  ودفن  هذا الدستور ليتسنى فيما بعد   خلق غطاء مؤسسي  مرن  وهلامي  تمثل لاحقا   في كيان مؤتمر الشعب العام المنبثق عن فكرة سلطة الشعب حتى يشكل واجهة و هيكلاً يسير بقواعد عامة فضفاضة تجيز له التحرك والتلاعب دونما  رقيب ( إلا من داخل الكيان نفسه ) و دون جود  ضوابط حساب وسؤال واقعية  وحقيقيــة أوعملية  تحد  من  سلطته  ومكنته اللا متناهية !   .

* لقد  أشارت العديد من الدراسات السياسية المختصة والمتعمقة في الواقع السياسي  الليبي  بوضوح وصراحة  إلى أن فكرة سلطة الشعب المزيفة  و كيان مؤتمر الشعب العام -الذي يجسدها - بأنها لعبة سياسية محبوكة بدقة متناهية !  ابتكرها الحاكم المطلق في ليبيا   معمـــــر القذافــــــــــي  من أجــــــل ( تأمين وإحكام القبضة على مؤسسات الدولة وتأمينها خدمة لأمن الحاكم   المطلق من الأسفل إلى الأعلى )  وكما قال الباحث الغربي ( ويليام زارتمان ) في دراسته عن ( تجربة الحكم في ليبيا  ) بحديثه عن  أن تجربة مؤتمر الشعب العام والمؤتمرات الأساسية هي ( فكرة  أمنية مفبركة   ) ومختلقة بحنكة  من حاكم ليبيا  المطلق تم تغليفها بوجهة أيديولوجية سمها سلطة الشعب والتي قال عنها زارتمان  أنها   ( لا يحتمل أنها سوف تبقى بعد رحيله ! )  فتؤمن له هذه الواجهة   المصطنعة القبض الأمني المحكم على المؤسسات السياسية و الإدارية و الخدمية والنقابية  وكذلك تنظيمات المجتمع المدني فلا تمرر القرارات إلا  من خلال   وجود هيئة موظفين مطيعين للحاكم  ولا يتم أي فتح أو إغلاق بين السلطة الحاكمة والشعب  في أي فعل أو تصرف يخص شأنا عاما  إلا  بأمر الحاكم المطلق وحاشيته   وبحسب  ما  تستدعي الحاجة الأمنيــــــــــة للدائرة الحاكمة في ليبيا وأتباعه ذوي الولاء الأعمى من أصحاب التنظيمات الثورية والشعبية المتناثرة في البلاد وفق نهج ( الفوضى الخلاقة ) الشهير !    .

* لقد أصبح جليا ً وبما لا يدع مجالاً لأي شك  أن  فكرة سلطة الشعب في حد ذاتها  لا تعدو كونها أسلوبا تضليلياً و شعار فضفاضا ومطاطيا  أراد من ورائها   الحاكم المطلق في  ليبيا منذ السبعينيات التمهيد لوجود  آلية  يمرر من تحتها  أفعال كثيرة  خارجة عن نطاق  القانون والدستور ولكي  يغلفها بتأييد زائف من جمع من الناس يتم الترتيب والإعداد لإظهارهم الدعم باسم ( إعلان قيام سلطة الشعب ) ( والوثيقة الخضراء الكبرى )   ( وسيادة قرارات المؤتمرات الشعبية الأساسية !! ) ( وحكم  الشعب السيد !! )  ( مؤتمــرات تقرر ولجان تنفذ !! ) و ( رقابة الشعب الليبي على نفسه )  والتي يقول الحاكم المطلق أنها شئ بديع جدا . ولا ندري أين البدعة في هذا الفكر سوى في كونه بديعاً في تأمين   السلطة المطلقة في الاستئثار  والأمن الشخصي الذي يصونه ويحميه  جملة من الرعاع الذين يتم اختيارهم ( بالترشيد والفرز) ( والعناية الفائقة )  كأفراد  وجماعات   مسخرين لإبداء التأييد أو الرفض  المزيف حسبما تدعو الحاجة  وما يقتضيه أمن حلقات  حكمه التسلطي من القاعدة وحتى القائمة   والذي يحلو للقذافي و بعض أتباعه تسميته ( بهرم سلطة الشعب المقلوب )   وهو فعلاً  كذلك لأن ممارسة الحكم في ليبيا منقلبة على رأسها وتخالف الممارسة السياسية الطبيعية التي ارتضاها بنو البشر لأممهم ومجتمعاتهم  !

* إن كيان ( مؤتمر الشعب العام )  الذي أسسه  الحاكم المطلق في ليبيا  معمر القذافي  في نهاية السبعينيات هو عبارة عن واجهة  مؤسسية مزيفة   ابتكرها العقيد العسكري والحاكم المطلق تحت غطاء ( ملتقى  صياغة قرارات المؤتمرات والمؤسسات والاتحادات والروابط المهنية  ) من أجل تضليل وبعثرة  عملية التشريع وسن القوانين في ليبيا  حتى تخرج عن سياقها  الطبيعي المستقر  فتصبح عملية سن القوانين والتشريعات متغيرة ومتقلبة باستمـــــــرار ، ( فالإسهال التشريعي ) كما يحلو للكثير من خبراء القانون الليبي تسميته  هو  نهج مدبر ومفبرك بحنكة بالغة  في سبيل  التغطية على الأفعال الدائمة   الخارجة عن القانون  التي يقترفها حاكم ليبيا المطلق والمحيطون به  متى استدعت الحاجة ، وقد لا تستدعي الحاجة في كثير من الأحيان  وإلا لماذا لا يجتمع  كيـــــــــان ( مؤتمر الشعب العام )  أو يتحرك  إلا بعد أن يشير  الحاكم  المطلق إليه بإصبعهأو من خلال قصاصات الورق التي يرسلها  أو يصدر شفوياُ   عدة قرارات مصيرية وتكون أدواته قد شرعت  وفرغت  من  تنفيذها أساسا ً  ثم يجتمع  (  بيادق هذا الكيان المزيف   ) الذين تحركهم اللجان الثورية  ويوافقون عليها  فيما بعد  ؟؟!! 

*إن من الأمثلة الصارخة على كون مؤتمر الشعب العام  هو ( وسيلة سيطرة وبنية خادمة لفرد واحد  وإرضاء لنزواته ومغامراته تجاوزا باسم الشعب الليبي ) هو  هذا التجاوز  والتجاهل  الفاضح  لقضايا أثرت  بشكل غير مسبوق في مصير الوطن الليبي وفي أوضاع  شعب ليبيا  كحرب تشاد الظالمة   و قرارات وتصرفات  قضية لوكربي ويوتا والجيش الإيرلندي و  الاتجاه المفرط  نحو أفريقيا  ثم العودة الى العرب وقبلهل اوروبا وغيرها من الأحداث الجسام !!؟؟  وغيرها من القرارات التي دفع الشعب العربي الليبي في مقابلها أثماناً باهضة وكان هو الخاسر الوحيد والأخير فيها  ...، في حين كان الحاكم المطلق  وأبنائه وأبناء عمومته ينعمون  بمكاسب هذه المرواغات والصولات ويستمتعون برفاهية العيش ويفاوضون الغرب من أجل الصفح والمغفرة والعودة إلى (الحظيرة)  !!    

* لم يوجد في  تاريخ الممارسة التشريعية  وكذلك ممارسة الحكم بشكل عام في العالم  أن وجد  برلمان تسيطر عليه نخبة  ( منتقاة  ) من الموظفين المطيعين يقومون  بالسيطرة الكاملة  على تعيين أفراد الحكومة التنفيذية  و الوزراء  و (  غل  يد  رئيس الوزراء الحكومة  )  عن اختيار وزرائه  إلا في ليبيا  ، وهنا يجادل كثيرون بان هذه ( الهيئة التشريعية هي هيئة دكتاتورية بامتياز ) تعبر بتطابق وتوافق صارخ  عن رغبات وأوامر الحاكم المطلق من وراء تلك الستارة الوردية الكبيرة في قاعة مسرح  ( واغادوغو )  وليست هيئة شرعية  تشريعية  تحظى بقبول الشعب  فهي –قطعاً-  تجسد سيطرة الحزب الواحد (حركة اللجان الثورية )  على كافة أمور التشريع والتنفيذ والقضاء  والسلطة النقدية في الدولة  ..،  بل وسيطرة  قبيلة واحدة على البرلمان طوال ولكم  في عقد كامل من الزمن   مثال صارخ   فأمين مؤتمر الشعب العام قد شغله في أغلب فتراته  ابن عم العقيد الشيخ ( القذافي القحصي ) وأمينه المساعــد ( النائب ) كان  هو الآخر ( قذافيا قحصيا )  وأمين الرقابة كان من نفس القبيلة   ورئيس اللجان الثورية   قذافي    فأين هو الاختيار الحر للشعب الليبي بين أبناء العمومة  هؤلاء   ؟ ورغم المحاولات الأخيرة  للتغطية على هذه المهزلة من خلال تدوير المؤتمر  ببعض ( العناصر الأمنيـــــة )  ( الثوريين ! ) و ( الشانقات ! ) و ( محترفي كتابة التقارير ! )  و ( التكنوقراط  المطيع )  وذلك  في ظاهر طبيعة هذه المناصب ،   إلا أن الحقيقة الواضحة الماثلة . و التي عكسها بشكل فاضح  المؤتمر الأخير  هو أن هذا الكيان الذي يدعي حاكم  ليبيا  المطلق وإمعاته بأنــه  ( ملتقى صياغة قرارات الشعب  )  ما هو إلا  بناء مزيف و مسخر  لتأمين وتجذير  ( سلطة شخص واحد في ليبيا  )  و تمكين ( لإرادته  )  وإرضاء لــ( نزواته )  وتغطيـة وتغليف ( تجاوزاته )   وإلا كيف يتم تفسير   اختيار (شانقة العقيد الشهيرة )  أمينة لشئون اللجان في يوم مع بقية ( البيادق والإمعات !! ) في الأمانة العامة  ثم يطلب الحاكم المطلق بعد 24 ساعة    أن  تصبح  هذه المرأة  صاحبة الماضي الأسود  في اليوم الثاني  مسئولة رقابية   تنفيذية بإشارة  من إصبعه  والشعب السيد أعضاء  كيان مؤتمر الشعب العام المضحكون   يتفرجون  فاغري الأفواه  ! 

* الحقيقة الأخرى  أن مؤتمر الشعب العام  ما هو  إلا  كيان  قد  تم اختلاقه وابتكاره   لكي يسلب  السلطات  التنفيذية من المؤسسات الحكومية  في ليبيا  تحت مسميات مضللة مثل ( آليات السلطة الشعبية )  و( حق الشعب في الاختيار ) و ( التنسيق والتشاور مع مؤتمر الشعب العام )  ، فتعيين أي موظف حكومي في أي موقع كان في ليبيا   ، أو إنشاء أي مؤسسة أو كيان  إداري أو حكومي أو أية صلاحيات تنفيذية   لابد أن يبت فيها  مؤتمر الشعب العام حتى في نفس الوقت  الذي يطبق ما يسمى ( المعيار الثوري الخاص  ) في التكليف  والتعيين   وهو الذي لا يصدر إلا عن مكتب معلومات الحاكم  المطلق واستمارات التوصية التي يصدرها  مكتب الاتصال  باللجان الثورية  لكي يضمن الحاكم ودائرته وجوداً دائما ًلهيأة من الموظفين  المطيعين رهن للإشارة وكذلك  رهن للإهانة في  الوقت ذاته ! 

*إلى جانب الغموض الكبير والمستهجن  الذي يحيط بتاريخ ومواعيد إقامة  هذا التجمع المشبوه ! والطريقة الإعلامية المضللة وغير الواضحة على الدوام لإذاعته ونشره !  ، فإن  طبيعة طريقة  الاختيار - الغامضة  والمبهمة كذلك التي تلازم-  يوم انعقاده الأخير  بشأن  تكليف وتعيين المسئولين الكبار  في مؤتمر الشعب العام و اللجنة الشعبية العامة  وأجهزة الدولة تعكس تسخير هذه البنية لخدمة واقع  الاستبداد القائم في ليبيا  على حكم شخص واحد لا غير . ففي كل مرة  ينتهي فيها المؤتمر من تلاوة قراراته العبثية  ( الصورية والشكلية المعدة سلفاً ) يلي ذلك بشكل مباشر ( وبحسب مزاج ورغبة الحاكم المطلق )  تعيين أفراد الأمانة العامة للمؤتمر  والوزارة (الأمانة )  الليبية بطريقة  غامضة غريبة ومريبة !! . وعلى طريقة الاستبدال والمناقلة والتدوير  المشبوهة  بين أفراد العصابة الثورية نفسها  لا عن طريق استعراض المؤهلات وتغليب ذوي الخبرة والمؤهلين   كما تفعل الشعوب والأمم  المتحضرة  ، فكثيرا ما قد يصدم الحاضرون  بتكليف شخص مقيت  فاسد  وذو تاريخ أسود  تم انتقاده مراراً خلال الجلسات العامة  ووجهت له تهم التقصير  ويصبح وزيرا سياديا ً للخارجية أو  للمالية أو التخطيط !!  على سبيل المثال  ،  وأن نجد أيضا ً  وزيراً  للتعليم    أو الاقتصاد أو الثقافة ينتقل  في نفس الجلسة  بقدرة قادر ليصبح موظفا تشريعياً و  أمين شئون اللجان  أو النقابات في مؤتمر الشعب العام بعد ان كان اصبع الاتهام موجها ناحيته كمسئول تنفيذي فاسد وخارج عن القانون  !   و وزير للصحة أو المواصلات أو المرافق   أشير إليه بالتقصير  ليصبح ( وزير الرقابة والمحاسبة الشعبية  !! ) وهو من تم وصفه ونعته  بالمتجاوز والمخالف  والمقصر والمجرم في المداولة العلنية !!  وأمين آخر  للرقابة يسب علنا ً أبناء شعبه ومواطنيه  في الهاتف يكلف كأمين للتخطيط الأعلى في الدولة !! ولا ندري ربما ليفكر في إهانات وشتائم أكثر تحقيراً وتأثيراً لعامة الناس !! . أو نرى  شخص كل مؤهلاته أنه تمنى في يوم من الأيام  أن يكون (حصاناً)   يمتطيه  الحاكم  المطلق في ليبيا ويجري به قليلاً  يصبح وزيرا للشباب أو الإعلام محافظا  وهو البائس المنافق الذي لا يطيق الشعب الليبي رؤية وجهه المقيت !   .  وقد  ترى كذلك أمين مؤتمر الشعب العام ورئيس البرلمان المزيف و قد أصبح  وزيراً للصرف الصحي والمجاري بعد أن كان  زعيم  المشرعين  في ليبيا وهكذا  هي دائما  طقوس هذا المؤتمر المشبوه. و بذلك تكون هذه العملية ما هي إلا  عملية  نصب واحتيال على مستوى دولة كاملة   في اختيار من تسلم لهم أمانة  أموال موارد  الجموع  وتسيير دفة الأمور لهذا الشعب  المسكين ( المغيب تماما عن العملية الديمقراطية المزعومة ! والذي  تجري باسمه أكبر كذبة في تاريخ ممارسات الحكم السياسي - ( سلطة الشعب الذي لا سلطة لسواه  ) !! و كل ذلك يحدث ولن يحدث إلا في جماهيرية الشعب  المغلوب على أمره  !  

* لا يعلم أحد منا كيف  يتحجج  الديماغوجيون  المدافعون عن   كيان ( مؤتمر الشعب العام ) منذ الأساس بشرعيته وشرعية تمثيلهم للشعب الليبي  وهم من قد اقترفوا   أكبر عملية  اختراق لمبادئ الديمقراطية و الشرعية والقبول عرفها  العالم المعاصر بإصدار  ( وثيقة الشرعية الثورية في مارس 1990 )  والتي نصت صراحة على :  ( اعتبار  خطب وتصريحات وتوجيهات قائد الثورة معمر القذافي  منهاج عمل ملزم وهي أوامر  للتنفيذ المباشر دون نقاش ! )  . إذن بموجب هذه الوثيقة  التي تكرس مزيداُ الاستبداد والطغيان فإنه ليس هناك من داعٍ – أصلاً -  لوجود كيان مؤتمر الشعب العام منذ إعلان  ذلك القرار !! لأن هذا الكيان قد فضح بالقرار الصادر عنه عن أكبر عملية تزييف خادع  شهدها  عالم التشريع والبرلمانات  في العالم  . وكان حرياً بعد صدور وثيقة الشرعية الثورية  هذه  إعلان انتهاء جلسات  مؤتمر الشعب العام ومبررات وجوده  منذ ذلك الخرق الفاضح لمبادئ الشرعية والديمقراطية ! والتصريح بوفاته والإذن بدفنه  . والاكتفاء فقط بلقاءات (الحاكم  المطلق ) وتنفيذ أوامره المباشرة  و ما يقوله دون الحاجة لتجمع كل هؤلاء البشر في هذا الشكل المسرحي المكلف والمضحك  و المستمر منذ عقود  ، فوثيقة ( الشرعية الثورية  ) قد  طمست وطمرت أي مظهر  من مظاهر  تبلور أو تكوين الديمقراطية  وهنا لا بد من التذكير  أن وثيقة  الشرعية الثورية المشبوهة قد جعلت الحاكم العسكري المطلق في ليبيا  ( معمر القذافي ) يستبد أكثر فأكثر بالسلطة التي استأثر بها وبموارد الثروة التي هيمن على مقاليدها  وكل ذلك  وفق تفويض الشرعية الثورية  الذي منحه كيان مؤتمر الشعب العام المزيف !   وظهر هذه الاستبداد في أوضح صوره بإلغاء قرارات المحاكم الليبية و رميها في سلة المهملات باسم تدخل الشرعية الثورية للقائد الأوحد ! بشكل شفوي وفوري !! كما حدث منذ أيام قليلة مضت  . وهو ما يثير التساؤلات أكثر فأكثر عن استمرار ظاهرة عدم الخجل والكذب الفاض. فقد ضرب  الحاكم بالأحكام القضائية الصادرة عن أعلى هيئات القضاء عرض الحائط والتدخل  كما يتبجح صراحة  ( باسم الشرعية الثورية )  لإبطالها وفإلغائها فهذه هي المظاهر  التي تعتري هذا المؤتمر الخادع وأفراده  المسخرين  لخدمة شخص لا يطيق أن يرى للديمقراطية  و للقوانين  والمؤسسات  أي وجود  على أرض الواقع . فمن هذا الشخص لكي يتجاوز القضاء السامي والعالي ؟  وما هو المميز لديه سوى كونه يحكم بالحديد والنار  ليس إلا !! .

 * إن من مظاهر الإسفاف والانحطاط في أكذوبة ( مؤتمر الشعب العام )  الرخيصة هو خروج الحاكم  بأمر الشرعية الثورية   في أكثر مناسبة أمام الإعلام المرئي وقيامه مراراً  بتحديد  جدول أعمال المؤتمرات الشعبية الأساسية  بشكل شفوي وعبثي . حيث الأقلام الثورية المطيعة تكتب. فيملي على المؤتمرات الشعبية الأساسية و التي هي عبارة عن ( ديكور الجمهور المختلق المزيف ( الذي يستخدم   لغرض إظهار وجود مداولات وتأييد زائف  لديمقراطية الدجل الخادعة   !! فلا بد قبل كل انعقاد   أن يخرج الحاكم  على شاشات وسائل الإعلام ويوجه ويرشد في جدول الأعمال  من أجل إضاعة المزيد من الوقت ليستمر حكمه  ..فتجده في مناسبة يتحدث عن إقامة التشاركيات .. وفي غير المناسبة  يتحدث عن تشغيل الشباب... ومرة عن تطوير المزارع والصحراء  ....  ومرة عن بنود الميزانية   وفي أحيان أخرى  يصور نفسه منتقدا ومحاربه  للفساد ونصيرا للفقراء ! وهو ينسى أو يتناسى انه هو المتسبب الرئيسي في فقر الشعب الليبي  و كل هذه الكوارث .  إن هذا قد  أصبح مسلسلاً متكررا فاضحا ومملا   يتكرر كل  عام  ولم يعد خافيا على أي شخص داخل الوطن المبتلى   .فأين هي الجماهير   التي يفترض أنها صاحبة السلطة والقرار من تحديد جدول أعمالها  . وأين هو الشعب الواعي الذي امتلك زمام سلطته ولا سيد عليه ويصنع حاضره ويرسم مستقبله   من مثل هذا  الاستئثار والاستهتار  الفاضح والهزلي بقضاياه من شخص واحد وزمرة تتبعه  باسم الترشيد والتوجيه وشرعية الثورة الغائبة اساساً  !!؟؟

* في تعبير فاضح آخر عن غياب الديمقراطية والقانون والمشاركة الحقيقية ، ما فتئ الحاكم المطلق خلال انعقاد هذا المؤتمر الديكوري الهزلي  من القيام  بإهانة و توبيخ  و تقريع  وتعنيف  العديد من  المسئولين الرسميين  في هذا المؤتمر  من أعضاءه  ومن الوزراء (الأمناء ! )  فمرة كان يصف أحد وزراءه  بالمرتشي الذي يقبض العمولات من الشركات الأجنبية  وفي وقت آخر  وصف رئيس محكمة عليا موال له  بأنه  ( شناق )  كما وصف مسئولاً آخراً   بالفاسد أخلاقيا   ووزراء آخرين بأن بطونهم كبيرة من أكل الخطط  الاقتصادية والمالية     كما وصف أن أحد أمناءه المعاصرين  ( بالصرصور  الذي  يعرف جميع  بالوعات  وفتاشات الصرف الصحي في كل المدن الليبية !!    وقال في إحدى المناسبات  أن رئيسا للوزراء ومديرا سابقا لمشروع كبير ً يهدر أموال اللجنة الشعبية العامة في استيراد برسيم الأبقار المضغوط !! ؟؟ ورغم ان هؤلاء الخانعين الأذلاء يستحقون هذه الإهانات لرضاهم بذلك لكن التساؤل هو وفقا لأي ضوابط  أو إجراءات يتم مثل هذا العبث باركان الدولة وشخوصها إلا من تلك الشرعية الثورية الزائفة المدعاة  التي أهانت في الصميم الممارسة الديمقراطية ليس في ليبيا فحسب بل في تاريخ الديمقراطية بأسرها  !    

* استمرار الحاكم المطلق  في نهج إهانة وتحقير المؤسسات التشريعية والتنفيذية في ليبيا  واجراءاتها الرسمية في مناسبات عدة تحت غطاء وصلاحيات  شرعية الثورة الممنوحة بالتزوير والفرض   فقد قام الحاكم المطلق خلال هذا المؤتمر  في في شهر يناير  من عام 2000 ( بتمزيق كشف   الميزانية العامة  للدولة الليبية !! )  و قذفه  في وجه أمين وأعضاء أمانة مؤتمر الشعب العام واللجنة الشعبية العامة  وعلى مرأى مشاهدي التلفزيون الليبي وهم طبعا  أصحاب ( السيادة  ) و ( الفخامة ) أمناء المؤتمرات الشعبية الأساسية ( حسب نظرية سلطة الشعب طبعا  ) وقال القذافي ما نصه بالحرف الواحد للشعب الحر السيد  ( والله ... سأجعلكم يا ليبيين  تبحثون عن الحكومة ولا تجدونها !! ؟؟ ) وفعلا أقدم عقب هذا التقريع الخارج عن القانون و هذا التصرف  النزق بإلغاء جميع الوزارات الأساسية في الدولة الليبية في مارس 2000  . فهل هذا هو الشعب السيد الذي يضع ميزانيته بنفسه ويقرر مصيره ويشكل أماناته ولجانه  داخل مؤتمر الشعب العام وفق أضحوكة  سلطة الشعب  السمجة  ؟

 * لم يعد خافيا على الشعب العربي الليبي أن الحاكم المطلق الذي جثم على صدره لأربعة عقود  لم يكن ليستمر في نهج الاستئثار والعبث بمصير شعب عربي ودولة كاملة تتمتع بأكبر احتياطي نفطي في قارة كبيرة  دون أن يستمد  التأييد والدعم   من أتباعه المتمثلين في أعضاء مكتب الاتصال باللجان الثورية وأجهزة الأمنين الداخلي الخارجي  وبعض المرتبطين به  بارتباطات أخرى  خاصة أو مصلحيه   . وما من شك - أن تلك الرموز قد عاونت الحاكم المطلق  في تكريس الاستبداد والفساد والاستئثار الشرير  بمقدرات الشعب الليبي   و اعطت من لا يملك مالا يستحق وحاولت كذلك أن تصنع لفاقد الشرعية الغطاء الذي أراد أن يسبغه على تجاوزاته وخروقاته وجرائمه تجاه هذا الشعب .  ولم يعد هنالك من أدنى  شك لأي فرد  من أفراد الشعب الليبي   في أن هذا الكيان المسرحي  المسمى مؤتمر الشعب العام  وتلك الأكذوبة الرخيصة الدنيئة  المسماة ( سلطة الشعب السيد ) ومسرحية  مؤتمرها  الهزلية الهادفة لكسب الوقت المستنفذ   قد جسدت  بنية  فساد خدمت  استبداداً حقيقيا قائماً في هذا البلد العزيز    ... فمهما حاول هؤلاء أن يغطوا عين الشمس بالغربال ...فلابد لشعاع  الحرية  والديمقراطية من أن يعم بنوره  أرجاء الوطن و  يشتت ظلام الليل الذي طال   في يوم يأذن به الخالق المقتدر وعجلة التاريخ  . وكما قيل  قديماُ  ( دولة الباطل ساعة .....ودولة الحق إلى قيام الساعة  ) !  وإن غداً  لناظره لقريب  ...

محمد  ع. يونس


كيان مزيف يكرس الاستبداد والطغيان والعبث بمصير الشعب الليبي في كل سنة


هيئة أمناء و موظفين مطيعين على الدوام ورهن للإشارة والإهانة في نفس الوقت

 


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home