Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الخميس 3 ديسمبر 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

علمنا كيف يكون النضال إذن يا سليمان دوغة

كتب سليمان دوغة مقالا يشتم فيه الأستاذ محمد بن حميدة ويتهجم عليه. ويبدو أن الصحفي خريج الدراسات الإسلامية قد فقد أخلاق الإسلام وخرج عن سيطرته على أعصابه لأن ابن حميدة كشف للقراء بعض خبايا وخزايا صحيفته اللاغراء وعديمة الأمانة ليبيا اليوم. إنني لا أعرف الأستاذ ابن حميدة شخصيا ولم يسبق لي أن اجتمعت معه من قبل.. ولكنني أعرفه مناضلا مخلصا ووطنيا وفيا لشعبه ودينه .
أرى انه من الواجب علي أيها الشيخ الصحفي!! أن أعلق بهذه الكلمات على مقالك المذكور، لأنني أرى أن الله سيحاسبنا على صمتنا هنا:
لم تخل أي حركة نضاليه أو جهادية عبر التاريخ البشري كله حتى قبل مجي الإسلام من متساقطين و نفعيين. ولا تخلو كذلك أي حركة إسلامية معاصرة من أشخاص متسلقين ، يدخلونها لمآربهم الشخصية ومصالحهم الذاتية. وتزداد نسبة هؤلاء وتنقص في هذه الحركات على قدر حفظ الله لهذه الحركة، وعلى قدر اهتمامها بتربية أفرادها تربية إيمانية صادقة على التجرد لله ، والإخلاص للمبدأ والقضية!
وعلى طول تاريخ الأمم لن تجد خائنا أو منتكسا يعترف على نفسه بذلك اللهم إلا من أراد الرجوع والإصلاح "إصلاح نفسه". أما أن يستخدم الدين لتبرير الارتزاق باسم الدين والتسلق والوصولية فهذا أمر كان الله هو كاشفه بنفسه.. لأن الله يأبى إلا أن يفضح أمثال هؤلاء.
بقي أن نرجع إلى الصحفي سليمان دوغة الذي كان يوما ما معارضا ليبيا مشاركا في أنشطة معارضة للنظام وينتمي لحركة دينية تقول إنها تريد إقامة دولة إسلامية تحكم بالإسلام في ليبيا، درس هذا الصحفي الدراسات الدينية وبقي معارضا إلى أن قاده من قاده إلى امتهان مهنة الصحافة.. ومن يومها بدأ الصحفي في التلون والتغير.. فمن ليبيا اليوم ومجاملة النظام.. إلى قناة الحوار ومجاملة اليهود، انتهاءاً بدخوله في منظومة آل القذافي بوقا من أبواقها.
ويعرف الجميع داخل ليبيا وخارجها أن هذا الصحفي لاعلاقة له الآن بالنضال ولا بالمعارضة لا من قريب ولا من بعيد.. وإنما هو مرتزق من المرتزقة.. هل تظن ياسليمان أنك إن صرحت على البالتوك بأنك قد بعت نفسك لآل القذافي بمبلغ كذا بأن هذا يعفيك من المسؤولية الأخلاقية والشرعية؟! لا بل المجاهرة أسوأ! لكن الأمر الذي يدعو للاشمئزاز هو مزايدتك على المعارضين الشرفاء. إن السيد ابن حميدة أبيض الصحيفة ، نقي السيرة لن تستطيع أنت المنضوي في منظومة آل القذافي للتوريث أن تلمزه عوضا عن أن تطعن فيه .
ولا يستطيع العاقل أو المسلم أن يقبل أن تعير المرأة المغموزة امرأة شريفة في عرضها أبداً!! فكيف تتجرأ أنت على ذلك؟! إن دماء الشهداء لم تجف وإن الظلم لم يرفع بعد في ليبيا وإن حرمة الدين لم يتوقف انتهاكها يا سليمان فكيف تقبل أن تكون جزءا من منظومة هذه أهم مبادئها.. ألم تكن ياسليمان تحدثنا عن العشماوي الذي خان سجناء الإخوان أيام جمال عبد الناصر وانقلب عليهم في السجن؟! فما بالك صرت عشماويا ثانيا!؟!
لماذا عندما يخون الإسلامي مبادئ الإسلام يبرر ذلك باسم الدين؟ أحلال لكم وحرام على غيركم.. أيها الصحفي اسمعها جيدا: إن الدخول في منظومة آل القذافي هو سقوط لك ما بعده سقوط! فأنت قد سقطت من أعيننا جميعاً .. والليبيون الآن يقدرون العلماني الذي يثبت على مبدأه ويلفظون الإسلامي الخائن الوصولي الذي يستخدم الإسلام لأغراضه الشخصية.. العلماني أو" العامي كما تسمونه ياأبناء الحركة الإسلامية !!!"الذي يثبت في طريق النضال هو الإسلامي الحقيقي.. أفهمت الآن ياسليمان؟! فهنيئا لمحمود شمام وللمجريسي ولحسن الأمين، وتحية للساطور ولمحمد بن حميدة وفرج بوالعشة ولجميع المناضلين الثابتين.. فهؤلاء هم الإسلاميون الذين تعلموا من النبي ص الثبات على الطريق إن أكثر ما صدمني في مقال الصحفي سليمان دوغة هو إشارته إلى أن معمر والمجرمين الذين حوله هم المناضلون الذين التفوا على قائدهم.. فهل وصل بك الانتكاس إلى هذه الدرجة يا سليمان؟! ألا تستحي من ربك!؟
لكن يبقى سؤال مهم أوجهه لك هنا: إذا كان طريق النضال الذي توصلت إليه أنت هو أن تبيع نفسك ومبادئك، فماهو طريق النضال الذي تريد منا أن نسلكه اليوم؟
احفظ لسانك وقلمك من الطعن في الشرفاء لأن الناس لن يستمعوا للعشماوي الليبي.. الذين باع قضيته ونفسه.

محمد العاقوري


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home