Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الثلاثاء 2 فبراير 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

الجنة وما أدراك ما الجنة

يدّعي المسلمون أن دين الاسلام جاء لكل البشر وأنه صالح لكل زمان ومكان, ولكن من يدرس هذا الدين يرى أنه دين غارق في المحلية ويتحدث لغة صحراوية تلائم البيئة التى أنبثق منها. فالامثلة التي ضربت في القرآن تتحدث كلها عن السراب والإبل والحمير والافاعي والسدر والتنور وغيرها من الاشياء التي إرتبطت إرتباطا وثيقا بالبيئة الصحراية .

يرى الانسان ذلك واضحا وجليا في وصف الجنة التي وعد الله بها المسلمين . ولما أراد الله أن يرغب الناس فيها , أعدها لهم بكل ما يستهوي الانسان العربي وبالذات الرجال .

ماذا يحب الصحراوي وماذا يتمنى؟ ماء ولبن و خمرو لحم , وظل ممدود يحمي من حرارة شمس أرض الحجاز الحارقة , و قصور فسيحة يسير الراكب فيها ألاف الكيلومترات, مزركشة بالزمرد والياقوت والمرجان, سرادق وخيام ,أواني من فضة وذهب ,وبالطبع!! نساء جميلات صغيرات أبكارا, كلما وطئهن الرجال وفضت بكاراتهن عدن كما كن أبكارا , أوكال ومرعى وقلة صنعه .

ولحب الرجل العربي الصحراوي حياة الدعة والتنبلة والفياكة "على قولة القذافي" , جاء في ذكر الجنة , أن الرجل يكون متكئا على أريكته فيطلب الفاكهة فتتدلى من فوق رأسه وهو جالس في مكانه لايبرحه ما عليه إلا أن يمد مكسورته فيقطف منها ما يشاء , ثم ينظر الي الطائر يسبح في سماء الجنة فيشتهيه فيسقط من توه مشويا "ومحشوا باللوز والرز والكبدة" بين يديه فيأكل ولا يفكر في عناء الذهاب الى الحمام للتخلص من فضلات طعامه , بل عليه فقط المسح على بطنه بيده فتعود فارغة كما كانت . فيأكل ويشرب حتى يشبع ويصاب بالتخمة فيمسح بيده على بطنه فيذهب ما بها ويحس بالجوع وهكذا دواليك , ثم تأتي كؤوس الخمر يحملها الغلمان الحسان!!!!! فيشرب حتى الثمل , وكالعادة يؤتى الرجل في الجنة قوة أربعين رجلا , فيطوف على نساءه كلهن في ليلة واحدة, وعلى زوجته أم الاولاد أن تحتمل نار الغيرة من ليلتها حتى تصبح ولا تنبس ببنت شفة وإلا أشتكاها زوجها لرب العالمين.

أنا عن نفسي وكثير ممن أعرفهم تكفيهم إمرأة واحدة ولا يحبون شرب الخمر ولا تستهويهم حياة الترف هذه, أما منظر الخدم والحشم , ومنظر الصبيان وهم يقومون على خدمة الآخرين فلا نحتمل رؤيته. كما لا يهمنا أن نشرب الماء في آنية من ذهب أو من جرار طالما الماء صحي وغير ملوث . ربما الشئ الوحيد الذي نرغبه نتمناه لو دخلنا الجنة المزعومة "مقرب الحج على بو حمار" هو رؤية الاهل والاحباب والعيش معهم في محبة سلام , ومسامحينكم في الباقي.

كنت أتحدث مع احدهم عن وصف الجنة فقال يإختصار "يعني تقدر تقول كل ما حرمنا منه في الدنيا سندركه في الجنة".

تبقـّوا على خير .

الحيران


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home