Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 4 سبتمبر 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

بكل صراحة حديث عن... جمعية الصداقة الليبيبة الامريكية

كما ذكرت سالفا [انني أنشاءت الجمعية عام 1995م ليكون لليبيا صوت ايجابي مناديا لا لسياسة الحضر والحصار ولا لحائط العزلة بين الشعبين الليبي والامريكي، مطالبين بتبني سياسة الحوار، املين في اعادة جسر الاتصال بين شعبينا ].

خلال تواجدي بولاية أوهايو كنت كما ذكرت لا يمر علينا اسبوع الا والحديث الاهم هو ليبيا، كنا نلتقي كل جمعة بعد صلاة العشاء ونجلس الي ساعات الفجر ننتقذ في سياسات أذت الي تذهور حالة المواطن ، كنا نتكلم كثيرا مع اننا لم نتوقف يوم ونسأل انفسنا م الذي نستطيع ان نقدمه لبلدنا عمليا؟ لم نقوم ببرامج لمساعدة المرضي الليبيين الذين يذهبون لتونس ومصر للعلاج، لم نقم بالتظاهر والمطالبة برفع الحظر والحصار الظالم علي بلادنا، فالنتيجة سنوات من الكلام ثرثرة، ضيعنا سنوات في لوم الاخرين وتحليل تقصيرهم ولم نبحث عن وسيلة عملية لمساعدة بلادنا ولم نحاسب انفسنا عن تقصيرنا.

المعارض الوطني ممكن ان يختلف مع الحكومة ، ولكن لا يقف متفرج علي اعداء ليبيا وهم بفرضون حصار ظالم، بالعكس الواجب الوطني يحتم علينا جميعا ان نكون يد واحدة في مواجهة من يعادي بلادنا من الخارج، الخلافات الداخلية تبقي في الداخل وتؤجل للحوارالبناء.

غادرت أوهايوا وبعد سنتين عمل بولاية فلوريدا وصلت الي مدينة فيرفاكس بفريجنيا ، ضواحي العاصمة الامريكية دي سي استقبلني الاخوة الليبيين ورحبوا بي وبزوجتي، وهنا أذكر بالخصوص السيد ابراهيم صهد وحرمه المصون الذي زارني وقدمت زوجته هدايا للمولود ابني، والاستأذ علي ابو زعكوك وعائلته الكريمة الذي حصل لي الشرف أن اعمل مع زوجته المحترمة بالاكاديمية ودرست ابناؤه الذين كانوا قدوة في الاخلاق والعلم ، وكنت اعتز ولزلت اعتز بابناء الاستاذ علي وتبقي لهم مكانة خاصة في قلبي، وأتمني لهم التوفيق دائما. هنا اقف لاعترف بأحد اخطائي ، وهو مع اختلافي السياسي ، فلم افرق بين العلاقة الاجتماعية التي يجب ان تربط الجالية الليبية بغظ النظر عن التوجه السياسي، ولكن لعله جهل مني او عادة سيئة ورثها من مجتمعنا وهو سياسة التصنيف والمقاطعة مع من لا يتفق معنا في الرائ، علي العموم، لم ارد الزيارة بالمثل ، والاستاذ علي لم ازوره بالمستشفي عندما قام باجراء عملية خطيرة.

واشنطن مدينة تختلف عن باقي المدن الامريكية، فيها حراك ونشاطات سياسية و ثقافية، فهي موطن للجمعيات الاحكومية و يظم منظات اللوبي التي تسعي لتحقيق اجندة ممثليها، بالاضافة لوجود تجمعات لمعظم الجاليات من مختلف دول العالم. فشرعت بالاستفادة من خلال الاطلاع ، حضور ندوات، حضور انشطة بعض الجاليات العربية ، وتواجد زوجتي بجامعة جورج ميسن اذي الي بناء علاقة صداقة مع بعض الاساتذة والعاملين بالجامعة وأخص هنا الدكتور دانيال وزوجته التي تربطنا بهم علاقة وطيدة، جورج ميسن كانت احد الجامعات الامريكية الاولي في بداية تخصص ما يسمي بي " تحليل وحل النزاعات" ، وكان الدكتور ريني وزوجته في هذا المجال.

هناء بدأت في البحث عن تاريخ ليبيا، وبدات اطلع علي كتب ومقالات بعضها كان موجود لدي ولم اطلع عليه، فتعرفت كما ذكرت في مقالتي السابقة عن ليبيا ووصلت الي قناعة بالثورة الليبية ثورة الاستقالال الحقيقي.

دفعني الحوار والنقاش و من خلال ما وجدته من ان هناك جمعيات نشطة في واشنطن تقوم بدور التعريف ببلدانهم، فقمت بتاسيس جمعية الصداقة الليبية الامريكية عام 1995م ليكون لليبيا صوت ايجابي علي الساحة الامريكية.

بالنسبة للجالية الليبية عزلت نفسي عنهم فلم اشارك في برامجهم الاجتماعية ولم ارتبط بأي علاقة ، كانت تجربة اوهايو بالنسبة لي انني ضيعت وقت كثير في حياتي وتكلمت بما فيه الكفاية واكثر، كان هناك نشطاء سياسيين يمثلون ما يسمي بالمعارضة، وهنا أتذكر ايضا الاعلام العربي في واشنطن حيث كان هناك محطات عربية اذاعية ومرئية ، في ذلك الوقت الكل يعلم ان الاعلام الامريكي لا يذكر اسم ليبيا الا بالاساءة والاخبار السيئة، الاعلام العربي لم يقصر ايضا في ذلك ، كان الا علام العربي الموجه ايضا يسئ لليبيا ، وهنا اذكر انه في الايام الوطنية العربية مثل اليوم السعودي او اي دول عربية عدا ليبيا كانوا يعلنوا عن الاحتفال بذاك اليوم ويباركوا لجالية تلك الدولة، عندما ياتي اول سبتمبر كانت هذه المحطات تستظيف من شخصيات المعارضة ، دفعني ذلك للاتصال الهاتفي ومهاجمة الضيوف والقائم بالبرنامج ، واتدكر حديثي مع مقدم البرنامج خارج اوقات العمل الاذاعي : لماذا لا يحدث هذا في اليوم الوطني السعودي علي سبيل المثال ، الا يوجد معارضة نشطة في ذلك الوقت في بريطانيا ضد ال سعود؟ ، رد علي دعونا ممثل عن الحكومة الليبية من الامم المتحدة ولكن اعتذروا، فلت له اليس من العيب دعوة شخصيات معارضة في اليوم الوطني لأي بلد...وهل تعتقد ان الامير بنذر او احد العاملين بالسفارة السعودية مثلا حيلبي دعوتكم لو استظفتم المعارض السعودي من لندن؟.

ليبيا لم تسلم من الاعلام الامريكي ولا العربي في ذلك الوقت، توكلت علي الله وبدات بمجهوذ داتي ودعم من زوجتي التي قضت ساعات طويلة علي جهاز الكمبيوتر من تصميم صفحة النت الي ادارة الصفحة بطباعة المقالات والاخبار والرد علي البريد الالكتروني الذي وصل للمئات في بداية نشات الجمعية، قضيت وقت طويل في زيارة المؤسسات الامريكية الاحكومية والجمعيات العربية للتعريف بالجمعية، وجدت تفهم من السيد ديفيد ماك ولكنه لم ينظم الينا، الذي تحمس للموضوع سفير امريكي سابق من مؤسسة تعرف بمؤسسة الدبلوماسية المتعددة المسارات ، وادي استعداده للتعاون معنا، في البداية كنا حوالي ستة اشخاص، كنا نناقش كيف ممكن ان نظم اعضاء للجمعية، وما البرامج التي ممكن اقامتها للتعريف بليبيا ، وكيف نستطيع دعم هذه البرامج؟ الناحية المالية كانت عقبة لنا لأننا نريد جمع تبرعات من امريكان في فترة ليبيا في قائمة الدول الغير مرغوب فيها، حتي صديقي ريني كان يقول لي مستعد ان اعمل اي شي الا المساهمة المالية ، لعل الحكومة الامريكية تنظر لهم بأنهم يساندوا في دولة عدوة لامريكا حسب تصنيف الحكومة الامريكية انذاك، حاولنا وضع رسوم رمزية للعضوية ثم لغيناها لعدم الجدوي ، فنحن كنا في امس الحاجة لمن يفهم ويساند الهذف الاساسي للجمعية وهو ان تتبني الحكومة الامريكية سياسة الحوار وتنبذ سياسة العلة والحظر والحصار، كما ذكرت كان يصلنا في بريد الكتروني مرحبين بالجمعية واهدافها، لكن لم نستطع الحفاظ علي الاتصال معهم ، ولم تكن لدينا اي برامج عملية، فاعتمدنا في كتابة الرسائل للخارجية الامريكية وللامم المتحدة نطلب فيها بضرورة رفع الحظر والحصار علي الشعب الليبي، وعليهم ان يتبنوا سياسة الحوار، تابعنا قضية لوكربي ونحمد الله ان الاخ عبدالباسط المقرحي اطلق سراحه بعد قضاء عشر سنوات نتيجة لقرار ظالم.

ظهور الجمعية علي الساحة الامريكية كان مفاجاة لليبيين وخاصة ما يعرف بالمعارضة، فالكل استغرب هل الصديق الجعراني الذي كان بأوهايو والذي كان ينتقذ في الوضع في ليبيا ويعتبر معارض، الان يرفع في شعار الثورة؟ واتذكر ايضا مكالمة استلمتها من احد الاخوة الليبيين العاملين بالامم المتحدة والذي كان يعرف عائلتنا في ليبيا معرفة جيدة ، قال لي ان الجماعة في ليبيا رحبوا بالجمعية ولكنهم واضعين اشارة استفهام ؟ من هو الصديق الجعراني؟ لم استوعب الاستغراب، لاننا بشر خلقنا الله سبحانه وتعالي بعقل وفكر، والتغيير بالنسبة لي امر طبيعي ، اولا كما ذكرت سالفا انني لم اكن اعرف تاريخ بلادي الا مما رواه لنا والذي رحمة الله عليه، فانا تعرفت علي الثورة في امريكا ولم يؤثر احد في فكري،لذا وضعوا اشارة استفهام حتي في داخل ليبيا علي اسمي،لانه كيف انسان في امريكا يصير ثوري بذون ان يعرفوه . وكما ذكرت هناك فرق بين الثورة التي اعتنز بها وبين من اساء للشعب الليبي وهو لابس قناع يدعي الثورية، قالثوري معروف من خلال سلوكه وحرصه علي مصلحة كل مواطن ليبي، حريص علي وحدة ليبيا و علي امنها، علي ثروتها، علي انجازاتها.

لم تمضي فترة طويلة حتي اتصل بي احد الاخوة الليبيين من هولندا، عرف بنفسه انه يحضر في الدكتورة، انسان طيب وقال لي ان هناك مجموعة غير حكومية في ليبيا تريد ان ننعاون مع الجمعية بعقد لقاء بين مجموعة من ليبيا واخري من امريكا، انا رحبت بالاقتراح ، فالهذف هو اللقاء وسيكون اول لقاء لعله تكون بادرة طيبة للعمل معا في سبيل تحقيق اهداف الجمعية وطلبوا مني ارسال قائمة باسماء من الجمعية، فارسلت لهم القائمة ، فارسلت الدعوات لاعضاء الجمعية وطلبوا من كل شخص ان يجهز موضوع للحديث خلال الاجتماعات، طبعا الدعوات وصلت للجميع الا انا....انتظرت لفترة وبعد ان قرب الموعد اعلمت المجموعة بانني لم تصلني الدعوة، فقال لي الدكتور ريني انت مؤسس الجمعية فاذا انت غير مدعوا فانا ايضا لا اريد الذهاب ، فاتصلت بالاخ في هولندا فكان رده انت تعرف يا صديق نحن الليبيين، انت غير معروف ولكن انشائالله سنحاول ارسال دعوة لك....هذه اول معاملة لي مع مجموعة ليبية داخل ليبيا ،شعرت انهم استغلوني في الحصول علي بريد اعضاء الجمعية ولم تكن نيتهم ان نتعاون معا، بعدها اتصل الاخ من هولندا وقال لي ان الدعوة ارسلت لي ولم يطلب مني تحضير ورقة للحديث...استلمتها واجتمعت مع مجموعة الجمعية للتشاور وكان راي عدم الذهاب، ولكن اقنعوني بان لا نجعل من سلوك بعض الافراد حاجز، فلعلنا نقابل اناس نستطيع ان نتعاون معهم في تعزيز برامج الجمعية، فذهبت وبعدها نذمت علي ذهابي نتيجة ما رايته، كان هناك شبه عزلة لي من قبل منظمي المؤثمر، واهتمام كبير بالامريكان من أخذ صور وصحافة ، وكأن الغرض كان لقاء من اجل الصور...عرفت ان الصور هي الهذف . بعد عودتي الي واشنطن كتبت رسالة شديدة اللهجة للأخ في هولندا اعلمته انني شخصيا لا اريد التعامل معهم. بعد فترة زمنية لا أذكر سنة او سنتين من انعقاد لقاء هولندا فم عقد لقاء اخر بمالطا، طبعا لم احضره وكنت في دلك الوقت في ليبيا والدتي رحمة الله عليها كانت في المستشفي انذاك، وبعد نهاية المؤثمر اتصل بي الدكتور ريني من مالطا فذهبت له حيث كنت في طريقي الي بريطانيا ثم امريكا، سألته عن المؤثمر فلم يكن راضي عليه، طبعا حضر عدد اخر من الامريكان لم يكونوا من اعضاء الجمعية، ودكر لي ان الغرض ايضا كان للصور والدعاية.

بعد مرور فترة زمنية تعرفت علي أخ ليبي في احدي زياراتي لمكتب الامم المتحدة حيث كان يحضر في مؤثمر للجمعيات الغير حكومية، قالو لي ان هذا الاخ انسان كويس وتعاون معه ، فجلسنا وعرفته بالجمعية وقدمت له كل المعلومات التي يحتاجها، حيث كان الهذف لابد من وجود جمعية مماثلة في ليبيا لكي ننسق معا في برامج العمل، بعد ان رجع الأخ لليبيا اعلمني انه تم تاسيس جمعية الصداقة الليبية الامريكية في طرابلس وان لهم مقر رسمي هناك، وطلبوا مني ان اغير اسم الحمعية بامريكا الي جمعية الصداقة الامريكية الليبية حدث هدا حوالي سنة الفين اي بعد خمس سنوات من اطلاق المبادرة، وبعد خمس سنوات ما زال موقع الجمعية في الدور الارضي في بيتي.

الاخ رئيس جمعية الصداقة في ليبيا وجدته ناشط ومهتم، فكان يطلب في دعوات من جمعيتنا لكي ياتي لامريكا، وكان يطلب منا في وضع برنامج له خلال زيارته، كنت اعتقد اننا نعمل معا في بناء الجمعيتين وتفعيل برامج وانشطة، فكنت اخد اجازات من عملي بالاسبوع للتحضير لزيارة الأخ، هو يعرف جيدا كم من المجهوذ الذي بذل من اجل اللقاءات، نظمنا برامج لزيارة معظم المؤسسات الامريكية الا حكومية مثل مكتب العلاقات العربية الامريكية،مثل جمعية السلام، وجمعية الشرق الاوسط ...عشرات المؤسسات لقاءات وصور، نظمنا له لقاءات مع بعض اعضاء الكونجرس الامريكي، والمسؤل عن مكتب ليبيا في الخارجية الامريكية، نظمنا لقاءات في نادي الكوزمو بواشنطن مع حفل غداء لشركات امريكية ( هذا الغداء كلفني علافتي مع السيد السفير جون مكدنولد رئيس مؤسسة الدبلوماسية المتعددة) الذي كان له دور اساسي في العمل معي في تنظيم زيارات رئيس جمعية الصداقة من ليبيا ، ايضا تم ترتيب زيارات للأخ لجامعة اوهايو ستيت مرة وكانت استضافة من أخ دكتور ليبي ومجموعة من الدكاترة بالجامعة، فاكرمونا بالمبيت والعشاء ، وكان الامل ان نساهم في برنامج نشاط اكاديمي بين ليبيا وامريكا، وعقد لقاء اخر في اوهايو للاجتماع بالجالية الليبية وذلك كنا نامل ان تساهم الجمعية في تقديم خدمات لابناء الجالية اذا زاروا ليبيا ، وكان هناك اقتراح ايضا بمحاولة حث الحكومة الليبية علي اعطاء منح دراسية للطلبة الليبيين الذين يدرسون علي حسابهم الخاص، في واشنطن قمنا بالترتيب لمبادرة رياضية وذلك بمحاولة دعوة الفريق الليبي الي واشنطن واجراء مبارة ودية مع دي سي يونايتد، اجتماعات كثيرة عقدت من اجل ذلك وحاولنا ان ننسق مع الاخوة في ليبيا ان نحقق ولو برنامج واحد.....للأسف لم يتحقق شي.

وجدت نفسي مرهق جسديا،اضعت الكثير من الجهذ والمال الخاص بل وقت اسرتي اطفالي الذين كانوا يتوقعوا ان اجازاتي ستكون وقت نقضيه معا ليس بعيد عليهم ، واكبر خسارة السمعة السئة التي خلفتها مع الامريكان والليبيين الذين اعطونا فرصة مشكورين علي حسن استماعهم لنا والحديث معنا.

نتكلم عن المال....لم نحصل علي اي دعم للجمعية، جمعية تأسست في واشنطن مرت عليها اكثر من عشر سنوات لم نستطيع توفير مقر صغير يكون مركز لعمل الجمعية، فكل الاتهامات التي وجهها لي الاخوة الليبيين في الخارج بانني مدعوم من ليبيا وان الجمعية تاسست بايعاز من ليبيا لم يكن صحيح، الجمعية الوحيدة المدعومة هي التي مقرها قرب شارع مزران....لأنا ناسها معروفين داخل ليبيا ، اما الصديق الجعراني وجمعية الصداقة بامريكا لم تكن الا وسيلة لتحقيق طموحات افراد داخل ليبيا، من خلال الصور استطاعوا ان يتبتوا انهم حققوا الكثير لليبيا وان دعمهم يصبح واجب وطني.

حاولت خلال العشر سنوات تشجيع بعض الليبيين للانظام للجمعية وخاصة الذين كانوا يتصلوا بي، اقترحت علي بعضهم ان يمسك الجمعية ، كانو ا يتراجعوا، هولاء الافراد كانوا واضعين رجل في الداخل ورجل في الخارج، خائفين علي ان يصنفوا بانهم عملاء مثل ما تم تصنيفي، في نفس الوقت يريدوا ان يبينوا انهم مع ما تسعي له الجمعية، ولعل ذلك يكون فيه فائدة خاصة تعود عليهم، فبعضهم لم يتردد في قضاء وقت طويل وزيارة حمعية الصداقة بطرابلس، لان هناك ناس تستطيع ان تسهل لهم امور حياتهم، اما الصديق الجعراني فنتركه لوحده ، نشجعه ونقف معه من خلال مكالمات هاتفية، اما العمل فيظهر هولاء للساحة والجالية الليبية...

نتكلم عن المال، ودعم الجمعية، جاء الاخ رئيس الجمعية من ليبيا ليقترح علي في كيفية ايجاد دعم مادي لهذه الجمعية بعد عودة العلاقات بين ليبيا وامريكا، بان نشرع في انشاء غرفة التجارة الليبية الامريكية، وعن طريقها نعرف الشركات الامريكية بالجمعية لتحصل الدعم ونباشر في بناء عضوية الجمعية....كنت ابحث عن اي وسيلة لانقاذ المبادرة التي بداتها في عام 1995م ،عندي طبع انني ادا بدات في شي لابد ان اكمله، مع كل الاحباط وسؤ التجربة ، كنت احاول ان اجد ثقب يضي لي بريق الامل....خطاء كبير وقعت فيه، باشرت في العمل علي انشاء غرفة التجارة وانا لا افهم في غرف التجار الا ما يعرفه عامية الناس، وحتي احمي نفسي واضع البرنامج علي اساس سليم قمت بالاسراع بالاتصال بأخ تعرفت عليه في مركز الحوار العربي ، شغل هذا الأخ منصب نائب الغرفة التجارية العربية الامريكية، انسان لديه خبرة طويلة، وشخص محترم، فهو من العرب الامريكان،طلبت منه ان يدخل معنا في انشاء الغرفة مع مجموعة امريكية واخ مصري_ليبي_امريكي غرفني عليه الاخ رئيس جمعية الصداقة الليبية، قمنا بالاجرات القانونية اللازمة لذلك ، وتاسست الغرفة بامريكا، ولكن تحتاج لاعتراف من ليبيا، ادت بنا الزيارة الي طرابلس ، تم عقد اجتماعات مع غرف التجارو واوحوا لنا بان كل شي سيتم انشاءالله والاخوة بالجمعية في ليبيا يستموا الاجراء ويعلمونا.

غادرت ليبيا انا بيومين قبل المجموعة التي ذهبت معي،لانني كنت في اجازة بذون مرتب من عملي وتدكرة سفري كانت مغلقة وبعد ان رجعت المجموعة من طرابلس ، عقدنا اجتماعا وصارت خلافات حادة بيني وبين شخص معين في المجموعة ، والسبب ان الاخ رئيس الجمعية في ليبيا يطلب بالاسراع في ايجار مكتب والحصول علي عنوان تابت، والامريكان يقولوا كيف نؤجر ولم نحصل علي الاعتراف. انا استقلت من المجموعة ، ثم بعد فترة اتصل الاخ رئيس الجمعية يعلمني بأن الموضوع تم في ليبيا، ويريدوني ان انشئ غرفة تجارة باسرع وقت، وان الاخوة في ليبيا يريدوا ان يتعاملوا معي لفقتهم بي؟ مرة اخري وقعت في الفخ، كنت قد رجعت لاوهايو نتيجة ظروف صحة والد زوجتي، استلفت من اخي في بريطانيا مبلغا لتسديد مصاريف المحاماة وسفري من اوهايو لواشنطن للبحث عن مكتب كما طلب مني. اختفي اخوانا من ليبيا، وكل ما اتصل يرد علي أخ تاني بأن الاخ عنده ظروف، قلت في عدة رسائل انني لا اتعامل مع شخص ، اننا نتعامل مع موسسات، لم احصل علي اي رد.

حذرني خلال كل هذه الفترات عدد من الليبيين، منذ ان تأسست الجمعية عام 1995م، أتذكر احدهم اوقفني وقالي يا جعراني انت عندك صغار وهاذوا ( كان يعتقد في ذلك الوقت انني مجند من ليبيا) يستخدموك ثم يشفولك حل.

مقالتي هذه هذفها الاول كما ذكرت ان اكون صريح مع الجميع، واي انسان يقوم بعمل يمس بلاده عليه ان يظهر حقائقه، لانه واجب وطني. واعتقد ان هناك عدد كبير من الليبيين في الخارج حاولوا ان يقدموا لليبيا ، ولكن احتكاكهم بمجموعات داخل ليبيا تركت لهم طعم مر في التعامل مع الليبيين، واصبحت القاعدة المالوفة لدينا لا تثق في اي ليبي حتي يتبت عكس ذلك، كنا في الماضي نتعامل بان الثقة تعطي لكل انسان ليبي تقابله حتي يتبث عكس ذلك.

ادعوا الله سبحاته وتعالي ان يطهر قلوبنا، ويوحد صفوفنا لما فيه خير بلادنا

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الصديق الجعراني


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home