Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 3 اكتوبر 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

اصلاح بالتقسيط المريح

لا أعتقد أن وراء تكرار الثوريين لأخطائهم في حق الشعب الليبي غباء! ولا أعتقد أنه كانت هناك "مرحلة تاريخية" تستحق قتل أي ليبي باسم العقيد معمر القذافي.. أوتعطي الضوء الأخضر لاغتصاب ليبية باسم الثورة.. او أكل ارزاق أي ليبي راقد ريح باسم الاشتراكية..
كما لا أعتقد أنه كانت هناك "مرحلة" أو مبادئ تستاهل وتطلبت شحن الشباب الليبي للحرب في تشاد وأن يهان الليبي في معسكرات الثورة وفي الاسواق الشعبية الثورية المفلسة.
ولم تكن هناك "مرحلة" تستدعي تخوين كل ليبي حاول أن يقول للضابط وللملازم أن البدلة العسكرية التي يرتدونها هي زي الدوام اليومي الرسمي للعسكر ولم تخترع لارهاب واذلال الشعب. مهما حاول الثوريين ايجاد الذرائع لجرائمهم في حق الشعب الليبي.. لن يجدوا المبرر المنطقي لكل تلك الانتهاكات التي ارتكبوها في حق الشعب الليبي باسم القايد وباسم الثورة وباسم عائلة وقبيلة القذافي.. والشعب الليبي لن ينسى كل تلك الانتهاكات والهتافات والوعود والتجاوزات الثورية وان بنى الثوريون لليبيين بيوتا من الذهب.
تبا لمراحل ولمحطات وطنية نزف وينزف فيها الدم الليبي وقودا لثورة استنزفته واستنزفت وطنه ببلاش او مقابل هتافات ووعود لا قيمة لها!
يحكى أنه في يوم من ايام حكم قايد باشا الأول في ليبيا، وبعد أن أوعزت القيادة السياسية الليبية الى مريديها وحواريها بضرورة تصفية كل من يعارض الكلام المنزّل من الرب الجديد لليبيا، وصلت رسائل وبرقيات كثيرة الى جهات أمنية ليبية والى القيادة الليبية، تلك الرسائل تقول (بسم الفاتح العظيم، سيدي القائد/ ترجمنا تحريضاتكم الثورية الى أفعال.. تنادت القوى الثورية في.. وقامت بتصفية الكلب الليبي الضال فلان الفلاني وأثبتنا طول يد الثورة...).
طيب، لنقل أن قايد باشا لم يقل "زين" في ذلك الوقت لكن، ألم يلوذ قايد باشا بالصمت؟ هيا تفضلوا يا ثوريين اشرحولنا واقنعونا بالسبب، الذي من أجله رضى قايد باشا بكل تلك الاهانات للشعب الليبي، ولكل هذة المدة؟ أتت الاجابة من قايد باشا على كل تلك التقارير والبرقيات، التى كان يفتخر بها " شرّابين الدم" من الذين لا يجيدون أي شئ آخر سوى حشو المسدسات بالرصاص والأدمغة بالوعود والهتافات في شكل صمت مبهم وسكوت رهيب لفترة طويلة من عمر الانسان. وكما تعرفون الحياة والظروف والمواقف علمتنا ان السكوت علامة الرضا.
فلماذا صمت وسكت قايد باشا ولم يتكلم عن كل تلك الممارسات المشينة في حق الشعب الليبي وفي حق الانسانية؟ لأن كل تلك الممارسات رسخت وقوّت من سلطاته ومركزه وشاركت في صناعة الصورة التي نراها اليوم لقايد باشا.
كل تلك الممارسات كانت -ولاتزال- تخدم النظام، الذي يحمي قايد باشا ويعزز من مكانة "سلطة الشعب"، التي هي النظام الوحيد (ان تغاضينا عن النظام الملكي المكروه من قبل الثوريين) نظام "سلطة الشعب" هو النظام الوحيد، الذي يضمن استمرار كل مفاتيح السلطة في يد "قائد الثورة".. وكأن القيام بثورة يعطي قائدها الحق الابدي في حكم الوطن المغدور.
بينما كان أبناء النخبة الثورية (بحكم انهم ابناء وأقرباء وزملاء "مفجّر الثورة") يتمتعون بكل ما لذ وطاب (وحتى خلال أيام الحصار)، كان ولايزال الشعب الليبي يعاني الويلات والمذلة والمرض والجوع والفقر الثوري والحرب في تشاد، وكالشوات العسكر ولكمات ورصاص مسدسات أعضاء اللجان الثورية، الذين يتصرفون حسب الآوامر الصادرة لهم من المثابة.
هنا لدي سؤال ملح أوجهه لكل ليبي في قمة هرم السلطة في ليبيا، وذلك نيابة عن الكثير من الليبيين: كيف يستطيع الشعب الليبي نسيان سكوت قايد باشا عن كل تلك الممارسات الخاطئة كل تلك السنين؟
هل سينسى الشعب الليبي الذل والاهانة بتوزيع بعض القروض عليه؟ أم ببناء أبراج الفاتح في أفريقيا؟ هل سينسى الشعب الليبي ما تعرض له من اللجان الثورية بسماع المزيد من الوعود الثورية الرنانة؟
كيف تترك القيادة الثورية التاريخية المسؤولة أمام الله والشعب الحبل على الغارب لمشجعيها بأن يصولوا ويجولوا كما يريدون ويلهفون كما يريدون لأكثر من34سنة؟
ثم فجأة يقرر قايد باشا (لاحظ أن قايد باشا قرر وليس مؤتمر الشعب العام) اعطاء مهلة 3 أشهر للمسؤولين السابقين والحاليين لاخلاء ذممهم المالية وتعبئة ما يسمى باقرارات الشفافية.. ثم وفجأة مرة أخرى تم منحهم مهلة 3 أشهر أخرى، حتى تتمكن الأغلبية من "تدبير" أمرها وأخفاء ما تستطيع اخفائه من حقائق وأموال وأدلة و.. يا له من اصلاح! من سيخسر المليون يا ترى؟ وهل سيعفى "المقربين" من قايد باشا الأول من تعبئة تلك الاستمارات؟ ام سترفع القيادة السياسية شعار "عليهم مش علينا" من جديد؟
أعتقد أن القضية الاساسية للشعب الليبي مع النظام السياسي، الذي لا يعترف بالرقابة القانونية والذي أعطى الفرصة للانتهازيين وللمقربين وليس فقط مع " القطط السمان".
الى متى ستلقي" القيادة الثورية الليبية التاريخية " بأخطائها على مشجب العذر، الذي هو أفظع من ذنب " الظروف فرضت علينا هذا"؟ لا أدري.
هل نلعن الثورة أم نلعن طيبة الليبيين ام نلعن حظنا والظروف الشاذة، التي فرضت على ليبي انتهاك عرض وشرف ليبية، أمام بقية افراد عائلتها وفرضت على المريضين نفسيا وعقليا التصفيق للثورة والهتاف باسم معمر القذافي عندما كانت عيون الليبيين الشرفاء تبكي لرؤية ليبيين يتدلون من اعواد مشانق نصبتها ثورة الفاتح من سبتمير بمباركة تحريضات الاخ القايد؟
ان لم يوافق قايد باشا على اعدام ليبيين وتقديمهم كقربان لآلهة الثورة وبدون محاكمات عادلة، لماذا رضى ولكل هذا الوقت بأن يزج باسمه وباسم قبيلته في تلك الجرائم المشينة؟ التاريخ سجّل أن انتهاكات مشينة في حق الشعب الليبي حصلت في عهد العقيد معمر القذافي وبموافقته وحسب تحريضاته.. ولن يتم اصلاح الخطاء ورد الحق لأصحابه، الا بعد الاقتناع والقبول بأن رب الليبيين هو الله وليس قايد باشا الأول، وأن القرآن الكريم هو الكتاب المقدس لليبيين، وليس الكتاب الأخضر، وأن السنة التي يتبعها الليبيين هي سنة الرسول عليه السلام وليست "تحريضات" قايد باشا!

مدريد 85
badr5@hotmail.de


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home