Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الاربعاء 2 يونيو 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

نجاح ليبيا في حل ملفات الخارج
وتخبطها في حل اهم الملفات الداخلية

وضعت ليبيا كل امكانياتها وتبنت ارادة سياسية في حل ازمتها الخارجية ، وملفاتها المتعددة والتي شملت قضايا ادت الي مواجهات عسكرية ، وفرض عقوبات صارمة علي ليبيا لم تقتصر علي :

اتهامها عام 1986 بتفجير ملهي لابيل في برلين
مساندة الجيش الحمهوري الايرلندي
اتهامها بتفجير طائرة بان اميركان عام 1988م فوق لوكربي
اتهامها في تحطم الطائة الفرنسية بوتي اي 10 فوق صحراء النيجر
مشاكل حدودية مع تشاد
اتهام ليبيا بمساندة الارهاب ودرجها في قائمة الدول المساندة للارهاب

هذه فقط القضايا الرئسية التي توجت الملفات الخارجية، ومع صعوبة هذه الملفات وتشعبها ، الا انه فعلا نجحت ليبيا في حل كل هذه القضايا ، طبعا لم يكن الحل سهلا ولا رخيص، بل دفعت ليبيا مليارات الدولارات وقدمت الكثير من التنازلات بعضها ارادي والبعض الاخر لا يوجد خيارا اخر غير التنازل.

وجدت ليبيا نفسها امام خيار صعب هو اما الاستمرار في المواجهة مع الغرب وهو خيار لو اتبعته ليبيا لكان مصير ليبيا مثل ما نراه في العراق ، فالغرب كان يصعد في المواجهة ، وكل حدث ارهابي يستغل من قبل الاعلام الموجه الغربي لاعادة التذكير بدول الارهاب واسم ليبيا دائما في المقدمة...الغرب كون لديه جزمة من الملفات القضائية، واستخدم كل هذه الملفات في وضع ليبيا في فخ العقوبات الدولية. والغرب داهية في جمع الملفات القضائية ضد الدول، فلا يتركوا اي حدث يمس بأجد مواطنيه الا وسجل، علي سبيل المثال في امريكا يتم رصد الحدث في سجلات الخارجية الامريكية ، ويضاف الي ملفات الكونجرس لجنة العلاقات الدولية، هذا علي سبيل المثال في امريكا ، واوربا تتبع نفس النظام، وهو رصد الاحداث واستغلالها في الوقت المناسب للحصول علي مكاسب سياسية.

أسباب نجاح ليبيا في حل ملفات الازمة الخارجية يرجع لعدة اسباب منها:

اولا: ألارادة السياسية

اجماع كامل من القيادة الي اعضاء الحكومة في وضع كل الامكانيات لحل ازمة الملفات الخارجية، وهذه الارادة لها اسبابها ومبراراتها ، لكن القرار بنبذ سياسة التحدي والتصعيد، وتبني قرار الحوار والقبول بالقرارات الدولية ، يعتبر نقطة تحول كبير في السياسة الليبية.

تانيا: سيف الاسلام

منذ ان سلم القذافي السلطة بما يعرف ياعلان سلطة الشعب، وانشغاله بالقارة الافريقية والاتحاد الافريقي ، وليبيا تعيش في تخبط سياسي، ادي الي فساد الادارة، واستغلال السلطة، ونهب المال العام ، وانتهاك حقوق الانسان ، حكومات توالت بنفس الاسماء والوجوه، وان تغيرت مواقعها، الا انها فشلت في حل اي قضية ، بل بعضها اضاف ملفات للقضايا التي كانت تعاني منها ليبيا.
سيف الاسلام جاء في وقت مهم في تاريخ ليبيا ، انسان متعلم وناضج سياسيا ، احبه الناس في الداخل ، وفرض احترامه علي الساحة الدولية ، انسان عملي، كان علي وعي بقمة المشاكل التي تعاني منها ليبيا ، ولكن كان علي قناعة وارادة سياسة في ضرورة العمل علي ايجاد حل لكل هذه الملفات.
طبعا الغرب تتبع سيف منذ ان استلم جمعية القذافي الخيرية، والتي من خلالها بزغ نجمه السياسي، وجد الغرب في شخصية سيف الاسلام صفات اتارت اعجابهم، فهو انسان متزن، علي علم ودراية بالاحداث الدولية،له بعد نظر ، انسان حقق الكثير في وقت قصير، من عرفه عن قرب مدحه، ومن راقبه عن بعد اعجب به.
فالارادة السياسية من الحكومة الليبية وحدها لا تكفي، فالغرب يريد ظمان لاستمرارية هذه الارادة، وسيف الاسلام وحده هو الذي وضع الغرب ثقته فيه ، ومن خلال هذه الثقة استطاع سيف اخراج ليبيا من ازمتها الدولية.

تالتا: الورقة الاقتصادية

الغرب علي علم بامكانيات ليبيا اكثر من الليبيين انفسهم، فكل ملفاتهم التي جمعوها ضد ليبيا لها هذف اقتصادي كما كان لها هذف سياسي، فكمية التعويض الماذي الذي فرضته المحاكم في امريكا لم ياتي من فراغ، والغرب بداء يشعر بالمنافسة الصينية ، وخاصة في القارة الافريقية ، هذا العامل شجع الامريكان والاوربيون علي التسابق في حل الازمة مع ليبيا، خاصة بعد توفر الارادة السياسية وسطوع نجم سيف الاسلام.

عادت العلاقات الدبلوماسية مع بريطانيا في عام 1999م، وانهت ليبيا قضية لوكربي بتكلفة 2.7 مليار دولار في عام 2003م،ونفس العام تخلت ليبيا عن برنامجها اسلحة الذمار الشامل، وانهت قضية الطائرة الفرنسية بتكلفة 210 مليون فرنك، في عام 2006 اعادت امريكا علاقاتها الدبلوماسية مع ليبيا...والان نشاهد تطور في هذه العلاقات.

ناتي الان الي اهم الملفات وهو الملف الداخي او الوطني

هذا الملف بسيط وصعب في نفس الوقت، صعوبته في ان هناك شبه ارادة سياسية للتعامل مع هذه الملفات ، ولكن لا يوحد توافق فيما بين القيادات السياسية، لننظر الي بعض هذه الملفات:

أولا: الدستور

منذ ان تم الاعلان عن سلطة الشعب في 2 مارس 1977م ، تم نهب السلطة من الشعب من قبل مجموعات تخطط في المرابيع وتتقاسم الحقائب الوزارية ما يعرف بالامانات، فالمؤثمرات استغلت للتامر علي الشعب والصعود علي اكتافه بما يعرف بالتصعيد، والتتيجة وجوه متكررة، والنتائج فساد اذاري ، نهب المال العام ، وخراب الدولة، ولا مساءلة ولا محاسبة، وكأن الثورة قامت من اجل هولاء ليسودوا علي الشعب.
فعندما نادي سيف الاسلام بضرورة وجود دستور ، رحب الشعب بذلك ، لانه من خلال الدستور نستطيع ان نعرف السلطة القضائية ومهامها ، السلطة التشريعية ومهامها، السلطة التنفيذية ومهامها، وكيف تكون العلاقة بين السلطات.
والصعوبة في الدستور ليس في كتابته ، ولكن تكمن في من يشارك في وضع هذا الدستور ؟ وهل سيكون هناك استفتاء شعبي علي بنوذ الدستور؟ اضف الي ذلك ما الالية التي ان تم المصادقة علي هذا الدستور تظمن تطبيق وحماية هذا الدستور؟
نحن دولة من الدول النامية ،سهل علينا كتابة المواثيق، والبيانات ، وحتي اصدار القرارات ، لكن عندما ناتي الي الناحية العملية نجد اننا نعيش في تخبط في الالتزام بما كتبناه.

تانيا:القطط السمان

كل الشعب يعلم بالقطط السمان ، السؤال هل تم اصدار عفو عام عن القطط السمان؟ لقد فتح الملف فلابد من البث فيه ، نهب المال العام والتحايل علي العقوذ يعتبر جريمة في معظم الدول، فهل نقول لهولاء اذهبوا وننسي ما تم اقترافه من اموال بغير حق، ونسمح لهم بهذا المال شراء اسهم في ما يسمي ببرامج تخصيص القطاع العام، ويستمر بعظهم في العمل بالحكومة او الشركات التي تملكها الدولة.

تالتا: ملف السجناء

الكل رحبنا باطلاق سراح السجناء ، ولكن هذا الملف لا ينتهي بفتح سجن او قفله، يجب ان تتكون لجنة قانونية لدراسة حالة كل سجين ، هل سجن نتيجة قرار محكمة؟ وما الاذلة التي عرضها وكيل النيابة؟ وهل مذة السجن تتناسب مع الجريمة او ان افراد من اجهزة الامن اساؤا استغلال السلطة، وسجنوا ناس بتهم لا تستنذ علي اذلة، كمن يسجن للاشتباه فيه.
وهذا يتطلب الاسراع بالدستور ، لاننا لا نريد ان يكون مفتاح السجن في يد اي شخص ، يفتحه متي شاء ويقفله متي شاء، القضاء فقط له القرار في اصدار الاحكام بعد سماع اقوال وكيل النيابة ومرافعة المحاماة وتحت رقابة منظمة خقوق الانسان الليبية.
لا احد يعترض علي عمل الاجهزة الامنية في حماية الدولة ، ولكن لا نسمح لاي جهاز بالتماذي في سلطته.

رابعا: قضية ضحايا ابوسليم

العدل هو الحل ، والعدل لا يعني الانتقام من وجهة نظري، العدل هو لابد من تكوين لجنة قانونية لدراسة ملابسة حادتة ابوسليم ، هذه اللجنة عليها ان تقدم تقرريها للدكتور سيف الاسلام ومحامي العائلات ، لان التعويض الماذي في هذه القضية لا يكفي ، هذه ليست لوكربي ولا اليوتي اي، هولاء الضحايا هم ايناء عائلات ينتمون لهذا البلد الطيب، ولا اعتقد انهم يسعوا للانتقام وانما لكشف الحقائق...فتلفيق تهم باطلة لناس ليس علي قيد الحياة ليس من العدالة، فاللجنة القانونية هي الوحيدة التي تكشف ملاباسات الحادث، فان كان الحادث نتيجة افراط في استخدام القوة، فلابذ من ان يحصل العائلات علي اعتذار مخلص من الذين امراوا باستخدام القوة المفرطة...قضية ابوسليم تمس الليبيين كلهم، فلابذ من تحري الحقائق ، وايجاد حل مرضي للعائلات ، ولابذ من وضع الية ونعوذ الي الدستور لحماية المواطن بل كل انسان في ليبيا من تهور اجهزة الامن، واستخدام اساليب غير انسانية في التعامل مع من في حوزتهم.

خامسا: ملف الليبين في الخارج

هذا الملف مهم لمستقبل ليبيا ، ولا يحل بتهجم رجال امن وحراس الدكتور سيف الاسلام باستخدام العنف في بريطانيا ، ولا بالحوار مع مجموعة افراد تم اختيارهم من بين ابناء الجاليات الليبية في الخارج. الليبيين في الخارج لم يهاجروا حتي ولو حملوا جواز سفر دولة اجنبية ، فجواز السفر لا يمثل سوي حماية لخقوقهم في المهجر، فذم ولحم هولاء الليبيين هو من صلب ليبيا، ولهم انتماء لليبيا، وحاول الكثير منهم خدمة بلادهم وهم في المهجر ، ومن خلال زيارات لليبيا ، لكن معظم تجاربهم لم تكن ايجابية ، نتيجة المفسدين الذين استغلوا من في الداخل وراو فرصة لهم في استغلال اخوانهم الليبين في الخارج، فسرقوا جهذ الاخرين و استخدموها للحصول علي دعم الدولة لهم ، وتتبيت مراكزهم.

دكتور سيف الاسلام

اناشدك علي ابعاد المحسوبين علي اجهزة الامن الليبية ، الذين قاموا بالاعتداء علي مجموعة الليبيين في بريطانيا ، مع انني شخصيا ضد الخروج في العواصم الغربية للتعبير عن راي، لكن احترم حقهم في ذلك وخاصة في غياب المؤثمرات الشعبية في الخارج، او اي تجمع يستطيع ان يعبروا فيه الليبيين علي ارائهم الوطنية.
حرية الراي يجب ان تحترم ، المسؤولية دائما تقع علي السياسيين في احترام اراء الاخرين ، وتحمل اسلوب الاخرين في التعبير عن انفسهم ليس علامة ضعف من المسؤولين ، ولكن جزء من حمل الامانة في التعامل مع الشعوب.
وبما انك رفعت راية الاصلاح ، وخاطبت الشعب الليبي في عدة مناسبات، ومع صعوبة التحدياث التي تواجهها ، لكن عليك واجب عدم التخلي عن كل القضايا والاطروحات التي طرحتها، فالاصلاح طريق ليس سهل ، ولكن لابد ان يكون اصلاح حقيقي يلمسه كل الناس من خلال حياتهم . انا احد الناس وضعت اشارة استفهام علي برنامج الاصلاح وليبيا الغد، لانني أومن ان هناك مبادي اساسية لا يمكن التخلي عنها ، اذا اردنا فعلا ان يكون لليبيا غدا افضل.

في عصرنا هذا يوجد قادة نتعلم منهم ، وشخصية نيلسن مانديلا من الشخصيات النادرة، اتمني ان يكون احد من تقتذي بهم في التعامل مع يرنامج الاصلاح في ليبيا.

في النهاية هذه الكلمات هي وجهة نظر شخصية ، فلا امثل الا نفسي ، ولا اتمني الا النجاح والخير لكل الليبيين ، وادعوا الله سبحانه وتعالي ان يصلح حالنا ويحقق امالنا وذمتم بخير.

الصديق الجعراني
aaljarani@woh.rr.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home