Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الخميس 4 نوفمبر 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

في الحرية سعادة الشعوب


د. مصطفى الزائدي: "أفيــون الشعوب".

معارض متفائل: عند كارل ماركس، "المعتقدات الدينية" فقط هي "أفيــون الشعوب"!

د. مصطفى الزائدي: "الشغل الشاغل للسياسيين في كل دول العالم الثالث تقريباً هو البحث عن الدعم لتمويل الحملات الإنتخابية.."

معارض متفائل: أمّا في دول "العالم العربي" اليوم، فإن الشغل الشاغل لحكامها المسنين هو القمع الدائم لشعوبهم.

د. مصطفى الزائدي: "أغلبهم يمدون أيديهم إلى قوى أجنبية يتسولون المال بالرغم من معرفتهم المسبقة بوجود جداول عمل خفية ضد مصالح بلدانهم.."

معارض متفائل: تماماًَ كما يفعل العجوز حسني مبارك و العجوز علي عبدالله صالح و العجوز زين العابدين بن علي!

د. مصطفى الزائدي: "أكثرهم وطنية يلجأون إلى رؤوس الأموال المحلية لجمع النقود من أجل إطلاق الحملة الدعائية الإنتخابية وما تتطلبه من صور وشعارات جوفاء لا تعبر عن أي شيء ولا تطرح أي شيء له معنى يتعلق بحياة الناس."

معارض متفائل: أمّا في الدول العربية، فإن الحاكم المستبدّ إمّا أن يطرح نفسه للترشيح وحيداًَ و بدون أيّ منافس على الاطلاق كما فعل و لا يزال يفعل "حسني مبارك و زين العابدين بن علي"؛ و إمّا أنه يعلن بمنتهى "العهر" و الصفاقة و "قلة الحياء" بأن "الانتخاب تزييف و الاستفتاء تزوير و التمثيل تدجيل" كما أعلن و لا يزال يعلن على رؤوس الأشهاد "معمر محمد عبدالسلام بومنيار القذافي".

د. مصطفى الزائدي: "موسم الإنتخابات موسم مناسب لنشر الأكاذيب كما هو موسم لرواج تجارة الدعاية والإعلان.. خلاله تجد أعداداً غفيرة من عمال المطابع والمذيعين والصحفيين مصدر رزق جيد.."

معارض متفائل: موسم الانتخابات الحقيقية، كما هو الحال في "دولة إسرائيل" على سبيل المثال، هو موسم تعريف و تثقيف و تمحيص للأهداف و فحص للوسائل و امتحان للخصائص و القدرات و المهارات الشخصية للمرشحين، لانتقاء الأفضل و الأجدر بتسيير أمور الدولة و تصريف الشئوون الحكومية في دولة ديمقراطية عصرية و حرّة و سعيدة.

خليفة عمر البكباك: "أيها القائد الرفيق.. ● أريد دائماً أن أقابلك .. رغم أني معك دائماً .. مهما بعدت بيننا المسافات .. وهي مسافات زمنية وليست فكرية لذلك فهي قريبة دائماً لدرجة التلاحم والامتزاج!!"

معارض متفائل: أمينك "نوري الحميدي" ليس نائماًَ أو مغفلاًَ، يا "خليفة"؛ و هو لم و لن يسمح لك، في أيّ حال من الأحوال، بمقابلة العسكري "معمر" وحيداًَ أو بمناجة العسكري "معمر" في خلوة أو بالهمس في أذن العسكري "معمر" سرّاًَ و في خلسةًَ و من وراء ظهر "نوري الحميدي" من أجل الاستحواذ على عرشه و بغرض سحب البساط من تحته. و تلك هي القاعدة العامّة المعمول بها دِائما في أوساط حاشية و بطانة كلّ طاغية و دكتاتور.

د. مصطفى الزائدي: "الفوز في المعركة الإنتخابية يتطلب إعداد القوة اللازمة.. التي ترتكز على الكلام المعسول ونشر الوعود وإيهام الناس بالجنة الموعودة، من خلال حملة واسعة وفق خطط معدّة بإتقان وماكينات إعلامية قادرة على توجيه الرأي العام، يرتبط النجاح فيها على حجم الأموال التي تنفق عليها وقدرة وكفاءة الإعلاميين المستخدمين بها.."

معارض متفائل: في المعارك الانتخابية الحقيقية، من الصعب للغاية إخفاء عيوبك و تزوير مؤهلاتك و التحايل على عامّة الناس، مهما حشدت من إمكانيات و مهما أنفقت من أموال. و ذلك لأن منافسيك، في موسم الانتخابات، لا همّ لهم و لا شغل و لا مشغلة سوى تشريح شخصيتك، و التنقيب في سيرتك عن أيّة نقيصة من نقائصك مهما صغرت، و تكبيرها و تضخيمها بكل الوسائل في أعين الناخبين.

خليفة عمر البكباك: "أعتذر أيها القائد الوفي أن أخاطبكم من منبر الشمس لولا أنني أعلم . ● أنها عندك توأم الجليلة [عائشة] المباركة .."

معارض متفائل: على الأقلّ هي، يا أستاذ "خليفة"، وجهها أكثر بشاشة من وجهه العكر و غير الصبوح!

د. مصطفى الزائدي: "إنها معركة دائمة ومستمرة قد تخفت وتيرتها لبعض الوقت، لكن ما إن تنتهي معركة انتخابية في أية دولة حتى تبدأ الاستعدادات الحثيثة لإطلاق حملة جديدة.."

معارض متفائل: إن "أرض الله" واسعة، يا مصطفى!

د. مصطفى الزائدي: "وبدون مبالغة فإن الحياة السياسية السائدة اليوم في كل دول العالم تقريباً ليست سوى معارك انتخابية مستمرة.. تتصاعد تكاليفها بشكل مخيف بحيث لا تتمكن خزائن الممولين المحليين من الإيفاء بمتطلباتها فيصبح اللجوء إلى الخارج أمراً مشروعاً وضرورياً."

معارض متفائل: أنت تبالغ، هنا، لغرض في نفسك، يا "ابن زائد"! فلا الأموال و لا خزائن الممولين تفيدك أو تزيد من فرص فوزك في انتخابات حرّة و نزيهة، إذا كنت، في واقع الأمر، ضعيف المؤهلات، أو قليل البرعات، أو غير نظيف السيرة و غير حسن السلوك، أو كنت أقلّ فطنة و لباقة من منافسيك و المرشحّين ضدّك، بأيّ درجات من الدرجات و على نحو كان.

د. مصطفى الزائدي: "أحزاب لا تحصى ولا تعد تتكون فقط من أجل تأمين النجاح في الانتخابات من خلال جمع الأموال الضرورية وحشد المصوتين وتعبئة المشجعين.."

معارض متفائل: إنّ الأحزاب السياسية مدرسة، إذا أعددتها بعناية، أعددت قادة أفذاذاًَ و خدّاماًَ مهرة لشعبٍٍ سعيدٍِ و حرٍٍّ و عزيزٍٍ في أرضه.

د. مصطفى الزائدي: "تراهم في كل عواصم العالم يهيمون يعرضون خدماتهم مقابل ما يحصلون عليه من أموال.. لا مانع لديهم من رهن إرادتهم وإرادة شعوبهم مقابل الفوز في انتخابات لا تقدم ولا تؤخر."

معارض متفائل: هذا فقط ما تصورّه لك مخيّلتك "الذليلة" و القاصرة و التي حُميت ثمّ صُهرت ثمّ سُبكت لأكثرمن أربعين سنة من العيش على "كفّ عفريت" في ظلّ أخيك "العقيد" الأناني و القمعي.

د. مصطفى الزائدي: "السياسيون لا ينهمكون في تدبير شؤون بلدانهم ومعالجة مشاكلها ووضع الخطط لمستقبلها، بل تنصبُّ جهودهم عن البحث في السبل التي تؤدي إلى الفوز في الانتخابات..."

معارض متفائل: لو كان ما تقوله صحيحاًَ، لما هزمت ديمقراْطية "إسرائيل" استبداد "عبدالناصر" و لما عاش "الشعب الإسرائيلي" عزيزاًَ و حرّاًَ كلّ هذه السننين، رغم أنف "المهيب صدّام والفريق الأسد ودكتاتورك العقيد".

د. مصطفى الزائدي: "فهم لا يجدون الوقت الكافي للتفكير في التنمية والتطوير ودراسة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والتعامل معها وتجاوزها.."

معارض متفائل: لو كان ذلك صحيحاًَ و لو بنسبة ضئيلة، لما تطوّرت أوروبة، و لما اغتنت أمريكا، و لما عاش الشعب الليبي في مثل هذا الفقر و الهوان. فالانتخابات الحرّة هي بالفعل أمّ جميع الحكومات الرشيدة.

د. مصطفى الزائدي: "الفائزون في الانتخابات هم أولئك الذين ينجحون في جمع الأموال الكافية للحملة الإنتخابية.. يقيمون الإحتفالات ويتبادلون الأنخاب، ليس بسبب تحقيق إنجاز مادي أو معنوي لشعوبهم، بل لمجرد فوزهم في الانتخابات،"

معارض متفائل: هل تتخيّل، و لو مرة واحدة في أحلامك، مدى الإحساس العظيم الذي سيغمرك ساعة تحققك بأن ملايين الناخبين الراشدين و الأذكياء قد اتفقوا جميعاًَ على اخيتارك دون غيرك من بين العديد من المرشحّين المؤهلين، و على أنك "أنت" هو الرجل المناسب في المكان المناسب؟ إن شعوراًَ غامراًَ كهذا سيعتصر "منك"، في تلك الحال، و لا شكّ، آخر قطرة من عرق لخدمة أولئك المواطنين و التفاني في تعزيز تقدّمهم و ازدهارهم؛ أليس هذا هو الحقّ بعينه، يا طبيب "مصطفى"؟

د. مصطفى الزائدي: "أمّا الخاسرون فيجدونها فرصة سانحة للطعن في نزاهتها والبحث على التبريرات المقبولة لإخفاقهم فيها ودائماً يعلقون فشلهم على مشجب التزوير."

جمال الحاجي: "أمين شئون النقابات بالمسمى المؤتمر الشعبي العام موجه خطابه لمن يخالفه الرأي من أبناء الشعب الليبي وفق مدرسته وفكره الثوري حيث قال واصفاً: "من بتجرؤ على الخطوط الحمراء التي حددها سيف الإسلام بالكلاب الأليفة" ثم قال أيضاً : "أنا مسئول عن تصريحاتي وسأقول لكل شخص يحاول أو يتجرأ على الخطوط الحمراء بأنه كلب مسعور وليس أليفاً" انتهى تصريح نقيب نقباء " الجماهيرية العظمى " نقيب نقباء محامي " العظمى" واتحاداتها بهذه العبارات والتي أقل ما توصف به نوع من قلة أدب .."

معارض متفائل: إنّ كلّ إناء بما فيه، يا "جمال"؛ و لكنّ "الكلب المسعور" هو، بالتأكيد، أشدّ بأساًَ و أجدر بأن يهاب و يُخشى جانبه أكثر بكثير من "الكلب الأليف" و العادي و المستلقي على ظهره!

د. مصطفى الزائدي: "ما إن ينجلي غبار المعركة الانتخابية، حتى تنطلق من جديد الاستعدادات للمعركة القادمة.. وهكذا على مدار الساعة تدور رحا المعارك الانتخابية في كل مكان .."

معارض متفائل: من يفضّل الراحة و حياة الظلّ من السياسيين، بإمكانه أن يستقيل في أيّ وقت؛ و أبواب التقاعد السياسي دائماًَ مفتوحة.

د. مصطفى الزائدي: "تماماً كما تجري دوريات كرة القدم وبنفس السيناريوهات تقريباً.. فريق فائز وآخر خاسر.. شد وجذب.."

معارض متفائل: الفوز و التعادل والخسارة هي "سيناريوهات" الحياة من المهد إلى اللحد، يا طبيب "مصطفى"!

د. مصطفى الزائدي: "صراع بالأيدي والسلاح.."

معارض متفائل: و باللسان و الجنان و الدماغ أيضاًَ!

د. مصطفى الزائدي: "أحياناً مشجعون كثر يفقدون أعصابهم فيأتون أعمال لا يتصورها العقل، ليس أغربها انتحار مواطن كيني بسبب هزيمة الأرسنال.."

معارض متفائل: و أحياناًَ ينتحرون فقط من أجل ثمار فوق أشجار اسمها "الحور العين"!

د. مصطفى الزائدي: "أمّا تحطيم الزجاج ولكم الحوائط وإشعال الحرائق.. وتحطيم المرافق العامة والخاصة فهو أمر شائع.."

معارض متفائل: كلّ ذلك جزء لا يتجزّأ من طبيعة الكائن الجمعي المسمىّ "بالجمهور"؛ راجع مراجع "علم نفس الجماهير"، يا دكتور "مصطفى".

د. مصطفى الزائدي: "ينتهي كل ذلك مع بداية انطلاق الاستعدادات لمباراة جديدة في الدوري.. ودائماً تجري مباريات فاصلة.. مباراة حياة أو موت.."

معارض متفائل: أنت كما يظهر لا تحبّ الرياضة! الرياضة تزيد من نزعة التنافس و تدرّب الشباب على الاستمتاع بالانتصارات و تقبّل الهزائم بروح رياضية عالية، يا "مصطفى".

د. مصطفى الزائدي: "الإذاعات والصحف الأكثر مشاهدة وقراءة هي تلك التي تعنى بالرياضة.. آلاف المعلقين والمحللين الرياضيين يرددون نفس الكلمات بكل اللغات..."

معارض متفائل: و السبب هو أن الرياضة ترفيهية و ممتعة جدّاًَ، يا مفكر "مصطفى".

د. مصطفى الزائدي: "يكفي النظر في أعداد وسائل الإعلام التي تتناول الأخبار الرياضية وشؤونها وأخبار الرياضيين وشؤونهم العامة والخاصة من صفقات انتقالهم إلى زواجهم وأعياد ميلادهم ليعرف المرء حجم المأساة التي تعيشها الإنسانية.."

معارض متفائل: أنت فقط تتحامل على الرياضة، لأن أغلب عشاق الأنشطة الرياضية، في ليبيا، هم من الشباب و من أنصار حزب "الإصلاح"، يا عجوز "مصطفى"!

د. مصطفى الزائدي: "إنه عصر اللعب والمعارك في فضاء شبه افتراضي.."

معارض متفائل: و ذلك، إن دلّ على شيء، فإنّما يدلّ على طبيعة "أهل هذا العصر" الخيّرة؛ فالأخيار هم وحدهم الذين يفعلون في أحلامهم فقط ما يفعله الأشرار في الواقع، كما يقول إفلاطون!

د. مصطفى الزائدي: "إن فوز فريق ما في مباراة رياضية تماماً كفوز حزب ما في الانتخابات، لا يغير من أحوال الناس شيئاً، إلاّ أنهم يُشحذون لمزيد التشجيع في المباريات أو المعارك القادمة وأمام مخيلتهم دائماً البحث عن الفوز.."

معارض متفائل: ليس للكمال حدود؛ والصعود إلى القمّة معركة لا تنتهي. و في كلّ الأحوال، يتوجّب قبول الهزائم في حلبات السياسة، تماماًَ كما في ملاعب الرياضة، كخسائر عارضة و مؤقتة و بروح رياضية عالية؛ و إلا فلا تقدّم و لا ازدهار و لا أمن و لا استقرار؛ و إنّما هي الحرب: و "صبراًَ يا تيوسَ بني نميرٍِ٭٭٭فإن الحربَ موقدة شهابا"!

د. مصطفى الزائدي: "ولعل ابتداع بطولات جديدة كل عام في كل الألعاب الرياضية وما تعنيه من تواصل المباريات والكؤوس الوهمية وما ينتج عنها من أموال طائلة تذهب إلى جيوب الرأسماليين هو الدافع وراء اختراع منظومة انتخابات متواصلة في كل بلد.. انتخابات رئاسية و نيابية و محلية وبلدية إلى آخره."

معارض متفائل: إنها "كؤوس" حقيقية أيّها "العجوز الكسلان"! ألا تتخيّل إلى حدّ سيثمل و سيتبختر "عقيدك المهزوم"، لو أن "فريقه الأخضر لكرة القدم" يفوز، و لو لمرة واحدة في حياته، بكأس "إفريقيا"؟

د. مصطفى الزائدي: "المهم الناس تقع في كل الأوقات تحت تأثير الانتخابات تماماً كما هي واقعة تحت تأثير المباريات الرياضية، ولأن أعداد الفائزين قليلة نسبة إلى أعداد المتبارين فان طعم الفوز له نكهة خاصة لفئة محدودة..."

معارض متفائل: "الفوز له نكهة خاصّة" لدى الجميع بمن فيهم "الذين خسروا"، و الذين هم يدركون بالغريرة أن الهزيمة على يد "خصم كبير" أفضل من الانتصار على "خصم صغير"!

د. مصطفى الزائدي: "أمّا الكثرة المهزومة التي لا تقارن أعدادهم بأعداد الفائزين يشعرون دائماً بالمرارة والإحباط، ذلك هو التفسير الأقرب إلى الواقع لكون الناس في الغالب تعيش حالة إحباط بسبب الفشل في تحقيق الفوز."

معارض متفائل: لا تشعر بالمرارة و الإحباط إلا "القلة القليلة" التي تنقصها الروح الرياضية العالية والرؤية و النظرة الاستراتيجية و بعيدة المدى.

د. مصطفى الزائدي: "لو استثنينا القلة الفائزة في الملاعب والمعارك، فإن الأكثر تعرضاً للإحباط هم جمهور المشجعين وليس اللاعبين.."

معارض متفائل: "جمهور المشجعين" بالذات هم المستفيد الأول و الأخير من هذا النوع من التنافس الشريف؛ و لهذا فإنهم مبتهجون و مستبشرون في كلّ الأوقات و "على كلّ حالٍِ من سحيل و مبرمِ".

د. مصطفى الزائدي: "فاللاعبون لا يهتمون كثيراً للفوز أو الخسران فهم يقبضون الثمن مقدماً.. بغض النظر على نتيجة المباراة.. هم موظفون من أجل اللعب، يتقاضون مرتباتهم مقابل هذا العمل.."

معارض متفائل: "ٰاللاعبون" يهمّهم "الفوز" كثيرًَا، و لولا بريق "الانتصار و المجد" ما لعبوا! و لكنهم في الوقت ذاته هم واقعيون و يتقبّلون "الخسارة" بروح رياضية و معنويات بطولية عالية.

د. مصطفى الزائدي: "ولأن حال الانتخابات من حال المباريات فإن المترشحين فائزون في كل الأحوال لكن المشجعين هم من يشعر بفقدان النتيجة.."

معارض متفائل: إنّ الانتخابات هي مباريات سياسية دورية لاختيار الفريق الأفضل و الأكثر براعة و قدرة على خدمة مصالح الجميع في كلّ مرحلة. و لهذا فإن جميع الشعوب التي تحظى بحقّ الانتخاب الحرّ و النزيه هي، و بدون استثناء، شعوب مستبشرة و سعيدة.

د. مصطفى الزائدي: "لذلك السبب تتجه ماكينات الدعاية الانتخابية إلى شحذ الناس وإثارتهم دون النظر إلى سلبيات ذلك، فجمهور المشجعين يمكن أن يأتي أي فعل مهما كانت خطورته على السلم والأمن الإجتماعي، المشاحنات والصراعات والاقتتال ترتبط عفوياً مع الانتخابات تقريباً.."

معارض متفائل: الانتخابات الحرّة هي، بدون منازع، ابتكار باهر و إنجاز من أعظم إنجازات العلم السياسي الحديث. و فضلاًَ عن ذلك، فهي الوسيلة الوحيدة لتحقيق التغيير المرغوب فيه بصورة دائمة و منتظمة و تداول السلطة دورياًَ و بشكل سلميّ و فعّال و بعيداًَ عن الاضطرابات و الانقلابات و الحروب الأهلية المدمّرة.

د. مصطفى الزائدي: "على الرغم من أن ذلك الجمهور المشحون الذي يقاتل من أجل فوز مرشحه لن يناله شيء من ذلك الفوز وإنه لا يقع ضمن دائرة التعرف والاهتمام بالنسبة للمرشحين أساساً.."

معارض متفائل: إن "الجمهور" هو المستفيد الأوّل و الأخير من ممارسة حقّ الانتخاب الحرّ. و إن الاختيار، هنا، واضح تمام الوضوح لكلّ ذي عقل و بصيرة و لكلّ من يعي و يعقل: فإما انتخابات سياسية حرّة و نزيهة؛ و إمّا احتقانات و اضطرابات و مؤامرات و انقلابات و حروب أهلية لا تنتهي.

د. مصطفى الزائدي: "المرشحون الخاسرون يجدون في خسارتهم باب رزق يُفتح أمامهم من جديد سواء من خلال إضفاء مشروعية على أدوات الحكم بجلوسهم في مقاعد المعارضة أو باستعطاف الحكومة الفائزة.."

معارض متفائل: إن فهمك لهذه الترتيبات العبقرية الرائعة ناقص و مشوّش يا "زائدي". فالمعارضات الرسمية لا تستعطف "الحكومات الفائزة"، و إنما هي، في الواقع، رقيب لا ينام و سيف مسلط على رقاب "الحكومات القائمة". إنه و لهذا السبب دون غيره، أنظمة قمعية و مستبدة كنظام "عقيدك" الأناني و الأرعن لا تعترف و لا تسمح بإقامة أيّة معارضة رسمية. فهذه الأنظمة الفاسدة إلى حدّ التعفن لا تريد و لا ترغب في التعايش مع رقيب متيقظ و متحفز و مستعدّ على الدوام لكشفها و فضحها و إظهار فسادها المستشري للملأ و في وضح النهار.

د. مصطفى الزائدي: "علاوة على ذلك فهو مبرر قوي لطلب مزيد الدعم الخارجي لتأمين فرص نجاح في الإنتخابات القادمة التي ستقع لا محالة."

معارض متفائل: لا يبرّر طلب المزيد من "الدعم الخارجي" إلا الاستبداد و الاسئثار الطويل الأمد بالسلطة. أمّا من يحظى بحقّ الانتخاب الحرّ والنزيه و سواءًَ كان ناخباًَ أو منتخباًَ، فإنه لا يطلب الدعم إلا من الرأي العام المحليّ و لا يستعين إلا بإرادة الناخبين الأحرار في بلده. هذه هي الحقيقة الناصعة و الساطعة و التي لا تطمسها و لا يمكن أن تطمسها خزعبلات المستبدين و تخرّسات المزيّفين مهما حاولوا و مهما تمادوا و مهما طال بهم طال الزمن.

معارض متفائل


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home