Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإثنين 4 اكتوبر 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

الملكة فاطمة في ذكراها الاولي

في مثل هذا اليوم منذ عام مضي وبالتحديد يوم السبت الموافق 3|10|2009 انتقلت الملكة( فاطمة احمد الشريف السنوسي) زوجة( الملك ادريس السنوسي) ملك ليبيا السابق الي جوار ربها تاركة هذه الدنيا بكل حلوها ومرها عسي الله ان يغفر لها ولنا وان يجازيها عنا خير الجزاء.........

كان لابد ان اكتب شيء في ذكراها ولم اجد ما اكتبه خير من ان اروي بعض الصعوبات التي واجهتها منذ ايام الاحتلال الايطالي ونهاية بانقلاب سبتمبر 1969 وهي قصص كثيرة فكرت في ان ابدأ منذ النهاية اي عام 1969 تبدأ وقائع هذه القصة عام 1975 وكانت المناسبة عيد ميلاد( الملك ادريس السنوسي) وكنا قد اجتمعنا ثلاثة من الاسرة السنوسية منهم انا وثلاثة من الشعب الليبي وسائق الملك (الايطالي) والدكتور هشام رضوان زوج ابنة الملك (سليمة) بطبيعة الحال حيث كانت تقيم مع والدتها( الملكة فاطمة احمد الشريف السنوسي) في ذلك الوقت بقصر (سلطان باشا) الذي خصصته لهم رئاسة الجمهورية ذلك منذ الوقت وحتي وفاة(الملك ادريس السنوسي) .

كانت حفلة مختصرة بسيطة ليس فيها خدم ولا حشم بل كان ابن اخو( الملكة فاطمة السنوسي) هو الذي يقوم علي خدمة الحاضرين وحدث انا جلست بجانب( الملكة فاطمة السنوسي) وكانت تجلس علي شمال باب الشرفة وجلالة (الملك ادريس) يجلس علي الجانب الاخر من الباب وكانت شرفة كبيرة تطل علي حديقة القصر وقد دار حديث بيننا تطرق في مواضيع شتي حتي يوم ا سبتمبر 1969 .

وقد بدأت حديثها منذ اليوم الاول الذي حدث فيه الانقلاب وقد روت لي هذه القصة كما يلي:

اولا: حينما حدث الانقلاب كان( الملك ادريس السنوسي) رحمه الله قد انهي زيارته الرسمية الي تركيا وكان يستعد لمغادرة تركيا وحدث الانقلاب قبل يومينمن وموعد سفره الي اليونان الي مصحة في منطقة خارج اثينا كان اسمها(كابينا فولا) وحدث الانقلاب قبل يومين من هذا الموعد ......... وقد سافر الملك والملكة رحمهما الله ومعهم بعض المخلصين الذين رفضوا تأييد الثورة ولكن بعد الوصول الي اليونان طلب منهم المرحوم( الملك ادريس السنوسي) ان يباركوا النظام الجديد وذلك خوفا علي عائلاتهم في داخل ليبيا من ان يصابوا بضرر من النظام الجديد.

غادر( الملك ادريس السنوسي) رحمه الله بالتحديد يوم 3 سبتمبر 1969 اما خروج الملك من اليونان فقد كان في يوم 31 اكتوبر 1969 وبحسبة بسيطة تجد ان الملك ادريس رحمه الله اتم في اليونان كل شهر اكتوبر تقريبا.

والقصة التي تهمني من معاناة هذه السيدة في بلاد الفرنجا........؟!

كانت تروي لي قصةعن الاسبوعين الاولين من حياتها في اليونان تكلمت وكنت اري رقرقة الدموع في عينيها.....!!

قالت:لقد عشت في اليونان لمدة خمسة عشر يوما وكانت دمعتي لا تجف لانني لا اسمع (الاذان) وكنت ارجو المرحوم (الملك ادريس السنوسي) رحمه الله ان يتصل بملوك العرب في ذلك الوقت وهم الملك فيصل (السعودية) المملك الحسن(المغرب) الملك الحسين بن طلال(الاردن) فكان (الملك ادريس) رحمه الله يرفض الاتصال بهم وكان يعلم ان ما يريده الله فسوف يحدث وكان يعلم ان الله هو المسير للامور فكانت تطوي احزانها ولا ترد عليه لانها تعلم انه قد وكل امره الي الله........

وبعد خمسة عشر يوما كما اخبرتني جاء اول اتصال من الرئيس (جمال عبد الناصر عن طريق سفير مصر باليونان والذي قام بزيارة( الملك ادريس السنوسي) رحمه الله في المصحة التي كان يعالج بها من الروماتيزم ( مصحة كابينا فولا) وليس صحيحا ان( للملك ادريس) رحمه الله اي املاك باليونان .

قالت: لقد تهللت فرحا فمصر دولة اسلامية ولنا فيها ذكريات جميلة ولنا فيها اصدقاء مصريين وليبيين .

وقد قالت لي جملة لم اكن احب ان اذكرها ولكن في هذا السرد وجدت لزاماعلي ان اقولها........(والله علي ما اقول شهيد).

قالت : ونحن باليونان توقعت ان تأتينا النجدة من احد الملوك في ذلك الوقت ولغرابة الامور جائتنا النجدة من الجمهوريين .

قالت: وصلنا الي الاسكندرية يوم 2 نوفمبر ولكن احزاني لم تنتهي حيث ان شوقي كان قويا لابنتي (سليمة) التي كانت في ذلك الوقت (بليبيا) وقد كنت قلقة عليها لانها كانت معنا بتركيا ولكن لظروف بدأ العام الدراسي بليبيا طلبت منها العودة الي ليبيا وحدث الانقلاب و(سليمة) بعيدة عني......!!!

أما عن وصول (سليمة) الي مصر فقد قام المرحوم( الملك ادريس السنوسي) رحمه الله وبعد وصوله الي مصر وكان قد ارسل رسالة ثانية الي الرئيس (جمال عبد الناصر) بعد ان كان قد كان خاطبه وهو في اليونان في رسالة اولي وكان ذلك بعد الاتصال الاول من الرئيس (جمال عبد الناصر ) به عن طريق سفير مصر باليونان وكان فحوي الرسالة مهتمة بضرورة وصول (سليمة) الي القاهرة .

وبعد الرسالة الثانية من( الملك ادريس) وهو بالقاهرة اخبره حسن التهامي بموعد وصول (سليمة)الي القاهرة (وهذه قصة اخري).

نعود الي احزان هذه السيدة العظيمة فهي عاشت مع اباها (السيد احمد الشريف) مجاهدا في سبيل الوطن وعاشت مع زوجها وابن عم اباها كل حياة الجهاد من اجل ليبيا بخيرها وشرها وارجو ان يتقبلها الله بواسع رحمته وان يمد اللله في عمري الي العام القادم في مثل هذا اليوم لكي اكتب المزيد عن هذه السيدة الفاضلة ولا يفوتني ان اشكر كل من قال كلمة صدق فيها او في جلالة (الملك ادريس السنوسي) رحمه الله ان شاء الله

فوزي كامل ابراهيم احمد الشريف السنوسي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home