Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 2 يوليو 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

رد على "محمد سعيد القشاط" فى كتابه المعنون "مذكرات عون سوف" (1)

عن اباهريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(سيأتي على الناس سنوات خدّعات، يُصَدق فيها الكاذب ويُكذَّب فيها الصادق، ويُؤتمن فيها الخائن ويُخوَّن فيها الأمين،وينطق فيها الرويبضة)، قيل وما الرويبضة يا رسول الله ؟ .. قال: "الرجل التافه يتكلم في أمر العامة".

بدون مقدمات ولاشرح مستفيض لمصطلحات (الخيانة - العمالة - التضحية والشرف - والكرامة) وايضا الجهاد , فهذه المصطلحات عبث بها كل عابر سبيل , واستعملها كل من هب ودب وفق مزاجه وغايته والتى هى فى اغلب الاحيان غاية قذرة.

لقد دأب المدعو محمد سعيد القشاط ومنذ سبعينيات القرن الماضى فى اجترار اغلب المصطلحات السابقة موظفا ايها فى كتاباته الانتقائية عن فثرة محددة من تاريخ الحرب الطرابلسية الايطالية والتى استمرت منذ بداية الانزال على الشواطى الليبية وانتهت بحرب الاسترداد نهاية سنة 1922 ( بالنسبة الى منطقة الجبل الغربى , وهذا ماكلف به القشاط كى يعيد اخراجه وفق مخطط مكتب الاتصال باللجان الثورية) . ولاكن القشاط تجاوز مارسم وخطط له بكثير متبعا نفسه الامارة بالسؤ ومايختلج بها من شعور بالنقص والدونية , الذى انعكس فى طريقة كتابته للتاريخ وحقده على الجميع , والاصطياد فى المياه العكرة حتى لاولائك الذين صنفهم من المجاهدين وتخندق معهم , ضد اخوتهم فى الوطن والدين , معتقدا بانه سيصيب عصفورين بحجر واحد , ولا ضير عليه فالرجل يمتهن هذه المهنة يعنى بالليبى (( وكال عيش فلمن لايعرف هذا الدعى .

هو من مواليد 1942 فى قرية الجوش فى اقصى غرب ليبيا , اى خلاال السنة التى حرر فيها الجيش التامن البريطانى بقيادة الجنرال مونتجمرى ليبيا وتمكنه من هزيمة ثعلب الصحراء رومل بتاريخ 4 نوفمبر 1942 فى معركة العلمين وتقدم الجيش التامن البريطانى الى ان دخل طرابلس فى 23 يناير 1943 منهيا بذلك فترة الاستعمار الايطالى بدون ((ضحك على الدقون , وإصطناع بطولات لم تحدث)) .

فى سنة التحرير هذه ولد كاتبنا النحرير فى تلك القرية او نجع بجانب القرية , فى هدو وسلام دون ان يشارك احد من افراد عائلته فى هذه الحرب . وحتى من شارك بها كان مع القوات الايطالية باعتبارهم رعاى ايطاليين وينطبق عليهم قانون التجنيد الاجبارى (الكيماطا) واجزم ان من بالقرية والنجع لايعرف اسباب الحرب والفرق فى انتصار الحلفاء ام المحور وما علاقة الصيعان والجوش بذلك , واجزم انهم لم يسمعوا بمصطلح ليبيا وماذا يعنى , وهذا حال كل السكان فى ذلك العصر .

وكما يعلم الجميع ان سنوات الاربعينيات سنوات قحط وجفاف بالاظافة الى الحرب العالمية التانية التى اهلكت الحرث والنسل فكانت مجاعة رهيبة , فتدخلت قوات الحلفاء وبالتحديد الادارة البريطانية فى طرابلس لانقاد السكان من المجاعة ووفرة لهم نظام تموين بالحصص على عدد الافراد , المعروف عند الليبيين ( القرامات) بموجب ذالك النظام انقذ ارواح الليبيين من الموت المحقق بسبب الجوع وخصوصا الاطفال وكان من بين الاطفال الناجيين صاحبنا الكاتب الهمام النحرير ( محمد سعيد القشاط) وايضا تمكن هذا البرنامج من انقاد ارواح الاطفال فى النطقة الوسطى وبذلك تمكن ( معمر بومنيار القدافى ) من النجاة من الموت المحقق جوعا, ليصبح بعد ذلك قائد ثورة الفاتح العظيم ليجلى اخر جندى بريطانى ثم ليصبح ملك ملوك افريقيا .

هكذا ( حطبت الريح ) لمواليد الاربعينيات من القرن الماضى فبرنامج القرامات ضمن لهم الحياة وبرنامج النقطة الرابعة ضمن لهم استمرار المساعدات والوجبات المنتظمة خلال الدراسة وايضا قامو برشهم بالمبيدات لتخلص من البراغيت والقمل وكافت الطفيليات العالقة بهم وايضا عند استقلاال ليبيا وبحكمة وحسن تصرف رجال العهد الباهى المتواجدين فى وزارة المعارف قاموا ب صرف قطع من القماش للطلبة المعوزين ومااكثرهم فى دلك الزمان وكان من ضمنهم كاتبنا المحترم ليستروا بها عوراتهم , فاكثر اولائك الطلبة تربى على الوفاء والصدق وحب الوطن والالتفاف على مايجمع فيكفى فخرا ابائنا بانهم رغم الفقر والجهل والفاقة اجتمعوا على بناء دولة وترسيخ حدود لما يعرف بليبيا اليوم .

بعد ان استفادت ليبيا من الوضع الدولى وهزيمة ايطاليا فى الحرب العالمية التانية وقطع للطريق على اطماع الدول المختلفة المنتصرة فى الحرب تقرر منحها الاستقلاال فى موعد اقصاه الاول من يناير 1952 , وللمحافظة على الموعد المحدد ثم اتخاد الاجراءات بكثير من السرعة تاركين فجوات وهفوات اوصلتنا الى مانحن عليه اليوم , وفى النهاية تمكن ابائنا من انجاز الاستقلاال فى صيغة حكم ملكى دستورى فدرالى , واعلن الملك الراحل محمد ادريس السنوى رحمه الله استقلا ل الامة الليبية باقاليمها الثلاثة تحت اسم المملكة الليبية المتحدة بتاريخ 24 ديسمبر 1951, وبدائة مسيرة الكفاح من اجل الشعب فبنت المدارس وشقت الطرق وتخرج الطلبة بالالف وجادت علينا امنا ليبيا بان اخرجت لنا كنزا خباته لنا منذ عهد ابائنا الاولين الا وهو النفط .

فبعد ان عرف هذا الكنز تحسر ذالك المستعمر على تسرعه فى اعطائنا الاستقلاال وكانت المصيبة ان الزمن تغيرولامجال للعودة الى الوراء باسلوب الاستعمار المباشر فلجأوا الى استعمال اسلوب الوكالة الاستعمارية فكان انقلاب سبتمبر على الاستقلاال والشرعيةوبالتالى الانقلا ب على كل المفاهيم والقيم وعلى الفور باشر انقلا بيو سبتمبر فى تنفيد الاجندة الاستعمارية واولها استئصال كل ذو بصر وبصيرة من جيل الاستقلال وماكثرهم وبالتالى افرغ الوطن من كل خبراته ورجاله الاوفياء اما بالسجن او النفى (فاى استعمار مباشر يمكنه ان يفعل ذالك ) اما وكلاء الاستعمار فقد ذهبوا الى ابعد من ذالك فقد ابتكرواا محاضرات مفتوحة اطلقوا عليها ندوة الفكر الثورى لمناقشة مستقبل ليبيا وتم رصد واصطياد فيما بعد كل صاحب راى وكل ذى فكر نير وايضا اداعهم السجن او النفى وبالمقابل تم التعرف على كل ذى فكر ضحل وادراك سطحى للامور وخاصتا اذا كان يجيد النفاق واللقاقة وكان صاحبنا الكاتب القشاط يجيد التغنى بما يحفظه من اشعار البادية , فبدل ان يناقش القشاط مستقبل ليبيا كما يفعل الرجال الشرفاء كان يقاطع المتحدثين ليلقى قصائد المدح والثناء على القائد بحماسة منقطعة النظير .

هكذا تمكن الانقلابيون من تجميع كل ذو فكر ضحل ومنبت سواء من الجبناء والفساق وخائنى الامانة من كل مناطق ليبيا ليكونوا قوادين على اهلهم وذويهم ولا هم لهم سواء ارضاء القائد , والمتاجرة باى شى فى سبيل هذه الغاية وفى سبيل تحقيق منافعهم الشخصية الرخيصة فكان الشويعر القشاط من مؤسسى مكتب الاتصال باللجان التورية ومن اركان التقافة الثورية حتى تبواء منصب المدير العام الهيئة العامة للصحافة فى حقبة الثمانينات المظلمة , هذا الدعى دأب منذا انضمامه الى مكتب الاتصال على الاسائة الى قومنا فى جبل نفوسة وبالتحديد ((الجبالية او الامازيغ مسخرا كل الامكانيات المتاحة لديه مستغلا فى ذالك توجه الدولة القومى العربي ورغبة الثورة فى ان يكون لها اعداء ومتربصين كنهج كل الثورات الفاشية الفاشلة , وبذالك نجح فى الباسنا ثوب الاعداء المتربصين بالثورة وتوجهها القومى العربى متحالفا بذالك مع اصحاب المصلحة فى اقصائنا عن المشهد السياسى الليبى حتى فى شكله البسيط والهزيل اى مايسمى بسلطة الشعب وهذا على المستوى المحلى اما على مستوى الدولة فاعتقد انه امل ابليس بالجنة , فهذا المدرس البائس اعتمد فى الاسائة إلينا على اعادة قرائة لتاريخ الحرب الطرابلسية الايطالية بعد ماسموها حركة الجهاد الليبى بطريقة انتقائية وخلط الاوراق , والاستشهاد باحداث وقعت فى تواريخ مختلفة وظروف متغيرة ليقططع منها مايخدم مخططه الئيم ولاكن المؤسف فى الامر ان هذه المغالطات والتحريفات والتزوير المتعمد ترافقه الة اعلامية وطول فترة بقاء الانقلابيون فى الحكم وطمس الحقائق , فالجيل الجيد ربما يعتقد بصحة هذة التحريفات وبالتالى كانت هذه المقدمة والتعريف بشخصية الكاتب وطبيعة عمله التى تتطلب هذا النوع من الخبت . اما باقى الليبيون من الجيل المتوسط فيعرفون كل شى ولعلى اذكر القارى المحترم بتلك الواقعة التى حدثت فى مايسمى مؤتمر الشعب العام وفى المرة الوحيدة التى سمح لامناء المؤتمرات الشعبية الاساسية بتصعيد امانة اللجنة الشعبية العامة من داخل المؤتمر وكيف تم رفض هذا الكاتب بالاجماع عندما عرض اسمه ليتولى احدى الامانات حدث هذا دون سابق تنسيق من امناء المؤتمرات الاساسية حيث عرض عليهم تصعيد امانة اللجنة فى نفس الجلسة يعنى (غموهم غمان )وايضا حتى يثبت امعمر لاتباعه الامناء انهم لايساوون شى بدونه ويمكن ان يطلق عليهم صغار اللقاقة كى يطيحوا بهم.

وهنا استميح عذرا من كل من ورد اسمه فى كتابات القشاط بانه معرض لذكر مواقفه ليس لغرض الشماته والتجريح ولكن لتبيان الحقائق ووضع النقاط على الحروف ولاسيما بان من يعنيهم الامر لم يعترضوا على اسلوب القشاط فى كيل التهم وخلط الاوراق بل سكتوا عن قول الحق اما بحسن النية , او لعدم ادراك الخطاء وطالما ان الرجل (شكر جدوده ومنطقته واعتبرهم مجاهدين اورجينال ) فلماذا الاعتراض وخصوصا ان المطعون فيهم إلتزموا الصمت فربما السكوت علامة الرضى , ستكون سلسلة نرد بها بضاعة القشاط التى روج ويروجوا لها منذ اكثر من ثلاثين سنة مركزين على الاحداث التى تخص منطقة الجبل الغربى وشخصيات تلك المنطقة وعلاقتها بالحرب الجهادية منذ اول يوم الغزو الايطالى سنة 1911 الى اخر يوم فى ايام الحرب نهاية سنة 1922 منغمسا فى الاحداث الداخلية بما فيها حرب الجبل وصولا الى التحول الدرامى فى الاحداث وما اصطلح عل تسميته باندة خربيش , والغرض من هذه السلسلة تشخيص الاحداث كما حدتث باعتبار ان صانعى الاحداث بشر يخطئون ويصيبون وفى كثير من الاحداث تتعارض مصالحهم فيختلفون . وتتقارب المصالح فيتفقون كما لاننسى ان عدوهم متفوق عليهم فى كل شى ابتداء من المعرفة الى كل سبل الحياة المادية وانه يملك كل شى وهم لايملكون الى الايمان بالله وبتعاليم الدين الحنيف.

سوف يكتشف القارى الكريم بعد قرائة السلسلة بانه لايوجد خائن ولاعميل ولامن يرضى ان يبيع الوطن ولاكن يوجد من يحب المال وايضا الجشع والطماع والضالم اما مصطلحات القشاط فلا توجد الى فى مخططه لخلق الفتنة والريبة بين الاخوة وزرع الشك ليبقوا اطول فترة فى الحكم تم ليورثوه لابنائهم ( فلم تتعرض ليبيا للخيانة والغدر ولم تطعن فى الصميم وفى احسن ظروفها ولم يساء الى شرفها وشرف مواطنيها وتدا س كرامتهم وادميتهم وتقيد وتصادر حريتهم الا من هذه الشردمة الحاكمة اليوم وفى مقدمتهم كل اللقاقة من الثوريين والمداحين وخائنى الامانة اللصوص الذين ابتليت بهم ليبيا فهم اعتى من كل انواع الاستعمار الذى عرفته البشرية ) .

بقلم : يحيى القلعاوي اليفرني
kiaa1951@gamil.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home