Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 2 يوليو 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

أبناء الشيخ يعقوب والعشرية الاخيرة

http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:DjCP5aDKOAEYHM:http://www.islam-network.net/Vb/imgcache/2/2518alsh3er.jpg

اجتماع مجلس السوق الاوروبية المشتركة المنعقد 16 يونيو 2010

وقد تحدث عضو البرلمان الفرنسي والالماني والايرلندي واليوناني بحدة ضد اسرائيل وانتهاكها حرمة البحر الابيض المتوسط والمياه الدولية وانها ليست فوق القانون. وقال احدهم ان البحر الابيض هو بحر اوروبا والدول العربية التي تطل عليه فيجب ان نعلـّم اسرائيل درسا بان لا تعتدي على قوانينا الدولية في المياه الدولية لحوض البحر الابيض المتوسط. وقال آخرون يمثلون وجهة نظر اسرائيل انه لابد من التأكد من حماية اسرائيل وامنها. وان تركيا كدولة قد ضيعت فرصتها في الدخول الى الاتحاد الاوروبي ببعثها هذا الاسطول الى غزة وتحريك الضمير العالمي ضدها. وان الممثل الاسباني قد تحدث بلهجة تبين انه مستاء من قتل المدنيين في المياه الدولية وانه لا يجوز لاسرائيل بان تتحدث عن امنها اذا هي لا تحترم المياه الدولية لحوض بحرنا وانه وجب تعليمهم دراسا ادبيا قاسيا وانه وجب كسر الحصار. اما الممثل البلجيكي فنوه بامن اسرائيل وانه لا يجب ان يكون هناك قتلى في اسطول سلمي مثل هذا. وتطرق الممثل الالماني الى انه ليس كراهة ضد اسرائيل وانما هو الانتقاد لما فعلته واذكـّر القاعة بان يعلموا انه لابد من مؤازة اسرائيل. وتحدث الممثل البريطاني قائلا انه لماذا تركيا بعثت بهذا الاسطول وفيه اطفال ونساء في منطقة معروفة بالتوتـّر رغم انه لا يجب على اسرائيل استعمال القوة لايقاف هذا الاسطول. واما الممثلة الرومانية فقالت ان اسرائيل شريك فعلي للسوق الاوروبية المشتركة ويجب استعمال هذه الرابطة للتاثير على اسرائيل ايجابيا. اما ممثل النرويج فقالت اننا دللنا اسرائيل كثيرا وهاهي تخطئ وتسئ الى وجودها وعندنا السبل بان نغير مسارها. وقال فرانس اوبرماير وهو عضو مستقل انه لابد من تحقيق دولي فكيف تكون اسرائيل هي الجاني وهي المحقق, وان السوق الاوروبية المشتركة يجب ان تكون قوية وان تستعمل المقاطعة والغرامة  ضد اسرائيل  حتى لا تفعل هذا ثانية. وقال الممثل الفرنسي كريستين دي فيراك انه لا يجب استعمال القوة ولا بد من تخفيف الصراع وانه لابد من مراقبيين دوليين ولابد من تحقيق عالمي في الحادثة. ثم تحدثت المسؤول الاول عن وزارة الخارجية للسوق الاوروبية بارونيس آشتن وقالت: نعم لابد من تحقيق دولي. وانا على اتصال بتركيا واسرائيل وعباس ومصر واللجنة الرباعية التي يرأسها بلير. واضافت انه لابد من ان يمضي الامر قدما للحل وانها تريد تأمين امن اسرائيل وانه هناك قائمة بما لا يجب احضاره في السفن فمثلا لا بأس بان تبعث الفواكه الطازجة ولكن لا تبعث الفواكه المجففة. اني ذهبت الى غزة ورايت ان الاطفال والشبان ليس لهم تعليم والمدارس مقفوله ومهدمة والحالة مزرية واني اريد ان ارى الغزاويين ينعمون بتعليم اولادهم وان يكون عندهم اقتصاد وخطط انمائية وان يعطوا اولويات الحياة وضروراتها باسرع ما يمكن ولكن لا يكون هذا على حساب اسرائيل.

وانتهى الاجتماع واروبا لا زالت متمسكة بامن اسرائيل وحمايتها كالابن المدلل. ولا زالت اروربا تظن باهل غزة انهم منبع خطر دائم على اسرائيل. ولا حول ولا قوة الا بالله.  

وعند ما اسر اسطول الحرية قالوا:          

"اسرائيل عندها الحق في الدفاع عن  نفسها" قالها المذيع الانجليزي والامريكاني والايرلندي ويعيدونها تكرارا ومرارا, وكلما تحدثوا عن قافلة الحرية تحدثوا عن دولة اسرائيل "كمبهاشنتلي" كأنما اليهود لهم مكانة في قلوبهم وصدورهم وان ما حدث لا يجب ان يؤخذ كنقطة خطأ ضد اليهود مهما كان الخطأ شنيعا. وقد قال احد المتحدثين في التلفزيون لماذا نحن عند ما تخطأ اسرائيل لا نخطأها ونعاقبها ونتحدث عنها  "كمبهاشنتلي"  وكأنما هي فوق القانون؟ ولم يجد من يجاوبه الا متحدث يهودي يبين له انه من الخطأ ان تدخل المياه الاقليمية لاي دولة بدون رضاها. فأجاب :"وكانت السفينة في المياه الدولية فلماذا هذا العنف؟" والاسئلة كثيرة "ولكن لماذا يتحدث الغرب عن اليهود ودولتهم  "كمبهاشنتلي" ؟ قد مللنا من هذه المعاملة" قال متحدث آخر.

المحير:

ان هتلر قتلهم بالغاز وحرقا, وتجويعا, وفي التاريخ كانوا مضطهدين ومهجرين من مكان الى اخر وقد عطف عليهم ابناء اسماعيل. وقد شعر العالم بمأساتهم ولكن.... لما يصدّرون ماساتهم الى الفلسطينيين ابناء اسماعيل؟ بدلا من ان يحاربوا الالمان والنمساويين الذين ينتمي اليهم هتلر. واذا ارادوا العيش بامان في ارض فلسطين فانهم كانوا يعيشون فيها طوال التاريخ الاسلامي كجالية يهودية يقال لهم "اهل الذمة" اي جالية على ذمة دين غير الاسلام, فما الجديد في تجويع ابناء الشيخ اسماعيل ومحاربة من يناصرهم؟ للاجابة على هذا السؤال لابد من عرض سريع لتاريخ ابناء الشيخ يعقوب.

فلابد من ان يكون هناك شئ يفعله اليهود ليسلط الله عليهم من يسومهم سوء العذاب:

            http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:8-LNxxCKvyiQhM:http://www.55a.net/firas/ar_photo/1234501222firstcrusade.jpg                     http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:uJiznc1_7WgqEM:http://efrafandays.files.wordpress.com/2009/07/holocaust00.jpg

هتلر قتل اليهود وكدسهم على بعض لحرقهم             لوحة قديمة فرعون وتعذيب اليهود                              

" وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم الى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب " الاعراف 167

وان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لم يعذبهم انما سلط عليهم الجلاء والنفي من المدينة لتدخلهم في شئوون الدولة وافساد ذات البين بين المسلمين.

وفي تسلط حاكم من حكام العالم على بني يعقوب  يسومهم سوء العذاب قدرا من الله اذا افسد بني يعقوب وخالفوا توراتهم. فقد سلط عليهم بختنصر وغيره من الحكام الى هتلر. حيث تمادى هتلر في تعذيبهم وظلمهم وظلم كثير من شعوب العالم بالتسلط عليهم. فكانت دعوته وطنية قومية ضيقة, وان جيوشه الجرارة الشجاعة من الالمان مستعدة لاحتلال العالم بامر هتلر. وهنا وجد هتلر نفسه امام واقع ان اليهود طغوا على خزائن اوروبا وان الاقتصاد بايديهم وانهم يتحكمون في امر الدولة ومسارها وسياستها. وهذا تماما كما يفعلون في امريكا اليوم حيث انهم هم الفاتق الناطق وهم المتسلط على الثروة والقرار السياسي لخمسين ولاية متحدة امريكية ولا نخطئ ان قلنا اسرائيلية. فوضع هتلر اليهود على ان لهم مآرب ونية سئة وانهم يجب التخلص منهم حتى يستقيم الامر له. وان اليهود بطبيعتهم قوميون لا يتزاوجون من غير اليهودي الا نادرا وينبذ منهم من يفعل ذلك, فهو مجتمع منغلق على نفسه لا يختلط بالآخرين, وهذه عنصرية, وقد بعثت الاشمئزاز من اليهود في نفس هتلر. واعتقاده ان اليهود ليسوا الشعب المثالي وانما الشعب الالمااني هو الشعب المثالي. فاستهدافهم ومصادرة اموالهم واعتقالهم كان هو الحل الامثل بالنسبة لهتلر. اما تجويعهم وحرقهم وقتلهم باستعمال الغاز فهو امر قد رأى هتلر فيه عقابا لليهود. ولكن هذا النوع من العقاب لا يصدر الا عن شخص مخبول وليس له عدل ويدفعه الحقد والكراهية المفرطتين للجنس السامي. وقد يتحدث من يعرف اليهود ان عقاب هتلر لهم كان بمثابة تقاعسهم عن مناصرة موسى واتخاذ العجل وقتل يحي "وقولهم انا قتلنا عيسى". في حين انه اذا نظرت الى ما يفعله اليهوداليوم بالفلسطينيين يندى له الجبين وترى صورة اليهودي المتوحش, ليست صورة اليهودي المظلوم. وعموم القول ان هتلر كان يريد القضاء على السامية التي منها العرب ايضا وكان يريد ان يهاجم مكة والمدينة فاسطوله البحري كان يجوب حوض البحر الابيض المتوسط. فبعد تعذيب اليهود سلط الله عليه بظلمه الواضح من يهزمه حتى لا يثـنـّي بامة الاسلام من بعد اليهود. فبقدر ما اعطى الله القدرة لهتلر في الارض لسوم اليهود سوء العذاب بقدر ما اعطى الله النصر لاعداء هتلر ينهشونه ويهزمونه ويرثون ملكه. وها هي امريكا تنصر اليهود وتعطف عليهم بعد نكال هتلر بهم حيث ان بريطانيا لم تكن لها قدرة

http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:6smdOJMVWKC9RM:http://www.century-of-flight.net/Aviation%2520history/WW2/images3/23.jpg

عسكرية تنقذها من مدافع وطائرات وقنابل هتلر. فقد هدم هتلر كوفنتري وبعض المدن المصنعة للعتاد العسكري وكانت الطائرات الالمانية تدخل في اعماق بريطانيا وتضرب المصانع وترمي القنابل وتعود الى المانيا. وكان الجندي الالماني ينزل على شواطئ بهورسموث وسفنه لمقاتلة الانجليز الذين كانوا اشد تأخرا تكنولوجيا من الالمان آنذاك. وكانت بريطانيا على وشك السقوط في يد هتلر لولا تدخل امريكا في الحرب العالمية الثانية. وانتصر الحلفاء وقسمت المانيا ومسحت النازية من العالم.

وطبيعة اليهود انهم اينما يحلون يستطيعون العيش والتكاثر وايجاد السبل الملتوية لكسب العيش, وقد وجد اليهود في امريكا مبتغاهم. فهي دولة حديثة وثورة صناعية جادة وواعدة وقارة فتية عذراء تحتوي على مكونات التقدم العلمي والصناعي. فاخذوا اماكنهم في الدولة وفي المجتمع التجاري الاقتصادي والمالي والسياسي. 

http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:JT0Ojlt6P5ROXM:http://www.macalester.edu/religiouslife/images/studentorgs/protestant-small.jpg

وقد وجد اليهود الامريكان بانهم يؤمنون بالبروتسنتانية التي تقدس اليهود وتعترف بحق العودة لفلسطين كحق طبيعي لليهود لا احدا ينازعهم فيه. وقد ساعدهم الجو البروتستنتي في امريكا باجاد طبقة النصاري المتصهينيين وحركات المناداة بحق العودة الى فلسطين وان عيسى سوف لن ينزل الا اذا تجمع اليهود مرة اخرى في القدس. واستعملوا الصوت الانتخابي اليهودي في امريكا في حركة الضغط اليهودية التى يقال لها "آى بهاك" ولا يقال لها اللوبي الصهيوني كما يحلو لنا تسميتها. وان آى بهاك هذه هي المنظمة اليهودية بمثابة الدماغ المخطط لليهود في الرجوع الى القدس وفلسطين. فهي مؤسسة صهيونية تلموذية تهتدي باقوال حكماء صهيون, لها محاربين ومجندين اعلاميين واقتصاديين واموالا تاتي من الكثير من اليهود الاغنياء والفقراء واصواتا انتخابية لمن يريد ان ينجح في انتخابات الرئاسة الامريكية. فيأتوا للمرشح ويعرضون عليه ستة مليونا صوتا مثلا ومعه كم مليون دولار وتسخير اذاعاتهم وجرائدهم للدعاية لهذا المرشح على ان يوقع  عقدا على حماية الدولة العبرية ويسخـّر كل امريكا ومزانيتها ومخابراتها واقتصادها من اجلها. ويبينون له ان من يفعل ذلك فان الله سينصره ويهزم عدوه مهما كان قويا وان هذه النبوءات موجودة عندهم في التلموذ. ولقد رأيتم ان كل من تولى رئاسة امريكا قال " ان امن اسرائيل من امن امريكا ولا ولن أحيد عن حماية اسرائيل" بما فيهم الرئيس الحالي اوباما.

تسليم بريطانيا فلسطين لليهود بدلا من اعلان استقلالها:

وقد اثقلت الحرب العالمية الثانية بريطانيا بالديون وكان عليها ديون كبيرة من قبل امريكا فاستغلت منظمة آي بهاك اليهودية موقف بريطانيا المالي المزري وبعث ايزنهاور رئيس امريكا آنذاك الى بلفور رئيس وزراء بريطانيا وفدا يطالبه فيه بان يعطي فلسطين كوطن دائم لليهود نظير تغاضيه عن الديون التي بينه وبين امريكا. فلم يكن له بد الا ان وافق على ذلك وتم الاعتراف باسرائيل بتاسيس الامم المتحدة وموافقت اعضاءها من غير العرب باسرائيل في 1948.  

وتدحرجت الاحداث نكسة بعد نكسة ضد العرب الذين ارادوا الصمود ضد اليهود وازالة اغتصاب اراضي فلسطين ولكن لم يفلح احد من القواد الاسلاميين او العسكريين او القوميين من تقليص قوة اسرائيل التي اصبحت تنمو يوما بعد يوم وساعة بعد ساعة الى ان وصلت اقوى من جميع دول الجوار لها وحافظت على ما اغتصبته من الاراضي الفلسطينية وأثبتت وجودها. وخرج العرب من اجتماعات الامم المتحدة وهددوا اسرائيل وحاولوا فعل المستحيل من اجل طرد اسرائيل وانتهى الامر باتفاق اسبانيا الذي ارجع ياسر عرفات وفتح الى الضفة الغربية. وبعد موت عرفات تفرقت القوى الفلسطينية فذهبت حماس في طريق السلم والمفاوضات ومضت حماس وجماعة الجهاد في طرق الرفض للاستسلام وعدم الاشتراك في المفاوضات وعدم  الاعتراف باسرائيل.

فمهما ظلم اليهود اهل غزة سوف يعدوا انهم شعب يريد ازالة الدولة العبرية وبهذا فلا يمكن ولا يعقل بالنسبة للغرب وامريكا ان يعطف عليهم بقدر ما يعطفون على اليهود. فالاقتراح الاوروبي بان تفتش السفن في اليونان قبل دخولها ميناء غزة وليس اشدود  انما هي محاولة التخفيف عن الاسرائيليين واخراجهم من ورطة الاعلام السلبي ليس الا.

http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:71BQOBC5PTmT6M:http://www.thematv.com/logos/euronews-logo.jpg

يورونيوز الاخبارية:

ان مناصرة اليهود فقد اخذت زخما قويا اثناء وبعد الحرب العالمية الثانية وتعاطفا معهم منقطع النظير في العالم اجمع بما فيه النصارى والشيوعيون وغيرهم من امم الارض. وكانوا يستضيفون اليهود ليتحدثوا عن معتقلات المجاعة وغرف الغاز وما رأوه من ظلم هتلر. واستمرت هذه القصص ولا زالت الاذاعات الاوروبية تستضيف يهود المجاعة رغم كبر سنهم ليتحدثوا عن ما حدث لهم. ومن الاذاعات التي اسست لهذا الغرض هي اذاعات امريكا وبريطانيا ويورونيوز وسكاي والاذاعاة الفرنسية وغيرها. وفي حرب 1967 ضد اليهود قد تغير هذا السخط بدلا من ان يكون ضد هتلر اصبح ضد العرب والفلسطينيين اعتقادا من الغرب وامريكا ان العرب والفلسطينيين والمسلمين يريدون اعادة الهولوكوست التي فعلها هتلر باليهود. وبهذا تجد الغرب سباقا لحماية اليهود وانقاذهم من اي مشكلة قد يتعرضون لها.

 فيورونيوز الاخبارية عندهم خبر يوميا عن اليهود المضطهدين من قبل الفلسطينيين والعرب. وكثيرا ما يُـظهرون اليهود بانهم مساكين ومظلومين وان الفلسطينيين هم الغاصبون لحقوق اليهود وحقهم في العيش بقول الفلسطينيون انهم يريدون ان يقتلوا اليهود ويهجرونهم من فلسطين. والمصيبة ان الغرب لا يشعر بان اليهود ليس لهم الحق في العيش على ارض مغتصبة. فلو مثلا هددت الآن دولة عربية بان تتدخل بجيوشها لقتل اليهود وتنصر الفلسطينيين في غزة لاختفى التعاطف مع الفلسطينيين ولحل محله التعاطف مع اليهود.

وقد قال احد العرب وكنا نتناقش معه على احداث فلسطين في الثمانينات "ان ربك اصبح يهوديا ياخي واش تريد تعمل" استغفر الله من قوله. فحقبة السبعينيات والثمانينيا كانت عصيبة على المسلمين والعرب بالذات. فكانوا يشعرون باليأس والذلة بعد حرب النكسة وان العرب اضعف من اسرائيل.

http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:VWQsm_fF87B8iM:http://www.manbaralrai.com/files/images/nasserlogo.gif

فرعون القرن العشرين والنكسة:

عند ما قال جمال عبدالناصر قولته المشهورةقبل حرب يونيو 1967 " سنرمي باسرائيل ومن وراء اسرائيل في البحر" قالت النصارى المتصهينة في امريكا هذا ما قال فرعون عند ما خرج موسى ببني اسرائيل من اسر الفراعنة في مصر. وقالوا انه دليل على ان الله سوف يرمي به في البحر وينصر ابناء الشيخ يعقوب عليه كما فعل بفرعون. ودليلهم الثاني في ذلك هو عند ما تعنت فرعون واراد ان يقتل ابناء اليهود فقتل الله ابنه وأبناء الفراعنة وكأنهم يقولون الجزاء من نفس المعاملة. فان احسنت لابناء الشيخ يعقوب اُحسن اليك وان اسأة لهم يُـساء اليك. فكأنما يرون جمال عبد الناصر هو فرعون القرن العشرين, وكأنهم يرون بني اسرائيل هم الذين خرج بهم موسى من ظلم فرعون الى الارض المقدسة, ثم فُـرض عليهم التيه, وقد دخلوا الى القدس مرتين بعد موت موسى وفرض عليهم التيه بعد كل مرة دخلوا فيها وان آخر تيه قد انتهى بدخولهم فلسطين واعلان دولة اسرائيل1948م. وان امريكا وبريطانيا البروتستانتيين تبنيا دور موسى في حماية اليهود وادخالهم الى الارض المقدسة. وانهم يرون ان كل من حارب اليهود انما هو الدجال المنتظر وسوف يُهزم وان من يحارب من اجل اليهود ينتصر ويـُبارك له في قوته وملكوته. فمثلا لا يتسلم الحكم في امريكا الا من اعلن للملأ انه حامي حمى اسرائيل وان امنها من امن بلاده والا فسوف لن يـُنتخب. وقد ترسخت هذه العقيدة في النصارى البروتستانيين ورأوا براهين كثيرة في هذا المجال. حيث ان اي رئيس امريكاني يتخلى ولو قليلا عن حماية اسرائيل وعدم اعطائها الاموال اللازمة سوف يسقط من الحكم بكارثة اخلاقية او حربية او مؤآمرة لا يدري من اين تاتي عليه. ويرون ان سبب مشاكل العرب كلها بسبب عدم قبول اليهود وعدم تقديسهم لليهود كما يقدسونهم البروتستانتيون اليوم. وان العرب لا يحبون اليهود ويكرهون كل شئ يهودي وبسبب هذا ان العرب اليوم يكرهون بعضهم بعضا وباسهم بينهم شديد. بهذا نجد ان هؤلاء النصارى المتصهينيين يتبركون بوجود اليهود بينهم ويتبركون بتلبية طلباتهم طلبا طلبا من غير انقاص. وان تابعت ما يكتبون او يقولون في هذا الموضوع فستذهل من قوة عقيدتهم في اليهود انهم هم شعب الله المختار وانهم اهل الحق الكامل في القدس وما حواليها. وقد دللو على ذلك من الانجيل والتوراة والقران. واوجدوا هذا كله لاعطاء فكرة رجوع اليهود الى ارض الميعاد زخما وقبولا بين امريكا اولا واوروبا ثانية, ومن يستطيعون اقناعه من الامم الاخرى. والذي يهمنا في هذه الكتب الثلاثه هو القرآن واحاديث الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. فقول الله في سورة المائدة:

http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:ykonBQIr1BQ6cM:http://publicrelations.tums.ac.ir/images/news/kanoonqom.jpg

21) "ياقومي ادخلو الارض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على ادباركم فتنقلبوا خاسرين" وبعد محاورة, قال الله على لسان اغلبية اليهود آنذاك الآية 24 "قالوا ياموسى انا لن ندخلها ما داموا فيها فاذهب انت وربك فقاتلا انا هاهنا قاعدون" فالآية واضحة على انهم تخاذلوا واختاروا عدم الانصياع الى امر الله في الدخول الى القدس. وقد اتوا بحجة ان من يقطنها في ذلك الوقت هو اقوى منهم جبروتا وعتادا. وبهذا فقد بدأ التيه من عهد موسى:

25 "قال رب اني لا املك الا نفسي واخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين"  26 "قال فانها محرمة عليهم اربعين سنة يتيهون في الارض فلا تاس على القوم الفاسقين"

 وانتهى التيه بدخولهم الى القدس مرتين وتاهوا مرة ثالثة وسلط الله عليهم هتلر يجوعهم ويحرقهم احياء, وها هم قد عادوا الى القدس مرة ثالثة وهي التي نص عليها القرآن في سورة الاسراء 8 " وان عدتم عدنا". 

البروتستانتنيون وحق عودة اليهود للقدس:

وقد خرج كثير من المتكلمين البروتستانتيين الذين يروجون لهذه الخرافات التي قد تـُرى مجسدة على الواقع وفي الظروف المحيطة بالمنطقة. فلا زلنا نرى كل من ساعد اسرائيل وتعامل معها يناله شئ من الاموال والخيرات وتتحسن علاقاته الدولية, وكل من اراد مسحها من الوجود, وعدم الاعتراف بها, فهو محاصر ومحارب من قبل الدول الصديقة والعدوّة, وما ان حل معضلة الا وجاءته اخرى. وان كل من هدد وجود اليهود لا يسمع له في المحافل الامريكية والاوروبية الفاعلة. فنجد معاملة المعسكر الغربي والشرقي وبعض حكام العرب على السواء معاملة حسنة مع السلطة الفلسطينية لأنها اختارت اسلوب المحاورة, في حين معاملتهم مع حماس وحزب الله معاملة تنبئ عن الاشمئزاز وعدم التجاوب ومحاولة وضعهم في فخ دبلوماسي مستديم الى ان يملوا ويعلنوا هدنتهم مع اسرائيل او يُمسحوا هم من الارض.

المسيخ الدجال:

وان اولاد يعقوب اليوم ينتظرون المسيح المنتظر الذي ابلغهم موسى عنه. الا ان المسيح الذي ينتظرونه هو المسيخ الدجال وليس عيسى عليه السلام. وذلك انهم لا يعترفون بان عيسى نبيا ولا مرسلا من عند الله ولا انه سوف ينزل من السماء في آخر الزمان, وانهم يعتبرونه ابن زنا,  استغفر الله. وهنا نجد التناقض بين عقيدة النصارى وعقيدة اليهود في المسيح المنتظر. الا ان النصارى البروتستانتينية في بريطانيا والولايات المتحدة الامريكية هما اللتان يدفعان باليهود الى القدس وفلسطين وتمدهما بالمال والعتاد. وعقيدتهما في ذلك هو انه اذا تجمع اليهود في فلسطين هيأوا الاجواء لنزول عيسى عليه السلام لأن عيسى عندهم يهودي الاصل. ومعتقدهم بان نزول عيسى سوف يبدأ مملكته الارضية التي اتهموه بها في عهد الرومان ومنعه الرومان من اقامتها.

ما اشبه اليوم بالامس                                             

اتذكرون ما كانت تقوله قريش لترويج عبادة الاصنام, من انها تنفع من يعبدها وتضر من يشتمها وتضر من لا يعبدها, وما تقوله البوذية عند ما هشم طالبان صنم بوذا, على غرار ما فعلاه ابو الانبياء ابراهيم والرسول محمد عليهما افضل الصلاة والسلام: فقد  قال البوذيون ان بوذا هشم دولة طالبان واخرجهم من الحكم والبلاد وسلط عليهم اقوى دول الارض تسومهم ويلات الحرب وسوء العذاب كما هشموا تمثاله. وما تقوله المسيحية لترويج عبادة الباباواة الموتى منهم الذين يعبد النصارى عظامهم وشعورهم ويتبركون بها ويحجون الى قبورهم. وما نراه يفعله القبورييون في الصوفية والتبرك بالاولياء وسرد قصص كراماتهم ممزوجة بالخيال والتدخل الغيبي. ثم ما نراه من اهل الشيعة والقدرة في ترويج قصص الائمة والامام الغائب الذي يتحدثون عن كراماته وكرامات اولياءهم وكيف يحجون اليهم ويزورونهم ويبتغون عندهم النفع والضر. ان كل ذلك يعتبر جزيئ من ايمان النصارى المتصهينيين ببركة اليهودي وقدرته على ان يصيبك بخارقة طبيعية او مصطنعة اذا انت اضمرت له الشر. فعند ما يرى طاقية اليهود على راس يهودي فهو سيبادر الى مصافحتة او الابتسام له والتهليل له ولاقامة دولة اسرائيل التي عاصمتها القدس. ولو شاء اليهودي لطلب من هذا المتصهين مالا ولأعطى المتصهين له كل ما يملك من اجل ان يرضى عنه. وان لم يكن عنده لاقام جمعية لجمع التبرعات لليهود من اجل التبرك بهم والتماس العفو والصفح منهم. وهناك مكتب خاص يستلم التبرعات من جمسع المتصهينيين في العالم على مدى الساعة.هذا كله يحدث من المؤمنين بفكرة نزول عيسى عند ما يأخذ اليهود القدس وفلسطين.

فقد عرفت الآن لماذا اليهود على قلتهم في امريكا واوروبا لا زالوا اقوياءً. 

ومن هؤلاء المروجون لفكرة حق العودة لكل يهودي الى ارض الميعاد المدعى جون مكتيرن.

 وهل له وأمثاله القدرة على التاثير على قرارات البيت الابيض والشعب الامريكي؟ انه لضرب من الخيال كيف هؤلاء النصارى المتصهينون يستطيعون ان يفعلوا كل ذلك ومن يحاربهم يحارب اليهود والادارة الامريكية... اني لاتعجب من قدرتهم في اقناع حكام البيت الابيض وفي اختراع الحيل السياسية والاجتماعية لتقييدهم بحاجة اسرائيل وما تطلبه. ان اسرائيل بدون هؤلاء لا تقوى على وجودها ولا ان تكون موجودة من اساسه.

"الا بحبل من الله وحبل من الناس" وهذا هو حبل من الناس ترونه في جون مكتيرن وامثاله المتصهينيين.

ياناس... ياقوم.... ان قوة اسرائيل مستمدة من عقيدة هؤلاء في اليهود وبركاتهم التي يرون انها تجلب لهم النصر في كل العالم والتفوق في ابسط الاشياء واصعبها على عدوهم. وهم يجمعون الاموال لتزويد المستوطنات اليهودية وشراء احدث الاسلحة لبقاء اسرائيل في فلسطين. انهم يتبعون اجندة خفية لا يمكن ان توصف. انهم يرون ان ما حدث في هييتي بسبب غضب اليهود على اوباما عند ما امتنع ان يعطيهم المال المطلوب من الخزانة الامريكية الى ان يتفقوا على انشاء دولة فلسطينية فما امسك عن اليهود دفعه الى هاييتي.

http://www.according2prophecy.org/John-McTernan.jpg

انظر الى مدونة جون مكتيرنن

http://johnmcternansinsights.blogspot.com/2010/04/daily-digest-april-1-2010.html

ولكن الشيخ يعقوب بريء من عمل اليهود اليوم حيث اوصى اولاده بما اوصاه جده ابراهيم " عندما دعاه الله للاسلام "اذ قال الله له اسلم قال اسلمت لرب العالمين, ووصى بها ابراهيم بنيه "  اي عمه اسماعيل وابوه اسحاق اذ قال الله على لسان يعقوب عليه السلام " ويعقوبُ يابني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون" فقد دعى بنيه الى الاسلام. فاحتجت اليهود كيف يقول محمد ان يعقوب واولاده كانوا مسلمين. فذكرهم الله بواقعة فراش موت يعقوب عند ما جمع اولاده الاثنى عشر وهو على فراش الموت واوصاهم بالاسلام حيث قال الله على لسان يعقوب عليه السلام:

" ام كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت اذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد الهك واله آباءك ابراهيم واسماعيل واسحاق الها واحدا ونحن له مسلمون"

ثم تعنتت اليهود والنصارى واحتجوا ان يقول محمد ان يعقوب وبنية مسلمون في حين ان اليهود والنصارى يقولون ان ابراهيم منها.

"وقالوا كونوا هودا او نصارى تهتدوا"    "قل بل ملة ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين"

"ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين" "ان اولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين" فاليهود كجنس يبدأ من يعقوب "اسرائيل" واولاده ولا يبدأ من ابراهيم علهيم السلام.  

اذا هذا الامر بهذا الوضوح فلما هذه الحروب والمشاكل؟

ما ترون الان هو مصداق لامر الله الذي قضاه وهو انه في آخر الزمان تتجمع اليهود عن بكرة ابيها في القدس.ولكن ما قاله الرسول محمد صلى الله عليه وسلم كآئن ولا محالة وقد قال " لن تقوم الساعة حتى تحاربوا اليهود" فلا يمكن محاربتهم وهم متفرقون في التيه والشتات بين الاميركتين والاوروبتين الشرقية والغربية. ولكن يمكن محاربتهم وهم قد اقترفوا ذنبا لا يغتفر كاحتلال ارض غيرهم وتشريد سكانها وتجويعهم وقتلهم عمدا بدون جرم الا انهم يريدون ان يغتصبوا ارضهم. وقد يستمر حكمهم سبعين سنة وقد تفيد الشك. وانه قد بقى من السبعين سنة تسع سنوات والله اعلم.

وما ترون من ذلة وهوان ووهن في امة الاسلام انما هو من سنن الله حيث انه لا يمكن لليهود بان يتجمعوا في الشرق الاوسط ويكون للعرب والمسلمين صولجانا. ولكن سيكون لهم صولجان بعد تمكين اليهود وتكون لهم امبروطويتهم في فلسطين والشرق الاوسط.

 والمؤشرات:        "قد: تفيد التوقع والشك في هذه المؤشرات"

قد لا ينتصر المسلمون في اي من الحروب التي ستقوم الى سنة 2020 م القادمة نصرا يمكن ان يخرج اليهود من الاراضي المحتلة. اما بعد 2020م وهو مرور سبعين سنة على قيام اسرائيل فقد يكون افول دولة اسرائيل قد ابتدأ او سيبدأ والله اعلم.

قد لا تتمكن اي حركة اسلامية تدعوا الى الخلافة  او دولة اسلامية من اخذ زمام امر دولة واعلانها خلافة على سنة الله ورسوله.

وقد يكون السبب هو ان وعد الله بخروج عباده المؤمنين الذين تكون سقوط دولة اسرائيل على ايديهم لم يحن بعد.

وقد يكون ان خروج المهدي في مكة لايمكن الا اذا تدهور امر المسلمين وأزر الدين الى مكة والمدينة, ورفع العمل بعلم الدين من كل الارض بمضايقة علماءه, ومحاصرتهم في مكة والمدينة. وقد يكون ان كل من قال بالاسلام وضع عليه اشارة استفهام الارهاب ولاحقته الدنيا بما فيها من مخابرات وساتلايت وصواريخ .....الخ.

انتظار المسيح اليهودي وهو آخر انبياءهم وسوف يموتون معه, وهو الذي نعرفه باسم المسيخ الدجال.  ففي السنة النبوية الكثير من الملح عن الدجال واوصافه وانه هو الكفر بعينه.

وقد لا نحتاج الى ان نستبق الاحداث ولكن الحرب الاقتصادية موجودة الآن ومنذ نهاية القرن الماضي وهذه مروجة من قبل امريكا ومن والاها وخضع لها فهو يمطر بوابل الخير وينعم بالحماية والرفاهية فانظر الى دول الخليج العربي وانظر الى غزة وانظر الى ايران والي ليبيا حين الحصار وبعد الحصار وانظر الى ايران والحصار.

فادوات الدجال لمحاربة من يعارضه الا وهو الحرب الاقتصادية التي اشار اليها حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم في الفتن واشراط الساعة موجودة الآن.  

http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:-N0EhBnPdECQ1M:http://teachinghearts.com/dr0imaptribes.gif

مسار السياسة العربية:

وقد تتجسد خلاصة السياسة العربية في دول المواجهة مثل مصر والاردن وسوريا ولبنان. وان اكثر هذه الدول نفوذا هي مصر. وأثناء الحرب في شتاء 2008م قال الزعيم المصري حسني مبارك عند ما ضغطت الشعوب العربية عليه في ان يتد خل في الحرب "اذا قالت مصر فاسمعوها" مشيرا ذلك للخبرة في السياسة. والاعجب من ذلك الحائط الفولاذي المدفون في حدود مصر وغزة. كل هذا نراه خطأ وتخاذلا والان قد يراه البعض انه امر سلبي خدم القضية الغزاوية. لم تنصروهم فالله نصرهم, عند ما شدد الحصار على اهل غزة من قبل اسرائيل ومصر. والآن نطلب من حكام العرب بان يتركوا القضية الفلسطينية لمن يريد ان يجاهد ويريد ان يكسر الحصار ولا يتدخلون في امر غـزة فهي منصورة باذن الله من قبل قوى متطوعة مثل احرار العالم وحملات كسر الحصار التي تقودها تركيا. واننا نطالب الآن بقفل معبر رفح حتى يكسر الحصار من البحر. فقد مضى ثلاث سنوات على الحصار فلا يضر ان يكون خمس سنواتا حصارا ويكسر الحصار ويفتح معبر رفح بعدها. اما الان فهي عبارة عن حفظ ماء الوجه لمصر الذي اهدر وضاع او انه عبارة عن  تخفيف الضغط عن اسرائيل. وخلاصة الفقرة هي:

هل حكام العرب مسيرون ام مخيرون:

اما من عند الله فهم مخيرون في ملك بلدانهم وإدارتها. واما  من عند السياسة العالمية والغرب والاسرائيليين فهم مسيرون. وان قدرتهم على مقاومة اوامر امريكا واسرائيل تكاد تكون منعدمة. ولا يمكن ان يعقب احد منهم على قرار اسرائيل بحصار غزة ولا بالاستطيان. وزاد الطين بله علاقات الدول العربية باسرائيل التي ركعتهم لاوامر اسرائيل.    

http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:4tn3AQwrRaZdVM:http://www.astro.virginia.edu/class/oconnell/astr121/im/rockets-compared.jpg

خطورة عادة الجنوح للسلم بدون قوة رادعة:

ان الجنوح الى السلم امر محبب اذا كان العدو يوثق به ويعترف بحقوق العرب والمسلمين. ولكن طبيعة العدو اياً من كان الغدر واذلال الطرف الاخر كما نراه الان. فالسلم يعتبر ذلة وخوف من العدو ليس الا. وان الخطر في هذا هو ان الطرف الذليل ليس له القدرة على حماية نفسه وشعبه فقد يعتاد المطالبة بالسلم وكلما هاجمه العدو يذكره بالسلم ولا يرد عليه بالسلاح والقتل كما فعل به وبشعبه. والاخطر من ذلك هو ان يتودد حكام العرب للعدو بحلول سلمية بل ويشبعوه حلولا سلمية ويفعلون المستحيل من اجل ان يقبل العدو بخطة السلم ثم لا يرضى ويتمادى في طغيانه ولا يبالي ويحتل اراض جديدة وهم ساكتون عنه تماما.

غزة والضفة واسرائيل:

فقد اعلنت اسرائيل نيتها في اخلاء الضفة الغربية وتهجير الفلسطينيين الى الاردن وسوف يكون ذلك قريبا بعد ان يعقد ملك الاردن  وعباس او من يقود فتح صفقة مربحة مع اسرائيل. واما غزة فقد تصمد بصمود الغزاويين وهذا مربوط بما سيحدث في الخطط العسكرية الاسرائيلية مستقبلا. وقد ترضخ اسرائيل الى احتواء الغزاويين بما فيها حماس ببرامج انمائية واستثمارات في قطاع غزة. وقد تسممهم كما سممت ياسر عرفات بقنابل ذكية. وقدتحاربهم بالجراثيم او بالاشعاع النووي القاتل.

الغزاويون ليسوا حماس الاخوان المسلمين:

ان الغرب يرون حركة حماس على اساس انها حزب سياسي قد دخل معترك السياسية بشرعية آلية انتخاب واسقاط الحاكم او رئيس الوزراء اي "الديمقراطية الغربية المعروفة لديهم". وقد كانت اوروبا مراقب في هذه الانتخابات وشهدوا بانها شفافة. وبهذا فان الشعب الاوروبي لا زال يحفظ لحماس انها حزب سياسي منتخب بشفافية له الحق بان يحكم اربع سنوات ثم في الخامسة يدعوا الى انتخابات نزيهة. ولكن عباس اقال الحزب السياسي الجديد الذي وجد الغرب انه له الحق بان يحكم وقد استمد شرعيته من الشعب الفلسطيني. فبغض النظر على ان حماس حركة اساسها ديني فلا يجوز لاحد في العالم ان يسقطها مادام الشعب قد نصبها لادارة اموره. ومن هذا المنطلق فان حركة حماس مثلها مثل اي حزب سياسي منتخب. 

وقال درّك قريهام عضو "حركة حرروا غزة" بايرلندا, وهو احد النشطين على متن اسطول الحرية, عند ما قال له امام المركز الاسلامي ان الله سؤجرك على ذهابك الى غزة بنية فك الحصار فقال "اني لا اطلب من احد اجرا انما فعلته لازاحة الظلم عن هؤلاء المظلومين" ثم حاولت ان افهمه ما قاله الامام انه شئ يساعده في آخرته ودنياه فطرق قليلا وقال "اني لا اطلب اجرا من احد" وكان هذا قد سمع بالسفينة الخارجة من ميناء دونداك بايرلندا فقدم استقالته من عمله, واخذ زوجته التي كانت على وتيرته, وذهبا مع اسطول الحرية. فهذا ما حدث ويحدث الان في العالم وهو من لا يعترف بالحدود ولا يهمه اجرا ولا منفعة مادام هو يحارب من اجل الحق. وعلى خلاف ذلك فقد تحدث اليّ بعض الاخوة السلفيين الذين رأوا في المظاهرات لمناصرة حق المظلومين في غزة انه ليس من الشريعة في شئ وانه لا ينوب من يذهب في هذه المظاهرات اجرا ولا ثوابا. وقد اتوا بقول ابن تيمية عند ما سئل عن إيصال الصدقات الى فقراء وانه هناك قطاع الطرق أوقراصنة فهل يجوز الذهاب لايصالها ام تركهم يموتون جوعا؟ وكان جوابه لا يخاطرون بانفسهم ان كان هناك خطر على حياتهم. واني ارى ان الذهاب الى غزة لا يعرضك للموت اذا لم تقاوم الجيش اليهودي, فانهم سيسلمونك الى دولتك ليس الا. ولكن الجهاد الان في كسر الحصار فلا باس ان يقتل نفر من هؤلاء الذين اودع الله في قلوبهم حب الحق ويكسرون الحصار بدلا من ان نرى هذه الذلة التي تلبسونها الدين الاسلامي الذي هو بذاته اسـّس على تضحيات وبطولات مثل هذه في بدايته. وقد يكون ما قالوه بعض السلفية هو سبب تأخرنا وسبب وجود العدو بيننا.

وقد قالت احد النشيطات المعروفة بالحركة النسوية " اني عندي تحفظات عن حركة حماس لانها تنطلق من منطلق ديني وقد لا تعطي المرأة حقها كما نعرف في الحركة النسوية ولكن ما حدث عبارة عن حصار فصل عنصرى من قبل اسرائيل وجب علينا ان نقف مع المظلومين حتى يظهر الحق ويزاح عنهم الحصار"

وقد قال لي احد البعثيين ان حماس حركة دينية وان العالم كله مهتز لاجلها قلت ان العالم انما اهتز لحقوق الانسان في غزة وفلسطين ودرأ ما نراه ظلما لما تمارسه اسرائيل امام اعين الناس في العالم. فالواعز الانساني هو الاساس وهو حقيقة الامر فلا يهم انك مسلم او مسيحي او يهودي او لمن تنتمي فان كان لا احدا يناصرك من الحكام فنشطاء حقوق الانسان في العالم هم الذين يناصرونك.   

"نكسر حصار غزة كما كسرنا حصارجنوب افريقبا":

لقد قال هذه العبارة ريتشارد بويل بارّات في الاجتماع الاخير لحركة الانتي وور "ضد الحرب" في دبلن بتاريخ 22.6.2010. ولو لوّنا بشرة الفلسطينيين باللون الاسود لظهر ما يفعله اليهود عنصرية مثل الفصل العنصري في جنوب افريقيا. فاشاراة المرور التي تفتح للفلسطينيين لمدة ثانية بحيث لا تنفذ الا سيارة واحد او اثنين وتفتح لليهود عشرون ثانية او اكثر لتنفذ عشرة او اكثر سياراة في المرة الواحدة. وعند ما سئل لماذا هذا؟ قال الاسرائيليون انها سياسة تهجير الفلسطينيين من اراضيهم. والحائط الذي يمنع الفلسطينيين حرية الحركة والمعاملات العنصرية في داخل اسرائيل ضد العرب ونقاط التفتيش التي لا تسمح الى سيارة اسعاف فلسطينية بالمرور الى مستشفيات داخل اسرائيل وترك المريض يموت بدون دواء. وفتح بالوعات القاذورات ومجاري المياه الملوثة على الضفة وقطاع غزة. وتبوير اراضي الفلسطينيين واقتلاع اشجار الزيتون والاشجار الاخرى. والقائمة تطول وكل هذا الكلام يأتي من نشطين ذهبوا بنية مناصرة اليهود ودعم حكمهم في اسرائيل ولكن لما راوا هذه العنصرية تغيروا الى مدافع عن الحق الفلسطيني.   

فحقيقة الامر ان حماس ظهرت على اساس انها مسترشدة بتعاليم حركة الاخوان المسلمين سابقا. وهذا قد ينقص من حجمها حيث ان العالم يتعامل معها على اساس انها حزب سياسي فلسطيني واساس انساني وعلى غرار كسر الحصار العنصري في جنوب افريقيا واساس انها مثل نلسون منديللا تطالب بحقوق الفلسطينيين في غزة وليس على اساس انها من الاخوان المسلمين منتمية لحزب ديني, والا فلا احد من احرار العالم كان سيرفع ساكنا من اجل غزة. فكما تروا الآن ان الواعز الانساني والحقوقي اقوى واوسع من واعز الانتماء الى حركة معينة. وفوق هذا لا نطالب بعلمنة حماس وانما نطالب باتساع الافق وإجاد احتواءً وتمثيلا عاليين لجميع فصائل المقاومة في غزة بدون اقصاء, كما يفعل الغرب مع الاقليات العرقية والسياسية التي نحن جزء منها في اروربا. فكثير من الاخوة يتحدثون عن اقصاء للآخرين في اوروبا يصدر من الاخوان المسلمين كحركة وانهم لا يعبّرون احدا الا من انتمى اليهم. وللاسف ان هذه حقيقة ملموسة للجميع. 

وخلاصة الموضوع:

حكام العرب وتخاذلهم وتركهم لغزة محاصرة خير من تدخلهم. حيث ان الله نصر المظلومين نصرا عزيزا مكرما.

اظهار ضعفك واحتياجك وذلتك وامراضك وجوعك للغرب وامريكا واليهود افضل وسيلة لتبرير موقفك وتعزيزه عندهم حتى يعترفون بحقك في الحياة. ويتحرك احرار العالم ليصلحوا ما افسدته السياسة ويقتلون من اجلك وتضغط الدول الكبرى على اسرائيل لفتح الحصار.

هجومك على عدوك اليهودي بالسلاح سوف لن يكسبك الا سخط العالم وسخط الساخطين من السياسيين ويعيد ذكريات محرقة هتلر لاذهان الغرب وينتصرون لاسرائيل ويمحقونك من الارض. وهنا لابد من ان يكون شعب غزة الضحية ويجيد هذا الدور حتى لا يغلبهم كبرياءهم وغضبهم ويصبرون حتى يرى العالم انهم ضعفاء مسكاين مهانين لا يملكون قوتهم وقوت قومهم وانهم مظلومون. وهذا قد يستدرج العرب بان لا يمتلكوا قنابل نووية والتزاحم على الابحاث العلمية والتقدم التقني.

بسبب معاصيهم لارادة الله لُـعن بني يعقوب في الارض وسيسلط عليهم من يسومهم سوء متى ما حان وقت عقابهم. وقد يكون تدخلهم في سياسات امريكا والعالم باحتكار السياسة والاقتصاد والاعلام سيكسبهم سخطا كبيرا من الناس ويكون اساسا لعقابهم من جديد.  

ان ما حدث في غزة قد يكون نصرا لحقوق الناس المظلومين. ومن قال انه نصر؟ انما هو استرداد لحقوق المظلومين, فمن حقهم الحياة والعيش والامن والسلام وتربية اولادهم. واما النصر فهو استرجاع القدس واقامة الدولة الفلسطينية ليس اقل من ذلك. 

     111111111.gif    http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:bJW71XCZtPwSJM:http://www.islamstory.com/uploads/Image/Abdel_Ahamid(1).jpg          http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:51_Kh9V8KvnTXM:http://3.bp.blogspot.com/_NE-72ZXux-g/S2PgAS8EcWI/AAAAAAAAMvQ/euVIMSgLPmI/s400/Recep-Tayyip-Erdogan.jpg

عمل اردوغان التركي يعدل الموقف المشرف للسلطان عبد الحميد الثاني:

فقد قال السلطان عبد الحميد الثاني لهرتسل: "أما وانا حي فان عمل المبضع في بدني لاهون على من أن أرى فلسطين قد بترت من دولة الخلافة وهذا امر لا يكون."

فان السلطان عبد الحميد منع تسليم القدس لليهود وكان آخر معقل له في حماية القدس وفلسطين هي معركة غزة ضد الجيش الانجليز. وقد جاهد الجيش العثماني جهادا مستميتا حتى انه قتل من ضمن ما قتل امهر العسكريين الاتراك وامهر العسكريين الانجليز في تلك المواجهة. وبسقوط غزة تقهقرت الدولة العثمانية التي كانت تحارب من قبل المستعمر ومن قبل العرب القوميون. وها هو اردوغان يناصر اهل غزة لينتصر انتصارا معنويا وكسب الرأي العام لقضية فلسطين. وما كان احد يعتقد ان يوما من الايام ان يقول الغرب وامريكا ان اسرائيل مخطئة.

ان اسطول الحرية الذي انطلق بخطة تركية ورعاية اردوغانية انما هو عمل رباني وعبقري اتى بثمار لم نعهد مثلها سوى غزوة بدر الكبرى. وها هم من اختارهم الله يدلون بشهاداتهم وكأنما حلم تجسد في الواقع بدون توقع من احد من الناس ولا النشطين. وانه لما طلب الاخ المهدي الحاراتي وهو احد النشطين على متنى اسطول الحرية ان يقبل راس اردوغان سأله الحرس لما تريد ان تقبل رأس حضرة رئيس الوزراء فاجاب " ان الرأس الذي فكر ببعث هذا الاسطول لفك حصار غزة لجدير بان يقبّـل" فلما ترجموا ذلك لرئيس الوزراء ما كان منه الا ان تركه يقبل رأسه والمصورون يصورون من كل جهة وصوب. وقد قال الاخ عصام بن علي  وهو احد النشطين على متن اسطول الحرية انه " عند ما صار الانزال في ظلام الليل على سفينتنا وقف الجنود الاسرائليون امامنا يخوفوننا بالسلاح ويامروننا بصوت عال بان نمتثل لاوامرهم وهم وقوفا فلا ترى الا ان احدهم تلو الاخر ينكفى على قفاه كما تسحب البساط من تحت رجليه ولم نفعل بهم شيئا وهذا لا يكون الا اذا كانت الملائكة تفعل بهم ذلك لإبعادهم عن إذائنا". واخيرا وليس آخرا اترككم وبعض هذه الفيديوات التي اخذتها كشهادة ضد اسرائيل علها تستعمل من قبل المحاكم الدولية لادانة اسرائيل.    

شهادات بعض النشطاء باللغة العربية:

http://arayaarabic.blogspot.com/2010/06/mahdi-alharati-and-issam-ben-alis.html

 

شهادات بعض النشطاء باللغة الانجليزية:

http://arayahro.blogspot.com/2010/06/araya-human-rights-organization.html

كتبه  د بشير رجب الاصيبعي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home