Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 4 ابريل 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

قمة "قائد ثورة الحجالات العظيم"

قمة سرت التى سميت بقمة دعم القدس ! بدأت بالرقص (الحجالات) وانتهت بالرقص والغناء!، وهذا يعنى أن الموضوع برمته هو رقص في رقص، ولكي يدلل "العقيد" معمر القذافي على جدية القضايا العربية المصيرية المطروحة ، وعلى مدى اهتمامه بالأوضاع المزرية التي تمر بها الامة العربية والقوى المعادية التى تتربص بها من كل جهة، وايضا وهذا الأهم، على درجة التفاعل وعمق الأحاسيس والمشاعرالتى يحس بها هذا " القائد الانسان "، ويشاطربهاغالبية الشعب الفلسطينى الواقع تحت الاحتلال وفى الشتات، نتيجة للظروف والمعاناة غيرالانسانية التى يعيشها الفلسطينيون ، فقرر اقامة حفل تحييه الراقصات (الحجالات) فى محاولة للترويج عن القادة والملوك والرؤساء، والتخفيف عنهم من عناء التفكير فى هموم ومشكلات الامة العربية .

هذا "الزعيم العربي" الملقب " بأمين القومية العربية "، والذي يحمل على كتفيه وبعقله وقلبه هموم ومشاغل الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج، ويحس بالآمهم ومعاناتهم ويتعايش مع تطلعاتهم وطموحاتهم، أدرك بفطرته وعبقريته الفذة وعلمه الواسع، أن الرقص قد يكون أنجح وأنجع وسيلة للتغلب على الجمود والتحجر العربي، وأفضل سلاح في معركة الوجود المصيرية التى يواجهها العرب.

فما حدث فى مدينة غزة للفلطسينين من حصار وحرمان وتدمير للبشروالحجر، قد أدمى قلب "القائد" ولهذا أعلن الجهاد على سويسرا، لعلها تفتح بنوكها وتتبرع بجزء من أموال الشعب الليبي المنهوبة، والتى أودعها أبناء القائد ورفاقه وأبناء عمومته وأعوانه وأتباعه وبعض الحجالات المحترمات !! لكى يستفيد منها اللاجئون فى المخيمات الفلسطينية!

وبما قضية القدس تشغل بال القذافي ليلا ونهاراً وتسيطر على تفكيره خاصة مسألة تهويد القدس، فقد أدرك ( القائد ) بذكائه الحاد أن (الحجالات) قد يصبحن مصدر إلهام وتفتح ذهني، للبحث عن وسيلة يمكن بها صرف نظر الصهاينةعن تهويد القدس، ففي حركات الراقصات الغريبة وغير المفهومة اشارت محيرة وشفرات على درجة عالية من السرية، سوف تضع الموساد الاسرائيلى وعشرات من مراكز البحوث الاسرائيلية فى (حيص بيص!)، وكذلك قيادة الحزب الحاكم فى دوامه لن يجدوا معها أى وقت لتهويد القدس.

ولعل جميع الليبيين لازالوا يذكرون القصيدة أو الاهزوجة الشعرية، التى تغنى بها القذافى ولم تتاح الفرصة للحجلات للرقص عليها فى زمن (الطهقة) بالوحدة العربية ، والتي تقول (نحن شرابين الدم بردم بردم) مما يؤكد أن "القائد العروبى" حريص على الدم الليبي والعربى، الذى يجرى فى عروقه ! ولكنه حريص بصور اكبر واهم على أن يجري هذا الدم اولا بمعرفته وعلى يديه، ومن خلال اجهزته الامنية واتباعه من عبيد "القوى واللجان الثورية"، ففى جماهيريته " الزاهية " لم يفوت فرصة واحدة الا و جعل جريان الدم الليبي على يديه ملحمة دموية "وطنية "، من 7 أبريل فى الجامعات الليبية الى ابوسليم فى سجونه ومعتقلاته ، ومن اوغندا وتشاد مرورا ب17 فبراير الى العشرات من المذابح التى تعرض لها المدنيين والعسكريين، وفى الخارج احب القذافى جريان دم معارضيه بتصفيتهم جسديا في العواصم العربية والاجنبية.

اما عن الدم العربى الذى جرى من خلال تدخلاته "الحكيمة " فحدث ولا حرج ، فقد أراق هذا الدم فى حرب 77 مع مصر، واحداث قفص والتدخل فى الصراع بين الجزائر والمغرب على الساقية الحمرا وفى لبنان وفى السودان جنوبا والان غربا وفى العديد من البقاع العربية والاسلامية .

وفى هذا الخصوص يجب الا يغيب عن ذهن القارئ كيف كان "القائد" يريد أن يريق دمه من اجل تحرير الأرض السورية ؟، فقد تعهد منذ سنوات عديدة بالذهاب للجولان بمفرده (بروحه)، لو لم يتطوع احد من الليبيين للجهاد فى الجولان، وقبل أن يأخذ القذافى هذه الخطوة الجرئية، فجأته مصلحة الارصاد الجوية فى الجمهورية العربية (الأسدية)، بأن الأجواء على قمم الجولان باردة كثيراً يعنى (صقع عليك يا قائد)، وهو الذي عاش في أحضان الصحراء شديدة الحرارة لايخففها الا ظلال الحرسات والرهبات الثوريات، ونهيق "الثوار" الذين يجمعهم مزمار وتفرقهم عصا نهارهم مديح وليلهم شطيح للمحافظة على المكتسبات الثورية!!، ويقال بشأن ذهاب القذافى للجولان بأن الطائر المتجهة الى مطار دمشق قد فاتته ولهذا لم يتمكن من التطوع للمشاركة فى تحرير الجولان حتى اليوم.

يا ترى ماذا يتوقع العرب من " قائد" بهذه المواصفات " العظيمة !" ؟ وبهذا الحس " الراقى والذوق العالي " يعشق الرقص بكل أنواعه بما فى ذلك الرقص على الحبال والرقص على السلالم !، والرقص على جثث ضحاياه كما فعل مع رفيقه المحيشي ومع غيره من الرفاق والاتباع والأعوان.

وفى قمة سرت كان لابد من الارتقاء بالفن والتراث الشعبى الليبي على أن يتم ذلك من خلال رقص" الحجلات والحارسات والرهبات الثوريات"، وعبر الأهازيج الوطنية مثل على شط "الحجلات" رست مركبنا، وياقايد الحجلات على دربك طوالى. أن الخطوط الحمراء التى وضعها الأبن سيف دون ابيه القذافى ، لم تكن لتأتى من فراغ بل هى نابعة من صميم المسؤليات الجسيمة والمهام الصعبة، التى يضطلع بها القذافى لخدمة الامة العربية وقضاياها، خصوصا ما يتعلق منها برقص الحجلات فى المناسبات الوطنية والمؤتمرات العربية والافريقية .

وفى اطار هذا الفهم العميق البعيد عن النرجسية والطموحات الشخصية، والادراك الصحيح لمستلزمات النهوض "بالمارد" العربي، الذي سوف يخرج من قمقم أو مصباح القذافى السحرى بعد رقصة الحجلات، يمكن أن نتوكل على الله وحكمة " العقيد" كما جاءت فى الموسوعة العالمية وسلسلة الكتاب الأخضر، والشروح التي تفضل بها باعة الضمائر (المهبوكة)، ومقرارات اللجان الثورية المدونة بدماء الابرياء من أبناء الشعب الليبي، ونقول له سير سير نحن معك "لحجالات التحرير".

ابوعجيلة السايح


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home