Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 5 يوليو 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

في العـظمى حتى المؤسسات تورث

منذ عدة أسابيع قبضت روح المدعو محمد فركاش الحداد وصعدت إلى خالقها واعتقد أنها هوة في وادي سحيق ليس له من قرار بسبب أفعاله المشينة وهو احد أخوة الممرضة صفية فركاش زوجة سفاح ليبيا القردافي وخال كافة أولاده عدا الخرياط محمد فخاله الحشاش الملعون خيري خالد والقبيحة هناء التي يقال أنها ابنته بالسفاح. وكما يقال في المثل الشعبي الولد خال فكذلك أبناء هذا الفاسق هم مثل أخوالهم فكما يعلم اغلب الشعب الليبي فالمقبور صالح فركاش وهو عسكري وكان يشغل مدير لمشروع النصر الزراعي وكان فاسقاً وعربيداً وسكيراً والجميع يعلم قصته المشهورة عندما حاول الاعتداء على زوجة ضابط شرطة ولاحقه حتى داخل مركز شرطة زاوية الدهماني فاضطر إلى إطلاق النار عليه فأصابه إصابة بليغة في فخده فنقل على الفور للعلاج في ألمانيا بينما ذاق الأمرين ذلك الضابط الذي قضى حياته في الانتقال من مركز الي آخر أما خالهم الثاني فهو ابوشعراية فركاش وهو ضابط في الأمن الخارجي وهو الملك الغير متوج لهذا الجهاز وما موسي كوسة إلا دمية يحركها كيف يشاء فهو المسئول على اختيار كل الموفدين في السلك الدبلوماسي والقنصلي ومراجعة كافة الوفود والبعثات الدراسية بالخارج وهو من يستلم ويطلع على كل التقارير الأمنية الواردة من المخبرين والسفارات الليبية، والقرذافي هو من يريده أن يكون الرجل الثاني ولا يظهر في الصورة.

أما على فركاش فهو كذاب ومقلب مهنته النصب والاحتيال على الأجانب شيد قصور من وراء هذه المهنة بالإضافة إلى كونه موظف في الأمن وموظف في مركز البحوث الزراعية الذي يرأسه أخوه محمد وهذا له قصص كثيرة مع المركز فقد تولى إدارة المركز في العام 2003 بعد أن كتب مدير المركز في ذلك الوقت تقرير لدكتور النساء والولادة البغدادي المحمودي أمين شئون الإنتاج يخبره فيه بان المركز والمحطات التابعة له تحتاج إلى إمكانيات مالية وبشرية للنهوض بها لأداء مهامها على الوجه المطلوب خاصة وان اغلب الكوادر العاملة بالمركز هي منتجين وإداريين وسائقين وان عدد الباحثين لا يزيد عن 50 شخص، فوجد فيها البغدادي ضالته فكانت نغمة التحول إلى الإنتاج هي شغله الشاغل فقد كان ربه وسيد نعمته القردافي لا هم له في تلك الفترة سوى التحول للإنتاج فالخزانة العامة لم تعد تحتمل صرف الرواتب فهي بالكاد تكفيه هو وأبناءه بعد أن صاروا بالغين وفضائحهم عمت دول أوربا وان أسعار النفط متدنية لذلك اقتنص البغدادي هذه الفرصة وطلب من مدير المركز الاحتفاظ بالمؤهلين فقط وعددهم 50 شخصاً وإحالة قائمة بباقي الأسماء لإحالتهم للتحول للإنتاج وهي رميهم في الشارع، فدب الذعر بين الموظفين فتقاعد البعض ومات البعض من الحسرة وارتفاع الضغط والسكر وتشرد البعض الآخر، أما القلة فصاروا يبحثون عن مخرج فلم يجدوا سواء اللجوء لمحمد فركاش الذي كان قد ترأس المركز في بداية الثمانينات وهو يعرف أهمية مركز البحوث حسب ظنهم فذهب مع ثلة منهم إلى البغدادي ليقنعوه بذلك وليشرحوا له الموقف وما خرجوا من عنده إلا وقرار تكليف فركاش بتولي إدارة المركز بين أيديهم واعتقدوا ان هذا سيكون الحل الذي سيعيد المركز إلى مكانته ومجده ولكن السنوات التالية جعلتهم يندمون اشد الندم على فعلتهم فقد كانوا كالمستجير من الرمضاء بالنار ففركاش الذي خبروه خلال سنتي الثمانينات التي تولى فيها المركز ليس هو فركاش الجديد المتقاعد والذي تمرس في فن النهب والسلب والسرقة طيلة عقدين قضاهما في السلطة الشعبية بشعبية الجبل الأخضر وكما يقال الطيور على إشكالها تقع فالمتقاعد صار يبحث عن كل المتقاعدين حتى انه أراد أن ينبش بعض القبور لعله يجد احد الخبرات القديمة وللأسف بعضهم توقع انه سيستفيد وسيجني ما لم يحققه في حياته الوظيفية ولكن تأتي الرياح بما لم لا تشتهي السفن فلقد استخدمهم ثم رماهم كما ترمى علب السجائر الفارغة بعد ما كال لهم من الاهانات والاتهامات التي لا تليق بمن يحترم نفسه فكان يتهمهم بالسرقة والرشوة ويكلف احدهم اليوم ثم يستبدله اليوم الذي يليه، لا يستقر على قرار والشخص الوحيد الذي استمر معه رغم كل ما كاله له من تهم هو الإداري عبدالواحد لملوم الذي تولى إدارة الشئون الإدارية والمالية وهو رفيقه وشريكه في كل الصفقات منذ أن تولى شعبية الجبل الأخضر وهو من بقايا الإدارة البريطانية وهذا العجوز رغم طعنه في السن فقد تجاوزه السبعين من عمره وهو جد الجد كما يقال إلا انه وقح وندل ومتصابي يتصرف كالمراهقين لا يخجل من الشيب الذي اعتلى رأسه وهو في هذا العمر لا زال يعاقر الخمر ويبحث عن الفاسدات فلقد استأجروا منزل في منطقة زناتة ولكن أهالي المنطقة طردوهم بمساعدة الشرطة بسبب النساء اللائي يترددن عليهم والهرج والمرج الذي يحدثونه حتى ساعات متأخرة من الليل فانتقلوا على اثر ذلك إلي محطة ابن زيدون في منطقة تاجوراء وتشهد أشجار الزيتون بهذه المحطة على ما فعلوه من فواحش وموبقات.

محمد فركاش يملك ألف رأس من الأغنام هذا ما قاله بنفسه في احد الاجتماعات عندما أراد أن يهين الموظفين الذين ينتظرون في الراتب في نهاية كل شهر كما طلب منهم صراحة دفع رشوة لعبدالواحد إذا أرادوا مرتباتهم في حينها وقد أهدر أموال المركز في شراء السيارات وتعيين المئات من قبيلته دون ان يعملوا في المركز وعلاجه الشخصي فقد كان يعاني من النوع الثالث من الالتهاب الكبدي وكان يقضى أكثر من ستة شهور من كل سنة في ألمانيا لغرض العلاج حتى انه عاد في احد المرات ومعه عجوز ألمانية أشيع أنها زوجته ولكن للأسف هي عاهرة جاءت على أنها عشيقته وتنفيذ مشاريع لا تخص المركز بل مشاريع تخص ابن أخته سيف ومشاريع خيالية لتحويل المنطقة الممتدة من جنوب سرت وحتى جنوب طبرق مرورا باجدابيا وجنوب بنغازي والجبل الأخضر إلى اكبر بحيرة صناعية (مثل النهر الصناعي) وهذه البحيرة ستعود بالخيرات بعد 30 سنة من أمطار واسماك وسياحة وقيل أنهم اختاروا 30 سنة لأنهم لن يكونوا على قيد الحياة ام المشروع الأغرب فهو ما اقترحه احد دكاترة جامعة الفاتح الأسود بتحويل مجرى نهر زمبيزي ليصب في بحيرة تشاد ومنها سيربط مع مياه النهر الصناعي بدلا عن المحيط الأطلسي حيث سيتم تفجير الجبال الفاصلة بين تشاد وافريقيا الوسطى بالقنابل الذرية( ولا ندري من اين سيتم شراءها بعد إن سلم القردافي ملابسه الداخلية) والى أين سيتم ترحيل سكان أفريقيا الوسطى وهناك مشروع مع ايكاردا ومشروع مع تونس وكلها مشاريع وهمية لا علاقة لها بخدمة قطاع الزراعة وتأهيل الكوادر الوطنية في هذا المجال ولو فتحت الملفات المالية لرأينا العجب العجاب.

الذي يساعده على ابتكار واختلاق هذه المشاريع هو صاحب الدكتوراه المزورة أو المزيفة أمين اللجنة الشعبية العامة للزراعة ابوبكر المنصوري الذي قيل أن والدته طلبت من صفية جارتهم السابقة أن تختار لولدها وظيفة محترمة تليق به فكانت أمانة الزراعة المعطوبة على خشومها وهو يسدد فواتير هذا الاختيار فالأمين هو من يستقبل ويودع في السيد قركاش قي المطار عند قدومه ومغادرته لطرابلس ويبدو ان حتى الممرضة تريد أن تأخذ حصتها من مقاعد اللجنة الشعبية العامة,

ما يستغربه المرء هو لماذا عندما يأتي الإنسان من المناطق البعيدة والنائية والقرى الصغيرة يبدأ في البحث عن ناس من منطقته فان لم يجد فيجلبهم من قريته وسرعان ما يغطس في بحر القبلية والعنصرية التي لا تعرفها المدن الكبيرة ثم ينبهر باضواءها البراقة الخادعة فيجرفه تيار الرذيلة إلا القليل ممن رحم ربي.

الأغرب في موته انه لم يمت من المرض الذي عانى منه فترة طويلة ولكنه مات اثر سقوطه من حائط ارتفاعه لا يزيد عن متر في احد الأحواض الخاصة بتربية الدولفين في استراحة بمنطقة شحات والتي يشيدها لحساب ابن أخته سيف وهو تربطه به علاقة ودية خاصة فقد كان يرافقهم وهم صغار في رحلاتهم أثناء عطلاتهم المدرسية وكانت غالبا ما تكون في ألمانيا الغربية.

بعد دفن فركاش صارت التكهنات تدور حول من هو القادم لمركز البحوث وصار التكوليس واللهث وراء الكرسي وبدا البعض يحلم ويمني النفس بذلك ولكن احد المخضرمين قال أنها لن تخرج من العائلة فالملفات كثيرة والسرقة والاختلاسات بمئات الملايين وهذه تحتاج الى شخص مقرب لقفلها وبالفعل فقد تم تعيين عديل القردافي وهو متزوج من اصغر بنات فركاش وهو مقيم ويدرس في مصر منذ ما يزيد عن عشر سنوات وقيل انه يحضر في الدكتوراه ربما في علم اللاهوت.

مواطن مغبون


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home