Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 5 فبراير 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

حديث بصراحة... عن مؤتمر الشعب العام

أنا المواطن الصديق يوسف الجعراني ، لا يوجد مؤثمر شعبي هنا في أمريكا لاعبر به عن رأي ، لهذا لجاءت لصفحات النت واريد أن اقول لقد خيبتوا أملي ، وانني استنكر اعادة المسرحيات الهزيلة لاختيار اللجنة الشعبية العامة... لقد كنت اتطلع لعام 2010م أن يكون بداية لتصحيح مسيرة الماضي ، في برنامج اصلاحي متكامل سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، كنت أمل بعد خطابات سيف الاسلام التي طرح فيها مفاهيم ووجهات نظر لقت صداها عند الليبيين في الداخل والخارج ، مفاهيم تجمع الليبيين وتوحد صفوفهم جميعا من أجل بناء ليبيا الغد، أن يكون العام 2010م عام نقل مضمون الخطاب الي ساحة العمل والتطبيق، ولكن حدث غير ذلك.

لقد مرت سنين ونحن نعيش في رفع الشعارات ،وفشل في الانجازات ، مرت سنين طويلة علي اعلان سلطة الشعب ، ولكن سلطة الشعب مزالت اعلانا فقط ، فاجتماع بعض الناس في المؤثمرات الشعبية لا يعني سلطة الشعب ، سلطة الشعب تعني الكثير من المعاني السامية منها:

أختيار اللجنة الشعبية العامة ، ومتابعة اعمال اللجنة الشعبية العامة ، ومسألة أي من المسؤوليين في اللجنة الشعبية العامة ، واسقاط اللجنة الشعبية العامة عندما يصل الأمر الي لا حل الا اعفاء اللجنة الشعبية العامة واعادة اختيار لجنة جديدة.

منذ اعلان سلطة الشعب ، واللجنة الشعبية العامة وما تا بعها من مؤسسات الدولة وشركات الدولة محصورة في يد مجموعة محدودة من الناس ، كما ذكرت في الماضي مع احترامي لهذه المجموعة اليس من حق مجموعات اخري مؤهلة ان تمسك هذه المهام ....والا ما معني السلطة بيد الشعب؟ ما الفرق بين ما يمارس الان وبين مفهوم الديكتاتورية ؟

صبر الشعب الليبي لسنوات طويلة ولم يتكلم ، لم يتكلم عن الفساد في ادارة شؤون الدولة ، لم يتكلم عن سرقات اموال الدولة ، لم يتكلم عن انتهكات حقوق المواطن، لم يتكلم وهو يعاني في معالجة مرضاه ، لم يتكلم وهو يعاني من انعدام السكن اللائق ، لم يتكلم وهو عاجز عن وجود ماء نقي يشربه ، لم يتكلم عن انهيار التعليم.....فالشعب لزم الصمت ، لزم الصمت ....

أنا لزمت الصمت كذلك لسنوات طويلة ، والدتي رحمة الله عليها انتقلت الي رحمة وغفران بأذن الله في مستشفي تاجورا، الصراصير كانت تحت اقدام الزوار ، الناموس كان ينهش في المرضي.

أنا لزمت الصمت في سنوات رايت فيها اهتمام جارتنا تونس بالتعليم ونقل لقاءات مع المسوؤلين ومدي استعدادهم للعام الدراسي ، قبل ان يبدا العام الدراسي بشهر....ولكن في تعليم السلطة بيد الشعب العام الدراسي يبداء فجاءة ، وكتب قديمة لا يستلمها اطفالنا الا بعد اسابيع..

أنا لزمت الصمت لأنني كنت خائف ، مسني الجبن ، لأن كل من تكلم واراد الاصلاح لبس تهمة الخيانة، أنا لزمت الصمت لأنني كنت بعيدا عن الله ، لأن القرب من الله فيه أمان .

ألحمدلله الذي هذاني لطريقه ، فالخوف انتهي لانه لا يمسني الا ما كتب الله لي ، وساكون مخلص في حديثي لان الله رقيبي، وواجبي الوطني سيكون تكملة لطريق والدي يوسف الجعراني رحمه الله الذي سلكه مع بشير السعدواي في الدفاع عن حق الوطن والمواطن. فشعبنا لزم الصمت ، وانا علي يقين انه كان يدعوا الله ان يفرج كربه وهمه ، ولعل ظهور الدكتور سيف الاسلام ونطق بما لم يستطع ان ينطق به الشعب ، كان بداية لاستجابة الله ، وفعلا حدث تغير كبير في ليبيا نتيجة جهوذ سيف الاسلام ، فحلت مشاكل ليبيا مع دول العالم واطلق سراح السجناء ،وارسلت البعتات الطلابية ...وشعرنا ان قطار الاصلاح تحرك ...ولكن لقاء مؤثمر الشعب العام اوقف الوقود علي هذا القطار ، ماذا حدث؟

كان بالامكان ان يكون عام 2010م هو بداية لترسيخ سلطة الشعب، وبناء ليبيا الغد، اننا تاخرنا سنوات طويلة في بناء بلادنا ونقل الشعارات الي واقع يعيشه المواطن.... فالي متي التاجيل؟

الصديق يوسف الجعراني
aaljarani@woh.rr.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home