Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 1 اكتوبر 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

المعارضة الليبية و متطلبات المرحلة الراهنة

خاضت المعارضة الليبية منذ بواكير انطلاقتها خارج مكانها الطبيعى- ارض الوطن - معركة سياسية وحقوقية دارت رحاها على مدى مايزيد عن ثلث قرن تنوعت فيه وسائل المقاومة عسكريا واعلاميا وحتى الكترونيا !
بيد ان المتغيرات الدولية الراهنة املت واقعا جديدا على وسائل المقاومة التى كانت متاحة من قبل فبات التحول الى خيار المقاومة السلمية هو المتاح والمفروض! لا غير وبات من غير الممكن خوض الصراع بذات الوسائل التى كانت متاحة من قبل وهى الاجدى فى نضرى والاكثر فعالية ولست هنا احرض على خوض معارك عسكرية طاحنة ضد النظام تزهق فيها ارواح الابرياء وتنجرف البلاد فى دوامة دموية لاتحمد عقباها فهذا الخيار بات من غير الممكن ويقع فى خانة العدم !
ولكن ارى ان من بين افضل الخيارات التى قد تكون ممكننة وليس من المستحيل والعسير جدا تنفيذها هو خيار اسقاط راس الهرم و تصفية راءس النظام تصفية جسدية! وفى المثل الليبي المعروف (اقطع الراءس يموتو العروق) ولدراسة هذا العمل ينبغى حشد كل قوى المعارضة الجذرية للتدارس والتباحث حول امكانية القيام بعملية واحدة ونوعية ومركزة تستهدف راءس النظام شخصيا بااغتياله عبر تكليف جهات من المررتزقة الدوليين لتنفيد العملية وهذه العملية سوف تكلف المعارضة الليبية جهدا كبيرا و مبالغ طائلة جدا وهناك كثير من المرتزقة وجهات دولية فى العالم تقدم وتوفر مثل هذه الحدمات بكيفية اخرى قد يكون من الممكن استغلال التحريض الاعلامى المكثف من اجل تحفيز بعض المقربين لشخص العقيد القذافى كحرسه الخاص اواحد ابنائه او بعض الوطنيين بالقوات المسلحة الليبية للتخلص منه ودفع الابناء الى التقاتل والتطاحن بينهم من اجل الاستحواذ على الحكم لا سيما وان المعارضة ذائبت على التأكيد دوما بان العقيد القذافى هو المسئول الاول والاخيرة على كل هذه الكوارث والمصاعب التى حلت بليبيا وطننا وانتهاز كل فرصة للتأكيد على هذا الامر .
لقد ثبت لدى الجميع ان النظام الليبى قد استطاع عبر تراكم الخبرات الناتجة من طول مدة الصراع ان يبترك وسائل وطرق شتى اضعفت كثيرا منظومة المعارضة ابتداء من اسلوب التصفية الجسدية وانتهائا بوسيلة الابتزاز والتحييد وحتى التجنيد !وانا هنا لا اعنى ان النظام استطاع ان يتغلب على المعارضة بالكامل لكن يمكن القول انه استطاع ان يضعف من وتيرة نشاطتها واتصالتها مع القوى الوطنية الفاعلة بالداخل .
لذى اراه وقد يكون محل اتفاق من قبل الجميع ان المعارضة الليبية تناضل عن قضية عادلة وتحمل رسالة سامية بالرغم من كل ما اصابها من وهن وضعف ونخور طيلة كل هذه السنوات الطويلة من الصراع غير المتكفائى .
الا اننا يجب ان نكون صادقين مع انفسنا اولا ليصدقنا غيرنا! نحن الان فى حالة من الضعف يستحيل معها تحقيق سقف مطالب المعارضة العالى والذى يقع على راءسها اسقاط العقيد القذافى فبرائ ان الاجد والاولى ان تتجه المعارضة فى اكبر مجموعاتها الى دعم النشاط الحقوقى( المطلبى) بالداخل .
فمما لاشك فيه ان النشاط الحقوقى بالداخل يعد حراكا ونظالا ترتفع وتيرته على مر الايام كما انه يحضى بتعاطف الكثير من منظمات المجتمع المدنى فى الخارج الليبية والعربية والدولية ولايحمل النشاط بين طياته اى اجندة سياسية قد لاتحضى بدعم وتعاطف الكثيرين .
ان دعم النشاط الحقوقى بالداخل من قبل المعارضة بالخارج -(تعد المعارضة الليبية كصدى صوت للداخل)- فى الوضع الراهن هو ماتتطلبه المرحلة الراهنة دنوما التقليل من اهمية وجود نشطاء سياسين مستقلين او تنظيمات سياسة بالخارج يتوجب عليها العمل بما تمليه ضروف الوضع الراهن لكن دون تحميل اى اجندة سياسية للنشاط الحقوقى (المطلبى) للداخل .
اننا ادعو كافة رجالات المعارضة اليوم الى اعادة النظر فى الالية والمنهجية التى يدار بها الصراع وعدم الاعتماد على مبدء الفعل و رد الفعل بل يجب علينا ايجاد طرق ووسائل مبتكرة بحيث نكون نحن من يصنع الحدث وليس النظام .

دعوة لعقد لقاء تصالحى ودى يمهد الطريق
لعقد مؤتمر وطنى ثالث للمعارضة الليبية

كما اننى انتهز الفرصة لدعوة شرفاء المعارضة الليبية بمختلف الوانها واطيافها تنظيمين ومستقلين الى لقاء اخوى وودى يلم الشمل ويرائب الصدع ويعيد اللحمة الوطنية الى مكانها يسبق ويمهد الطريق الى اطلاق دعوة جادة لعقد مؤتمر اوملتقى وطنى ثالث للمعارضة الليبية يعيد تنظيم الصفوف وترتيب الاوراق ويؤكد على الثوابت والتى سبق ان اتفق عليها فى المؤتمر الاول بما يمهد الطريق للاعلان عن التوافق الوطنى الثانى دافعا بدوره بحركة النظال الوطنى ورافعا لوتيرتها من اجل التغيير الشامل لاسيما فى هذا الضرف الراهن الذى يمر به الوطن من محاولات العقيد الحثيثة لتوريث السلطة لاحد ابنائه.

ان تحرك القوى الوطنية فى هذا الوقت بالتحديد يقطع الطريق على كثير مما يأمل النظام وقوعه وقد يصل الامر الى حصول ارتباك داخلى يكون له صدى طيب كما انه يؤكد للنظام على ان القوى الوطنية لاتزال بخير ولاتزال نشطة وفاعلة ومفعمة بالنشاط بعد كل محاولات النظام وايحائه بان كل من هم بالخارج قد عادو تائبين نادمين وماتبقى منهم من ذوى سوابق ومرتكبى جرائم وجنايات هذا هو الحد الادنى لما قد يترتب عن انعقاد المؤتمر من نتائج جيدة فدعونا من التثبيط والتحبيط و وكفى جلذا الذات و [هاتوا أيديكم ، وافتحوا قلوبكم ، ووانسو أحقادكم وقفوا صفا واحدا ضد عدوكم وها قد دقت ساعة العمل، فإلى الأمام]* ووَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿يوسف: ٢١﴾ .

اخوكم المتغرب
_______________________

(*) اقتباس عن مايسمى بالبيان الاول لانقلاب سبتمر الاسود .


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home