Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 3 يوليو 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

خطاب مفتوح
حول مجريات حوار قيادة الجماعة المقاتلة مع النظام الليبي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي سهل لعباده المتقين إلى مرضاته سبيلاً , وأوضح لهم طريق الهداية وجعل اتباع الرسول عليها دليلاً , واتخذهم عبيدا له فأقروا له بالعبودية ولم يتخذوا من دونه وكيلاً , وكتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه لما رضوا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمدٍ رسولاً. أما بعد..

ففي ضوء الحوار الدائر بين قيادة الجماعة الاسلامية المقاتلة بليبيا والنظام الليبي – والذي دام لأكثر من سنتين- ونزولا عند رغبة قيادة الجماعة أحببنا- كأعضاء حاليين وسابقين في الجماعة وآخرين مقربين منها - أن نبدي رأينا في ذلك ونؤكد على النقاط التالية:

أولا:
لقد قامت الجماعة ابتداء لرفع الظلم الواقع على الشعب الليبي , والسعي لاقامة العدل والقسط , وتحقيق المصالح الشرعية المعتبرة وليس طلبا لمتاع زائل من الدنيا , أو لتحقيق مصالح جهات خارجية أو داخلية.

ثانيا:
إن النظام الليبي يتحمل مسؤلية مصادرة الحريات , وانتهاك الحقوق , وانتشار الظلم والقمع والفساد , وغياب العدل والإنصاف , واعتقال الكثيرين لمجرد صلاتهم في المساجد والتزامهم بالسنة النبوية , بل وتصفيتهم في السجون بشكل إجرامي كما حدث في مجزرة سجن (أبوسليم) , وإقفال أبواب الدعوة في وجوه الشباب.

ثالثا:
تميزت الجماعة المقاتلة خلال المواجهات السابقة عن غيرها بالإلتزام بأحكام الشرع حيث نأت بنفسها عن الكثير من الممارسات الخاطئة كأساليب التفجيرات العشوائية , وتخريب الممتلكات العامة والخاصة , واستهداف المدنيين.

رابعا:
من خلال استقراء تجربة الجماعة السابقة بات جليا أن خيار العمل العسكري لم يحقق أهداف الجماعة من رفع المظالم عن الناس , وتحقيق المصالح الشرعية المعتبرة, وعليه فإننا نؤيد قرار الجماعة والقاضي بوقف الأعمال العسكرية داخل ليبيا , والتمسك بسياستها في عدم فتح أي جبهات خارجية مهما كانت الأسباب.

خامسا:
إن الجماعة لها الحق دون غيرها في مراجعة سياستها , والنظر في المصلحة العامة من ناحية جدوى المواجهات من عدمها , فقيادة الجماعة هم أغنى الناس بالتجربة والسابقة والتضحية, وهم أهل للثقة والوفاء والتزام العهود.

سادسا:
نعلن تأييدنا للحوار الدائر بين قيادة الجماعة والنظام الليبي إذا أدى ذلك لمصلحة حقن الدماء , وفك أسر السجناء , وإشاعة الأمن والعدل , ولم شمل العائلات , وإتاحة الفرصة للعمل الدعوي والتربوي والسياسي.

سابعا:
نبدي تحفظنا على ما جاء في بيان مؤسسة القذافي للتنمية تعليقا على رسالة أمير الجماعة الاخ عبدالحكيم بلحاج حول الحوار , ونرفض اللهجة الامنية التي تضمنها والتي لا تليق بجهة تدعي انها محايدة.

كما نتحفظ بشدة على ما ورد في البرنامج التلفزيوني الذي بثته قناة الليبية - والذي تناول تاريخ الجماعة في معرض التعليق على خطاب سيف الاسلام القذافي "الحقيقة من أجل ليبيا الغد"- وما ورد فيه من تزوير للحقائق , وقلب للوقائع , وتشويه لتاريخ الجماعة , ومزايدات من شخصيات لا تمثل الجماعة المقاتلة لا من قريب ولا من بعيد.

ثامنا:
نطالب النظام الليبي بإبداء المصداقية في الحوار , ونترقب ما يصدر عنه , وما تؤول إليه نتائج الحوار , ونحتفظ بحقنا الشرعي والطبيعي في معارضة النظام ما لم يتراجع عن سياساته السابقة التي أدت الى التأزم والإنسداد.

تاسعا:
في خضم ما يعرف بـ(الحرب على الإرهاب) سعت جهات متعددة وعلى رأسها النظام الليبي الى ربط الجماعة المقاتلة بتنظيم القاعدة الأمر الذي ترتب عليه إدراج اسم الجماعة ضمن قوائم ما يعرف بـ(الحركات الارهابية) في بعض الدول , والتضييق على أنشطتها بالخارج , وتسليم قيادتها للنظام الليبي , وعليه نؤكد وبوضوح عدم إرتباط الجماعة المقاتلة بتنظيم القاعدة لا سابقاً ولا لاحقاً , ونطالب تلك الجهات بحذف اسم الجماعة المقاتلة من تلك القوائم , وإعادة النظر في سياستها تجاه الجماعة.

عاشراً:
نؤكد أن ما ورد على لسان الشيخ "أبوالليث الليبي" – رحمه الله – من الإنضمام إلى تنظيم القاعدة – إذا فهم منه ذلك – هو قرار فردي يخالف اللائحة الأساسية للجماعة , والتي تشترط موافقة معظم أعضاء مجلس الشورى في مثل هذه القرارات الهامة.

هذا ما لزم بيانه حول مجريات الحوار , وندعو الله سبحانه وتعالى أن يسدد الرأي , ويسد الخلل , ويجعل للمؤمنين فرجا ومخرجا إنه ولي ذلك والقادر عليه , وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أعضاء حاليون وسابقون في الجماعة الإسلامية المقاتلة - بريطانيا
الجمعة 10 رجب 1430 هـ الموافق 03 يوليو 2009 م


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home