Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

السبت 4 أبريل 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

الوطن الكبير ومحنة العصر الحديث

أشاكيك يا وطني الكبير يا سفر حياتي
يا عزتي يا فخري بعث منك وفيك ألقى مماتي
شببت فشب معي جرح يدملني ليل نهار
تقود الحياة الأفضل حال
بحثت في حالك رأيته قد خالف المسار
يا وطني يا مجد أجدادي وأسلافي الصالحين
وإني ألومك لتركك زمام أمرك لشرذمة
فباعوك تعيش الذل مكسور الخاطر مكبوح الجماح
من تأثير مخدر أعد لك سراً وأنت مغيب لا تعلم
في خلطة من حبكة الموت البطيء دس السم في الدسم
فمضاقه حلو وريقه أمر من العلقم
في ضوضاء العصر وسكونه صرت مهمش
بيد العدو القديم الحديث المستعمر المستدمري
لأنها لا تساندها أعراف ولا أديان ولا حكم
التي جثمت على أنفاسك ردح من الزمن
وأهجر بها مكامن الزيف في الحكم المكبل تستقم
يكون حليفك النصر المعزز مؤمل باليقين
وتضمن وجودك الأبدي في العيش الكريم المكرم
فها وهم قد كشفوا لك قناعهم وضاح
فإن أحداث الساعة تخبرك اليقين عارية هي من أي شك
فهل تستمر في مرقدك مزيداً من الدهر
فيا وطني خذ العضة من أمم قد تلاشت
آه أراك تذبح في الصباح وفي المساء وفي كل حين
قابع تنتظر لدورك في الذبيح مؤجل إلى حين
وها أنت ذا تئن من ضيم العصاة الفاسدين
يا وطن قم وأثار لكرامة جرحت بعض السنين
وأحشد قواك وأجمع شتاتك الممزق وضم الشمل في وحدة
قد حباك الله ورجع الحق المسلب
وأذب الفوارق بين القوم كلهموا وأعمل بشرع الله العظيم
يا وطني الكبير يا صاحب الفضل على الخلق كلهموا
وصحح طريقها فها هي قد صوابها وجنحت
وضع مسيرتك الخضراء في خطة تنبع من ذاتك
فها هم جعلوك لهم هدف مبرمج محسوب بالزمن
فحول آلامك إلى أفعال وحدد بها مكامن الزيف ستغلب
لتظفر بها اليوم وغد في النعيم الموعود المؤجل
وكأن الأنوف قد خلت من داء العصر في الشم
فإلى متى تبقى الأمور على أحوالها
فخيراتك تسلب وتنهب أمامك عنوة وأنت كأنك لا ترى
بتسهيل ممن حكموك فهم رضعوا الخيانة من صغرهم
لتخرج برؤية هادفة تغير بها من وضعك
فرغم آلام الجروح فجروحنا منها عبير النصر يفوح
فأنهض رغم المحن والمآسي وغني في كل شبر من طيب أرضك
ففي كل وقت يمر نشيع فيه الشهيد تلوى الشهيد
فلا تيئس وقاوم واهتف بصوت حناجر الفاتحين
ولا تنسى مع الأيام أسد البداوة المختار وعبدالناصر الأمين
فلم ولن ينضب ميلاد الأمهات من إنجاب الصالحين
يدوي بصوته وبفعله في العلياء يبغى السعادة للناس أجمعين
واحتلت وبيعت فلسطين السليبة ومن بعدها بلاد الرافدين
نراها تدمر وتسلب وتنهب أمام العين في تلف مهين
فيا وطني ما أقواك على التحمل صبرت على ما هو أمر من الصبر
وها قد انقلب السحر على الساحر وأكلت الغولة نفسها
إذا كنا للدرس مستوعبين لنحيا الحياة بشكل ثمين

فلن تهزم يا وطني بعون الله العظيم

بقلم / مصطفى سالم التارقي
بنغازي ـ ليبيا
يا مهد مولدي ومهبط الوحي ومهجتي وفؤادي
ففي أول نظرة نظرت وجدت أمامي وصمة عار
كبرت فشاب معي أمل لوحدة صف
قرأت تاريخك وجدته ملء الفخار
كونك حملت رسالة عظمى فيها الخلاص من كل شرار
آه أراك تهزم وفيك القدرة لصنع الحياة
حكموك فقادوك إلى الهلاك وأنت ترى
فيا وطني الكبير متى تستفيق من نومك العميق
ففي دهاليز الجب العميق كان مزاجه
من أشرار الكون في كأس مغمور بالعسل
فلا لون له ولا طعم ولا ريح تشم
في وهم شرعية نسجت خيوطها في الظلمات
ففي حقيقة الأمر هي لا شرعية ولا مشروعية
يا وطني الكبير قم وقاوم وزل غمامة الظلم
فأمسك بنفسك زمام أمرك
وتمسك بحبل الله القوي المتين ولا تلين
وأدخل في دائرة الحياة بقوة تظفر بها الآن
فأنهض وقاوم طغاة العصر بفكر ثاقب وعلم نير
كخسوف شمس تضيء جزء الأرض باللهب
فلم يعد هناك بعد اليوم تفسير ولا تحليل
لتلقي مصيرك المهين بالجرف بالآلة في الطين
فلم يعد من أثر سوى لفظ في الأحيان يذكر
تعساً مستسلماً تعيش حياة الداجن في الحضائر تستكين
فق فأنت تعيش مدنية مغشوشة فيها الموازين تقلب
دوما أية مقاومة تذكر أو حتى رد فعل يوقف الظلم الغبين
وداوي جروحك مسرعاً بادياً بإصلاح كيانك
تعيد بها بناء بيتك العتيق وسخر موارد
وأجعلها قسمة عادلة يطال بها كل فرد العيش المكرم
فإذا ما تحققت العدالة يكون حليفك النصر المؤكد
جدد نشاطك وألحق بركب حضارة عرجاء العصر
وماتت فيها الروح والجسد فلا إحساس ولا قيم
لتطرد بها كل مريض دخيل عليك يبغى قتلك
فيا وطني لا تولول وتفقد الأمل لتصبح فريسة سهلة تلتهم
وأرسم طريق الخلاص وأحفظ أمانتك من الضياع المدمر
آه هاهم قد أبادوا قومك أمامك وأنت ترى
أفليس الأمر لا يعنيك وكأنك تجهل دورك المبرمج
وأراضيك باتت وصارت مباحة لأعمالهم
صحارك وجبالك وبحارك قد سخرت لشن الهجوم على قومك
فيا وطني فكر بعمق فيما أصابك ويدور حولك
فإن أمر التغير معقود عليك بإذن الله العظيم لن تهزم
فسر بقائك فيك منك مقاوم يرفض ويأبى الظلم مهما يطول
منها دماء الشهيد مسك يعطر التاريخ طول السنين
فشهيدنا لم يقوى على فعله إنس أخر ولا جان
وجدد في نفسك أبنائك العظماء الأخيار المخيرين
وأبطال كانوا من قبلهم صنعوا لك التاريخ في بضع سنين
فها هو معمر أسد العرين وإمام الكادحين الفاتحين
يا وطني الكبير إن الأنذال قد دنسوا قدسك
وقد ركعوا أرض الكنانة وحضارة شهد لها التاريخ آلاف سنين
فيا له من جرح عميق يصطف خلفه العملاء الخانعين
فها هو النصر آت من الرحم الفلسطيني
فلم يعد لهم العيش بيننا بعد اليوم
فالمقاومة يدفعها فكر الفاتح الأمين .







previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home