Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الخميس 4 نوفمبر 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters


بسم الله الرحمن الرحيم

(ولاتعتدوا إنه لايحب المعتدين)

إنه من منطلق الحفاظ على كرامة البشر واحترام عقولهم وصون دمائهم وأن النفس قد أعزها الباري عزوجل وأمرنا بحفظها كما جاء في قول المصطفى صلى الله عليه وسلم (إن دماءكم وأرواحكم بينكم حرام)أو كما قال المصطفى.

أكتب أنا حسين رجب الشافعي ’ من مواليد مدينة بنغازي /ليبيا 07/07/1968 وأشهد أن كل ماأسرده في هذه الرساله هي الحقيقه ولاشيئ سوى الحقيقه.

أنه في يوم 19/01/1989 عند الساعه الواحده والنصف صباحا قد جاء إلى بيتنا الكائن بحي الفويهات الغربيه خلف مستشفى الاطفال عدد ثلاث سيارات وأخرى حافله كانت تقل عددا من أعضاء وأفراد بجهاز الامن الداخلي المسلحين بأوامر تواجد العقيد الحالي فتحي العربي وطلبوا من والدي السيد رجب مفتاح الشافعي رحمه الله بأن لديهم أمرا بالقبض علي وأنني بأمر إستدعاء يجب حضوري معهم إلى مقر أمن الحدائق في ذلك الوقت الذي كان يراسه العقيد الصابر.

وعند الساعه الرابعه فجرا من ذلك اليوم بعد مشاده كلاميه بيني وبين العقيد العربي كادت تؤدي الى الأذى وإلحاق الأذى بشخصي إللا أن تدخل العقيد’ النقيب في ذلك الوقت والعقيد الحالي منصور الدغيلي لفك التوتر وذلك لمعرفتنا الأسريه به تم نقلي إلى سجن الكويفيه في زنزانه إنفراديه حتى مساء ذلك اليوم وبعدها أخرجنا ومجوعه من الموقوفين إلى تلك الساحه لنتفاجأ بأننا يجب نقلنا إلى طرابلس وقد تم بالفعل أخذنا من قبل أشخاص اخرين يلبسون زي الشرطه العسكريه إلى حافلات تتبع جهاز الشرطه العسكريه ومنها تم عصب الأعين وتكتيف الأيدي حتى إنتهى بنا المطاف إالى مطار عسكري كانت إحدى الطائرات العسكريه (يوشين) روسية الصنع بانتظارنا وكانت بصحبتي مجموعه أخرى من الشباب لم أكد أراهم بوضوح بسبب غطاء الوجه( الذي يتساقط أحيانا من على وجههي ويرجعونه احيانا أخرى ) ولكنهم من نفس المجموعه التي كانت معي في سجن الكويفيه ’وكانت تحيط بنا قوات عسكريه مسلحه مصحوبة بكلاب بوليسيه حتى حطت الطائره في مطار بمدينة طرابلس ومنها أخذنا بحافلات إلى سجن اخر وهو سجن بوسليم .

وماأن حطت الحافله في سجن بوسليم وأخذ الحراس بإنزالنا واحدا تلو الاخر فإذا بمناد ينادي بصوت يغلب على لكنته المزيج من لهجة الغرب مع الجنوب قريبه جدا من لهجة المنطقه الوسطى قائلا:(وين محمد بوسدره )’(احنى نبو هذا الاهم توه).

تم وضعي بزنزانه إنفراديه لمدة ثلاث أسابيع بدون تحقيق ومنها تم نقلي إلى قسم اخر وهو القسم السادس الغرفه السابعه بالسجن المركزي بصحبة أربعة أشخاص اخرين .(رحمهم الله جميعا).

إلى ذلك الحين لم يتم خروجي من الزنزانه ولاالتحقيق حتى منتصف شهر مارس من ذلك العام ’ حيث تم التحقيق معي لمدة لاتقل عن الخمس ساعات في احد المكاتب التابعه لادارة السجن المركزي وهو ممر تحت سطح الارض (ريفودجو) وكان يرأس التحقيق الرائد بشير بوشقيفه. ولم تثبت ضدي أي تهم او شبهات وكان في الطرف الاخر من غرفة التحقيق أحد السجناء معلقا من قدميه رأسا على عقب وكانوا يعذبونه أشد التعذيب لغرض تخويفي وإرهابي ومن ثم أخذ أي إعترافات.

وفي اليوم التالي تم أخذي مرة أخرى لنفس المكتب ونفس المحقق وقد تم ضربي واستعمال أنواع مختلفه من التعذيب ولكن لم يجدوا أي شيئ من شأنه أن يدينني سواءا فكريا أو حركيا أو مايخالف قوانين وشرائع الدوله ويهدد أمنها.

أعطيت لي في نهاية التحقيق عدد من الاوراق وطلب مني أن أوقع عليها ولم يتم السماح لي بقراءتها أو مراجعتها.

ومنها تم إرجاعي إلى زنزانتي والتي بقيت فيها حتى شهر نوفمبر في اليوم التاسع عشر من نفس العام 1989 عندما شكلت لجنه وكان معظم أعضائها من المنطقه الشرقيه وأذكر منهم العقيد عبدالله عبدالرحيم والرائد الطيب الجراري ( فهم أسوأ بكثير مما يتصور المتعصبين والجهويين من أبناء منطقتنا الشرقيه’لأنه هناك شباب من المنطقه الغربيه الرجل منهم يفوق ميزان عشرات من أبناء عمومتنا) ’ ومنها تم نقلي إلى القسم الثالث وكانت تعرف مجموعه ج .

بقيت من ضمن هذه المجموعه حتى يوم الافراج وهو يوم 01/06/2000 ولم أرى أي ممثل قانوني أو محامي ولم أعرض على نيابه عامه أو أي جهة قضائيه .

وقد تعرضت طيله الإثنى عشرة عاما لأشد وأقسى أنواع الألم والعذاب النفسي والجسدي ’وحرمت من رؤية الاهل والاحباب وقد خسرت أهم وأقدس الأهداف الا وهو التحصيل العلمي إذ أنني كنت طالبا في ذلك الوقت وعلى مشارف التخرج في تخصص الهندسه الكهربائيه. 

فبسبب هذا الظلم الذي وقع علي لازلت حتى هذه اللحظه أواصل تعليمي الجامعي وعلى حسابي الخاص وماتتطلبه الدراسه في هذا الوقت من تكاليف ووقت قد ينعكس سلبا على أسرتي اللتي تتكون من زوجه وثلاثه أبناء إذ أنهم في حاجة ماسه لكل دقيقه وثانيه من وقتي في بلد الغربه لأكون لهم السند والدعم كأب ووالد يطمح كل الخير لأبنائه.

وعلاوة على هذه الألام ثمة هناك أعراض أخرى منها ما هو متعلق بقسوة السجان مباشرة ومنها الغير مباشر.

فالمباشر هو علامة قطع بذراعي اليمنى إذ أن ذات يوم كنت من المتأخرين في الصف ونحن في طريق دخولنا لزنزاناتنا بعد قضاء ساعتين أو ثلاث في الهواء الطلق وإذا به يصوب عليا بسلك كهربائي مصنوع للجهد العالي باتجاه رأسي وكنت مسرعا لأتفادى الصدمه ولكن بتوفيق الله تعرضت لها بيدي اليمنى مما نتج عنه هذه الإصابه.

وأما الغير مباشر فهو قطع جزء لابأس به في أذني اليسرى شهر مارس من العام 1996  نتيجة شجار مع أحد السجناء وكان سبب الشجار أن ذلك الشخص يكتب تقارير كاذبه علينا لأجل تقريبه من إدارة السجن.

وبعد طلب من زملائي السجناء لإدارة السجن بأنه يجب نقلي إلى المستشفى على الفور بسبب النزيف وأنه يمكن علاجي العلاج المناسب بإمكانيه إالصاق الجزء المبتور ولكن للاسف بأن الذي حدث هو وجود مدير لمستشفى الحروق والتجميل بطرابلس وهو المدعو الدكتور مصطفى الزائدي والذي رفض طلب الدكتور المصري المعالج في ذلك الوقت بإمكانيه إالصاق ولحم الجزء المقطوع إذا تم إحضارها في غضون ساعه من الزمن ووضعها في إناء بماء بارد.

وإضافة إلى ذلك لم يتم الموافقه على إجراء العمليه بداخل غرفة العمليات ولكن تم جلب السرير والمعدات في ممر خاص بالمستشفى وذلك بأمر من السيد الدكتور مصطفى الزائدي وأنه يجب فقط مداواتي وإجراء غرز لإيقاف النزيف.

فعبر هذا الخطاب أتوجه بسؤال إلى كل من يقرأ هذه الرساله وخاصة طبيبنا المسؤول عن هذه العاهه المستديمه ’أين هي الأمانه المهنيه يا حضرة الدكتور المحترم والسيد الامين السابق لأامانة الصحه العامه الدكتور مصطفى الزائدي بعد أن وثقت بك الجماهير وتم تصعيدك وتزكيتك من قبل القياده العليا بالجماهيريه ؟وماهي علاقة سجين سياسي جريح وينزف دما وبه مايكفيه من الالام ويحب أن يحافظ على نعمة الخالق التي منحها اياه وهي (إنا خلقنا الانسان في أحسن تقويم) بعدم تحصيله على العلاج الكامل بغض النظر عن أي خلافات أو أي محاميل أخرى.(هذا إن وجدت أساسا).

إن الله عز وجل من وراء القصد ياحضرة دكتورنا الموقر مصطفى الزائدي ويعلم الله أنني على أتم الإستعداد للعفو والصفح إستنادا على قول الخالق وإن تعفوا وتصفحوا فهو خير لكم ولكن الصفح والعفو يجب أن ينطلقا معا وسويا على أسس واضحه مبدأهما إثبات الصدق وحسن النوايا وإظهار حجم الضرر والأذى بما لحق بالمتضرر وصدق النواية والاعتراف والندم لدى المعتدي.

أعطيت هذه الرساله لغرض إاستعمالها في الإاجراءات القانونيه والمداولات القضائيه ’إذ أننا نعيش في وقت يحترم فيه القانون والقضاء فهما مرجعنا الأساسي لاسترداد الحقوق ورد المظالم ونشر العدل والأمن بين الناس.

وأنه بالنظر إلى هذه الظروف الماساويه التي عشتها ولازلت أعيش بعضا من جرائها أطالب جهات الإختصاص بأخذ حقي كاملا والحكم المجزي الذي يتناسب وحجم الكارثه.

الاسم : حسين رجب الشافعي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home