Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإثنين 1 نوفمبر 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

واخذين ليبيا على وين يا أويا!؟

قرات مثل اى ليبى آخر فى صفحة اويا الاكترونية مقال "ليبيا الى أين هذه المرة"، ولحظت فى بداية المقال فقرة تتعلق "بالمؤامرة" على "سلطة الشعب"، وكأن الطبقة التى يتحدث عليها "صاحب او اصحاب المقال" كانت موجود واستغلت "سلطة الشعب" حتى تحقق مطامعها! ولم يشيرو بأصابع الاتهام للفئة التى هى اصلاً رأس الحربة وهو معمر القذافى ورفاقة، وهم الذين وضعوا هؤلاء المفسدين فى المناصب الادارية فى "هيكل الدولة" لحسن ولائهم وليس كفأتهم، والغريب فى الامر هو التحذير بانهيار هيكل الدولة وكأن ليبيا دولة حقيقية!، دولة منكوب بإعصار الفساد والخيانة والغدر والاحتكار والغش... دولة "على بابا والاربعين حرامى"

ولعل الطريف فى هذا المقال هو استعمال المصطلح "الثالوث البغيض" اشبة بالمرض اللعين الذى ينهش جسد الدولة الليبية! الان اصبحت دولة؟ ليبيا يا ساده كما اراها هى معمر القذافى، مثلما برز لويس الرابع عشر ملك فرنسا قائلاً "الدولة هى أنا"، أى شخصنة الدولة فى الحاكم.

أما الدولة الفعلية ككيان قائم له وجود وسلطة، فانه تقع على عاتقها العديد من المسؤوليات وتقوم بالكثير من الوظائف، وتعرف الدولة على انها مجموعة البشر (الشعب) الذين يرتبطون فيما بينهم بروابط المواطنة، ويقيمون على أقليم معين (ارض محددة جفرافياً) ويخضعون لسلطة سياسية، هذه السلطة تختار من قبل الشعب وتحكم بموجب الدستور والقوانين التى تحدد لها الصلاحيات والاختصاصات وتتولى الاشراف على المؤسسات الرسمية السياسية والاقتصادية وتنظم العلاقات الاجتماعية، ويفترض فى هذه السلطة أن تحكم بالعدل والمساوة، فإذا غاب العدل والمساواة غاب الأمن والاستقرار، وضاعت الحقوق المشروعة للمواطن، لتحل محلها ممارسات غير مشروعة للأقلية الحاكمة فى الدولة.

إن الصورة القائمة الآن لما يسمى بالدولة الليبية - على حسب تحليلى البسيط - تسعى إلى الاحتفاظ "بالهيكل السياسي" الحالي، الذى لا يشكل ولا يمثل الوضع الطبيعى لكيان يمكن أن يطلق عليه دولة من الناحية الدستورية والشرعية، ومحاولة إقامة تيار يدعى الاصلاح هو مجرد وسيلة اخرى لاستمرار الوضع القائم على ماهو عليه، وما افرزته التجربة التى مضى عليه خمس سنوات هو الاحتفاء بالمنجزات والمعجزات الكاذبة، التى لم يتحقق شئ منها على أرض الواقع حيث يتوهم الاصلاحيون أن الإصلاح يمكن أن يتم بالدعاية الإعلامية، والمتأمل فى دعوات سيف الاسلام "للإصلاح" وتحويل  "الثورة" الى "دولة"، تبدو له وكأن عملية التحويل مسألة ميكانيكية بسيطة، وليست عملية جوهرية تحتاج أولاً الى إيجاد معايير وأسس الدولة ذاتها.

وفى ضوء هذه الحقيقة فأن المراهنة على الدعاية الإعلامية ودعوات سيف الاسلام وحدها لا تكفي أن تكون الإستراتيجية المثلى "للإصلاح"، فالإصلاح السياسي يحتاج الى قيام دولة قائمة على المؤسسات الدستورية والسياسات الراشدة  والممارسات العقلانية، ولكن عندما تغيب هذه الدولة، ويحل محلها إطار آخر يدعى أنه "الثورة"، يقوم على الحكم الفردى الاستبدادى فإنه لا معنى للإصلاح، ولعل هذا ما غاب عن ذهن "صاحب او اصحاب المقال"!؟ أم سيف الإسلام وحاشيته فهم يسعوا لصنع "دولة" على غرار مواصفات صناعة والده "للثورة".

الجانب الخطير فى هذه المقالة هو المطالبة برجوع المجرم عبد السلام جلود، وهنا اتوقف واشير على القارئ بالعودة الى مقال صديقى/ سليم الرقعى "إبعاد عبد السلام جلود.. لماذا!؟" بتاريخ 27 ابريل 2008، وكأن عبد السلام جلود هو الذى سوف يعيد انقاذ "الدولة" من الانهيار وسوف يحارب أولئك السراق والمفسدين و يتصدى للمرتشين والمتاجرين بالشعارات مما يصنفون انفسهم بانهم رجال وأبناء الثورة!! فى الحقيقة مالم يشر اليه مقال أو دعوة صحيفة "أويا" هو أن عبد السلام جلود هو ايضاً من الذين ساهموا فى تدمير ليبيا بدوره العنصرى تجاه المناطق الشرقية فى بداية الانقلاب، وفى توليته قيادة اللجان الثورية فى بداية تأسيسها، وكذلك فى الصفقات التجارية العسكرية التى عقدها فى بداية الانقلاب واولها مع اشرف مروان زوج بنت جمال عبد الناصر وسكرتير انور السادات فى بداية توليه رئاسة مصر، وكذلك صفقة طائرات الميراج الفرنسية وغيرها، وعبد السلام جلود هو من دفع باكبر عدد من المقارحة لدخول الجيش والاجهزة الامنية والبوليس وكافة مؤسسات الدولة كما كان تحالف المقارحة والقذاذفة علامة بارزة فى السنوات الاولى للانقلاب وباختصار شديد لايمكن اعتبار عبد السلام جلود هو من سوف يقوم بأنقاذ ليبيا لانه شريك فى الجريمة التى ارتكبت فى حق الشعب الليبي، اما بخصوص المطالبة بعودة الثلاثى المرح. الخويلدى الحميدى وابوبكر يونس ومصطفى الخروبى وتفصيل مهامهم وصلاحياتهم مقدما فيبدو الامر مضحكاً ومسلياً فى نفس الوقت لسببين:

الأول: أن هؤلاء "الفرسان الثلاته" قد اصبحوا من أكبر الاثرياء الذين لهفوا عشرات الملايين أن لم يكن مئات الملايين، هم واولادهم واقاربهم وللقارئ الكريم أن يتحرى عن قصورهم وشركات ابنائهم واصهارهم واقاربهم وتوكيلاتهم التجارية ومزارعهم فى داخل ليبيا وخارجها.

الثانى: أن هؤلاء الثلاثة قد انحصر دورهم منذ خطاب ازواره فى مهمة ساعى البريد، بل احياناً كانوا يؤدون دور الفراشين المتعارف عليه فى اللهجة الليبية بأسم "الوشيرى" يعنى لاينشوا ولا يهشوا، فهم كانوا يرون الظلم عينى عينك، والدمار والتخريب والاعتداء على الممتلكات والاعراض يسرى فى طول البلاد وعرضها وهم كالأصنام التى لاتنفع من يعبدونها،  هؤلاء الثلاثى المرح يرون الفساد يمسك بتلابين كل ركن وكل زاوية وكل مدينة وكل قرية وكل بيت وكل اسرة  فى ليبيا ولم يتحركوا ولم ينطقوا بكلمة أو حتى بهمسة واحدة.

يبقى سؤالنا الى "أويا" ودعوتها التى لاتخلو من خفايا ونوايا ومن يقف ورائها، الم تجدوا من بين 6 مليون ليبى من هو جدير بأن يقود سفينة الدولة الليبية الى بر الأمان الا "هؤلاء الكهول"؟، الايوجد من بين الشعب الليبي من هو احق واجدر واكفاء واخلص من هؤلاء الذين شاركوا فى تزوير التاريخ وانقضوا على الحاضر تدميراً واضاعوا حلم المستقبل؟، خلاص ايها المتسلقون التعساء اتقوا الله.. اتقو الله.

والله دائماً المستعان، وقول يالطيف

وما زلت نا هو نا.. ليبـي أصيـل.. ما اندير خطا.. وحتى انكان باعدنى.. زمان طغا.. انقـول كلمتى.

رشيد عبد الرحمن الكيخيا


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home