Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الثلاثاء 5 يناير 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

صراع في أروقة الذات 

لا تعرف من أين تبدأ... ولا كيف تبدأ... ولكنها ستبدأ... حتمأ ستبدأ... شأت أم أبت... ستبدأ... مرغمه... مجبره. .. هناك خواطر... أفكار...هواجس ...تحاصرها...تطاردها... تستفزها... تقلقها...تثيروها... تدق...تدق...وتدق...علي رأسها... لاترحمها... بل هي محاصره  دائمه...علي عقلها...ذهنها...دماغها... تقل لها بعناد.. وإصرار...أن ْأكتبينا.. أكتبينا...  لن نتركك...حتى تكتبينا... حتى ترضخى لإأمرنا...وقبل أن تستمر في سردها لمعانتها المستمرة...ألآ منتهية...تطلب المعذرة والمغفرة من جهابذة وسيبويه اللغة العربية لكل أخطاءها ألإملائية وألنحوية..فاللأسف لم يكن لها حظ...في أن تكون إحدى زغاليل ألاستاذ حمام... لمراجعة أللغة العربية وبلاغتها... مما أدى إلي إنها تشعر بألقلق ألحيرة...والشك... في  كثير من ألاحيان... من حيت كتابة...المفرادات...المعاني...وقواعد الصرف والنحو... وحتى تجد أحيانا صعوبة في إيجاد الكلمات المناسبة... والمعاني المناسبة  لللآقكار..و في كثير من ألاحيان... تحاول أن ترجع الكلمة الي أصلها... أو بمعنى أصح إلي مصدرها... حتى تتأكد من صحتها...

في أحيانا كثيرة تقرأ الكلمة عدة مرات حتى تتذكرها... وتتذكررسمها... تقزأ...وتقرأ..يشغف...في محاولة منها أن تستعيد أللغة التي أحبتها وألتي بدات تشعر بانها تفقدها...مع مرور الزمن من قلة إستخدامها...ومع هذا تكون أخطاء...وذلك بسبب غربتها لعقود طويلة...وعدم إستخدامها للغة ألعربية...التي كانت تتقنها وتطوعها كيفما تشاء... في أيام ألسبعينات... يا حسرة...فمعذرة مرة أخرى... 

إن فقدان أللغة وضمورها مع ألزمن ...هي إحدى ضرائب ومأسي ألغربة...ومع ذلك لولا فسحة ألامل.......

نعم ألامل..لقد جاء ألامل... ليقول إن هناك... دائما نهاية للنفق... هكذا علمنا الله... وهذه حكمته... وإن دوام ألحال من ألمحال...لقد نزلت الرحمة...نعم ألرحمة... من ألسماء...نعم ألسماء...ألسماء زمجرت وأعلنت عن غضبها...إمتعاضها...

عدم رضاءها...وعدم قبولها ورفضها لما يجري على ألكرة ألارضية...من  مأسي...قهر...ظلم...إستغوال...عدوان ... فتك... وإستكبار ألانسان على أخيه إلانسان..  بعد طول صمت... رهيب... مريب...حتى إن بعض ألناس... شككوا في وجود قوى’عليا...ومازالوا يشككون... 

ألسماء...أرسلت ...جنودا مرئية ومخفية...تحارب بشراسه...الظلام... وألجهل...وألطغيان... بفعلتها هذه ألغير مسبوقة في تاريخ البشرية... لم تفتح العوالم على بعضها  ألبعض فقط... وإنما هتكت...فضحت ...ونشرت على ألملآ ..ستر...الطغيان .. ألاستبداد ..القهر..الظلم ..الاستعباد...ألفتك... الذي يتعرض له ألإنسان في كل مكان... في هذا ألكون المتفجر.. ألملي بالجور وألظلم... عبر الفضائيات...النقال... وليس أقل... وألاهم من  ألانترنت..أحيانا تقول أللا في نفسهأ..."شنو هالعز اللي اني فيه"... تغبط نفسها على هذا ألانفتاح...التواصل...على هذه المنح...على هذه العطايا الربانية.".التي تساوي في نظرها كل كنوز الدنيا" و التي أتت وسحبت العالم إليها الي عقر دارها وكأنها في عالم من الخيال...من عوالم ألف ليله وليله...ليقول لها... شبيك لبيك... الدنيا بين يديك...بكبسة زر..نعم..بكبسة زر..تحضر هذه العوالم إليها... والتي تجعلها تشعر بانها... تعيش الزمان والمكان... أحياناً لا تصدق...هذا الذي يحصل...هى في حالة ذهول..من كل هذه المتغيرات التي تجري في هذا العالم بسرعة اسرع من البرق وتتسأل: ما الذي يجري وما الذي

يحدث... أصحيح ما يجري...أصحيح ما يحدث... عوالم كانت مغلقة ...مقفلة...محَرمة...ممنوعة ...لم تحلم بها حتى في الخيال... تأتيها بين يديها..." هى لا تريد أن تقول هذا الزخم ..لانها بكل بساطة لاتحب كلمة..."الزخم"...لا تعرف لماذا... لا تحبها وكفى....إخترعوا كلمة أخرى غير"ألزخم"!... 

هذا ألانفتاح...ألغير مسبوق في تاريخ ألانسانيه.. هدا ألتواصل...وهذه المعرفة.. يمكرون ويمكر اللة ..والله خير الماكرين...هي تقارن هذه الايام ... بأيام القهر..ألضنك...ألاستبداد...ألطغيان... ألذي فات حده..ومداه ..وخاصة أيام  ألثمانينات ألمظلمة...الموحشة ...أيام ألإنعزال.. العزلة..الوحدة..والبؤس..فهى تحمد الله على هذه ألنعم ألتي لاتحصى.. 

لنرجع  لللا وقلقها...من الهواجس... الخواطر...ألاراء وألافكار... ألتي تتمنى  أن تتركها وشأنها...أن تعيش حياتها كما تعتقد من غير منغصات...في سلام وأمان...في ألمنفى...في البلد ألذي منحها ألامن وألامان...وتنسى حبها وعشقها لإأولٍ منزلٍ ...".ليبيا"....ولكن هيهات.... 

ألذي زاد من شدّة وحدّة ضغط ألافكار وبنات ألافكار عليها...إن أللا قابلت في إحدى ألايام...منذ عدة سنوات... سيدة سويدية...وألتي نصحتها بأن تجرب ألكتابة...أي كتابة أراها وأفكارها...وإنها تعتقد...أي ألسيذة السويدية بأن أللا فاطمة ربما لديها موهبة ألكتابة... وقالت لها بألحرف ألواحد ألجميع يستفيد من أراكِ وأفكاركِ إلا أنتِ...فلماذا لا تدونين هذه ألاراء والافكار...إلا إن أللا فاطيما لم تعطي تلك ألنصيحة أي أهمية...بل بالعكس...حاولت أن تنسى وتتناسى تلك ألنصيحة عمداً وقصداً...تشغل نفسها بأشياء أخرى...أعمال أخرى...عملية...يدوية... تحبها...بل تعشقها...بدلاً من ألمتاعب...وإلصّداع... وتكسير ألرأس... 

 ألافكار وبناتهن لم ينسين تلك ألنصيحة...لمعرفنهن باللا...وبما يدور في داخل أروقة ومتاهات عقلها... بل كنا من المرحبين...رغم زجرها وتوبيخها لهن.. إستمررن في ألضغوط...وفي تحريض بعضهن ألبعض عليها...في أن تأخذ بنصيحة ألسيدة ألسويدية...وأن’تخلّص نفسها وتخلّصهن من هذا ألكبت ألذي ربما سيولد ألانفجار في يوماً ما... 

.ولكن على أية حال ... الخيرة فيما أختاره الله...المهم في نظرها ألآن...هو  كيف ستتعامل مع "..بنات الذينَ".فهى لا تدعى الكتابه ولا فنونها... وإنما توصيل ما فرض عليها...هى فقط ستحاول السرد... أو كما يقول الضالعون بأللغة..جهابذة ألعصر وألاوان.."ألحكي".. فهذه كلمة جديدة... تعلمتها... ويرجع ألفضل للإنترنت...وكما ترون ما لهذا ألإختراع المذهل من فضل وجميل عليها من كان يحلم بهذه الومضات الفضائيه وألإشعاعات الربانية..ألم أقل لكم إن أللة يحارب بطريقته.."يمكرون ويمكر أللة وأللة خير ألماكرين""يا مقلّب القلوب ثبت قلبي علي دينك"وكما ترون.يقلّب أللة العالم.. كيفما شاء.. يهزه.. يخضه.. يرجه.. أللة سبحانه.. أيضاً يدير.. يدبر..ويخطط  من علٍ.. لإمر لا يعلمه إلا هو.. اللة له أيضاً.. إستراتجياته... ومخططاته.. ".إٍمْاله"... هي "الدنيا سائيه"...كما يعتقد الغاوون..والمفسدون.. 

حاولت اللا طوال السنوات الماضيه ان تبعد عنها هذه الافكار هذه الخواطر, حاولت بكل ماتستطيع ان تقمعها ان تنكرها وان تتنكرلها.. ان تمضي في حياتها وان لا تنغص عليها... ولكن هذه الافكار وبناتهن... لايرحمنها واشتدت في  الاونه الاخيره... احيانأ تشعر بان دماغها قارب على الانفجار... من شدّة ضغط الافكار وبنات الافكار عليها ..رغم انها تحاول طردهن... إبعادهن.. ولكن من غير جدوى ..من غير فائدة.. "بنات الذينَ".. تحاول ان تتخلص منهن .. ان تطاردهن..  تصوروا.. يشا كسنها ..يخرجن.. لسانهن لها ..حتى يغضنها ويعللن ألتمرد  والعصيان... نعم ألتمرد  والعصيان ... ان لافائدة من الاستمرار قي قمعنا.. عليك ان ترضخى ياعزيزتنا ..لافائده من العناد.. ها ها ها.. هيا عليك الامتثال لمشئتنا.. ليس من مصلحتك الممطاله ولا المراوغه نحن لن نعتقك لن نرحمك ..غصبا عنك سنخرج ..لامفر لك ..تصرخ اللا.. ابتعدن عني..." انا مش ناقصه"... يكفى انا متعبه... انا حيلي مهدود.." كما يقول الليبيون"  هي في صراع دائم ..نزاع داخلى ..مناقشات .. مهاترات ..معهن تصل الي درجة الغليان.. الهيجان.. كالبحرالهادر بداخلها..احيانا تريد ان تصرخ باعلى صوتها .. إرحمنني انا لا استحق هذا العذاب ... محاصرة دائمه ... ليل نهار... لا تستطيع أن تستمتع بحياتها... أحيانا كثيرة تود... وتتمنى أن يكون دماغها خاليا تماما... صفحة  بيضاء ... وتفكر.. بأن لا تفكر..ولكن من غير فائدة.. ما أن تحاول... أن تخلد للراحة او هكذا تعتقد... حتى يخرجن عليها معلنين وجودهن... شأهيرين عصيانهن... تمردهن ... مكرهن... مؤامراتهن ضدها وعليها ... يقلن لها سئمنا الهدنة معك... 

رغم محاولتها اليائسه كما أسلفت في  إشغال نفسها بعدة هوايات ..نشاطات..واعمال. للهروب من مواجهة ألآلآم والخبرات والتجارب السلبية والمريرة....إلا إن من غير فائدة..هذه الاراء والافكار وبناتهن  مصرة على مشاكستها..ومحاصرتها...و ما زالنا يخرجن لها لسانهن... إمعانا في عنادها .. وإغاضتها.. .يقولن لها سنخرج غصباً عنك من قمقم عقلك...ها ها ها...لامفر لك... عليك بالهدنه...المصالحه... وإلا اعلنها عليك... حرب ضروس... فلا مناص لك يا عزيزتنا...الصلح احسن ...الصلح معنا.. نحن افكارك وبنات افكارك...نحن ارحم بك من هذا ألاستبداد..هذا القمع.. الذي تستعملينه ضدنا..و من هذا العناد التي انت فيه... هيا.. وإلا سنستمر في تعذبيك ..فطاوعينا وإخرجينا إلي النور...هيا اكتبينا... يا عزيزتنا فاطيما... فما على اللا... إلا الرضوخ.. ولكن وعدت الافكار وبناتهن .. إن يعطينها مهله..فرصة... حتى تبحت عن برنامج للغة العربية تدخله في حاسوبها وأيضاً حتى تتدرب على ألكتابة باللغة ألعربية..." سأكتبكن باليد... هل هذا ممكن؟ ..أرجوكن.. لوسمحتن.. ولربما ياخذ ذلك وقتاً ..تعّلم الكتابه على الاله..أهذه طريقة اخرى للمراوغة...للهروب... اليس كذالك... الافكار اخدت تزمّ عن شفههن.." تتحلف فيها" .. غصباً عنك سنخرج الي النور.. إلي ألحرية...لن تسجننا الي الابد.. سانتحرر منك.. ومن أسرك ..سنرى النور.. قلنا لها بتهكم ..الستِ انتِ التي تدّعين الي التنوير.. ها... اذاً لماذا لا نخرج الي النور..لماذا...تريدننا ان نكون وراء قضبان عقلك وعلينا ألآلاف من الاقفال..ووضعتي مفاتيح ألاقفال  في قمقم ورميته في قاع البحار حتي لا يعرف لها قرار..لا تستطعين الإستمرار في إعتقالنا..لن تستطعي الإستمرار في المقاومة.. هيا إشهري إستسلامك... ايتها اللا...سنين وانت غالقه علينا قمقم عقلك... باكثر من سبعه اقفال... تكاد ’تصدي من التراكمات المخزونه... التي تكاد ان تنفجر من شدة الضغط  وننفجر نحن معها... إخرجينا...فأرحى وإستريحى...ماذا تتنظرين؟...ماذا أنتظر؟...ها..  أتريدون إذئي؟ 

اعزائي اتركوني في حالي.. انا جد متعبه وكما قلت حيلي مهدود.. من الحروب المشنه علىّ  من جميع الجهات..

إعطونى هدنه .. إعفونى.. لن نعطيك هدنه..لن نعفيك.. لن نرفع الراية البيضاء مطلقا.ً. لن نستسلم.. لن نستمر في التخفى.. ستطلقين سراحنا.. والإ أعلانها عليك حرب كما ’قلنا..لا هوادة فيها.. قالت: هذه غنية جديدة..فيها الكثير من الاه و التنهيده... على راى  سي الهادي الجويني..أه ..ثم أه .. من ألاحسن أن تخرجي هذه ألآهات والتنيهدات إلي النور وإلا سيكون مردودها سئ عليكِ..وليس هناك من جبر للخواطر مطلقاً.. وإلاستمراريه في الكبت.. فنحن خيرناك فاختاري إما ان نخرج من قمقم عقلك و متأهاته... وإما حرب ضروس عليكِ لاتحمد نتائجها ولاعاقبتها.......

فماذا قلتِ يا اللا فاطيما  

قالت اللا فاطيما.. بعدما سلمت امرها لله الواحد القهارناصر العبيد والضعفاء.. والذي يمهل ولا يهمل والذي الامل فيه

دون سواه : قل لن يصبنا إلا ما كتب اللة لنا...ماذا عساها أن تفعل....وتذكرت  

مشيناها خطاً كتبت علينا      ومن كتبت عليه خطاً مشاها  

كوني  شجاعة ..يا عزيزتنا..  وتحملي ان تعيشي حياة... انت تدعين اليها..تدعين الي الوضوح... الحرية...الشفافيه... التنوير... وحقوق الانسان..فأبدي بنفسك  أولا..وتذكري.. نعم الله عليكِ...
" ان اللة أمنكِ من خوف وأطعمكِ من جوع ".. واتركِ النتائج على اللة وفي مشئتهِ.. وقولي " لن يصيبنا إلا ماكتب اللة لنا"...أليس كذلك ياعزيزتنا..

 اخذت اللا فاطمة تفكر...وتفكر... وتجول بفكرها يمينا.. وشمالا.. وفي جميع ألاتجاهات......ها ماذا قلتِ.؟.... نعم نعم ..اعطوني فرصه للتفكير..علي ان أجد برنامجا للغة ألعربية... وأن أخد دروساً في الطباعه... كما اسلفت حتى استطيع أن أكتبكن... أوصلكن...أخرجكن على السطح... أطلق سراحكن...كما تردن... فهل تعطوني فرصة.... مهله.. نعطيكِ مهله... نحن انتظرنا طويلاً.. نستطيع ان ننتظر القليل..ولكن حاذري أن تتكاسلي او تماطلي..فنحن كما وعدنا لن نرحمكِ.. إن لم ترحمينا... نحن لكِ بألمرصاد..أه ثم أه ..ووضعت يديها على رأسها ...الذي يكاد ان ينفجر.. ماذا أفعل؟..تسئل نفسها خفيه .. حتى لا تسمعها ألافكار وبناتهن .. فتهاجمنها مرة أْْخرى..فهى لم تعد تحتمل.. هذا التوبيخ المستمر...هذه المحاصرة.... هذه الضغوظ .... وهذه الحرب ألمعلنة عليها.... أللغير ألسافرة.. أللغير مرئية.هذاالعذاب..

الذي لا ينتهي......... 

سكتت أللا فاطمة عن ألكلام ألغير مباح

على أمل في بزوغ صباح.... 

بقلم : الـللا فاطمة
Göteborg 22-12-09


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home