Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 3 مايو 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

رداً عـلى مجموعـة تاويزا للعـمل الامازيغـي الليبي
المكتب الاعلامي للمجموعة

قرات بكل اسف على ما كتب من قبل مجموعة تاويزا للعمل الامازيغى من تشويههم للتاريخ الامازيغى (تاريخ ليبيا) والواقع الموجود بيفرن او بليبيا كافة .

وهذا فى الحقيقة ما ارغمنى على كتابة هذه الاسطر لاوضح بعض النقاط الهامة عن قومجية اخرى تنادى بوحدة قومية لطالما عانى منها الامازيغ او الليبيين من قبل هذه الانظمة الديكتاتورية القومجية والتى اوصلت البلاد والعباد الى هاوية ليس لها قرار بقمع اصحاب الكلمة وحرية الراى والتعبير واعدام المعارضين فى الشوارع وامام العامة . والنتيجة مجتمع متخلف افرز جيل من المتطرفين سواء كانوا من التيارات الاسلامية او العرقية مخلفا بذلك امراض مستعصية تحتاج الى سنين من العمل الجاد والمضنى للخروج من هذه الدائرة المغلقة التى اوقعنا انفسنا بها .

ان يفرن او اى مدينة كانت هى جزء من بلدى ليبيا وما حدث فى يفرن حدث لجميع المناطق فى ليبيا من ارهاب واعتقال وسجن واختفاءات قسرية وقمع لحرية الراى . إذا فنحن امام مشكلة تضرر منها الشعب الليبيى طوال هذه الفترة من حكم الديكتاتور القدافى .

ولكن ان يخرج بعض الذين يدعون الثقافة ومعرفتهم بالتاريخ بخلط الاوراق ليس لشىء وانما اتباعا لقاعدة (خالف تعرف) فهذا ما لا نرضاه جملة وتفصيلآ والدليل على ذلك هو الاتى :

1- افادنا كاتب المقال بان يفرن كانت عاصمة الجمهورية الطرابلسية وهذا لم يحدث اطلاقا فقد كانت يفرن مقرا للعمليات العسكرية للمجاهدين الليبيين بجبل نفوسة بقيادة المجاهد سليمان البارونى فى فترة ما من تاريخ الجهاد الليبيى .

2- وان مناطق التعريب قد وصلت الى منطقة (ام زرسان)و(تاغما) واقول بان هذه المناطق بدات فى التعريب منذ فترة طويلة اى منذ ان جاورهم قبائل المحاميد ابان ثورة غومة المحمودى فى العهد العثمانى الثانى كانت البداية لتعريب هذه المناطق ولم يكن الموضوع مبرمج كما يعتقد البعض بل بحكم الجوار . وايضا فان كلمة ام زرسان هى كلمة خاطئة ومعربة فالكلمة الاصلية هى (جراياسن) ومعناها بالعربية (بينهم) وظاهرة التعريب جرت للعديد من القرى الليبية وهذا الموضوع يطول شرحه لتعدد الاسباب منها اننا مجتمع لا يقرا ولا يكتب إلا البعض منا .

3- اطلق على يفرن هذا الاسم لانها اكثر المدن الليبية بها كهوف فهاذا اسم كما ذكر يعنى الكهوف ولكن من قال لك ان هذه المدينة يوجد بها اكثر الكهوف فى ليبيا؟

4- اشار كاتب تلك الاسطر الى تعريب وتمسيخ بعض الاسماء الى عربية ولا ادرى بالتحديد على اى مصادر استند كاتب المقال فمثلا افاد بان اسم (ازورايت استعرب الى اسم تازمرايت) واننى استغرب اشد الاستغراب فتلك الاسماء امازيغية صرفة ولا علاقة التعريب بهذه التغييرات اللسانية . ثم اشار الى قرية ات قربوست فعربت الى تاقربوست . وتلك كارثة انصاف المثقفين فهذه الاسماء امازيغية ولا علاقة لها بالعربية لا من قريب او من بعيد . والامثلة على ذلك كثيرة ولكن تطرقنا الى البعض منها فقط لبيان صحة ما كتب .

5- اما بالنسبة للقلعة التى اشرت اليها وكانت تسمى اغرم فهذا خطا من السكان الاصليين فسكان القلعة هم امازيغ ويسمون قريتهم بالقلعة . اذا فالعيب فى السكان الناطقين بالامازيغية . فمثلا زوارة سميت بمدينة النقاط الخمس فهل هذا الاسم متداول لدى سكان زوارة طبعا لا . لان حتى اسم زوارة غير متداول لدى السكان . الاسم المتداول فى زوارة هو (تامورت ام تويلول) إذا العيب فينا ياستاذى الفاضل .

6- افادنا صاحب المقال عن حالة فريدة من الحركة الامازيغية . واقول له ان ما يحدث فى ليبيا هو تيار قومى لا يختلف عن تيار القوميين العرب وما احدثوه من كوارث فى ليبيا كانت نتائجه وخيمة واذا استمر هذا الفكر القومى سواء كان عروبى او امازيغى فنتائجه لن تختلف عن النتائج السابقة فى ظهور جيل اجهل من الجيل السابق سيدفع الشعب الليبي مرة اخرى ثمن باهض وهو القضاء على ابنائه تحت ما يسمى بالتطرف العرقى او الدينى لا قدر الله .

7- على الشروى بن طالب : اؤكد ان كاتب المقال لا يعرفه حيث افادنا بانه ذا تيار امازيغى والشيخ على الشروى بن طالب رحمه الله هو احد رجال ليبيا ومن تيار اسلامى إباضى كان من جماعة الدكتور عمرو النامى والشيخ على معمر رحمهما الله ولا علاقة له بالتيار الامازيغى . وهذه حقيقة وشهادة لتاريخ ومقارنتك بالشيخ على بن طالب والذين ذكرتهم بعيدة كل البعد فشتان بينهما فالعلم والثقافة يقودها العلماء والمثقفين . وليس انصاف المثقفين وهذا ليس طعنا فى اخلاق الذين ذكرتهم ولكن لكل ذى حقا حقه .

8- مبداء الوطنية كاطروحة امازيغية . وهنا اقف عند ما يقوله كاتب المقال عن هذه الاطروحة التى سيتكلم عنها حيث يفيدنا ان كل التيارات مستوردة من الغرب إلا التيار الامازيغى ولا اعلم ماذا يقصد بهذا التيار هل هو تيار سياسى جديد لامثيل له فى العالم كما بشرنا به العقيد سابقا (عصر الجماهير) ام ماذا فالامازيغية هى ثقافة وليس لها اجندة سياسية إلا اذا كان كاتب المقال يقصد هنا بفرض توجهات واجندة سياسية على الاطراف الاخرى وبفرض تداولها لانها هى البديل والحل الوحيد وبهذا فنحن امام تيار قومجى شبيه بالتيار القومجى العروبى والذى ادى بنا الى الهاوية كما اسلفنا .

9- ثم تطرق عن رمز لامراءة مسكينة تم الاعتداء عليها فى يفرن والجميع يتفرج من اهل يفرن علما بان الذين قاموا بالاعتداء لم يكن سوى نفر من كلاب الدم وبعض رجال الامن العام وقد ذكر كاتب المقال ان سكان يفرن هم اكثر من ستة وثلاثون الف ولا احد يعرف اين كان سكان يفرن عندما تم الاعتداء على تلك المراءة المسكينة . علما بان النظام الليبي يخشى من ما يسميه بالعصيان المدنى والدليل على ذلك ما حدث فى زوارة منذ سنوات عندما قتل احد شباب زوارة فى مطاردة من قبل رجال مباحث الجوازات لاتهامه بتهريب اجانب فى زوارق الى ايطاليا وقام مجموعة من الشباب بحرق مكتب البحث الجنائى بزوارة ونقطة خفر السواحل بميناء زوارة ومكتب الامن الخارجى وحرق بيت احد رجال الامن من زوارة ولم يحدث شىء . فاين انتم يامن تدعون الوطنية والرجولة . ام كما يقول عنكم المثل فرسان ما بعد المعركة ؟

فى النهاية : ما ذكر فى التقرير ليس فكرا امازيغيا بل هو فكر قومجى يفتقر الى المنهجية فى السرد والافكار حيث اختلط على كاتب المقال الكثير من الاشياء فهو يعتقد بان يفرن او القضية الامازيغية هى الحل النهائى لليبيين وهو يتكلم باسلوب صاحب النظرية القدافية وهذا ما لا نريد الوصول اليه .

ان الحق فى حرية الراى والتعبير والثقافة مهما كانت هو حق طبيعى فى ممارستها داخل اى مجتمع وهذا لن يكون إلا بتطبيق القانون وعلى الجميع فهو الكفيل باعطاؤنا هذا الحق الذى هو حق الليبيين جميعهم اننى كاليبي لا انكر على احد ليبيته ووطنيته وان الذى حدث ويحدث ناتج عن غياب القانون فى دولة العقيد الذى لا قانون فيها . فقد سلط العقيد البدو على الحضر فمثلا ما يحدث فى طبرق وبنغازى من استيطان لقبائل ص ش فى هذه المنطقة وباشراف المصرى احمد قداف الدم (من قبيلة اولا على) وايضا ما حدث فى الكفرة من اضطهاد لقبائل التبو وماحدث فى جنزور والزاوية من زحف لبدو ورشفانه وما حدث فى العجيلات وصبراته من زحف للعائدون من تونس على السكان الاصليين وماحدث بمنطقة زوارة من زحف وصراعات بين النوايل والحميدات وخويلد والحميدات والنوايل والصيعان وزوارة من اجل توسيع بؤرة التناحر بين الليبيين انفسهم (سياسة فرق تسد) ان القدافى لا يعرف إلا نفسه ولا علاقة له لا بالقومية ولا باى شىء اخر إلا الكرسى والسلطة ومادام هناك اناس يتناولون مثل هذه الاطروحات فهذا مايريده امثال العقيد مثل فتحى ابوالشواشى وعمر بوراس وغيرهم من المتسلقين الذين يقتاتون من وراء هذا الموضوع بتحويله الى مسئلة امنية وفى ظل وجود مثل هذه المعتقدات فسيظل امثال بوراس وبوشواشى فى السلطة وهنيئا لكم بالقضاء على ثقافة شعب عمرها اكثر من ستة الاف سنة بتحويلها الى اجندة سياسية قومجية عنصرية وهذا هو منطق ما كتبه مجموعة يفرن للعمل القومجى الذى نرفضه تماما فنحن لا نريد منصبا فى اى دولة كانت تحت مسميات سياسية الغرض منها الوصول للسلطة وممارسة اعماال تسىء الى العمل الثقافى والذى كان وسيظل رمز لكل مثقف لانه باختصار تاريخ امة عاشت وستظل .

وعاشت ليبيا وطننا للجميع

الويلولى (الزوارى)


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home