Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الخميس 2 ديسمبر 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

تفجير مطار طرابلس العالمي

ردد على مسامعي احد الأصدقاء كثيراً مآسيه ومعاناته مع مطار طرابلس قد يظن البعض انه سيحكي عن الازدحام أو تأخير الرحلات أو تأخر وصول الحقائب أو عدم وجود مكان لصف سيارته بالمحطة اأو التكييف أوالتدخين أوالمحاباة في الحصول على بطاقات الصعود أو مهازل مرافقة موظفي المطار من شرطة ومراسم وجوازات وكناسين لمعارفهم من والى باب الطائرة وتسهيل اجراءاتهم ولكن صديقي يستلذ كل هذه الظواهر الليبية ويعتبرها تقليد وفولكلور من تراث مطار طرابلس (العالمي) والذي يبدوا ان سراق المال العام قرروا المحافظة عليها ولكن بطريقة مختلفة ممتمثلة في سرقة مخصصات اقامة المطار الجديد ، والذي اذا ما تم بناؤه فربما سنسميه مطار طرابلس (الكوني او الفضائي ) قياس نسبي على عالمية المطار الحالي .. ولكن صديقي انتفض اخيراً بعد وصل الامر الى .. اللحم الحي .. فقد تعرض الى سرقة محتويات حقائبه اكثر من مرة وقد كان في السابق قد قرر السكوت لانه يلوم نفسه ففي المرة الاولى نسى نقاله بالحقيبة المشحونة ولم يجده وفي المرة الثانية نسي بعض النقود الليبية خلال عودته من العمرة ولم يجدها واعتبر نفسه مخطئ وفي الثالثة سافر من مطار طرابلس مطمئناً بعد ان وضع قفل على حقيبته ووضع المفتاح في جيبه وعندما وصل الى مطار مدريد( مش عالمي ) حيث وجد حقيبته قد وصلت على السير قبله ولكنها بدون قفل ومكسورة باداة حادة ومسروق منها بعض حاجياته الثمينة والتي ليست جهاز هاتف ولا اموال ولامجوهرات .

صرخ وتحشرج في صدره آلم قاتل ليس على المفقودات ولكن على هذا البلد المسمى وطني ليبيا .. تأثرت بمكالمته قليلاً لأننا غير عاطفيين في مثل هذه القصص أمام قصة أعظم متمثلة في بلد مختطف من لصوص كبار هم أمنائه ووزرائه وإمكانياته المهدورة في حرب وصراعات تقاسم الغنائم بالقانون وبلا قانون وبقرارات ممسوخة تقصف جهد وعمر السنين لتصفية حساب مسئول كبير عرف عنه ذلك حتى وان ضاع من ليبيا ومالها وعمرها ما ضاع .

لم اعرف حجم الغبن الا بعد ان وصلت بنفسي الى مطار طرابلس قادماً من مالطا وفي حقيبتي المشحونة كانت هناك زجاجة عطر نسائي كنت سأستعرض بها ما تبقى من معاني الرجولة في ليبيا .. وأول ما طالعتني حقيبتي على السير اليتيمم في مطار طرابلس العالمي حتى رأيت ( السوستة ) مفتوحة جزئياً وما أن ولجت يدي فيها ادركت بأن رجولتي صارت على محك صعب والكرامة والاخلاق صارت في بلدي حكايات ( مع الاعتذار من علي صدقي عبدالقادر ) .

تساءلت كيف يتعرف اللصوص في المطار على محتويات حقيبة ويقوموا بسرقتها .. كل من (خرفت) امامه بهذه التساؤلات التي ظهرت لى فيما بعد انها غبية اجابني ان بعضهم يستطيع التعرف على محتويات الحقيبة من خلال مرورها على اجهزة الكشف ومنهم من (يفركس) الشنطة الغير مقفلة بأحكام حتى بعد دخولها للطائرة .

زمان ونحن في قصص السرقات الكبيرة والصغيرة سمعت مرة بأن مواطن سرقت سيارته فذهب الى مركز الشرطة للابلاغ عنها فقالوا له اذا وجدتها تعال (خبرنا) نعملولك محضر ونسلموها لك .. فذهب وردد اشاعة ان هناك سيارة تقوم بتوزيع مناشير ضارة واعطى اوصاف سيارته فتم القبض على السارق واستعادة السيارة في ظرف ساعة واحدة (الاسباب معروفة للجميع) ..

قبل ان ينهى القارئ ابتسامة الاستغراب من الخلط بين هذه المواضيع وما سبب عنوان الرسالة الغريب عن الموضوع .. اود ان اقول لان العنوان هو للفت الانتباه الى قصة اخلاقية بعناوين امنية ، لان الاولى صارت الاخيرة على سلم اولويات مسئولينا (الذين لاتوضع حقائبهم على السير) ولكني لست مثل صاحب السيارة الذي اختلق موضوع امني لاستعادة سيارته وكفى . ولكني اود فقط ان اشير الى ان من فتح حقيبة وسرق زجاجة عطر نسائي او نقال او سبعين دينار هو ايضاً قادر على وضع شيئ ما لا اود ان اسميه حتى لا اتهم بالتحريض على الإرهاب او التخريب وما أسهل أن ألبسها ( ونعدي فيها ) واسفي هنا مركب لان النتيجة لاقدر الله ستكون تفجير طائرة عليها ابرياء وايضاً هنا الترنيمة الليبية تقول .. لا مرد لقضاء الله .. كما أن البشر قيمتهم لم يصدر بها بعد قرار من اللجنة الشعبية العامة .. (القهرة بس ) ان الطائرة سوف تنفجر وتبقى هذه (البراكة ) الكريهة شاهد قائم على فشل ادارتنا التي تقول ان الامور ستتصلح بعد ان نفتحوا المطار الجديد على اعتبار ان ( الكروسات ) هي المتهمة بسرقة امتعة الركاب وستكون هذه البراكة شاهد ايضاً على انحدار اخلاقنا وحرمة مالنا .. ما .. لم !! وارجو أن يكون هذا الـ ..لم .. قبل ( البم ) نسأل الله السلامة .

المخنوب صاحب المخنوب


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home